← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

1 · ص ٢٧٥ · ٢٥٣ / ١٠٧٩

وورد أيضاً من حديث أبي هريرة مرفوعاً: "يخرج من خراسان راياتٌ سودٌ لا يردُّها شيء حتى تُنصب بإيلياء" رواه الترمذي (¬١)، وأحمد (¬٢)، والطبراني (¬٣)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (¬٤). تفرد به رشدين بن سعد، عن يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن قبيصة، عن أبي هريرة به. ورشدين بن سعد قال فيه ابن معين: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث، وضعفه غير واحد (¬٥). وقال الجوزجاني: عنده مناكير كثيرة (¬٦). فتفرد هذا بحديث من حديث الزهري لا يروى إلا من طريقه مما لا يحتمل. وقد رواه البيهقي عن كعب الأحبار قوله، وفي سنده جهالة ومع ذلك رجحه على المرفوع (¬٧). فهذا أيضاً لا يصلح شاهداً. وورد أيضاً من حديث عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي مرفوعاً: "يخرج ناس من المشرق فيوطئون للمهدي ـ يعني سلطانه" أخرجه ابن ماجه (¬٨)، والطبراني (¬٩). وفي سنده عمرو بن جابر وهو الحضرمي، قال أحمد: بلغني أنه كان

الحاشية

(¬١) الجامع ٤/ ٤٦٠ ح ٢٢٦٩ وقال: حديث غريب. (¬٢) المسند ١٤/ ٣٨٣ ح ٨٧٧٥. (¬٣) المعجم الأوسط ٤/ ٣١ ح ٣٥٣٦ وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا يونس، تفرد به رِشدين. (¬٤) دلائل النبوة ٦/ ٥١٦. (¬٥) تهذيب الكمال ٩/ ١٩٧ - ١٩٨. (¬٦) الشجرة في أحوال الرجال ص ١٥٦ ترجمة ٢٧٥. (¬٧) دلائل النبوة ٦/ ٥١٦. (¬٨) سنن ابن ماجه ٢/ ١٣٦٨ ح ٤٠٨٨. (¬٩) المعجم الأوسط ١/ ٩٤ ح ٢٨٥.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية