1 · ص ٢٧٤ · ٢٥٢ / ١٠٧٩
الخروج على من استبدّ بالأمر. قال الذهبي ـ معلقاً على كلام أبي أسامة ـ: "معذور والله أبو أسامة، وأنا قائل كذلك، فإن من قبله ومن بعده أئمة أثبات، فالآفة منه عمداً أو خطأ" (¬١). وقال في تلخيص المستدرك إنه حديث موضوع (¬٢). وقد ورد ما يشهد لبعض ألفاظ الحديث من حديث ثوبان ﵁، أخرجه الإمام أحمد عن وكيع، عن شريك، عن علي بن زيد ـ وهو ابن جدعان ـ عن أبي قلابة عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قِبل خُراسان فأتوها، فإن فيها خليفة الله المهدي" (¬٣). وعدّه البيهقي والذهبي من منكرات علي بن زيد (¬٤). وقد خالفه خالد الحذاء عن أبي قلابة (¬٥)، إلا أنه اختلف عليه بالرفع والوقف. وذكر الإمام أحمد أنه قيل لابن علية في هذا الحديث فقال: كان خالد يرويه فلم يلتفت إليه، ضعف ابن علية أمره، قال عبد الله: يعني حديث خالد عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان عن النبي ﷺ في الرايات (¬٦). فالظاهر أن الإمام أحمد لم يعتد بهذا الشاهد أيضاً (¬٧).
(¬١) سير أعلام النبلاء ٦/ ١٣٢. (¬٢) تلخيص المستدرك بحاشية المستدرك ٤/ ٤٦٤. وقال في ميزان الاعتدال ٦/ ٩٨: هذا ليس بصحيح. (¬٣) المسند ٣٧/ ٧٠ ح ٢٢٣٨٧. (¬٤) دلائل النبوة ٦/ ٥١٥، ميزان الاعتدال ٤/ ٤٨. (¬٥) فرواه عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان. وأما الاختلاف في الرفع والوقف فانظر الحديث في سنن ابن ماجه ٢/ ١٣٦٧ ح ٤٠٨٤، والمستدرك ٤/ ٤٦٣، والسنن الواردة في الفتن ٥/ ١٠٣٢ ح ٥٤٨ مرفوعاً. وانظره في كتاب الفتن لنعيم بن حماد ١/ ٣١١ ح ٨٩٦، والمستدرك ٤/ ٥٠٢، ودلائل النبوة للبيهقي ٦/ ٥١٦ موقوفاً. (¬٦) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله ٢/ ٣٢٥ رقم ٢٤٤٣. (¬٧) وقد اعتمده الشيخ الألباني، فحسن حديث يزيد بن أبي زياد بحديث ثوبان دون قوله في حديث ثوبان: فإن فيها خليفة الله المهدي سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ١/ ١٩٧، ورأى أن ما يستنكر من هذا الحديث هو هذه اللفظة وحدها. وصحح حديث ثوبان ابن كثير في الفتن والملاحم ١/ ٣١، والبوصيري في مصباح الزجاجة ٤/ ٢٠٣ - ٢٠٤، وتبعهم الدكتور عبد العليم عبد العظيم البستوي في كتابه المهدي المنتطر في ضوء الأحديث والآثار الصحيحة ١/ ١٩٢.