← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

1 · ص ٢٠١ · ١٨٢ / ١٠٧٩

حديث الناس فيرويه" (¬١). وقال عبد الله بن نمير: "ما رأيت أحداً أبين أمراً منه، وقال: هو كذاب" (¬٢). وقال أيضاً: "ما مات حتى قرأ ما ليس من حديثه" (¬٣). فهذا متهم بسرقة الحديث بنوعيها: ادعاء السماع واختلاق المتون. ويوضحه ما ذكره الخطيب عن يحيى بن معين: قال أبو زكريا ـ يعني يحيى ابن معين: "عبد العزيز بن أبان كذاب خبيث. قلت له: بأي شيء استدللت على كذبه؟ قال حدّث عن سفيان عن عاصم عن أبي عثمان عن جرير في دجلة ودجيل. فقلت له فقد حدّث به عمّار بن سيف عن سفيان. قال: عمار كان رجلا مغفلا لا يدري من سفيان سمعه أو من عاصم" (¬٤). وقال الإمام أحمد في هذه المسألة: "كل من حدّث به عن الثوري فهو كذّاب"، وكان أعلم الناس بحديث سفيان الثوري كما قال عبد الرحمن بن مهدي (¬٥). وقد ذكر الخطيب الذين رووه عن الثوري، ورواياتُهم كلهم في تاريخه (¬٦) وهم: ١. عمار بن سيف: رواه عن سفيان عن عاصم، ورواه عن عاصم مباشرة وزعم أنه حضر الثوري يسأل عاصماً عنه (¬٧). وقد تقدم عن يحيى بن معين أن هذا من غفلته.

الحاشية

(¬١) المصدر نفسه. (¬٢) تهذيب الكمال ١٨/ ١١٢. (¬٣) الجرح والتعديل ٥/ ٣٧٧. (¬٤) تاريخ بغداد ١/ ٣٤ - ٣٥. (¬٥) الجرح والتعديل ١/ ٢٩٢. (¬٦) ١/ ٣١ - ٣٣. (¬٧) رواه المحاملي عن عمار عن عاصم الأمالي ١/ ٣٥٠ - ٣٥١، وكذلك الداني في السنن الواردة في الفتن ٤/ ٩٠٤. وروياه من طريق سفيان عن عاصم أيضاً الأمالي برقم ٣٨٦، والسنن الواردة في الفتن ٣/ ٧١٨. ورواه الخلال المنتخب من العلل ٢٩٨/ ١٩٧، والعقيلي ٣/ ١٠٣٥، وابن عدي الكامل ٥/ ١٧٢٦.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية