← منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

1 · ص ٢٠٠ · ١٨١ / ١٠٧٩

المجهولين أحاديث منكرة فيفسد حديثه بروايته عن المجهولين" (¬١). وقال عبد الله ابن الإمام أحمد: "بلغنا أن المحاربي كان يدلس. وقد روى حديثاً عن معمر وأنكره الإمام أحمد جداً وقال عبد الله: ولم نعلم أن المحاربي سمع من معمر شيئاً" (¬٢). الطريق الثاني: عبد العزيز بن أبان، عن سفيان، عن عاصم به. ذكر هذا الطريق عبد الله في سؤاله للإمام أحمد، وأخرجه الخطيب مسنداً في التاريخ (¬٣) ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (¬٤). وعلة هذا الطريق عبد العزيز بن أبان: قال أحمد كما في هذه الرواية: "تركته لما حدث بحديث المواقيت". وقال عبد الله في موضع آخر: "سألت أبي عن عبد العزيز بن أبان، قال: لم أخرج عنه في المسند شيئاً، وقد أخرجت عنه على غير وجه الحديث، لما حدّث بحديث المواقيت حديث سفيان عن علقمة بن مرثد تركته" (¬٥). وقال ابن معين: "وضع أحاديث عن سفيان، لم يكن بشيء" (¬٦). وقال في رواية أخرى: "عبد العزيز بن أبان كذاب يدعي ما لم يسمع وأحاديث لم يخلقها الله قطُّ" (¬٧). وقيل له: "من أين جاء ضعفه؟ قال: كان يأخذ

الحاشية

(¬١) الجرح والتعديل ٥/ ٢٨٢. (¬٢) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله ٣/ ٣٦٤ رقم ٥٥٩٧. (¬٣) ١/ ٣٢ - ٣٣. (¬٤) ٢/ ٦٦. (¬٥) العلل ومعرفة الرجال ـ برواية عبد الله ٣/ ٢٩٨ رقم ٥٣٢٦. وحديث سفيان، عن علقمة في المواقيت رواه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة ح ٦١٣، وهو عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ أن رجلاً سألة عن وقت الصلاة فقال: "صل معنا هذين ـ يعني اليومين" الحديث، وهو عند الترمذي ح ١٥٢، والنسائي ح ٥١٨، وابن ماجه ح ٦٦٧ من طرق عن سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن سلميان بن بريدة، عن أبيه به. وروي عن شعبة عن علقمة أيضاً، وهو عند مسلم. (¬٦) الجرح والتعديل ٥/ ٣٧٧. (¬٧) الكامل في معرفة ٥/ ١٩٢٦.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية