← المقنع في علوم الحديث

1 · ص ٣٦١ · ٣٢١ / ٥٩٦

١ - وَالضَّرْب خير مِنْهُمَا، فقد قَالَ بَعضهم: الحك تُهْمَة. وَيكرهُ بَعضهم حُضُور السكين ٢ مجْلِس السماع لِئَلَّا يحك، ثمَّ تظهر صِحَّته فِي رِوَايَة أُخْرَى فَيلْحق، بِخِلَاف الْخط عَلَيْهِ. ثمَّ ٣ قَالَ الْأَكْثَرُونَ: يخط فَوق الْمَضْرُوب عَلَيْهِ خطا بَينا دَالا على إِبْطَاله، مختلطا بِهِ، وَلَا ٤ يطمسه بل يكون مُمكن الْقِرَاءَة، وَيُسمى (الشق) أَيْضا. وَمِنْه من لَا يخلطه بالمضروب عَلَيْهِ، ٥ بل يكون فَوْقه، مَعْطُوفًا على أَوله وَآخره. وَمِنْهُم من يرى هَذَا تسويدا، بل يحوق على أَوله ٦ نصف دَائِرَة، وَكَذَا آخِره. وَإِذا كثر الْمَضْرُوب عَلَيْهِ، فقد يفعل ذَلِك أول كل سطر مِنْهُ وَآخره، ٧ وَقد يَكْتَفِي بالتحويق على أول الْكَلَام آخِره. وَمِنْهُم من اكْتفى بدائرة صَغِيرَة أول الزِّيَادَة ٨ وَآخِرهَا، ويسميها (صفرا) كَمَا يسميها أهل الْحساب. وَرُبمَا كتب عَلَيْهِ بَعضهم (لَا) فِي أَوله، ٩ و (إِلَى) فِي آخِره. وَمثل هَذَا يحسن فِيمَا صَحَّ فِي رِوَايَة، وَسقط فِي أُخْرَى.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية