← المقنع في علوم الحديث

1 · ص ٣٦٠ · ٣٢٠ / ٥٩٦

١ - مُصحفا، أَو ينقص من جملَة الْكَلَام كلمة أَو أَكثر، وَمَا أشبه ذَلِك، فيمد على هَذَا سَبيله ٢ خطّ: أَوله كالصاد، وَلَا يلزق بالممدود عَلَيْهِ، لِئَلَّا يظنّ ضربا، وَكَأَنَّهُ صَاد التَّصْحِيح بمدتها ٣ دون حائها، ليفرق بَين مَا صَحَّ مُطلقًا وَمن جِهَة الرِّوَايَة فَقَط. وَسميت (ضبة) لِأَنَّهَا على كَلَام ٤ فِيهِ خلل، تَشْبِيها بِالَّتِي تجْعَل على كسر أَو خلل، قَالَه الشَّيْخ. وَقَالَ ابْن الإفليلي اللّغَوِيّ: سميت ٥ بذلك لكَون الْحَرْف مقفلا لَا يتَّجه لقِرَاءَة، كَمَا أَن الضبة يقفل بهَا. وَمن مَوَاضِع التضبيب ٦ أَن يَقع فِي الْإِسْنَاد إرْسَال أَو انْقِطَاع. وَيُوجد فِي بعض الْأُصُول الْقَدِيمَة فِي الْإِسْنَاد الْجَامِع ٧ جمَاعَة مَعْطُوفًا بَعضهم على بعض عَلامَة تشبه الضبة بَين أسمائهم، وَلَيْسَت ضبة، وَكَأَنَّهَا عَلامَة ٨ اتِّصَال. ثمَّ إِن بَعضهم رُبمَا اختصر عَلامَة التَّصْحِيح فَأَشْبَهت الضبة، والفطنة من خير مَا ٩ أوتيه الْإِنْسَان.

رَابِع عشرهَا:

إِذا وَقع فِي الْكتاب مَا لَيْسَ مِنْهُ، فَإِنَّهُ ينفى عَنهُ بِالضَّرْبِ، ١٠ أَو الحك، أَو المحو.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية