← المقنع في علوم الحديث

1 · ص ٣٦٢ · ٣٢٢ / ٥٩٦

١ - وَأما الضَّرْب على الْحَرْف المكرر، فَقيل: يضْرب على الثَّانِي، لِأَن الأول كتب على صَوَاب، ٢ وَقيل: يبقي أحسنهما صُورَة وأبينهما، لِأَن الْكتاب عَلامَة لما يقْرَأ. وَفصل القَاضِي عِيَاض ٣ تَفْصِيلًا حسنا، فَقَالَ: إِن كَانَا أول سطر ضرب على الثَّانِي، صِيَانة لأوّل السطر عَن التسويد، ٤ وَإِن كَانَا آخر سطر فعلى الأول صِيَانة لآخره أَيْضا، وَإِن اتّفق أَحدهمَا فِي آخر سطر [وَالْآخر] ٥ فِي أول سطر آخر، فعلى آخر السطر، فَإِن أول السطر أولى بالمراعاة، فَإِن كَانَ التكرير ٦ فِي الْمُضَاف أَو الْمُضَاف إِلَيْهِ، أَو فِي الصّفة، أَو فِي الْمَوْصُوف، أَو نَحْو ذَلِك، لم يراع حِينَئِذٍ ٧ أول السطر وَآخره، بل يُرَاعى الِاتِّصَال بَينهمَا، فَلَا يفصل بِالضَّرْبِ بَينهمَا، وَيضْرب على الْحَرْف ٨ الْمطرف من المتكرر دون الْمُتَوَسّط. وَأما المحو فيقارب الكشط فِي حكمه الَّذِي تقدم ذكره. ٩ وتتنوع طرقه، وَمن أغربها - مَعَ أَنه أسلمها - مَا رُوِيَ عَن سَحْنُون الْمَالِكِي أَنه رُبمَا كتب ١٠ الشَّيْء، ثمَّ لعقه.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية