← المدخل إلي جامع الترمذي

1 · ص ٢٧٦ · ٢٦٧ / ١٢٨١

فأما سفيان الثوري وأهل الكوفة فذهبوا إلى توقيت خمس عشرة، وقالوا: إذا أجمع على إقامة خمس عشرة أتم الصلاة. وقال الأوزاعي: إذا أجمع على إقامة ثنتي عشرة أتم الصلاة. وقال مالك، والشافعي، وأحمد: إذا أجمع على إقامة أربع أتم الصلاة. وأما إسحق فرأى أقوى المذاهب فيه حديث ابن عباس، قال: لأنه روى عن النبي ﷺ، ثم تأوله بعد النبي ﷺ إذا أجمع على إقامة تسع عشرة أتم الصلاة. ثم أجمع أهل العلم على أن للمسافر أن يقصر ما لم يجمع إقامة وإن أتى عليه سنون) (¬١). * * * الوجه التاسع: أنه يذكر في بعض الأحيان التعليل عند ذكر الخلاف مع توجيه بعض الأقوال، كما يعتني في بعض المسائل -بعد ذكر الاختلاف- بالشرح والبيان، وتبيين سبب الاختلاف، وأن الحديث منسوخ، أو أن ترك أهل الحديث للحديث إنما هو لضعفه، وغير ذلك من الفوائد الفقهية المتعددة. ومن الأمثلة على ذلك: ١ - قوله في باب المنديل بعد الوضوء: (وقد رخص قوم من أهل العلم من أصحاب رسول الله ﷺ ومن بعدهم في التمندل بعد الوضوء، ومن كرهه إنما كرهه من قبل أنه قيل: إن الوضوء يوزن، وروي ذلك عن سعيد بن المسيب والزهري) (¬٢).

الحاشية

(¬١) (٢/ ٧ - ٨). (¬٢) (١/ ٣٠٩).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية