1 · ص ٢٧٥ · ٢٦٦ / ١٢٨١
ويقرب من هذا تنصيصه في كثير من المواضع على أن هذا قول أهل الكوفة. * * * الوجه الثامن: تحريره لمحل النزاع في بعض المسائل، فيبين محل الاختلاف ومحل الاتفاق: ومن الأمثلة على ذلك: قال في (باب ما جاء في كم تقصر الصلاة): (حدثنا أحمد بن منيع، قال: أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا يحيى بن أبي إسحق الحضرمي، قال: حدَّثنا أنس بن مالك قال: خرجنا مع النبي ﷺ من المدينة إلى مكة فصلى ركعتين. قال: قلت لأنس: كم أقام رسول الله ﷺ بمكة؟ قال عشرا. وفي الباب عن ابن عباس، وجابر. قال أبو عيسى: حديث أنس حديث حسن صحيح. وقد روي عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أنه أقام في بعض أسفاره تسع عشرة يصلي ركعتين، قال ابن عباس: فنحن إذا أقمنا ما بيننا وبين تسع عشرة صلينا ركعتين، وإن زدنا على ذلك أتممنا الصلاة. وروي عن علي أنه قال: من أقام عشرة أيام أتم الصلاة. وروي عن ابن عمر أنه قال: من أقام خمسة عشر يوما أتم الصلاة. وروي عنه ثنتا عشرة. وروي عن سعيد بن المسيب أنه قال: إذا أقام أربعا صلى أربعا. وروى عنه ذلك: قتادة وعطاء الخراساني. ورَوى عنه داود بن أبي هند خلاف هذا. واختلف أهل العلم بعدُ في ذلك: