1 · ص ٢٧٧ · ٢٦٨ / ١٢٨١
٢ - وقوله في باب ما جاء في التثويب في الفجر: (وقد اختلف أهل العلم في تفسير التثويب: فقال بعضهم: التثويب أن يقول في أذان الفجر: الصلاة خير من النوم، وهو قول ابن المبارك، وأحمد. وقال إسحاق في التثويب غير هذا، قال: هو شيء أحدثه الناس بعد النبي ﷺ إذا أذن المؤذن فاستبطأ القوم قال بين الأذان والإقامة: قد قامت الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح. وهذا الذي قال إسحاق هو التثويب الذي كرهه أهل العلم، والذي أحدثوه بعد النبي ﷺ. والذي فسر ابن المبارك، وأحمد، أن التثويب: أن يقول المؤذن في صلاة الفجر: الصلاة خير من النوم. وهو قول صحيح، ويقال له: التثويب أيضًا. وهو الذي اختاره أهل العلم ورأوه. وروي عن عبدالله بن عمر أنه كان يقول في صلاة الفجر: الصلاة خير من النوم. وروي عن مجاهد، قال: دخلت مع عبدالله بن عمر مسجدا وقد أذن فيه، ونحن نريد أن نصلي فيه، فثوب المؤذن، فخرج عبدالله بن عمر من المسجد، وقال: اخرج بنا من عند هذا المبتدع ولم يصل فيه. وإنما كره عبدالله بن عمر التثويب الذي أحدثه الناس بعد) (¬١).
(¬١) (١/ ٤٠٠ - ٤٠١).