1 · ص ١٩٣ · ١٨٤ / ١٢٨١
ما أنزلت في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثلها، وإنها سبع من المثاني، والقرآن العظيم الذي أعطيته". ٣ - وفي (باب ما جاء في ذهاب العلم) (¬١) ذكر حديث أبي الدرداء، قال: كنا مع النبيّ ﷺ فشخص ببصره إلى السماء ثم قال: "هذا أوان يختلس العلم من الناس حتى لا يقدروا منه على شيء"، فقال زياد ابن لبيد الأنصاري: كيف يختلس منا وقد قرأنا القرآن؟ فوالله لنقرأنه ولنقرئنه نساءنا وأبناءنا، فقال: "ثكلتك أمك يا زياد، إن كنت لأعدك من فقهاء أهل المدينة، هذه التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى فماذا تغني عنهم؟! ". * * * وأما الركن الرابع، وهو الإيمان بالرسل: وقد تقدم في حديث جبريل ذكر الإيمان بالرسل إجمالًا، وأما تفصيلًا: أ- فأما الإيمان برسولنا محمد ﷺ، فكتاب "الجامع" كله من لوازم الإيمان به، وبما جاء عنه، لذا كان ينص في الأبواب التي يعقدها على ذلك -كما سبق-، كقوله في أول الكتاب: (أبواب الطهارة عن رسول الله ﷺ)، وفي الصلاة: (أبواب الصلاة عن رسول الله ﷺ)، وهلم جرا. وذكر في أبواب المناقب ما يتعلق: بنبوة رسول الله ﷺ وما أيده الله به من آيات، وما يتعلق بصفته ﵊، وكيفية نزول الوحي عليه، وما يتعلق بخاتم النبوة (¬٢).
(¬١) "الجامع" (٣/ ٥٣٢). (¬٢) "الجامع" (٤/ ٤٤٥ - ٤٥٩).