Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

حَادِثَة غَرِيبَة

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 2506, entry [1040]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: حَادِثَة غَرِيبَة
page 2506, entry [1040]Open original source
ذكر حادثة غريبة (ميت يخرج من قبره بعد دفنه بـ ٢٧ ساعة) لما أن كان في ١٤/ ١ من هذه السنة أصيب رجل يدعى معتق ظافر الشهراني بسكتة قلبية قضت على أهله وذويه به والمستشفى أنه قضى نحبه من هذه الحياة فغسلوه وكفنوه وصلوا عليه وحمل إلى قبره. ولما أن نصبت عليه لبناته وهدوا عليه التراب سمعوا بعد مضي سبع وعشرين ساعة من دفنه سمعوا صراخه في قبره فكشفوا عنه قبره فوجدوه حيًا فقام من لحده بأكفانه وذهب إلى أهله والدته وأخته مرتديًا أكفانه، فلما دخل البيت صعق أهل البيت لرؤيته وهلكوا بعد رجوعه إلى الدنيا، زهد في الدنيا وجعل يتجول في القرى ينام في المساجد ويأكل في المطاعم وترك الدنيا وزينتها بكاملها فلا أهل ولا مال ولا أملاك، وهذا مما يدل على كمال قدرة الله تعالى، وأنه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. فبعد تجهيزه والصلاة على جثمانه وإيداعه في لحده وحمله على نعشه سمع صراخه بعد مضي ٢٧ ساعة. وكان الذين سمعوا صراخه كما يروي قصته بنفسه أنه مر رعاة الغنم من فوقأرضية المقبرة فسمعوا صوته وصراخه فعادوا إلى القرية وأبلغوا الناس فحضروا وقاموا بحفر القبر فخرج عليهم وهربوا خوفًا من منظره لما خرج بأكفانه، وذهب إلى أهله كما مرّ وكان يقول عندما أفقت وأنا في القبر رفعت رأسي فضرب في الحجارة التي كان لها أثر في رأسه، أما عن حالته في القبر فقال شاهدت وكأني في الحلم شخصين حضرا وأخذ أحدهما يسأل الآخر عن عملي فقال له لا يزال له حياة في الدنيا، عندها أفقت على صوت الأغنام ولكنه ساءت حالته متمنيًا دوام الموت لصعقة والدته وأخته لما دخل عليهما، ولما قيل له ما هي النصيحة التي توجهها للناس بعد تجربتك التي عشتها فقال: نصيحتي لهم أن لا تنسيهم الدنيا الآخرة وأن يعملوا لآخرتهم، وكان يرى على منظره كهيئة البهق وكانت قصته بهذا الوضع تذكر بتمام قدرة الله جلت عظمته وأن لكل أجل كتاب. وتذكرنا هذه القصة بما ذكره الحافظ ابن كثير في تاريخه أنها جرت هذه الواقعة لرجل دفن على إثر سكتة فقدر أنه جاء نباش لأخذ كفنه فوافق أنه أفاق فقام مستويًا وفرّ النباش منهزمًا فجاء إلى أهله بأكفانه قد اتزر ببعضها وحل الآخر مرابطه فوجدهم يبكون وينتحبون لموته فلم يشعروا إلا وقد عاد من قبره يحمل كفنه، والله على كل شيء قدير فسُمي حامل كفنه وعاش بعد ذلك خمسة عشر عامًا. وقد ذكر علماء الطب المتقدمون أنه قد يموت الإنسان ويوارى في قبره على إثر السكتة فربما أفاق ولم يجد من يخرجه من القبر ويعالج الخروج فلا يتمكن حتى يخمد. ولكننا نأخذ من ذلك درسًا وهو عدم العجلة في تجهيزه حتى يتبين موته، وذكروا أنه كثيرًا ما يحصل ذلك، وكان صاحب هذه الحادثة عمره يبلغ التاسعة والأربعين من العمر ويذكر أن حرارة القبر أعظم من حرارة نار الدنيا (١).وفي هذه السَّنة بلغ عدد مساجد منطقة القصيم ألفين وخمسمائة وخمسة وأربعين مسجدًا منها مائتان وخمسة وأربعون جامعًا. وكانت طباعة المصحف الأخير الذي سعت الحكومة في طبعه وإيجاده باسم مصحف المدينة المنورة مجمع الملك فهد قد انتشرت إلى حد بعيد فقد امتلأت به مساجد المملكة وانقطعت أنواع الطباعة المصرية والهندية بحيث لا يقع الطرف في الغالب إلا على هذه الطباعة الجديدة وتقدم ذكر توزيعه على غالب الممالك الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها وذلك بإعداد الملايين. وكانت طباعته بالقطع الكبير والمتوسط على حسب التوجيه والتنظيم للصفحات بحيث كان الجزء من القرآن الحكيم يقع في عشرين صفحة وعشر ورقات مجلدًا تجليدًا فاخرًا. وإنها لخطوة تقدمية رائعة لخدمة كتاب الله العزيز وقد رأيت منه قسمًا ممتازًا في تجليده في مساجد المدينة المنورة كما أنها حظيت المدينة المنورة بعناية فائقة من الملك فهد بن عبد العزيز وفقه الله لما يحبه ويرضاه، وأصبحت التوسعة الأخيرة للمسجد النبوي ولمسجد قباء ومسجد القبلتين لها شأن عظيم وتطورت المكيفات فيها بالحسن والوضع وكان لها دور عظيم. وأمرت الحكومة السعودية بترميم خمسين مسجدًا في أنحاء فلسطين المحتلة وصيانتها بدعم مالي، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ﴾ (١) ولكن كيف يصنع بالذين قال الله في حقهم: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَفِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ﴾ (١) نعم قامت اليهود بهدم المساجد وتحريق المسجد الأقصى الذي قال الله في حقه: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ (٢) قال بعض العلماء: أخيفوهم بأبي أنتم وأمي، وقال بعض المفسرين: ما كان ينبغي لهم أن يدخلوا مساجد الله إلا خائفين على حال التهيب وارتعاد الفرائص من المؤمنين أن يبطشوا بهم فضلًا أن يستولوا عليها ويمنعوا المؤمنين منها. وقد جلس العدو في ديارنا آمنًا غير خائف ومدد حبال أطنابه ولم يرعَ جانبًا ولم يرتقب محاميًا على الأوطان يصول عليه وينقضّ عليه بل أصبح متغلبًا متهكمًا آمنًا مطمئنًا ولم تراع آية البقرة ﴿أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١١٤)﴾ (٣) وانشغل المسلمون خاصة والعرب عامة بترفهم ولعبهم وصدق عليهم خبر الرسول الأعظم صلوات الله وسلامه عليه في قوله: "إذا مشت أمتي المطيطاء وخدمتهم أبناء الملوك أبناء فارس والروم سلّط الله شرارها على خيارها" رواه الترمذي وقال ﷺ: "إذا ضنّ الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعينة وتركوا الجهاد في سبيل الله وأخذوا أذناب البقر أنزل الله عليهم من السماء بلاءً فلا يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم" ذكره ابن أبي الدنيا، وقد تبايع الناس بالعينة وتعاطوا بالربا وانهمكوا في الزراعة وصرفوا لها جُلّ أوقاتهم وتركوا الجهاد في سبيل الله وتخاذلوا.وما ترك قوم الجهاد في سبيل الله إلا ذلوا فما شئت تراه في تفكك في المجتمع وتباين في الأهواء، وكل له صوت يريد ارتفاعه مما ذهب بمجدهم وجعلهم في ديارهم أذلاء وفي أوطانهم غرباء فلا حول ولا قوة إلا بالله. وقد قدمنا تقتيل المسلمين في المساجد وهم يصلون في بلاد السودان وتشتيت اليهود للمصلين صلاة التراويح وطردهم عن المساجد وازداد الطين بلة بما جرى على أهالي فلسطين في آخر السنة الماضية وأوائل هذه السنة من تهشيم رؤوس الأطفال وتنقيب أعينهم وتعذيبهم بالرمضاء واقفين على قدم واحد وتغليق مدارسهم وحرمانهم من الدراسة وهتك محارمهم وشرفهم. وكأن الأمة لا يسمعون ولا بما دهاهم يتوجعون فإخوانهم يسامون سوء العذاب تقتل أبناؤهم وتستباح محارمهم وهم عن ذلك منشغلون وفي ترفهم يلعبون لاهية قلوبهم وفي غفلة معرضون فلو رأيت ذلك الفتى الفلسطيني يقتل أمام أمه بعد تهشيم أسنانه وقلع إحدى عينيه وإحراقه بالسجائر في اليوم ١٩ من شهر محرم من هذه السنة يوم الأحد لا نخلع قلبك أيها المواطن الكريم إن كان لك قلب وإلا فاسأل الله أن يهبك قلبًا.
Parsing and provenance details
Local passage ID
440112
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:1040:907684
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate