page 974, entry [348]Open original source
ذكر مشايخه الذين أخذ عنهم من هؤلاء العلماء الذين أخذ عنهم من أهل الهند: الشيخ نذير حسين الدهلوي، وكان الشيخ إسحاق يعظمه ويقول: إنه حامل لواء أهل الحديث بلا نزاع وحلية أهل الدراية والرواية والسماع، ومنهم ابنه الفاضل شريف حسين بن نذير حسين، وأخذ أيضًا عن الشيخ العالم الفاضل صديق حسن القنوجي صاحب المؤلفات المفيدة، وكل من هؤلاء قد أجازه وكتب له الإجازة بقلمه، وأخذ أيضًاعن الشيخ الفاضل حسين بن محسن الأنصاري الخزرجي، وأخذ أيضًا عن العلامة الشيخ محمد بشير الهندي، وأخذ عن الشيخ العلامة سلامة الله الهندي، وقد أجازوه كما رووه وأخذوه وسمعوه من المشايخ الكرام المحدثين الأعلام، وأقام في بلاد الهند يتعلم ويدرس ويتردد بين أولئك الأئمة الأعلام، ثم إنه سافر من الهند إلى مكة المكرمة وأقام بها ستة أشهر درس فيها على علماء مكة. فمنهم الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى قرأ عليه شرح زاد المستقنع بكماله، وقرأ عليه أيضًا كثيرًا من المؤلفات النافعة لا سيما الكتب المتعلقة بالحديث وقد أجازه كما رواه وسمعه، وأخذه عن مشايخه الأعلام الذين من أجلهم الشيخ العالم العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وأخذ أيضًا عن جماعة من علماء مكة المشرفة منهم الشيخ حسب الله الهندي، والشيخ عبد الله الزواوي، والشيخ أحمد أبو الخير، وقد كتب في رحلته لطلب العلم كتبًا كثيرة نافعة منها في الهند "مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة لابن القيم"، ومنها "السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار"، ومنها بمكة المكرمة "تجريد التوحيد المفيد للمقريزي"، ثم إنه رجع إلى وطنه الأفلاج وأقام بها مدة ثم عزم على السفر إلى الهند لأن يزاداد من العلم، فسار حتى بلغ الإحساء فأصابه مرض في عينه فرجع إلى وطنه. وقد ولاه صاحب الجلالة عبد العزيز بن السعود قضاء بلد الأفلاج ثم نقله منها إلى الرياض فجعله قاضيًا فيها حتى توفاه الله تعالى.