page 975, entry [349]Open original source
ذكر الذين أخذوا عنه من العلماء والأحبار أما تلامذته الذين تخرجوا عليه وأخذوا عنه، فهم كثيرون ولكننا نذكر بعضهم إذ لا يمكن استيعابهم. فمنهم: الشيخ العالم العلامة الذي افتخرت به الأواخر على الأوائل، ذو الأجوبة السديدة والمؤلفات المفيدة، حبر زمانه والنابغ من بين أقرانه "عبد الله بنعبد العزيز العنقري" وناهيك به علما وشرفًا، ومنهم الشيخ الفتي الأكبر في هذا الزمان ورئيس قضاة نجد العالم "محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ، ومنهم الشيخ الفاضل عمر بن حسن بن حسين آل الشيخ رئيس هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في نجد، وأخذ عنه أيضًا الشيخ عبد العزيز بن حمد بن عتيق أخوه، وأخذ عنه أيضًا أخوه الشيخ العالم عبد الله بن حمد بن عتيق، وأخذ عنه أيضًا أخوه الشيخ الذكي إسحق بن حمد بن عتيق، وأخذ عنه الشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم آل الشيخ، وأخذ عنه أيضًا الشيخ العلامة سعود بن رشود، وأخذ عنه أيضًا الشيخ فيصل بن عبد العزيز بن مبارك، وأخذ عنه الشيخ سعد بن سعود، وغير هؤلاء خلق كثير وجم غفير. وكان ﵀ لا يداري ولا يداهن بل يظهر دينه ويصدع بالحق ولا تأخذه في الله لومة لائم ولا يبالي في نصرة الحق رضي الناس أم سخطوا، أما مؤلفاته ورسائله فكثيرة منها: حجة التحريض على النهي عن الذبح للمريض، ومنها نظم المفاتيح التي ذكرها ابن القيم في كتابه حادي الأرواح، ومنها نظم نواقض الإسلام العشرة، ومنها رسالته إلى أهل الغطغط والأرطاوية ينصح ويحذر فيها من الخروج على ولي الأمر وغير ذلك، ولولا خشية الأطالة لأتينا بها إلى هذا الموضع لكن على من أحب مراجعتها فليطلبها في مجموع الرسائل النجدية. وكان الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف يجله ويعظمه وينصر أقواله ويقر له بالفضل، بل كان عضده الأشد وخير مساعد له ومعين، ولما كان في ١٣ جمادى الأولى من هذه السنة توفاه الله تعالى ونقله إلى رحمته، نسأل الله تعالى أن يجعل الجنة مثواه، فرثاه جماعة من علماء نجد من هؤلاء الشيخ عبد الملك بن إبراهيم، والشيخ سعود بن رشود، والأخ عبد المحسن بن عبيد، ونكتفي من ذلك كما رثاه به شاعر نجد الشيخ محمد بن عبد الله بن عثيمين حيث قال هذه القصيدة البليغة التي كفت وشفت: أهكذا البدر تخفى نوره الحفر ... ويفقد العلم لا عين ولا أثرخبت مصابيح كنا نستضيء بها ... وطوحت للمغيب الأنجم الزهر واستحكمت غربة الإسلام وانكسفت ... شمس العلوم التي يهدى بها البشر تخرم الصالحون المقتدى بهم ... وقام منهم مقام المبتدأ الخبر فلست تسمع إلا كان ثم مضى ... ويلحق الفارط الباقي كما غبروا والناس في سكرةً من خمر جهلهم ... والصحو في عسكر الأموات لو شعروا نلهو بزخرف هذا العيش من سفه ... لهو المنبت عودًا ماله ثمر وتستحث منايانا رواحلنا ... لموقف مالنا من ورده صدر إلا إلى موقفٍ تبدو سرائرنا ... فيه ويظهر للعاصين ما ستروا فيا له مصدرٌ ما كان أعظمه ... الناس من هوله سكرى وما سكروا فكن أخي عابرًا لا عامرًا فلقد ... رأيت مصرع من شادوا ومن عمروا استنزلوا بعد عزٍ عن معاقلهم ... كأنهم ما نهوا فيها ولا أمروا تغل أيديهم يوم القيامة إن ... بروُّا تفك وفي الأغلال إن فجروا ونح على العلم نوح الثاكلات وقل ... وألهف نفسي على أهلٍ له قبروا الصادعين بأمر الله لو سخطوا ... أهل البسيطة ما بالوا ولو كثروا والسالكين على نهج الرسول على ... ما قررت محكم الآيات والسور والعادلين عن الدنيا وزهرتها ... والآمرين بخيرٍ بعدما ائتمروا لم يجعلوا سلمًا للمال علمهم ... بل نزهوه فلم يعلق به وضر فحيي أهلًا بهم أهلًا بذكرهم ... الطيبين ثناءً أينما ذكروا أشخاصهم تحت أطباق التراب وهم ... كأنهم بين أهل العلم قد نشروا هذي المكارم لا تزويق أبنيةٍ ... ولا الشغوف التي تكسي بها الجدر وابك على العلم الفرد الذي حسنت ... بذكر أفعاله الأخبار والسير من لم يبال بحق الله لائمه ... ولا يحابي امرءوًا في خده صعر بحرٌ من العلم قد فاضت جداوله ... أضحى وقد ضمه في بطنه المدر فليت شعري من للمشكلات إذا ... حارت بغامضها الأفهام والفكرمن للمدارس بالتعليم يعمرها ... ينتابها زمر من بعدها زمر هذي رسوم علوم الدين تندبه ... ثكلًا عليه ولكن عزها القدر طوتك يا سعد أيام طوت أممًا ... كانوا فبانوا وفي الماضيين معتبر إن كان شخصك قد واراه ملحده ... فعلمك الجم في الآفاق منتشر والأسوة المصطفى نفسي الفداء له ... بموته يتأسى البدو والحضر بني لكم حمد يا للعتيق علا ... لم يبنها لكم مالٌ ولا خطر لكنه العلم يسمو من يسود به ... على الجهول ولو من جده مضر والعلم إن كان أقوالًا بلا عمل ... فليت صاحبه بالجهل منغمر يا حامل العلم والقرآن إن لنا ... يومًا تضم به الماضون والأخر فيسأل الله كلًا عن وظيفته ... فليت شعري بماذا منه يعتذر وما الجواب إذا قال العليم إذا ... قال الرسول أو الصديق أو عمر والكل يأتيه مغلول اليدين فمن ... ناج ومن هالك قد لوحت سقر فجددوا نيةً لله خالصةً ... قوموا فرادى ومثنى واصبروا ومروا وناصحوا وأنصحوا من ولي أموركم ... فالصفو لا بد يأتي بعده كدر والله يلطف في الدنيا بنا وبكم ... ويوم يشخص من أهواله البصر وصل ربي على المختار سيدنا ... شفيعنا يوم نار الكرب تستعر محمد خير مبعوثٍ وشيعته ... وصحبه ما بدا من أفقه قمر