إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان
full-text— · 3 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 193, entry [52]1,649 chars
ذكر مشائخه الذين أخذ عنهم أخذ العلم عن الشيخ العالم العامل الورع الزكي عبد العزيز بن عبد الله الحصينالناصري التميمي وغالب ما أخذه عنه التفسير والحديث والفقه وأصوله وأصول الدين، وأخذ عن الشيخ العالم الفاضل المتقن حمد بن ناصر بن عثمان بن معمر التميمي، وأخذ أيضًا عن الشيخ محمد بن الحاج عبد الله بن طراد…
▸ expand full passage (1,649 chars)ذكر مشائخه الذين أخذ عنهم أخذ العلم عن الشيخ العالم العامل الورع الزكي عبد العزيز بن عبد الله الحصينالناصري التميمي وغالب ما أخذه عنه التفسير والحديث والفقه وأصوله وأصول الدين، وأخذ عن الشيخ العالم الفاضل المتقن حمد بن ناصر بن عثمان بن معمر التميمي، وأخذ أيضًا عن الشيخ محمد بن الحاج عبد الله بن طراد الدوسري الحنبلي عالم الروضة مسقط رأسه فظهر في الفقه مظهرًا حسنًا في إبان تشبيبته وفاق أهل عصره، وكان الشيخ محمد أول مشائخه، وأخذ عن الشيخ العالم أحمد بن حسن بن رشيد العفالقي الأحسائي ثم المدني الحنبلي، ولما ولاه سعود بن عبد العزيز قضاء الطائف جلس يتعلم من الشيخ حسين الجعفري فن النحو حتى برع ومهر، وكان إذ ذاك يدرس أعني المترجم في الطائف، وأخذ عنه أمةٌ هناك ومع شرفه وعلو مقامه لم تأخذه العزة عن أن يتعلم من هذا، وكان أول زمانه في الروضة ثم ارتحل إلى بلد شقراء عاصمة الوشم فاستوطنها. أما تلامذته الذين أخذوا عنه فمنهم قاضي القصيم الشيخ العالم العلامة الواثق بالسميع العليم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن سليم، والشيخ الفاضل وقدوة الأماثل السيمدع محمد بن عمر بن سليم، وناهيك بهما عقلًا ومعرفةً وديانةً تشهد لمربيهما بكمال الكفاءة، وأخذ عنه الشيخ علي بن محمد بن علي بن حمد بن راشد، وأخذ عنه الشيخ إبراهيم بن حمد بن عيسى، وأخذ عنه ابنه الشيخ أحمد، وأخذ عنه الشيخ علي بن عبد الله بن عيسى، والشيخ سليمان بن عبد الرحمن، والشيخ عبد الله بن عبد الكريم بن معيقل، والشيخ محمد بن عبد الله بن مانع وابنه الشيخ عبد الرحمن، والشيخ صالح بن حمد بن نصر الله، وأخذ عنه أيضًا الشيخ عبد الله بن شومر وأخذ عنه أيضًا أحمد بن دعيج، والشيخ علي بن فراج وجري بن فهيد الصميت وسليمان بن عبد المحسن، والشيخ جمعان بن ناصر، والشيخ علي بن عبد العزيز بن سليم، وأخذ عنه غير هؤلاء خلق كثير وجمّ غفير، وغالب الذين أخذوا عنه، تولوا القضاء وأخذ عنه في حال إقامته بالطائف جماعة كثيرون.
- exact linked passagemedium confidencepage 974, entry [348]1,610 chars
ذكر مشايخه الذين أخذ عنهم من هؤلاء العلماء الذين أخذ عنهم من أهل الهند: الشيخ نذير حسين الدهلوي، وكان الشيخ إسحاق يعظمه ويقول: إنه حامل لواء أهل الحديث بلا نزاع وحلية أهل الدراية والرواية والسماع، ومنهم ابنه الفاضل شريف حسين بن نذير حسين، وأخذ أيضًا عن الشيخ العالم الفاضل صديق حسن القنوجي صاحب المؤل…
▸ expand full passage (1,610 chars)ذكر مشايخه الذين أخذ عنهم من هؤلاء العلماء الذين أخذ عنهم من أهل الهند: الشيخ نذير حسين الدهلوي، وكان الشيخ إسحاق يعظمه ويقول: إنه حامل لواء أهل الحديث بلا نزاع وحلية أهل الدراية والرواية والسماع، ومنهم ابنه الفاضل شريف حسين بن نذير حسين، وأخذ أيضًا عن الشيخ العالم الفاضل صديق حسن القنوجي صاحب المؤلفات المفيدة، وكل من هؤلاء قد أجازه وكتب له الإجازة بقلمه، وأخذ أيضًاعن الشيخ الفاضل حسين بن محسن الأنصاري الخزرجي، وأخذ أيضًا عن العلامة الشيخ محمد بشير الهندي، وأخذ عن الشيخ العلامة سلامة الله الهندي، وقد أجازوه كما رووه وأخذوه وسمعوه من المشايخ الكرام المحدثين الأعلام، وأقام في بلاد الهند يتعلم ويدرس ويتردد بين أولئك الأئمة الأعلام، ثم إنه سافر من الهند إلى مكة المكرمة وأقام بها ستة أشهر درس فيها على علماء مكة. فمنهم الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى قرأ عليه شرح زاد المستقنع بكماله، وقرأ عليه أيضًا كثيرًا من المؤلفات النافعة لا سيما الكتب المتعلقة بالحديث وقد أجازه كما رواه وسمعه، وأخذه عن مشايخه الأعلام الذين من أجلهم الشيخ العالم العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وأخذ أيضًا عن جماعة من علماء مكة المشرفة منهم الشيخ حسب الله الهندي، والشيخ عبد الله الزواوي، والشيخ أحمد أبو الخير، وقد كتب في رحلته لطلب العلم كتبًا كثيرة نافعة منها في الهند "مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة لابن القيم"، ومنها "السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار"، ومنها بمكة المكرمة "تجريد التوحيد المفيد للمقريزي"، ثم إنه رجع إلى وطنه الأفلاج وأقام بها مدة ثم عزم على السفر إلى الهند لأن يزاداد من العلم، فسار حتى بلغ الإحساء فأصابه مرض في عينه فرجع إلى وطنه. وقد ولاه صاحب الجلالة عبد العزيز بن السعود قضاء بلد الأفلاج ثم نقله منها إلى الرياض فجعله قاضيًا فيها حتى توفاه الله تعالى.
- exact linked passagemedium confidencepage 1112, entry [408]4,191 chars
ذكر مشايخه الذين أخذ عنهم وتدريساته رحمة الله عليك يا أبا إبراهيم، لقد كنت متأسيًا بالسلف ومتمسكًا بأخلاقهم في الصبر والاحتساب ومكابدة مرارة العيش ومعرفة الدنيا وزوالها والآخرة وبقاءها، فلم تأخذك العزة ولم يلهك زخرف الدنيا وزينتها، طلبت العلم بدون مساعدة في المرتب، وعلّمت إخوانك وما طمحت نفسك إلى وظ…
▸ expand full passage (4,191 chars)ذكر مشايخه الذين أخذ عنهم وتدريساته رحمة الله عليك يا أبا إبراهيم، لقد كنت متأسيًا بالسلف ومتمسكًا بأخلاقهم في الصبر والاحتساب ومكابدة مرارة العيش ومعرفة الدنيا وزوالها والآخرة وبقاءها، فلم تأخذك العزة ولم يلهك زخرف الدنيا وزينتها، طلبت العلم بدون مساعدة في المرتب، وعلّمت إخوانك وما طمحت نفسك إلى وظيفة، بل كنت تطلب العلم لله وتعلمه الناس رجاء مثوبته. أما مشايخه فإنه أخذ العلم عن الشيخ عبد الله بن محمد بن سليم، وأخذ عن غيره من العلماء، وأخذ أيضًا عن الشيخ عمر بن محمد بن سليم، وأكثر الأخذ عنه،وتخرج عليه وشرب من عذب زلالهما، وجدّ واجتهد حتى برع في علم التوحيد والأصول والفروع، وكان لا يحقر أحدًا أن يأخذ منه الفائدة، ولو شئت لقلت إنه كان إذا سألته عن مسألة وأنس مني إلمامًا بها يحرج مقامي في المصادر التي عثرت عليها فيها، وكثيرًا ما يبعث السؤال للعلماء كالشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري، ويأخذ رأي العلماء في المشاكل ولا يتكبر ولا يتجبر. ولما بلغ من العمر خمسًا وعشرين سنة جلس للتدريس بإجازة من شيخه عمر بن محمد فجعل يعلم في تجويد القرآن ويدرس فيه على طريقة التجويد والضبط، ويعلم في بقية العلوم فازدحم على مجلسه خلق كثير وجم غفير، وجثت التلامذة والأقران والشيوخ أمامه على الركب يقتبسون من فوائده، ويستفرغون منطوقه، وكان لا يسأم التدريس ولا يملّ، مكرمًا للإخوان، ويحب الكتب ويجمعها ويجعل لكل كتاب غلافًا من القماش، ولا يزال يقلب كتبه ويكثر لمسها ويحشمها ولا يثق على كتبه شريفًا ولا وضيعًا، وقد هيا لها دواليب من الخشب، وكانت مجالسه عامرة بالتدريس ليلًا ونهارًا ينتابها الأهالي والأجانب وهذه كيفيتها: جلس للتدريس في بداية الأمر في المسجد الجامع في بريدة بعد صلاة العصر في تجويد القرآن، فكل تلميذ يقرأ ورقة، وغالب التلاميذ يدرسون في القرآن حفظًا، فإذا فرغت حلقة أهل القرآن شرع أناس يدرسون في كتب الحنابلة وغيرهم، ثم جلس بعد ذلك في مسجد آل مشيقح للتدريس، فكان إذا صلى الغداة تحلقت عليه حلقة لأخذ علم النحو ثم حلقة أخرى في علم قسمة المواريث، فإذا ما طلعت الشمس قام يتوضأ ويتناول شراب القهوة في بيته، وكان قد طلب منه الفاضل الجواد عبد العزيز بن حمود بن مشيقح والد الأسرة أن يشرف محله وبيته كل صباح لتناول القهوة في بيته لبعد بيت الشيخ عن المسجد المذكور، ولما لهذا الجواد الكريم من أريحية يده البيضاء التي لا تزال إذ ذاك تفيض على أهل العلم بالإكرام والاحتشام، ولما منحه الله من توفير العلماء وأهل الدين والفضل، غير أن الشيخ يفضل الذهاب إلى بيته لقضاء الحاجة والوضوء، وقد لا يبعد أن هذا الجواد الكريميبعث إلى بيت الشيخ معونة ومساعدة على مؤونة الدنيا فجزاه الله خيرًا على أعماله الطيبة، فإذا كان بعد طلوع الشمس وانتشارها عاد إلى المسجد ثم يجلس يدرس في صائر فنون العلم إلى قريب زوال الشمس، ثم يعود إلى بيته، فإذا ما صلى الظهر في المسجد المذكور جلس للتدريس إلى أذان العصر، وأشهد لرايته مرة أذن مؤذن صلاة العصر، وقد بقي ثلاثة من التلامذة لم يقرءوا، فإذا صلى العصر جلس في المسجد الجامع يدرس إلى أن توارى في الحجاب، وقد تغرب الشمس وقد بقي بقية لم يصل إليهم الدور، ولما كثر الطلاب وبلغ عدد الذين يدرسون في القرآن نهسة وثلاثين جعل لكل تلميذ صحيفة، وكان يتقيد بآخر الصفحات من المصحف العثماني الذي رتب الجزء منه عشر ورقات. أما الكتب التي يدرس بها عليه فإليك بعضها: درسنا عليه كتاب أعلام الموقعين عن رب العالمين، وكتاب حادي الأرواح في صفة الجنة، وكشاف القناع عن متن الإقناع، والروضة الندية لصديق بن حسن القنوجي، ويدرس عليه في المغني لابن قدامة، والشرح الكبير، وشرح المنتهى والمقنع، والفروع والصحاح، والمسانيد، والشروح، والسنن، والمختصرات، ومدارج السالكين، وزاد المستنقع وشروحه، ودليل الطالب وشروحه، وكتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وشرح الطحاوية وغيرها، ويطيل ويفسر الكلام ويشبع وشمهب ويجرح ويعدل ويلهج بذكر الخلاف. ولما علم الله صدق نيته رزقه كتبًا كثيرة وحصل على شيء عجيب منها، وأصبحت ترد عليه من مصر والحجاز، والشام وغيرها، ثم بعدما يصلي الغرب يذهب إلى بيته يتناول العشاء الآخرة، قام للصلاة في المسجد الجامع ثم ينتقل ما ضاء الله ويوتر وينام، فهذه حالته إلى أن لف بأكفانه، وبكاه كل جيرانه وفقدته أناء زمانه، وكان فيه مؤهلات للقضاء والفتيا، وله سعة وقدرة في استجراح مسائل العلم، هذه صفته: كان مربوع القامة، ضرير البصر عيناه نائتان، أبيض اللون، أسود الشعر، فيلسانه لثة، فكان إذا تكلم جعل يستعين بيده على الكلام ويومئ بها مضمومة الأصابع، شجاعًا متواضعًا متقشفًا، دائم البشر وطلاقة الوجه، وله غيرة وقت الحاجة، وكان ذا معرفة بالتوحيد، عفيفًا متقللًا من الدنيا، سمح العريكة، لين الجانب مع ما منَّ الله به عليه من الصبر على قوارع الدهر والفقر والحاجة، ومات ولم يولد له أولاد، وكان يلهج بالدعاء في خلواته لربه بأن يهب له ذرية طيبة، والله غالب على أمره وحكيم في أفعاله، ولا ريب أن مصيبته ثلم كبير في أهل الإسلام.