page 4179, entry [1577]Open original source
ظهور الصحاري بن شبيب الخارجيّ وفيها شرى (١) الصحاريّ بن شبيب، وحكم بجبُّل. ذكر خبره: ذكر عن أبي عبيدة معمر بن المثنى أن الصحاريّ بن شبيب أتى خالدًا يسأله الفريضة، فقال: وما يصنع ابن شبيب بالفريضة! فودّعه ابن شبيب، ومضى، وندم خالد وخاف أن يفتق عليه فتقًا، فأرسل إليه يدعوه، فقال: أنا كنت عنده آنفًا؛ فأبوْا أن يَدَعوه، فشدّ عليهم بسيفه، فتركوه فركب وسار حتى جاوز واسطًا، ثم عقَر فرسه وركب زورقًا ليخفى مكانه، ثم قصد إلى نفر من بني تَيْم اللات بن ثعلبة، كانوا بَجبُّل، فأتاهم متقلدًا سيفًا فأخبرهم خبره وخبر خالد، فقالوا له: وما كنت ترجو بالفريضة! كنتَ لأن تخرج إلى ابن النصرانيّة فتضربه بسيفك أحْرَى، فقال: إني والله ما أردت الفريضة، وما أردت إلَّا التوصّل إليه لئلا ينكرني، ثم أقتل ابن النصرانيّة غيلة بقتله فلانًا - وكان خالد قَبْل ذلك قد قتل رجلًا من قَعَدة الصُّفْريّة صَبْرًا - ثم دعاهم الصحاريّ إلى الوثوب معه فأجابه بعضهم، وقال بعضهم: ننتظر، وأبى بعضهم وقالوا: نحن في عافية، فلما رأى ذلك قال: لم أُردْ منه الفريضةَ إلَّا ... طَمَعًا في قتله أَنْ أَنالا فأُرِيحَ الأَرْضَ منه وَمِمّن ... عاثَ فيها وعَنِ الحَقِّ مالا كُلّ جبارٍ عنيد أَرَاهُ ... تَرَكَ الحق وَسَنَّ الضلالاإنَّني شَارٍ بنفسي لربّي ... تَارِكٌ قِيلا لديهمْ وقالا بَائعٌ أَهلي ومَالِيَ أَرجو ... في جنانِ الخلدِ أهلًا ومالا قال: فبايعه نحو من ثلاثين، فشرَي بجَبُّل، ثم سار حتي أتي المبارَك. فبلغ ذلك خالدًا، فقال: قد كنت خفتُها منه، ثم وجه إليه خالد جندًا، فلقوه بناحية المنَاذِر، فقاتلهم قتالًا شديدًا، ثم انطووا عليه فقتلوه وقتلوا جميع أصحابه (١). [٧/ ١٢٩ - ١٣٨].