Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ثم دخلت سنة عشرين ومئة ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 4180, entry [1578]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: ثم دخلت سنة عشرين ومئة ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث
page 4180, entry [1578]Open original source
ثم دخلت سنة عشرين ومئة ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث ذكر الخبر عن سبب وفاته: وكان سبب ذلك أنه كانت به -فيما ذكر- دُبَيلة (٢) في جوفه؛ فحضر المِهرجان وهو ببلْخ، فقدم عليه الأمراءُ والدّهاقين؛ فكان ممن قدم عليه إبراهيم بن عبد الرحمن الحنفيّ عامله علي هَراة وخُراسان، ودهقان هراة؛ فقدِما بهديَّة قُوّمت بألف ألف؛ فكان فيما قَدما به قَصْران: قصر من فضّة وقصر من ذهب، وأباريق من ذهب وأباريق من فضّة وصحاف من ذهب وفضة؛ فأقبلا وأسد جالس علي السرير، وأشراف خُراسان علي الكراسيّ؛ فوضعا القَصْرين؛ ثم وضعا خلْفهمَا الأباريق والصِّحاف والديباج المرويّ والقوهيّ والهرويّ وغير ذلك؛ حتي امتلأ السماط؛ وكان فيما جاء به الدّهقان أسدًا كُرَة من ذهَب؛ ثم قام الدهقان خطيبًا، فقال: أصلح الله الأمير! إِنَّا معشر العَجم؛ أكلنا الدّنيا أربعمئة سنة؛ أكلناها بالحلْم والعقل والوقار؛ ليس فينا كتاب ناطق، ولا نبيّ مرسل؛ وكانت الرّجال عندنا ثلاثة: ميمون النقيبة أينما توجه فتح الله علي يده، والذي يليه تمتّ مُروّته في بيته فإن كان كذلك رُجِيَ وعُظِّم، وقوّد وقدّم؛ ورجل رحُب صدره، وبسط يده فُرجِيَ؛ فإذا كان كذلك قُوِّد وقُدِّم، وإن الله جعل صفات هؤلاء الثلاثة الذين أكلنا الدّنيا بهم أربعمئة سنة فيك أيها الأمير؛ وما نعلم أحدًا هو أتمّكَتْخُدانيَّة منك؛ إنك ضبطتَ أهل بيتك وحشمك ومواليك؛ فليس منهم أحد يستطيع أن يتعدّي علي صغير ولا كبير، ولا غنيّ ولا فقير، فهذا تمام الكُتْخدانيّة، ثم بنيتَ الإيوانات في المفاوز؛ فيجيءُ الجائي من المشرق والآخر من المغرب؛ فلا يجدان عيبًا إلا أن يقولا: سبحان الله ما أحسن ما بُني! ومِن يُمن نقيبتك أنك لقيت خاقان وهو في مئة ألف، معه الحارث بن سريج فهزمتَه وفللتَه، وقتلت أصحابَه، وأبحت عسكره. وأما رُحْب صدرِك وبَسْط يدك، فإنّا ما ندري أيّ المالين أقرّ لعينك؟ أمالٌ قدم عليك، أم مال خرج من عندك؟ بل أنتَ بما خرج أقرّ عينًا، فضحك أسد، وقال: أنت خير دهاقين خُراسان وأحسنهم هديّة، وناوله تفاحة كانت في يده؛ وسجد له دِهْقان هَراة، وأطرق أسد ينظر إلي تلك الهدايا؛ فنظر عن يمينه، فقال: يا عُذافر بن يزيد، مُرْ من يحمل هذا القَصْر الذهب، ثم قال: يا معن بن أحمر رأس قيس -أو قال قنّسرين- مرْ بهذا القصر يحملَ، ثم قال: يا فلان خذ إبريقًا، ويا فلان خذ إبريقًا، وأعطي الصِّحاف حتي بقيت صحفتان، فقال: قم يا بن الصيداء، فخذ صُحيفة، قال: فأخذ واحدة فرزنها (١) فوضعها، ثم أخذ الأخري فرزنها، فقال له أسد: مالك؟ قال: آخذ أرزنهما، قال: خذهما جميعًا؛ وأعطي العُرَفاء وأصحاب البلاء؛ فقام أبو اليعفور- وكان يسير أمام صاحب خراسان في المغازي- فنادي: هلمَّ إلي الطريق، فقال أسد: ما أحسن ما ذكرّت بنفسك! خذ ديباجتين، وقام ميمون العذَّاب فقال: إليّ، إلي يساركم، إلي الجادّة؛ فقال: ما أحسن ما ذكَّرت نفسك! خذ ديباجة، قال: فأعطي ما كان في السّماط كلّه، فقال نهر بن تَوْسِعة: تقِلُّون إِنْ نادي لِرَوعٍ مُثوِّبٌ ... وأَنتم غَداةَ المهرَجانِ كثيرُ ثم مرض أسد، فأفاق إفاقة فخرج يومًا، فأتِيَ بكمّثري أوّل ما جاء، فأطعمَ الناس منه واحدة واحدة؛ وأخذ كُمّثراة فرمي بها إلي خراسان دهقان هراة، فانقطعت الدُّبَيلة، فهلك، واستخلف جعفرًا البهرانيّ، وهو جعفر بن حنظلة سنة عشرين ومئة فعمل أربعة أشهر، وجاء عهد نصر بن سيّار في رجب سنة إحدي وعشرين ومئة، فقال ابن عِرْس العبديّ: نَعَي أَسَد بنَ عبد اللهِ نَاعٍ ... فَرِيعَ القلبُ للملِكِ المُطاعِببَلخٍ وافَقَ المِقَدارُ يُسْرِي ... وما لقضاءِ ربكِ مِنْ دفاع فجودِي عَينُ بالعَبَراتِ سَحًّا ... أَلم يُحْزنْكِ تَفْرِيقُ الجماع! أتَاهُ حِمامُهُ في جوف صِيغٍ ... وكم بالصيغِ من بطل شجاع! كتائبُ قد يُجيبُونَ المنادي ... علي جُرْدٍ مسوّمة سراع سُقِيتَ الغيث إِنَّك كنت غيثًا ... مَريعًا عِندَ مُرْتَاد النَّجاع وقال سليمان بن قتّة مولي بني تيم بن مرة- وكان صديقًا لأسد: سَقَي الله بلْخًا، سَهْلَ بلخ وحَزْنَها ... ومَرْوَيْ خُراسانَ السَّحابَ المُجمَّمَا ومَا بي لِتُسْقَاهُ ولكنَّ حُفرَةً ... بها غَيَّبُوا شِلْوًا كِريمًا وأعظُمًا مُراجِمَ أقوامٍ ومُرْدِي عَظِيمةٍ ... وطَلَّابَ أَوتارٍ عِفرْنًا عَثَمثَما لقد كان يُعطي السَّيْفَ في الرَّوع حَقَّهُ ... ويُرْوي السنانَ الزَّاغبيَّ المُقَوَّما (١) * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
340455
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1578:918294
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
ثم دخلت سنة عشرين ومئة ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث — shamela-145435 · Hadith Research Library