Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

سبب عزل يزيد عمرو بن سعيد عن المدينة وتوليته عَلَيْهَا الْوَلِيد بن عتبة

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 3863, entry [1448]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: سبب عزل يزيد عمرو بن سعيد عن المدينة وتوليته عَلَيْهَا الْوَلِيد بن عتبة
page 3863, entry [1448]Open original source
ذكر سبب عزل يزيد عمرَو بن سعيد عن المدينة وتوليته عليها الوليد بن عتبة وكان السبب في ذلك وسبب إظهار عبد الله بن الزّبير الدعاءَ إلى نفسه -فيما ذكر هشام، عن أبي مخنف، عن عبد الملك بن نَوْفل- قال: حدّثني أبي، قال: لما قُتل الحسين ﵇ قام ابن الزُّبير في أهل مكة وعظَّم مقتلَه، وعاب على أهل الكوفة خاصّة، ولامّ أهلَ العراق عامة، فقال بعد أن حَمِد الله وأثْنَى عليه وصَلى على محمد ﷺ: إن أهل العراق غُدُرٌ فُجُرٌ إلا قليلًا، وإن أهل الكوفة شِرارُ أهل العراق؛ وإنهم دَعَوا حُسينًا لينصروه ويولّوه عليهم، فلما قدِم عليهم ثاروا إليه، فقالوا له: إمّا أن تضع يدَك في أيدينا فنبعث بك إلى ابن زياد بن سميَّة سِلْمًا فيُمضِيَ فيك حكمَه، وإما أن تحارب؛ فرأى -والله إنه هو وأصحابه قليل في كثير، وإن كان الله ﷿ لم يُطلع على الغيب أحدًا-: أنه مقتول، ولكنّه اختار الميتة الكريمةَ على الحياة الذميمة، فرحم الله حسينًا، وأخزَى قاتلَ حسين! لعَمري لقد كان من خلافهم إيّاه وعصيانهم ما كان في مثله واعظ وناهٍ عنهم، ولكنه ما حُمَّ نازل، وإذا أراد الله أمرًا لن يُدْفَع، أفبعد الحسين نطمئنّ إلى هؤلاء القوم ونصدّق قولهم ونقبل لهم عهدًا؟ ! لا، ولا نراهم لذلك أهلًا؛ أما والله لقد قتلوه طويلًا بالليل قيامه، كثيرًا في النهار صيامه، أحقَّ بما هم فيه منهم وأوْلى به في الدّين والفضل! أما والله ما كان يبدّل بالقرآن الغناءَ، ولا بالبكاء من خشية الله الحُداء، ولا بالصّيام شرب الحرام، ولا بالمجالس في حَلَق الذكر الرّكض في تَطْلاب الصيد -يعرّض بيزِيد- فسوف يلقون غَيًّا. فثارَ إليه أصحابه فقالوا له: أيُّها الرجل أظهِر بيعتك، فإنه لم يبقَ أحد -إذْ هَلَك حسين- ينازعك هذا الأمر، وقد كان يبايع الناس سرًّا، ويُظهر: أنه عائذ بالبيت، فقال لهم: لا تعجلوا. وعمرو بن سعيد بن العاص يومئذ عامل مكة، وقد كان أشدّ شيء عليه وعلى أصحابه، وكان مع شدّته عليهم يداري ويرفق. فلما استقرّ عند يزيدَ بن معاوية ما قد جمع ابن الزبير من الجُموع بمكة، أعطى الله عهدًا ليُوثِقَنّه في سلسلة، فبعث بسلسلة من فضّة، فمرّ بها البريد على مَرْوان بن الحَكَم بالمدينة، فأخبِر خبر ما قدم له وبالسلسلة التي معه، فقال مروان: خُذْها فليستْ للعزيز بخُطَّةٍ ... وفيها مقالٌ لامرئٍ مُتضَعفِثم مضى من عندِه حتى قدم على ابن الزبير، فأتى ابنَ الزبير فأخبَرَه بممرّ البريد على مروان، وتمثُّل مروان بهذا البيت، فقال ابن الزبير: لا والله لا أكون أنا ذلك المتضعّف؛ وردّ ذلك البريد ردًّا رقيقًا. وعلا أمر ابن الزبير بمكة، وكاتَبه أهلُ المدينة، وقال الناس: أمّا إذ هَلَك الحسين ﵇ فليس أحدٌ ينازع ابن الزبير (١). (٥: ٤٧٤ - ٤٧٥). قال هشام: عن خالد بن سعيد، عن أبيه سعيد بن عمرو بن سعيد: إن عمرو بن سعيد لما رأى الناس قد اشرأبُّوا إلى ابن الزُّبير، ومَدُّوا إليه أعناقَهم؛ ظَنّ أن تلك الأمور تامّةٌ له، فبعث إلى عبد الله بن عمرو بن العاص -وكانت له صُحبهَ، وكان مع أبيه بمِصْر، وكان قد قرأ كتب دنيال هنالك، وكانت قريش إذ ذاك تَعُدّه عالمًا- فقال له عمرو بن سعيد: أخبِرْني عن هذا الرجل، أتَرَى ما يطلب تامًا له؟ وأخبِرْني عن صاحبي إلى ما ترى أمرَه صائرًا إليه؟ فقال: لا أرى صاحبَك إلا أحد الملوك الذين تتمُّ لهم أمورهم حتى يموتوا وهم ملوك، فلم يزدد عند ذاك إلا شدّةً. على ابن الزبير وأصحابه، مع الرفق بهم، والمداراة لهم. ثمّ إنّ الوليد بن عتبة وناسًا معه من بني أمية قالوا ليزيد بن معاوية: لو شاء عمرو بن سعيد لأخذ ابن الزبير وبعث به إليك، فسرّح الوليد بن عُتْبة على الحجاز أميرًا، وعزل عَمرًا. (٥: ٤٧٦ - ٤٧٧).
Parsing and provenance details
Local passage ID
340335
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1448:917957
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate