Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

سبب عزل يزيد عمرو بن سعيد عن المدينة وتوليته عَلَيْهَا الْوَلِيد بن عتبة

سبب عزل يزيد عمرو بن سعيد عن المدينة وتوليته عَلَيْهَا الْوَلِيد بن عتبة

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 3 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2934, entry [625]6,048 chars
    ذكر سبب عزل يزيد عمرو بن سعيد عن المدينة وتوليته عَلَيْهَا الْوَلِيد بن عتبة وَكَانَ السبب فِي ذَلِكَ وسبب إظهار عَبْد اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ الدعاء إِلَى نفسه- فِيمَا ذكر هِشَام، عن أبي مخنف، عن عبد الملك بن نوفل- قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، ٤ قَالَ: لما قتل الحسين ع قام ابن الزُّبَيْر فِي أهل مكة وعظم …
    ▸ expand full passage (6,048 chars)
    ذكر سبب عزل يزيد عمرو بن سعيد عن المدينة وتوليته عَلَيْهَا الْوَلِيد بن عتبة وَكَانَ السبب فِي ذَلِكَ وسبب إظهار عَبْد اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ الدعاء إِلَى نفسه- فِيمَا ذكر هِشَام، عن أبي مخنف، عن عبد الملك بن نوفل- قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، ٤ قَالَ: لما قتل الحسين ع قام ابن الزُّبَيْر فِي أهل مكة وعظم مقتله، وعاب عَلَى أهل الْكُوفَة خاصة، ولام أهل العراق عامة، فَقَالَ بعد أن حمد الله وأثنى عليه وصلى على محمد ص: إن أهل العراق غدر فجر إلا قليلا، وإن أهل الْكُوفَة شرار أهل العراق، وإنهم دعوا حسينا لينصروه ويولوه عَلَيْهِم، فلما قدم عَلَيْهِم ثاروا إِلَيْهِ، فَقَالُوا لَهُ: إما أن تضع يدك فِي أيدينا فنبعث بك إِلَى ابن زياد بن سمية سلما فيمضي فيك حكمه، وإما أن تحارب، فراى وَاللَّهِ أنه هُوَ وأَصْحَابه قليل فِي كثير، وانكَانَ اللَّه ﷿ لم يطلع عَلَى الغيب أحدا أنه مقتول، ولكنه اختار الميتة الكريمة عَلَى الحياة الذميمة، فرحم اللَّه حسينا، وأخزى قاتل حُسَيْن! لعمري لقد كَانَ من خلافهم إِيَّاهُ وعصيانهم مَا كَانَ فِي مثله واعظ وناه عَنْهُمْ، ولكنه مَا حم نازل، وإذا أراد اللَّه أمرا لن يدفع أفبعد الْحُسَيْن نطمئن إِلَى هَؤُلاءِ القوم ونصدق قولهم ونقبل لَهُمْ عهدا! لا، وَلا نراهم لذلك أهلا، أما وَاللَّهِ لقد قتلوه طويلا بالليل قيامه، كثيرا فِي النهار صيامه، أحق بِمَا هم فِيهِ مِنْهُمْ وأولى بِهِ فِي الدين والفضل، أما وَاللَّهِ مَا كَانَ يبدل بالقرآن الغناء، وَلا بالبكاء من خشية اللَّه الحداء، وَلا بالصيام شرب الحرام، وَلا بالمجالس فِي حلق الذكر الركض فِي تطلاب الصيد- يعرض بيزيد- فسوف يلقون غيا. فثار إِلَيْهِ أَصْحَابه فَقَالُوا لَهُ: أيها الرجل أظهر بيعتك، فإنه لم يبق أحد إذ هلك حُسَيْن ينازعك هَذَا الأمر وَقَدْ كَانَ يبايع الناس سرا، ويظهر أنه عائذ بالبيت، فَقَالَ لَهُمْ: لا تعجلوا- وعمرو بن سَعِيد بن الْعَاصِ يَوْمَئِذٍ عامل مكة، وَقَدْ كَانَ أشد شَيْء عَلَيْهِ وعلى أَصْحَابه، وَكَانَ مع شدته عَلَيْهِم يداري ويرفق- فلما استقر عِنْدَ يَزِيد بن مُعَاوِيَة مَا قَدْ جمع ابن الزُّبَيْر من الجموع بمكة، أعطى اللَّه عهدا ليوثقنه فِي سلسلة، فبعث بسلسلة من فضة، فمر بِهَا البريد على مروان بن الحكم بالمدينة، فاخبر خبر مَا قدم لَهُ وبالسلسلة الَّتِي مَعَهُ، فَقَالَ مَرْوَان: خذها فليست للعزيز بخطة ... وفيها مقال لامرئ متضعف ثُمَّ مضى من عنده حَتَّى قدم عَلَى ابن الزُّبَيْر، فأتى ابن الزُّبَيْر فأخبره بممر البريد عَلَى مَرْوَان، وتمثل مَرْوَان بهذا البيت، فَقَالَ ابن الزُّبَيْر: لا وَاللَّهِ لا أكون أنا ذَلِكَ المتضعف، ورد ذَلِكَ البريد ردا رقيقا. وعلا أمر ابن الزُّبَيْر بمكة، وكاتبه أهل الْمَدِينَة، وَقَالَ الناس: أما إذ هلك الْحُسَيْن ع فليس أحد ينازع ابن الزُّبَيْرحَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ الْقُومِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ- وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ- قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَ يَزِيدُ بن معاويه بن عَضَاهٍ الأَشْعَرِيَّ وَمَسْعَدَةَ وَأَصْحَابَهُمَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ لِيُؤْتَى بِهِ فِي جَامِعَةٍ لِتُبَرَّ يَمِينُ يَزِيدَ، بَعَثَ مَعَهُمْ بِجَامِعَةٍ مِنْ وَرَقٍ وَبُرْنُسِ خَزٍّ، فَأَرْسَلَنِي أَبِي وَأَخِي مَعَهُمْ وَقَالَ: إِذَا بَلَّغَتْهُ رُسُلُ يَزِيدَ الرِّسَالَةَ فَتَعَرَّضَا لَهُ، ثُمَّ لِيَتَمَثَّلَ أَحَدُكُمَا: فَخُذْهَا فَلَيْسَتْ لِلْعَزِيزِ بخطة ... وفيها مقال لامرئ متذلل أعامر إن الْقَوْمَ سَامُوكَ خُطَّةً ... وَذَلِكَ فِي الْجِيرَانِ غَزْلٌ بِمَغْزَلِ أَرَاكَ إِذًا مَا كُنْتَ لِلْقَوْمِ نَاصِحًا ... يُقَالُ لَهُ بِالدِّلْوِ أَدْبِرْ وَأَقْبِلِ قَالَ: فَلَمَّا بلغته الرسل الرسالة تعرضنا، فقال لي أَخِي: اكْفِنِيهَا، فَسَمِّعْنِي، فَقَالَ: أَيِ ابْنَيْ مَرْوَانَ، قَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتُمَا، وَعَلِمْتُ مَا سَتُقُولانِهِ، فَأَخْبِرَا أَبَاكُمَا: إِنِّي لِمِنْ نَبَعَةٍ صُمٍّ مَكَاسِرُهَا ... إِذَا تَنَاوَحَتِ الْقَصْبَاءُ وَالْعُشَرَ فَلا أَلْيَنَ لِغَيْرِ الْحَقِّ أَسْأَلُهُ ... حَتَّى يَلِينَ لِضِرْسِ الْمَاضِغِ الْحَجَرَ قَالَ: فَمَا أَدْرِي أَيُّهُمَا كَانَ أَعْجَبُ! زَادَ عَبْدُ اللَّهِ فِي حَدِيثِهِ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ، قَالَ: فَذَاكَرْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مُصْعَبَ بْنَ عَبْدِ الله بْن مصعب بْن ثابت بْن عبد اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ نَحْوَ الَّذِي ذَكَرْتُ لَهُ، وَلَمْ أَحْفَظْ إِسْنَادَهُ. قَالَ هِشَامٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ سَعِيدٍ لَمَّا رَأَى النَّاسَ قَدِ اشْرَأَبُّوا إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ وَمَدُّوا إِلَيْهِ أَعْنَاقَهُمْ، ظَنَّ أَنَّ تِلَكَ الأُمُورَ تَامَّةٌ لَهُ، فَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بن العاص-وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، وَكَانَ مَعَ أَبِيهِ بِمِصْرَ، وَكَانَ قَدْ قَرَأَ كُتُبَ دَانْيَالَ هُنَالِكَ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ إِذْ ذَاكَ تَعُدُّهُ عَالِمًا- فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ: أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الرَّجُلِ، أَتَرَى مَا يَطْلُبُ تَامًّا لَهُ؟ وَأَخْبِرْنِي عَنْ صَاحِبِي إِلَى مَا تَرَى أَمْرَهُ صَائِرًا إِلَيْهِ؟ فَقَالَ: لا أَرَى صَاحِبُكَ إِلا أَحَدَ الْمُلُوكِ الَّذِينَ تَتِمُّ لَهُمْ أُمُورُهُمْ حَتَّى يَمُوتُوا وَهُمْ مُلُوكٌ فَلَمْ يَزْدَدْ عِنْدَ ذَاكَ إِلا شِدَّةً عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ وَأَصْحَابِهِ، مَعَ الرِّفْقِ بِهِمْ، وَالْمُدَارَاةِ لَهُمْ. ثُمَّ إِنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ وَنَاسًا مَعَهُ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ قَالُوا ليزيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ: لَوْ شَاءَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ لأَخَذَ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَبَعَثَ بِهِ إِلَيْكَ، فَسَرَّحَ الوليد بن عتبة على الحجاز أميرا، وعزل عَمْرًا. وَكَانَ عَزَلَ يَزِيدُ عَمْرًا عَنِ الْحِجَازِ وَتَأْمِيرِهِ عَلَيْهَا الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ- أَعْنِي سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ، قَالَ أَبُو جَعْفَر: حدثت عن مُحَمَّد بن عُمَرَ قَالَ: نزع يَزِيد عَمْرو بن سَعِيد بن الْعَاصِ لهلال ذي الحجة سنة إحدى وستين وولى الْوَلِيد بن عتبة، فأقام الحجة سنة إحدى وستين بِالنَّاسِ، وأعاد ابن رَبِيعَة العامري عَلَى قضائه. وَحَدَّثَنِي أَحْمَد بن ثَابِت، قَالَ: حدثت عن إسحاق بْن عيسى، عن أبي معشر، قَالَ: حج بِالنَّاسِ فِي سنة إحدى وستين الْوَلِيد بن عتبة، وهذا مما لا اختلاف فِيهِ بين أهل السير. وَكَانَ الوالي فِي هَذِهِ السنة عَلَى الْكُوفَة والبصرة عُبَيْد اللَّهِ بن زياد، وعلى قضاء الْكُوفَة شريح، وعلى قضاء الْبَصْرَة هِشَام بن هبيرة، وعلى خُرَاسَان سلم بن زياد.ثُمَّ دخلت

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1283, entry [543]685 chars
    ذكر سبب عزل يزيد عمرو بن سعيد عن المدينة وتوليته عليها الوليد بن عتبة وكان عزلُ يزيد عَمرًا عن الحجاز وتأميرُه عليها الوليدُ بن عُتبة في هذه السنة - أعني سنة إحدى وستين؛ قال أبو جعفر: حدّثت عن محمد بن عمر قال: نزع يزيدُ عمرو بن سعيد بن العاص لهلال ذي الحجة سنة إحدى وستين وولّى الوليد بن عُتبة، فأقام…
    ▸ expand full passage (685 chars)
    ذكر سبب عزل يزيد عمرو بن سعيد عن المدينة وتوليته عليها الوليد بن عتبة وكان عزلُ يزيد عَمرًا عن الحجاز وتأميرُه عليها الوليدُ بن عُتبة في هذه السنة - أعني سنة إحدى وستين؛ قال أبو جعفر: حدّثت عن محمد بن عمر قال: نزع يزيدُ عمرو بن سعيد بن العاص لهلال ذي الحجة سنة إحدى وستين وولّى الوليد بن عُتبة، فأقام الحجّة سنة إحدى وستين بالناس، وأعاد ابن ربيعة العامريّ على قضائه.وحدّثني أحمد بن ثابت، قال: حدِّثت عن إسحاق بن عيسى، عن أبي معشر، قال: حجّ بالناس في سنة إحدى وستين الوليدُ بن عُتبة، وهذا مما لا اختلاف فيه بين أهل السير. وكان الوالي في هذه السنة على الكوفة والبَصرة عُبيد الله بن زياد، وعلي قضاء الكوفة شُريح، وعلى قضاء البَصرة هشام بن هُبيرة، وعلى خُراسان سَلْم بن زياد (١). [٥: ٤٧٧].
  • exact linked passagemedium confidencepage 3863, entry [1448]3,022 chars
    ذكر سبب عزل يزيد عمرَو بن سعيد عن المدينة وتوليته عليها الوليد بن عتبة وكان السبب في ذلك وسبب إظهار عبد الله بن الزّبير الدعاءَ إلى نفسه -فيما ذكر هشام، عن أبي مخنف، عن عبد الملك بن نَوْفل- قال: حدّثني أبي، قال: لما قُتل الحسين ﵇ قام ابن الزُّبير في أهل مكة وعظَّم مقتلَه، وعاب على أهل الكوفة خاصّة، …
    ▸ expand full passage (3,022 chars)
    ذكر سبب عزل يزيد عمرَو بن سعيد عن المدينة وتوليته عليها الوليد بن عتبة وكان السبب في ذلك وسبب إظهار عبد الله بن الزّبير الدعاءَ إلى نفسه -فيما ذكر هشام، عن أبي مخنف، عن عبد الملك بن نَوْفل- قال: حدّثني أبي، قال: لما قُتل الحسين ﵇ قام ابن الزُّبير في أهل مكة وعظَّم مقتلَه، وعاب على أهل الكوفة خاصّة، ولامّ أهلَ العراق عامة، فقال بعد أن حَمِد الله وأثْنَى عليه وصَلى على محمد ﷺ: إن أهل العراق غُدُرٌ فُجُرٌ إلا قليلًا، وإن أهل الكوفة شِرارُ أهل العراق؛ وإنهم دَعَوا حُسينًا لينصروه ويولّوه عليهم، فلما قدِم عليهم ثاروا إليه، فقالوا له: إمّا أن تضع يدَك في أيدينا فنبعث بك إلى ابن زياد بن سميَّة سِلْمًا فيُمضِيَ فيك حكمَه، وإما أن تحارب؛ فرأى -والله إنه هو وأصحابه قليل في كثير، وإن كان الله ﷿ لم يُطلع على الغيب أحدًا-: أنه مقتول، ولكنّه اختار الميتة الكريمةَ على الحياة الذميمة، فرحم الله حسينًا، وأخزَى قاتلَ حسين! لعَمري لقد كان من خلافهم إيّاه وعصيانهم ما كان في مثله واعظ وناهٍ عنهم، ولكنه ما حُمَّ نازل، وإذا أراد الله أمرًا لن يُدْفَع، أفبعد الحسين نطمئنّ إلى هؤلاء القوم ونصدّق قولهم ونقبل لهم عهدًا؟ ! لا، ولا نراهم لذلك أهلًا؛ أما والله لقد قتلوه طويلًا بالليل قيامه، كثيرًا في النهار صيامه، أحقَّ بما هم فيه منهم وأوْلى به في الدّين والفضل! أما والله ما كان يبدّل بالقرآن الغناءَ، ولا بالبكاء من خشية الله الحُداء، ولا بالصّيام شرب الحرام، ولا بالمجالس في حَلَق الذكر الرّكض في تَطْلاب الصيد -يعرّض بيزِيد- فسوف يلقون غَيًّا. فثارَ إليه أصحابه فقالوا له: أيُّها الرجل أظهِر بيعتك، فإنه لم يبقَ أحد -إذْ هَلَك حسين- ينازعك هذا الأمر، وقد كان يبايع الناس سرًّا، ويُظهر: أنه عائذ بالبيت، فقال لهم: لا تعجلوا. وعمرو بن سعيد بن العاص يومئذ عامل مكة، وقد كان أشدّ شيء عليه وعلى أصحابه، وكان مع شدّته عليهم يداري ويرفق. فلما استقرّ عند يزيدَ بن معاوية ما قد جمع ابن الزبير من الجُموع بمكة، أعطى الله عهدًا ليُوثِقَنّه في سلسلة، فبعث بسلسلة من فضّة، فمرّ بها البريد على مَرْوان بن الحَكَم بالمدينة، فأخبِر خبر ما قدم له وبالسلسلة التي معه، فقال مروان: خُذْها فليستْ للعزيز بخُطَّةٍ ... وفيها مقالٌ لامرئٍ مُتضَعفِثم مضى من عندِه حتى قدم على ابن الزبير، فأتى ابنَ الزبير فأخبَرَه بممرّ البريد على مروان، وتمثُّل مروان بهذا البيت، فقال ابن الزبير: لا والله لا أكون أنا ذلك المتضعّف؛ وردّ ذلك البريد ردًّا رقيقًا. وعلا أمر ابن الزبير بمكة، وكاتَبه أهلُ المدينة، وقال الناس: أمّا إذ هَلَك الحسين ﵇ فليس أحدٌ ينازع ابن الزبير (١). (٥: ٤٧٤ - ٤٧٥). قال هشام: عن خالد بن سعيد، عن أبيه سعيد بن عمرو بن سعيد: إن عمرو بن سعيد لما رأى الناس قد اشرأبُّوا إلى ابن الزُّبير، ومَدُّوا إليه أعناقَهم؛ ظَنّ أن تلك الأمور تامّةٌ له، فبعث إلى عبد الله بن عمرو بن العاص -وكانت له صُحبهَ، وكان مع أبيه بمِصْر، وكان قد قرأ كتب دنيال هنالك، وكانت قريش إذ ذاك تَعُدّه عالمًا- فقال له عمرو بن سعيد: أخبِرْني عن هذا الرجل، أتَرَى ما يطلب تامًا له؟ وأخبِرْني عن صاحبي إلى ما ترى أمرَه صائرًا إليه؟ فقال: لا أرى صاحبَك إلا أحد الملوك الذين تتمُّ لهم أمورهم حتى يموتوا وهم ملوك، فلم يزدد عند ذاك إلا شدّةً. على ابن الزبير وأصحابه، مع الرفق بهم، والمداراة لهم. ثمّ إنّ الوليد بن عتبة وناسًا معه من بني أمية قالوا ليزيد بن معاوية: لو شاء عمرو بن سعيد لأخذ ابن الزبير وبعث به إليك، فسرّح الوليد بن عُتْبة على الحجاز أميرًا، وعزل عَمرًا. (٥: ٤٧٦ - ٤٧٧).