Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

فتح بيت المقدس

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 2964, entry [1179]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: فتح بيت المقدس
page 2964, entry [1179]Open original source
ذكر فتح بيت المقدس ٣٨٧ - وعن سالم بن عبد الله، قال: لما قدم عمر ﵀ الجابيةَ؛ قال لهرجل من يهود: يا أميرَ المؤمنين! لا ترجع إلى بلادك حتى يفتح الله عليك إيلياء؛ فبينا عمر بن الخطاب بها؛ إذ نظر إلى كُردوس من خيل مقبل، فلمّا دنَوْا منه سلّوا السيوف، فقال عمر: هؤلاء قوم يستأمنون، فأمّنوهم؛ فأقبلوا فإذا هم أهل إيلياء، فصالحوه على الجِزْية، وفتحوها له، فلمّا فتحت عليه دعي ذلك اليهوديّ، فقيل له: إن عنده لعلمًا. قال: فسأله عن الدجّال -وكان كثير المسألة عنه- فقال له اليهوديّ: وما مسألتك عنه يا أميرَ المؤمنين! فأنتم والله معشر العرب تقتلونه دون باب لُدٍّ ببضعَ عشرة ذراعًا (١). (٣: ٦٠٧). ٣٨٨ - وعن سالم، قال: لمّا دخل عمر الشام؛ تلقّاه رجل من يهود دمشق، فقال: السّلامُ عليك يا فاروق! أنت صاحب إيلياء لا والله لا ترجع حتى يفتح الله إيلياء؛ وكانوا قد أشجَوا عمرًا وأشجاهم؛ ولم يقدر عليها ولا على الرّملة، فبينا عمر معسكرًا بالجابية، فزع الناس إلى السلاح، فقال: ما شأنكم؟ فقالوا: ألا ترى الخيل والسيوف! فنظر، فإذا كُردوس يلمعون بالسيوف، فقال عمر: مستأمِنةٌ، ولا تُراعوا وأمِّنوهم؛ فأمّنوهم؛ وإذا هم أهل إيلياء، فأعطوْه واكتتبوا منه على إيلياء وحيّزِها، والرّملة وحيّزها؛ فصارت فلسطين نصفين: نصفٌ مع أهل إيلياء، ونصف مع أهل الرّملة؛ وهم عشر كُوَر، وفلسطين تعدِل الشام كلّه؛ وشهد ذلك اليهوديّ الصّلح، فسأله عمر عن الدجّال؛ فقال: هو من بني بنيامين؛ وأنتم يا معشَرَ العرب تقتلونه على بضع عشرة ذراعًا من باب لُدّ (٢). (٣: ٦٠٨). ٣٨٩ - وعن خالد، وعبادة، قالا: كان الذي صالح فلسطين العوامّ من أهل إيلياء والرّملة؛ وذلك أنّ أرطبون والتّذارِق لحقا بمصر مقدَمَ عمر الجابية، وأصيبا بعد في بعض الصوائف. وقيل: كان سبب قدوم عمر إلى الشام: أنّ أبا عبيدة حضر بيت المقدس، فطلب أهله منه أن يصالحهم على صلح أهل مدن الشام، وأن يكون المتولّي للعقد عمر بن الخطاب؛ فكتب إليه بذلك، فسار عن المدينة (٣). (٣: ٦٠٨).٣٩٠ - وعن عَدِيّ بن سهل، قال: لما استمدّ أهلُ الشام عمر على أهل فلسطين؛ استخلف عليًّا، وخرج ممدًّا لهم، فقال عليّ: أين تخرج بنفسك! إنك تريد عدوًّا كَلِبًا، فقال: إني أبادر بجهاد العدوّ موت العباس؛ إنّكم لو قد فقدتم العباس؛ لانتقض بكم الشرّ كما ينتقض أوّلُ الحبْل. قال: وانضمّ عمرو وشرحبيل إلى عمر بالجابية حين جرى الصلح فيما بينهم، فشهد الكتاب (١). (٣: ٦٠٨). ٣٩١ - وعن خالد، وعبادة، قالا: صالح عمر أهل إيلياء بالجابِية، وكتب لهم فيها الصلح لكلّ كُورة كتابًا واحدًا، ما خلا أهل إيلياء: ﷽ هذا ما أعطى عبدُ الله عمر أمير المؤمنين أهلَ إيلياء من الأمان؛ أعطاهم أمانًا لأنفسهم وأموالهم، ولكنائسهم وصلبانهم، وسقيمها وبَريئها وسائر ملّتها: أنه لا تسكن كنائسهم، ولا تُهدم، ولا يُنتقص منها، ولا من حيّزِها، ولا من صليبهم، ولا من شيء من أموالهم، ولا يُكرهون على دينهم، ولا يضارّ أحد منهم، ولا يسكنُ بإيلياء معهم أحد من اليهود، وعلى أهل إيلياء أن يعطُوا الجزية كما يُعطي أهل المدائن، وعليهم أن يخرجوا منها الرّوم واللصوت؛ فمن خرج منهم فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم؛ ومَن أقام منهم فهو آمن؛ وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجِزْية، ومنْ أحبّ من أهل إيلياء أن يسير بنفسه وماله مع الرّوم ويخلّي بِيَعهم وصُلُبهم فإنّهم آمنون على أنفسهم وعلى بِيَعهم وصلبهم، حتى يبلغوا مأمنهم، ومَن كان بها من أهل الأرض قبل مقتل فلان، فمن شاء منهم قعدوا عليه مثل ما على أهل إيلياء من الجِزْية، ومن شاء سار مع الرّوم، ومن شاء رجع إلى أهله فمانه لا يؤخذ منهم شيء حتى يُحصد حصادهم؛ وعلى ما في هذا الكلتاب عهد الله وذمّة رسوله وذمّة الخلفاء وذمة المؤمنين إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية. شهد على ذلك خالد بن الوليد، وعمرو بنالعاص، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاوية بن أبي سفيان. وكتب وحَضَر سنة خمس عشرة. فأما سائر كُتبهم فعلى كتاب لُدّ: ﷽ هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل لُدّ، ومَن دخل معهم من أهل فلسطين أجمعين، أعطاهم أمانًا لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلُبهم وسقيمهم وبريئهم وسائر ملّتهم، أنه لا تُسْكن كنائسهم ولا تُهدم ولا ينتقصُ منها ولا من حيّزها ولا مللها، ولا من صُلُبهم ولا من أموالهم، ولا يُكرهون على دينهم؛ ولا يضارّ أحد منهم؛ وعلى أهل لُدّ ومَن دخل معهم من أهل فلسطين أن يُعطوا الجزية كما يعطى أهلُ مدائن الشام، وعليهم إن خرجوا (مثلُ ذلك الشرط إلى آخره) ثم سرّح إليهم، وفرّق فلسطين على رجلين، فجعل علقمة بن حكيم على نصفها وأنزله الرّملة، وعلقمة بن مُجزّز على نصفها وأنزله إيلياء؛ فنزل كلّ واحد منهما في عمله في الجنود التي معه (١). (٣: ٦٠٨/ ٦٠٩). ٣٩٢ - وعن سالم، قال: استعمل علقمة بن مجزّز على إيلياء، وعلْقمة بن حكيم على الرّملة في الجنود التي كانت مع عمرو وضمّ عمرًا وشُرَحبيل إليه بالجابية، فلمّا انتهيا إلى الجابية؛ وافقا عمر ﵀ راكبًا، فقبّلا ركبتيه، وضمّ عمر كلّ واحد منهما محتضنَهما (٢). (٣: ٦١٠). ٣٩٣ - وعن عبادة، وخالد، قالا: ولما بعث عمر بأمان أهل إيلياء وسكَّنها الجند؛ شخص إلى بيت المقدس من الجابية، فرأى فرسه يتوجَّى، فنزل عنه، وأتيَ ببرذون فركبه، فهزّه فنزل، فضرب وجهه بردائه، ثم قال: قبّح الله مَنْ علمك هذا! ثم دعا بفرسه بعد ما أجمَّه أيامًا يوقِّحه فركبه، ثم سار حتى انتهى إلى بيت المقدس (٣). (٣: ٦١٠).٣٩٤ - وعن أبي صفيّة -شيخ من بني شيبان- قال: لما أتى عمرُ الشام أتىَ ببرذون فركبه، فلما سار جعل يتخلّج به، فنزل عنه، وضرب وجهه، وقال: لا علّم الله مَنْ علّمك! هذا من الخيَلاء؛ ولم يركب برذونًا قبله ولا بعده. وفتحت إيلياء وأرضها كلّها على يديه، ما خلا أجناديْن فإنها فتِحت على يدي عمرو، وقيساريّة على يديْ معاوية (١). (٣: ٦١٠). ٣٩٥ - وعن أبي مريم مولى سلامة، قال: شهدتُ فتح إيلياء مع عمر ﵀، فسار من الجابية فاصلًا حتى يقدم إيلياء، ثم مضى حتى يدخل المسجد، ثم مضى نحو محراب داود؛ ونحن معه، فدخله ثم قرأ سجدة داود فسجد وسجدنا معه (٢). (٣: ٦١٠). ٣٩٦ - وعن أنس بن مالك، قال: شهدت إيلياء مع عمر، فبينا هو يطعم النّاس يومًا بها أتاه راهبها وهو لا يشعرُ: أن الخمر محرّمة، فقال: هل لك في شراب نجده في كتبنا حلالًا إذا حرّمت الخمر! فدعاه به فقال: من أيّ شيء هذا؟ فأخبره أنه طبخه عصيرًا، حتى صار إلى ثلثه، فغرف بإصبعه، ثم حرّكه في الإناء فشطره، فقال: هذا طلاء؛ فشبّهه بالقَطِران، وشرب منه، وأمر أمراء الأجناد بالشام به؛ وكتب في الأمصار: إني أتِيت بشراب مما قد طُبخ من العصير حتى ذهب ثُلثاه وبقي ثُلثه كالطِّلاء، فاطبخوه وارزقوه المسلمين (٣). ٣٩٧ - وعن أبي عثمان، وأبي حارثة، قالا: ولحق أرْطبون بمصر مقدَمَ عمر الجابية، ولحق به مَن أحبّ ممّن أبى الصلح، ثم لحق عند صُلح أهل مصر، وغلبهم بالرّوم في البحر، وبقيَ بعد ذلك؛ فكان يكون على صوائف الرّوم، والتقى هو وصاحب صائفة المسلمين فيختلف هو ورجل من قيس يقال له: ضُريْس؛ فقطع يد القيسيّ، وقتله القيسي، فقال: فإن يَكُنْ أرْطَبونُ الرُّوم أفسدَها ... فإنّ فيها بِحَمْدِ اللهِ مُنْتَفَعا بَنانَتانِ وجُرْموزٌ أقيمُ به ... صدْرَ القَناةِ إِذا ما آنَسوا فَزعاوِإنْ يَكُنْ أَرْطَبُونُ الرُّومِ قَطعَها ... فقَدْ تَرَكتُ بها أوصالَه قِطَعا وقال زياد بن حنظلة: تَذَكَّرتُ حربَ الرُّومِ لمّا تَطاوَلَتْ ... وإذ نَحْنُ في عامٍ كثيرٍ نزائِلُهْ وإذ نَحنُ في أرضِ الحجازِ وبَيْنَنا ... مسِيرَةُ شَهْرٍ بَيْنَهُنَّ بَلابِلهْ وإذْ أرْطَبُون الرُّومِ يَحْمِي بِلادَهُ ... يحاوِلهُ قَرْمٌ هُناكَ يُساجِلُهْ فلمَّا رأى الفاروق أزْمان فَتْحِها ... سما بِجُنودِ الله كَيْما يُصاوِلهْ فلمَّا أَحَسّوه وخافوا صِوالهُ ... أتَوْهُ وقالوا أَنْتَ مِمَّنْ نُواصِلهْ وألْقَتْ إِلَيْهِ الشام أفْلاذَ بَطْنِها ... وعَيْشًا خَصيبًا ما تُعدُّ مَآكِلهْ أباحَ لَنا ما بيْنَ شَرْقٍ ومَغْرِبٍ ... مواريث أَعْقابٍ بَنَتْها قَرَامِلهْ وكَمْ مُثْقَلٍ لَمْ يَضْطلعْ باحْتِمالِهِ ... تحَمَلَ عِبْئًا حينَ شالَتْ شَوائلهْ وقال أيضًا: سَما عُمَرٌ لما أتْتهُ رَسائلٌ ... كأصْيَدَ يَحْمِي صرْمةَ الحَيّ أغيَدَا وقد عَضَّلتْ بالشَّأمِ أَرْضٌ بأَهلِها ... تريدُ من الأقوامِ مَن كان أَنجَدَا فلمَّا أتاهُ ما أتاهُ أجابَهُمْ ... بجْيشٍ تَرَى مِنهُ الشَّبائِك سُجّدَا وأقبَلَتِ الشامُ العَريضَةُ بِالذي ... أراد أبَّوَ حفص وأزكى وأزْيَدَا فقَسَّطَ فيما بَيْنَهُمْ كلَّ جِزْيَةٍ ... وكلَّ رِفادٍ كان أهْنَا وأَحْمَدا (١) (٢: ٦١٢/ ٦١٣).
Parsing and provenance details
Local passage ID
340083
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1179:917705
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
فتح بيت المقدس — shamela-145435 · Hadith Research Library