Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

دكر فرض العطاء وعمل الديوان

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 2969, entry [1180]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: دكر فرض العطاء وعمل الديوان
page 2969, entry [1180]Open original source
دكر فرض العطاء وعمل الديوان ٣٩٨ - قال أبو جعفر الطبريّ: كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد، وطلحة، والمهلّب، وزياد، والمجالد، وعمرو، عن الشعبيّ، وإسماعيل عن الحسن، وأبي ضمْرة عن عبد الله بن المُستورد عن محمد بن سيرين، ويحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيّب، والمستنير بن يزيد عن إبراهيم، وزهرة عن أبي سلمة، قالوا: فرض عمر العطاء حين فرض لأهل الفيء الذين أفاء الله عليهم؛ وهم أهل المدائن، فصاروا بعدُ إلى الكوفة، انتقلوا عن المدائن إلى الكوفة والبَصْرة ودمشق وحِمْص والأردنّ وفلسطين ومِصر، وقال:الفيء لأهل هؤلاء الأمصار ولمن لحق بهم وأعانهم، وأقام معهم ولم يفرض لغيرهم، ألا فبهم سُكنت المدائن والقرى، وعليهم جرى الصُّلْح؛ وإليهم أدِّي الجِزاء، وبهم سُدّت الفروج ودُوّخ العدّو. ثم كتب في إعطاء أهل العطاء أعطياتِهم إعطاءً واحدًا سنة خمْسَ عشرة. وقال قائل: يا أميرَ المؤمنين! لو تركت في بيوت الأموال عدّة لكون إن كان! فقال: كلمة ألقاها الشيطان على فيك وقانِي الله شرّها؛ وهي فتنة لمن بعدي؛ بل أعدّ لهم ما أمرنا الله ورسوله طاعة لله ورسوله؛ فهما عدّتنا التي بها أفضينا إلى ما تروْن، فإذا كان هذا المال ثمن دين أحدكم هلكتم (١). (٣: ٦١٥). ٣٩٩ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد، والمهلب، وطلحة، وعمرو، وسعيد؛ قالوا: لما فتح الله على المسلمين وقُتِل رستم، وقدمت على عمر الفتوح من الشام جمع المسلمين، فقال: ما يحلّ للوالي من هذا المال؟ فقالوا جميعًا: أمّا لخاصته؛ فقوتُه وقوت عياله، لا وَكْسَ ولا شَطَطَ، وكسوتهم وكسوته للشتاء والصيف، ودابّتان إلى جهاده وحوائجه وحُمْلانه إلى حَجِّهِ وعمرته، والقَسْم بالسويّة، أن يعطَى أهلُ البلاء على قدر بلائهم، ويرمَّ أمور الحاس بعد، ويتعاهدهم عند الشدائد، والنوازل؛ حتى تُكشف، ويبدأ بأهل الفيء (٢). (٣: ٦١٦). ٤٠٠ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: جمع الناس عمر بالمدينة حين انتهى إليه فتح القادسيّة ودمشق، فقال: إني كنت امرأً تاجرًا، يغني الله عيالي بتجارتي وقد شغلتموني بأمركم، فماذا تروْن أنه يحلّ لي من هذا المال؟ فأكثر القوم وعليّ ﵇ ساكت، فقال: ما تقول يا عليّ؟ فقال: ما أصلحك وأصلح عيالك بالمعروف، ليس لك من هذا المال غيره، فقال القوم: القول قولُ ابن أبي طالب (٣). (٣: ٦١٦).٤٠١ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمّد، عن عبيد الله، عن نافع، عن أسلم، قال: قام رجلٌ إلى عمر بن الخطاب، فقال: ما يحلّ لك من هذا المال؟ فقال: ما أصلحني وأصلح عيالي بالمعروف، وحُلّة الشتاء وحلّة الصيف، وراحلة عمر للحجّ والعمرة، ودابّة في حوائجه وجهاده (١). (٣: ٦١٦). ٤٠٢ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن مُبَشر بن الفضيل، عن سالم بن عبد الله، قال: لمّا ولِيَ عمر؛ قعد على رزق أبي بكر الذي كانوا فرضوا له، فكان بذلك؛ فاشتدّت حاجته، فاجتمع نفر من المهاجرين منهم عثمان، وعليّ، وطلحة، والزبير، فقال الزّبير: لو قلنا لعمر في زيادة نزيدها إيّاه في رزقه! فقال عليّ: وددنا قبل ذلك؛ فانطلِقوا بنا، فقال عثمان: إنه عمر! فهلمّوا فلنستبرئ ما عنده من وراء؛ نأتي حفصة فنسألها، ونستكتمها، فدخلوا عليها، وأمروها أن تخبر بالخبر عن نفر، ولا تسمّي له أحدًا، إلا أن يقبل، وخرجوا من عندها، فلقيَت عمر في ذلك، فعرفت الغضب في وجهه، وقال: مَن هؤلاء؟ قالت: لا سبيل إلى علمهم حتى أعلم رأيَك، فقال: لو علمت مَن هم لسؤت وجوههم؛ أنت بيني وبينهم! أنشدك بالله؛ ما أفضل ما اقتنى رسول الله ﷺ في بيتكِ من الملبس؟ قالت: ثوبين ممشَّقينِ كان يلبسهما للوفد، ويخطب فيهما للجُمَع؛ قال: فأيّ الطعام ناله عندك أرفع؟ قالت: خبزنا خُبزة شعير، فصببنا عليها وهي حارّة أسفل عُكّة لنا، فجعلناها هشّة دسمة؛ فأكل منها وتطعّم منها استطابة لها. قال: فأيّ مُبسَط كان يبسطه عندك كان أوطأ؟ قالت: كساءِ لنا ثخين كنا نربّعه في الصيف، فنجعله تحتنا، فإذا كان الشتاء بسطنا نصفه وتدثَّرنا بنصفه، قال: يا حفصة! فأبلغيهم عني: أنّ رسولَ الله ﷺ قدّر، فوضع الفُضول مواضعَها؛ وتبلّغ بالتَّزجية، وإنّي قدّرت فوالله لأضعنّ الفضول مواضعها، ولأتبلغنّ بالتزجية؛ وإنما مَثَلي ومثل صاحبى كثلاثة سلكوا طريقًا؛ فمضى الأوّل وقد تزّود زادًا فبلغ، ثم اتّبعه الآخر فسلك طريقه، فأفضى إليه، ثم اتّبعه الثالث، فإن لزم طريقهما، ورضي بزادهما؛ لحِق بهما، وكان معهما؛ وإن سلك غير طريقهما؛ لم يجامعهما (٢). (٣: ٦١٦/ ٦١٧).٤٠٣ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن عطية، عن أصحابه، والضحّاك عن ابن عباس، قال: لما افتُتحت القادسية، وصالح مَن صالح من أهل السّواد، وافتتحت دمشق، وصالح أهل دمشق، قال عمر للناس: أجتمعوا، فأحضروني علمكم فيما أفاء الله على أهل القادسيّة، وأهل الشام. فاجتمع رأي عمر، وعليّ على أن يأخذوا من قبل القرآن، فقالوا: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ -يعني: من الخمس- ﴿فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾: إلى الله قال الرسول؛ من الله الأمر وعلى الرسول القسم ﴿وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ﴾ الآية، ثم فسّروا ذلك بالآية التي تليها: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ﴾ الآية، فأخذوا الأربعة أخماس على ما قسم عليه الخمس فيمن بُدئ به، وثُنِّي، وثُلِّث، وأربعة أخماس لمن أفاء الله عليه المغنم، ثم استشهدوا على ذلك أيضًا: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾، فقسّم الأخماس على ذلك، واجتمع على ذلك عمر، وعليّ، وعمل به المسلمون بعدَه، فبدأ بالمهاجرين، ثم بالأنصار، ثم التابعين الذين شُهدوا معهم وأعانوهم، ثم فوض الأعطية من الجِزاء على مَن صالح أو دُعي إلى الصلح من جِزائه، مردود عليهم بالمعروف؛ وليس في الجِزاء أخماس، والجِزاء لمن منع الذّمة. ووفّى لهم ممّن ولي ذلك منهم؛ ولمن لحق بهم فأعانهم، إلا أن يؤاسوا بفضلةٍ من طيب أنفس منهم مَنْ لم ينل مثل الذي نالوا (١). (٣: ٦١٧/ ٦١٨). قال الطبريّ: وفي هذه السنة -أعني: سنة خمس عشرة- كانت وقعات في قول سيف بن عمر، وفي قول ابن إسحاق: كان ذلك في سنة ست عشرة، وقد ذكرنا الرواية بذلك عنه قبل؛ وكذلك ذلك في قول الواقديّ. نذكر الآن الأخبار التي وردت بما كان بين ما ذكرت من الحروب إلى انقضاء السنة التي ذكرتُ أنهم اختلفوا فيما كان فيها من ذلك: ٤٠٤ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد، والمهلب، وعمرو، وسعيد، قالوا: عهد عمر إلى سَعْد حين أمره بالسَّيْر إلى المدائن أن يخلِّف النّساء والعيال بالعتيق، ويجعل معهم كَثْفًا من الجند، ففعل وعهد إليه أنيُشركهم في كلّ مغنم ما داموا يخلفون المسلمون في عيالاتهم. قالوا: وكان مُقام سعد بالقادسيّة بعد الفتح شهرين في مكاتبة عمر في العمل بما ينبغي، فقدّم زُهرة نحو اللسان -واللسان لسان البرّ الذي أدلَعه في الريف، وعليه الكوفة اليوم، والحيرة قبل اليوم- والنّخيرجان معسكر به، فارفضّ، ولم يثبت حين سمع بمسيرهم إليه، فلحق بأصحابه. قالوا: فكان مما يلعب به الصبيان في العسكر، وتلقيه النساء عليهم، وهم على شاطئ العتيق، أمر كان النساء يلعبن به في زَرود وذي قار؛ وتلك الأمواه حين أمِرُوا بالسير في جمادى إلى القادسيّة، وكان كلامًا أبَدْن فيه كالأوابد من الشعر؛ لأنه ليس بين جمادى ورجب شيء: العَجَبْ كُلُّ العَجبْ ... بين جُمادَى ورَجَبْ أمْرٌ قَضاه قد وَجَبْ ... يَخْبُرُه مَن قد شَجَبْ تحت غبارٍ وَلَجَبْ (١) (٣: ٦١٨/ ٦١٩).
Parsing and provenance details
Local passage ID
340084
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1180:917706
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate