page 980, entry [360]Open original source
ذكر أحوال أهل السواد ١٥٠ - كتب إليَّ السَّريُّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد بن قيس، عن عامر الشَّعبيّ، قال: قلت له: السّواد ما حاله؛ قال: أخِذ عَنْوَةً، وكذلك كلّ أرض إلّا الحصون، فجلا أهلها؛ فدُعوا إلى الصّلح والذمة، فأجابوا وتراجعوا، فصاروا ذمَّة، وعليهم الجِزاء، ولهم المَنَعة، وذلك هو السنَّة، كذلك صنع رسول الله ﷺ بدُومة، وبقيَ ما كان لآل كسرى ومَن خرج معهم فيئًا لمن أفاءه الله عليه (١). (٣: ٥٨٧). ١٥١ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن بن أبي الحسن، قال: عامَّة ما أخذ المسلمون عَنْوة فدعوهم إلىالرجوع والذمَّة، وعرضوا عليهم الجِزاء فقبلوه ومنعوهم (١). (٣: ٥٨٧). ١٥٢ - وعن سيف عن عمرو بن محمد، عن الشعبي، قال: قلت له: إنّ أناسًا يزعُمون أن أهل السّواد عبيد، فقال: فعلام يؤخذ الجِزاء من العبيد؟ أخِذ السَّواد عَنْوة، وكلّ أرض علمتَها إلّا حصنًا في جبل أو نحوه. فدُعوا إلى الرجوع فرجعوا، وقبل منهم الجِزاء، وصاروا ذمَّة؛ وإنَّما يُقْسَم من الغنائم ما تُغنِّم؛ فأمَّا ما لم يُغْنَم وأجاب أهله إلى الجِزاء من قبل أن يُتغنَّم، فلهم جرت السنَّة بذلك (٢). (٣: ٥٨٧). ١٥٣ - كتب إليّ السريُّ عن شعيب، عن سيف، عن أبي ضَمْرة, عن عبد الله بن المستورِد، عن محمد بن سيرين، قال: البلدان كلّها أخذت عَنْوة إلّا حصون قليلة، عاهدوا قبل أن يُنزَلوا، ثم دُعوا -يعني الذين أخذوا عَنْوة- إلى الرّجوع والجِزاء، فصاروا ذمَّة أهل السَّواد، والجبَل كلّه أمر لم يزل يُصنع في أهل الفيء، وإنما عمل عمر والمسلمون في هذا الجِزاء والذمَّة على إجريًّا ما عمل به رسول الله ﷺ في ذلك، وقد كان بعث خالد بن الوليد من تَبُوك إلى دُومة الجنْدل، فأخذها عَنْوة، وأخذ ملِكها أكَيدِرَ بن عبد الملك أسيرًا، فدعاه إلى الذمَّة والجزاء، وقد أخذت بلاده عَنْوة، وأخذ أسيرًا؛ وكذلك فعل بابني عريض، وقد أَخذا فادّعيا أنهما أودّاؤه، فعقد لهما على الجِزاء والذمَّة، وكذلك كان أمر يُحنَّه بن رُؤية صاحب أيلة. وليس المعمول به من الأشياء كرواية الخاصّة، مَن روى غير ما عمل به الأئمة العدول المسلمون، فقد كذب وطعن عليهم (٣). (٣: ٥٨٧/ ٥٨٨).. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .