Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

بناء البصرة

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 983, entry [361]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: بناء البصرة
page 983, entry [361]Open original source
ذكر بناء البَصْرة ١٥٤ - قال أبو جعفر: وفي سنة أربع عشرة أمر عمر بن الخطّاب ﵀ فيما زعم الواقديّ - الناس بالقيام في المساجد في شهر رمضان بالمدينة، وكتب إلى الأمصار يأمر المسلمين بذلك. وفي هذه السنة -أعني: سنة أربع عشرة- وجَّه عمر بن الخطاب عُتْبة بن غَزْوان إلى البصرة، وأمره بنزولها بمَن معه، وقطع مادّة أهلِ فارس عن الذين بالمدائن ونواحيها منهم في قول المدائنيّ وروايته. وزعم سيف أن البصرة مُصّرت في ربيع سنة ست عشرة، وأنّ عُتبة بن غَزْوان إنَّما خرج إلى البصرة من المدائن بعد فراغ سعد من جَلولاء وتَكْرِيت والحِصْنين؛ وجَّهه إليها سعد بأمر عمر (١). (٣: ٥٩٠). ١٥٤ / أ - وأمَّا محمد بن بَشَار، فإنَّه حدَّثنا، قال: حدَّثنا صفوان بن عيسى الزُّهريّ، قال: حدَّثنا عمرو بن عيسى أبو نَعامة العَدَويّ، قال: سمعت خالد بن عُمَير وشُوَيسًا أبا الرُّقاد، قالا: بعث عمر بن الخطاب عتبة بن غزوان، فقال له: انطلق أنت ومَن معك؛ حتَّى إذا كنتم في أقصى أرض العرب وأدنى أرض العجم، فأقيموا، فأقبلوا حتى إذا كانوا بالمِرْبَد وجدوا هذا الكذّان. قالوا: ما هذه البَصرةُ؟ فساروا حتى بلغوا حيال الجِسْر الصغير، فإذا فيه حَلْفاء وقصبٌ نابتة، فقالوا: هاهنا أمرتم، فنزلوا دون صاحب الفُرات، فأتوه فقالوا: إنّ هاهنا قومًا معهم راية، وهم يريدونك، فأقبل في أربعة آلاف أسوار، فقال: ما هم إلا ما أرى؛ اجعلوا في أعناقهم الحبال، وائْتُوني بهم، فجعل عتبة يَزْجَل، وقال: إني شهدت الحرب مع النبيّ ﷺ؛ حتى إذا زالت الشمس، قال: احملوا؛ فحملوا عليهم فقتلوهم أجمعين، فلم يبق منهم أحد إلّا صاحب الفرات، أخذوهأسيرًا، فقال عتبة بن غَزْوان: ابغوا لنا منزلًا هو أنزه من هذا - وكان يوم عِكاك وَومَد - فرفعوا له منبرًا، فقام يخطب، فقال: إنَّ الدنيا قد تصرّمت وولَّت حَذّاء، ولم يبق منها إلا صُبابة كصُبابة الإناء، ألا وإنَّكم منتقلون منها إلى دار القرار، فانتقلوا بخير ما بحضرتكم، وقد ذكر لي: لو أنّ صخرة ألقيت من شفير جهنم هوت سبعين خريفًا، ولتُملأنّها؛ أوعجِبتم! ولقد ذكر لي أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنَّة مسيرة أربعين عامَّا، وليأتينّ عليه يوم وهو كظيظ بزحام، ولقد رأيتُني وأنا سابع سبعة مع النبيّ ﷺ، ما لنا طعام إلا ورق السَّمُر، حتى تقرّحت أشداقنا؛ والتقطت بُردة فشققتها بيني وبين سعد، فما منَّا من أولئك السبعة من أحدٍ إلا وهو أمير مِصْر من الأمصار، وسيُجرِّبون الناس بعدنا (١). (٣: ٥٩١/ ٥٩٢). ١٥٥ - فيما حدّثني عمر، قال: حدَّثنا المدائنيّ عن النّضر بن إسحاق السُّلَمي، عن قطبة بن قتادة السّدُوسيّ - يُغير بناحية الخُرَيبة من البصرة، كما كانالمثنّى بن حارثة الشيبانيّ يُغير بناحية الحبيرة، فكتب إلى عمر يُعلمه مكانه، وأنه لو كان معه عدد يسير ظفر بمن قِبَله من العجم، فنفاهم من بلادهم. وكانت الأعاجم بتلك الناحية قد هابوه بعد وقعة خالد بنهو المرأة، فكتب إليه عمر: إنَّه أتاني كتابك أنَّك تغيرُ على مَنْ قِبَلك من الأعاجم، وقد أصبت ووُفِّقت؛ أقم مكانك، واحذر على مَن معلى من أصحابك حتى يأتيَك أمري. فوجَّه عمر شريح بن عامر، أحد بني سعد بن بَكْر إلى البصرة؛ فقال له: كن ردءًا للمسلمين بهذه الجيزة، فأقبلَ إلى البصرة، فترك بها قطبة، ومضى إلى الأهواز حتى انتهى إلى دارس، وفيها مسلحة للأعاجم، فقتلوه، وبعث عمر عُتْبة بن غزوان (١). (٣: ٥٩٣). ١٥٦ - حدَّثنا عمر، قال: حدّثني عليّ عن عيسى بن يزيد، عن عبد المَلِك بن حذيفة ومحمد بن الحجّاج، عن عبد الملك بن عُمَير، قال: إن عمر قال لعتبة بن غزوان إذ وجَّهه إلى البصرة: يا عتبة! إنّي قد استعملتك على أرض الهند، وهي حوْمة من حوْمة العدوّ، وأرجو أن يكفيَك الله ما حولها، وأن يُعينك عليها، وقد كتبت إلى العلاء بن الحضرميّ أن يُمدّك بعَرْفجة بن هرثمة؛ وهو ذو مجاهدة العدوّ ومكايدته؛ فإذا قدم عليك فاستشره وقرّبه، وادع إلى الله؛ فمن أجابك فاقبل منه، ومَنْ أبي فالجزية عن صَغَار وذلّة، وإلّا فالسيف في غير هوادة. واتّق الله فيما وُلِّيت، وإيّاك أن تنازعك نفسك إلى كِبْر يفسد عليك إخوتك، وقد صحبتَ رسول الله ﷺ فعززتَ به بعد الذِّلَّة، وقوي به بعد الضعف، حتى صرتَ أميرًا مسلّطًا ومَلِكًا مطاعًا، تقول فيُسمع منك، وتأمر فيطاع أمرُك، فيالها نعمة؛ إن لم ترفعك فوق قدرك وتُبطرك على مَنْ دونك! احتفظ من النعمة احتفاظك من المعصية؛ ولَهِيَ أخوَفُهما عندي عليك أن تستدرجك وتخدعك، فتسقط سقطة تصير بها إلى جهنّم، أعيذك بالله ونفسي من ذلك، إنّ الناس أسرعوا إلى الله حين رفعت لهم الدنيا فأرادوها، فأرد الله ولا ترد الدنيا، واتّق مصارع الظالمين (٢). (٣: ٥٩٣/ ٥٩٤). ١٥٧ - حدّثني عمر بن شبّة، قال: حدَّثنا عليّ، قال: حدَّثنا أبو إسماعيلالهمدانيّ وأبو مخنف، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبيّ، قال: قدم عتبة بن غزوان البصرة في ثلاثمئة، فلما رأى منبت القصب، وسمع نقيق الضفادع قال: إنّ أمير المؤمنين أمرني أن أنزل أقصى البَرّ من أرض العرب، وأدنى أرض الرّيف من أرض العجم؛ فهذا حيث واجب علينا فيه طاعة إمامنا. فنزل الخُرَيبة وبالأبلّة خمسمئة من الأساورة يحمونها. وكانت مرفأ السفن من الصين وما دونها، فسار عُتْبة فنزل دون الإجّانة، فأقام نحوًا من شهر، ثم خرج إليه أهل الأبلَّة فناهضهم عُتْبة، وجعل قطبة بن قتادة السدوسيّ وقسامة بن زهير المازنيّ في عشرة فوارس، وقال لهما: كونا في ظهرنا، فتردّا المنهزم، وتمنعا مَن أرادنا من ورائنا. ثم التقوْا فما اقتتلوا مقدار جَزْر جَزور وقسمِها؛ حتى منحهم الله أكتافهم، وولّوا منهزمين؛ حتى دخلوا المدينة، ورجع عتبة إلى عسكره، فأقاموا أيامًا، وألقى الله في قلوبهم الرّعب، فخرجوا عن المدينة، وحملوا ما خفّ لهم، وعَبَروا إلى الفُرات، وخلَّوا المدينة، فدخلها المسلمون فأصابوا متاعًا وسلاحًا وسبيًا وعينًا، فاقتسموا العين، فأصاب كلَّ رجل منهم درهمان، وولَّى عُتْبة نافعَ بن الحارث أقباضَ الأبُلَّة؛ فأخرج خُمسه، ثم قسّم الباقي مَنْ أفاءه الله عليه؛ وكتب بذلك مع نافع بن الحارث (١). (٣: ٥٩٤). ١٥٨ - وعن حارثة بن مُضرّب، قال: فُتحت الأبُلَّة عَنوة، فقسم بينهم عتبة كَكَّة -يعني: خبزًا أبيض-. وعن محمَّد بن سيرين مثله. قال الطَّبريّ: وكان ممَّن سُبِيَ من مَيسان يَسار أبو الحسن البصريّ، وأرطَبان جدّ عبد الله بن عون بن أرطَبان (٢). (٣: ٥٩٦).. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .-
Parsing and provenance details
Local passage ID
339446
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:361:916874
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate