page 2214, entry [1658]Open original source
أبو عمران الفاسي (¬١) واسمه [¬١] موسى بن عيسى بن أبي حاج بن وليم بن الخير الغفجومي، وغفجوم فخذ من زناتة؛ وقال السمنطاري [¬٢]: من هوارة، أصله من فاس؛ وبيته بها بيت مشهور، ويعرفون ببني أبي حاج، ولهم عقب، وفيهم نباهة - إلى الآن؛ واستوطن القيروان، وحصلت له بها رئاسة العلم؛ وكان تفقه بالقيروان عند أبي الحسن القابسي، وسمع بها من أبي بكر الدويلي، وعلي بن أحمد اللواتي السوسي؛ ورحل إلى قرطبة، فتفقه بها عند أبي محمد الأصيلي، وسمع بها من أبي عثمان سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان، وأحمد بن قاسم، وغيرهم؛ ثم رحل إلى المشرق، فحج ودخل العراق، فسمع من أبي الفتح بن أبي الفوارس، وأبي الحسن علي بن إبراهيم المستملي، وأبي الحسنابن الخضر، وأبي أحمد الفرضي، وأبي الطيب المحمدي [¬١]، وأبي العباس الكوخي، وأبي الحسن بن الحمامي المقرئي، وأبي الحسين بن الرفك [¬٢]، وأبي الحسن بن المحاملي؛ وأبي عبد الله بن بكر الرازي، وأبي القاسم الصفري [¬٣]، وأبي عبد الله الله الجعفي القاضي، وأبي أحمد بن جامع الدهان، وهلال الحفار، وأبي الحسين بن المفضل [¬٤] العطار [¬٥]، وغيرهم؛ ودرس الأصول على القاضي أبي بكر الباقلاني، ولقي جماعة؛ وكان قد تسمع بمكة من أبي ذر، ثم ترك أن يسميه لشيء جرى بينهما، فكان يقول فيما سمعت عنه: أنا (¬١) أبو عيسى [¬٦] إذ كان أبو ذر يكنى بذلك أيضًا؛ وذكروا أن السبب في ذلك بعد صداقتهما ومودتهما، أن أبا عمران، لما رجع من العراق، وجد أبا ذر بالسراة خارج مكة، وكتبه بمكة عند خازنه، فطلبها من خازنه [¬٧]، فلم يمكنه منها، وكان له غرض في بعضها، فبإدلاله على أبي ذر [¬٨]، ولمابينهما، تحكم في أخذها [¬١] دون رأيه، وغلب خازنه عليها [¬٢]، فقامت على أبي ذر من ذلك القيامة، وأغلظ له في الكلام، حتى أدى ذلك إلى فساد ما بينهما؛ وسمع بالحجاز أيضًا من أبي الحسن بن أبي فراس، وأبي القاسم السقطي؛ وبمصر من أبي الحسن بن أبي جدار، وأحمد بن ذور القاضي، وعبد الوهاب بن مصر، وابن الوشا؛ ثم رجع إلى القيروان، فاستوطنها، فلم يزل إمامًا بالمغرب؛ أخذ عنه الناس، وتفقه عليه جماعه كثيرة ممن ذكرنا في أصحاب أبي بكر، وغيرهم: كعتيق السوسي، وأبي محمد الفحصيلي، محمد بن طاهر بن طاوس، وجماعة من الفاسيين، والسبتيين. والأندلسيين: فطارت فتاويه في المشرق والمغرب، واعتنى الناس بقوله، وكان يجلس للمذاكرة والسماع - في داره من غدوة إلى الظهر، فلا يتكلم [¬٣] بشيء إلا كتب عنه - إلى أن مات ﵀.