Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو عمر أحمد بن عبد الملك الاشبيلي

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية · page 2094, entry [1581]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية — القاضي عياض

Open narrator profile: أبو عمر أحمد بن عبد الملك الاشبيلي
page 2094, entry [1581]Open original source
أبو عمر أحمد بن عبد الملك الاشبيلي (¬١) المعروب بابن المكوي - مولى بني أمية، وسكن قرطبة؛ شيخ فقهاء الأندلسيين في وقته، وتفقه بأبي إبراهيم وصحبه؛ وكان أبو إبراهيم يتفرس فيه النجابة، فحرضه واعتنى به؛ وكان قد حبب إليه الدرس مدة عمره، لا يفتر عنه ليله ونهاره، وجعلت فيه لذته؛ وكان أول أمره ضعيف الحفظ، قليل العلم؛ فلم يزل أبو إبراهيم عليه بالدرب [¬٣] والتحريض على المطالعة،وإقامة الدرس، حتى فتح الله عليه؛ وكان أول طلبه مكرًا في معيشته، يتجر في سوق البزازين، لا يفارق في أثناء ذلك المطالعة في جلوسه وحركته؛ فلما شهر في الناس حذقه، واحتاجوا إلى فتواه؛ قلده الحكم الشورى برأي القاضي ابن السليم - سنة خمس وستين وثلاثمائة، فانهال عليه الناس، وشغل بهم؛ فانقطع تجره. وضعفت حاله؛ فأنهى القاضي ابن السليم أمره للحكم، فأخرج له ألف دينار؛ فلما رآها هالته، قال: كنت أرى القيامة قد قامت، وأني أساق إلى العرض؛ فكنت أسير وأجد في نفسي قوة، فإن أمري على دين الإسلام؛ فكنت أوقف بين يدي العرض، فأحاسب يسيرا؛ ثم يقال لي: اقعد، فأنت آمن: ثم يؤتي بصكوك كثيرة، فيقال لي: خذ كتابك، فأقبض يدي؛ ثم الثانية، فلا آخذه؛ ثم الثالثة، فكنت استيقظت [¬١] وبوادري ترجف من الفزع؛ فلم يهنأ بها عيش، فانقطع بعد هذه الرؤيا، ولم تبق في نفسه [¬٢] بقية إلى أن مات. ذكر أن صديقا له قصده في عيد - زائرًا له، فأصابه داخل داره - وبابه [¬٣] مفتوح، فجلس ينتظره، وأبطأ عليه،فأوما [¬١] إليه فخرج - وهو ينظر في كتاب، فلم يشعر بصديقه حتى عثر فيه، لشغل باله بالكتاب؛ فتنبه حينئذ له [¬٢]، وسلم عليه، واعتذر له من احتباسه بشغله بمسألة عويصة لم يمكنه تركها، حتى فتحها [¬٣] الله؛ فقال له الرجل في أيام عيد، ووقت راحة مسنونة؟ فقال: إذا عملت بهذا هذه النفس [¬٤] [الضنة إلى هذه المعرفة، والله] [¬٥] ما لي لذة ولا راحة في غير النظر والقراءة. قال ابن عنيف: إليه انتهت رئاسة الفقه بالأندلس، حتى صار في مثابة يحيى بن يحيى - في زمانه، واعتلى على جميع الفقهاء، ونفذت الأحكام برأيه [¬٦]، فحكم على الحكام، وبعد صيته بالأندلس، وحاز رئاسة أحاديثها مشهورة؛ وكان ﵀ من ذوى المتانة في دينه، والصلابة في رأيه، والبعد عن هوى نفسه؛ لا يداهن السلطان، ولا يدع صدعه [¬٧] بالحق، كان البعيد والقريب عنده في الحق سواء.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    ه، وتفقه بأبي إبراهيم وصحبه؛ وكان أبو إبراهيم يتفرس فيه النجابة، فحرضه واعتنى به؛ وكان قد حبب إليه الدرس مدة عمره، لا يفتر عنه ليله ونهاره، وجعلت فيه لذته؛ وكان أول أمره ضعيف الحفظ، قليل العلم؛ فلم يزل أبو إبراهيم عليه بالدرب [¬٣] والتحريض على المطالعة،وإقامة الدرس، حتى فتح الله عليه؛ وكان أول طلبه مكرًا في معيشته، يتجر في سوق البزازين، لا يف

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبو عمر أحمد

    أبو عمر أحمد بن عبد الملك الاشبيلي

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Nisba

    الأندلسي

    حمد بن عبد الملك الاشبيلي (¬١) المعروب بابن المكوي - مولى بني أمية، وسكن قرطبة؛ شيخ فقهاء الأندلسيين في وقته، وتفقه بأبي إبراهيم وصحبه؛ وكان أبو إبراهيم يتفرس فيه النجابة، فحرضه واعتنى به؛

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الأندلسي

    حمد بن عبد الملك الاشبيلي (¬١) المعروب بابن المكوي - مولى بني أمية، وسكن قرطبة؛ شيخ فقهاء الأندلسيين في وقته، وتفقه بأبي إبراهيم وصحبه؛ وكان أبو إبراهيم يتفرس فيه النجابة، فحرضه واعتنى به؛

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
283803
Book record
shamela-31215
Source record
dedupe:1581:711711
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate