Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ولايته وسيرته

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية · page 1945, entry [1424]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية — القاضي عياض

Open narrator profile: ولايته وسيرته
page 1945, entry [1424]Open original source
ذكر ولايته وسيرته قال ابن حيان: كان أول معرفته بالحكم المستنصر - وهو إذ ذاك ولى عهد أبيه الناصر - إنه طلب رجلا عالما زاهدا، يحج عن والدته بعد موتها بخمسمائة دينار دراهم، كانت أعدتها لذلك [¬٤] من طيب مالها، فذكر له ابن السليم هذا، فأمر بإحضاره - والحكم خلف ستر، وأمر أن يكلم في القصة، فرغب [¬٥] إليه في ذلك فانزوى وحلف أن لا يفعل أبدا، فعلق بقلب الحكم، ولم يزل يجتذبه بكل حيلة حتى اقتنصه من طريق محبته في العلم، فاستخدمه في المقابلة لدواوين بيت حكمته الذي [¬٦] حوى من كتب العلم ما لم يحوِ بيت ملك، فداخله من حينئذ وصحبه، فنوه الحكم باسمه وقدمه إلى الشورى، فلما ولى الحكم الخلافة بعد موت أبيه، قدمه إلى المظالم والشرطة، - إلى أن توفى قاضيه منذر بن سعيد، فولاهمكانه قضاء الجماعة [¬١]، وذلك سنة ست وخمسين، وجمع له معها الخطبة والصلاة سنة ثمان وخمسين، فحمد الناس سيرته، وكان من سيرته التواني في الأحكام، والتثبط في القضاء، فربما لامه في ذلك من لم يعرف غرضه، فلم [¬٢] ينقم عليه بشيء سوى ذلك، فلما مات، اتفقت الألسنة بالثناء عليه. قال الرازي: وفي [¬٣] ليلة الاثنين لإحدى [¬٤] عشر ليلة بقيت من رمضان سنة خمس وستين وثلاثمائة، أمر القاضي ابن السليم أئمة الفرض بالجامع أن يصلوا الوتر ثلاثا، لا يفصلون بينها بتسليم -[¬٥] كما كان يفعل قبل، وذلك أن بقي بن مخلد كان يأخذ به، فاتبعه عليه بعض الأندلسيين، وهو مذهب أهل العراق. قال الفقيه القاضي [¬٦] الإمام المؤلف أبو الفضل عياض ﵁: وقال ابن الحذاء في كتاب الخطب والخطباء: كان ابن السليم قد اقتطع من مقاصير النساء بجامع قرطبة [¬٧] موضعا اتخذه لمصلاه يوم الجمعة يبكر للرواح فيه، فلا يزال فيه بين [¬٨] صلاة وذكر، حتى ينذره المؤذن بالوقت فيقوم نحو المقصورة. وحضر مرة جنازة رجل ترك ابنا رجلا، فلما وضع النعش، تقدم الابن فصلى من غير إذن، فلما فرغ من شأن الميت وانفض الناس، أمر القاضي بحمل الولد إلى الحبس، فأقبل يقول: ما ذنبي، فقال: جهلك إذ تقدمت بمحضري ولم تستأذني، ولا رعيت حق الخليفة، إذ الصلاة له وأنا خليفته، فليس لأحد أن يتقدمإلا بإذننا، فلم تفعل ولا بد من تأديبك لأشرد بك (¬٣٣٩) مثلك من خلفك، فمضوا به [¬١] إلى السجن فلما وصل القاضي إلى داره، أمر بإطلاقه وقال: فيما [¬٢] فعلناه به أدب له. قال المؤلف ﵁: قد مر في أخبار سحنون مثل هذا. قال ابن مسعود لوى القاضي (¬٣٤٠) ابن السليم الوزير أبا زيد بن حديد بإنفاذ تسجيل له فاستبطأه [¬٣] أبو زيد، وكتب إليه معاتبا بشعر، وأوله. إليك بك الشكوى لعلك موصلي … وإن كنت قد ضيقت سبل توصلي عتب عليه فيه وشكا [¬٤] من مطله له ثم قال: إذا لم يكن منك الجميل فإنني … رضيت بأن أعتاض حسن التنصل لأجعل دون الصبر للوصل علقة … عسى وصلنا يبقى لنا بالتحيل فأجابه القاضي بقوله: أتاني [¬٥] قريض كالجمان المفصل … بديع معانيه لطيف التوصل حباني به ندب كريم معظم … فأهلا به من ماجد متفضل خلا أن فيه بعض عتب لممحض … يلام لتقصير وليس بمؤتل وما عاق عن إنفاذ ما قد رغبته … سوى خطأ في العقد غير محصل وغاب اللذان أخطئا في نظامه … فلم ينكمل منه مراد مؤملوآبا وقد طال انتظاري علاج … فأكملت ما قد كان غير مكمل وهذا أبو بكر فأعدل شاهد … يقول مقالي لا محالة فاعدل ورفقا بخل غير جلد لعاتب … على أنه جلد لدى كل معضل وهي أكبر من هذا.
Parsing and provenance details
Local passage ID
283660
Book record
shamela-31215
Source record
dedupe:1424:711375
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate