page 1918, entry [1393]Open original source
ذكر مذهبه في الإيمان قال الداودي: كان ابن التبان إذا سئل عن غيره هل هو مومن عند الله أو يسكت [¬٤]؟ فكان يقول: هو مومن عند الله، وقال بقوله جماعة من علماء القيروان، وخالفه أبو محمد بن أبي زيد، وأنكر عليه ذلك وقال: إنما نقول: إن كانت سريرتك مثل علانيتك، فأنت مومن عند الله. وقال بمثل [¬٥] مقالته أكثر علماء القيروان، ووقع بين الطائفتين في ذلك تهاجر وتقاطع. قال الداودي: فكلمت [¬٦] ابن التبان في ذلك وقلت له: كيف تقطع على غيبه؟ فقال: فان [¬٧] كانت سريرته مثلعلانيته، كان كذلك؛ يقال [¬١]: هو مومن في حكم الله، مثل قوله [¬٢]-تعالى: "فان علمتموهن مومنات فلا ترجعوهن إلى الكفار (¬٢٩٠) ". فقال: إنما قولي متعلق بقوله كقول داود: "لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه (¬٢٩١) " - ولم يكن الملك ظلمه. حدث قوله لابن أبي زيد، فقال: ليس كذا كان يقول. قال الداودي وكان ابن التبان إنما ذهب إلى أن أبا محمد ليس هذا أراد، فقلت: كذلك يقول، [فقال: إذا والله ليرجعن -وقال كلمة بشيعة- لا احب ذكرها] [¬٣].