page 1919, entry [1394]Open original source
ذكر حكم من كلامه وبقية أخباره ووفاته قال أبو محمد لبعض من يتعلم منه [¬٤]: خذ من النحو ودع، وخذ من الشعر وأقل، وخذ من العلم وأكثر؛ فما أكثر أحد من النحو الا حمقه [¬٥]، ولا من الشعر إلا أرذله. ولا من العلم الا شرفه. ويذكر عنه أنه كان [¬٦] كثيرا ما ينشدهم [¬٧]. قد غاب عنك ثقيل كل قبيلة … ممن [¬٨] يشوب حديثه بمراء فالآن طاب لك الحديـ … ـث وإنما طيب الحديث بخفة الجلساء وكان ﵀ يسمع التعبير ويرق لهذه المعاني، سأله ابن الخراط يوما وقد وجد عنده معبرا، فقال له: أليس التعبير بدعة؟ قال: والاجتماع علىالقاء المسائل بدعة، فبلغ كلامه السبائي، فشق عليه (¬٢٩٢)، قال اللبيدي، قال ابن التبان يوما، لا شيء أفضل من العلم، قال الجبنيانى، العمل به أفضل فقال: صدق، العلم اذا لم يعمل به صاحبه فهو وبال عليه واذا عمل به كان حجة له، ونورا يوم القيامة. وتوفى ﵀ يوم الاثنين (¬٢٩٣) لاثنتي عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة، سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، وصلى عليه القاضى محمد بن عبد الله بن هاشم، وخرج الناس لجنازته من ثلث الليل حتى ضاقت بهم الشوارع، وفاضوا في الصحراء غدوة الثلاثاء (¬٢٩٤). مولده سنة احدى عشرة وثلاثمائة، ومما رثى به، قول بعضهم، لقد أظلم الله البلاد بأسرها … لموت ابن اسحاق الفقيه المهذب