Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أخباره مع بني عبيد وحسن مقامه في الدين

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية · page 1915, entry [1392]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية — القاضي عياض

Open narrator profile: أخباره مع بني عبيد وحسن مقامه في الدين
page 1915, entry [1392]Open original source
ذكر أخباره مع بني عبيد وحسن مقامه في الدين كان أبو محمد شديد البغض لهم، والتشهير عليهم [¬١]، قال بعض أصحابه: كنت معه يوما بالمنستير يوم عاشوراء، وفيه تلك السنة من الناس عالم حزر فيهم سبعون ألفا، فلما رأى جمعهم بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: والله ما أخشى عليهم من الذنوب، لأن مولاهم كريم، وإنما أخشى أن يشكوا في كفر بني عبيد، فيدخلوا النار. قال ابن إدريس: كنت معه فجرى ذكر صلاة الجمعة مع خطباء بني عبيد، فقال: خلف، قال: لا، فقال لهم: فبنو عبيد أشر من هؤلاء؛ وكان الخطباء يدعون لهم [¬٢]، وكان كثيرا ما يقول: اللهم العنهم، ما أقام أمرهم وما صرفه [¬٣]، وعلق اللعنة عليهم كتعليق القلائد، في أعناق الولائد [¬٤]. وكان عبد الله المعروف بالمختال - صاحب القيروان - شدد في طلب أهل العلم ليشرقهم (¬٢٨٢)، فطلب الشيخ أبا سعيد بن أخي [¬٥] هشام، وأبا محمد بنالتبان، وأبا القاسم بن شبلون، وأبا محمد بن أبي زيد، وأبا الحسن القابسي، فاجتمعوا في مسجد (¬٢٨٣) ابن اللجام واتفقوا على الفرار؛ فقال لهم ابن التبان: أنا أمضي إليه وأكفيكم مئونة الاجتماع به، ويكون كل واحد منكم في داره؛ ويقال [¬١]: إنهم أرادوا السير إلى عبد الله، فقال لهم: أنا أمضي إليه أبيع روحي من الله دونكم، لأنكم إن أتى عليكم، وقع على الإسلام وهن، ويقال: أنه قال لعبد الله لما دخل عليه: جئتك من [¬٢] قوم إيمانهم مثل الجبال، أقلهم يقينا أنا، فحدث [¬٣] بعض من حضر، قال: كنت مع عبد الله وقد احتفل مجلسه بأصحابه وفيهم الداعيان: أبو طالب وأبو عبد الله، وقد وجه في ابن التبان، فإذا به (داخل) [¬٤]- وعيناه تتوقدان كأنهما [¬٥] عينا شجاع (¬٢٨٤)، فدخل وسلم؛ فقال له: أبطأت عنا يا أبا محمد، فقال: في شغلك كنت [¬٦]، كتابا ألفته في فضائل أهل البيت، الساعة أتاني به المجلد وأخرجه من كمه ودفعه إليه؛ فقال له: يا أبا محمد، ناظر هؤلاء الدعاة، قال: بماذا؟ قال [¬٧]: في فضائل أهل البيت، فقال لهما: ما تحفظان في ذلك؟ فقال له [¬٨] أبو طالب: أنا أحفظ حديثان - ولحن؛ ثم سأل الآخر، فقال له [¬٩]: وأنا أحفظ حديثان؛ فقال له: فهذان [¬١٠] الحديثان اللذان تحفظ أنت [¬١١]، هما الحديثاناللذان يحفظ هذا؛ قال: نعم، قال له [¬١]: هما يحفظان حديثان -ونطق [¬٢] بلحنهما، وأنا أحفظ في ذلك تسعين حديثا، فالأولى بهما الرجوع إلي. ثم قال عبد الله: يا أبا محمد، من أفضل: أبو بكر او علي؟ قال: ليس هذا موضعه، قال: لا بد، فقال: أبو بكر أفضل من علي. فقال عبد الله: يكون أبو بكر أفضل من خمسة جبريل ﵇[¬٣] سادسهم (¬٢٨٥)، فقال له [¬٤] أبو محمد: يكون [¬٥] على أفضل من اثنين الله ثالثهم (¬٢٨٦)، إني أقول لك ما بين اللوحين، وأنت تأتيني بأخبار الآحاد؟! فضاق عبد الله وقال: فمن أفضل: عائشة أو فاطمة؟ فقال له: هذا أحد من سؤالك أولا: قال: لا بد. قال: عائشة وسائر أزواج النبي ﷺ أفضل من فاطمة. فقال: من أين؟ فقال له: قال الله تعالى: "يا نساء النبي لستن كأحد من النساء (¬٢٨٧) " - فيقال: إن بعض الدعاة قال له في هذه المسألة: ايهما أفضل امرأة أبوها محمد رسول الله، وأمها خديجة الكبرى، وزوجها على بن أبي طالب ابن عم رسول الله -ﷺ، وولدها الحسن والحسين- سيدا شباب أهل الجنة؛ أو امرأة أمها أم رومان، وأبوه الله بن أبي بن أبي قحافة؟ فقال له أبو محمد: أيهما أفضل عندك، امراة إذا طلقها زوجها أو مات تزوجت عشرين زوجا، أو امرأة إذا مات عنها زوجها أو طلقها لم تحل لمسلم، فسكت (¬٢٨٨).فيحكى أن عبد الله قال له: يا أبا محمد، أنت شيخ المدنيين، وممن يتزين به، ادخل العهد وخذ البيعة؛ فعطف عليه أبو محمد، وقال له: شيخ له ستون سنة يعرف حلال الله وحرامه، ويرد على اثنتين وسبعين فرقة، يقال له هذا، لو نشرت بين اثنين [¬١]، ما فارقت مذهب مالك؛ فلم يعارضه، وقال لمن حوله: امضوا معه، فخرجوا ومعهم سيوف مصلتة، فمر بجماعة من الناس ممن أحضر لأخذ الدعوة، فوقف عليهم وقال لهم: تثبتوا، ليس [¬٢] بينكم وبين الله إلا الإسلام، فان فارقتموه هلكتم. فترك عبد الله (طلب) [¬٣] بقية الشيوخ بعد ذلك المجلس (¬٢٨٩).
Parsing and provenance details
Local passage ID
283628
Book record
shamela-31215
Source record
dedupe:1392:711343
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
أخباره مع بني عبيد وحسن مقامه في الدين — shamela-31215 · Hadith Research Library