Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

بدايته وعبادته وشمائله

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية · page 1719, entry [1208]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية — القاضي عياض

Open narrator profile: بدايته وعبادته وشمائله
page 1719, entry [1208]Open original source
ذكر بدايته وعبادته وشمائله قال: وكان أبو إسحاق في ابتداء أمره ولزومه للعبادة، كثير الانزواء عن الناس وكان مروان [¬٤] بن نصرون [¬٥] الزاهد مشهورا، فكان الاختلاف إليه - إلى أن مات، فانكشف أبو إسحاق. قال بعضهم: كان يخلو في مسجد أبي الحكم عشرين سنة، يخلو فيها للعبادة قبل أن يعرف، ولزم الدار [¬٦] من سنة ثلاثين [¬٧] وثلاثمائة.قال الخراط، فما [¬١] علمت أنه خرج من باب داره متصرفا من أيام أبي يزيد حتى توفى. ولما أخبر بموت مروان، استرجع، وقال: كشفني! وكان يقول: لو علمت أن الأمر ينتهى إلى هذا - يعنى لما انخرق عليه من أمر الناس - ما كان إلا الأمر الأول - يعنى البعد منهم. وكان يقول: إذا كان هكذا، فمتى يعمل الإنسان؟ ويقول: هذا أمر قد نزل - يعنى اختلاف الناس إليه - لا يزيله إلا الموت. قال: فلما اشتد أمر بني عبيد، وفتح دعاتهم أبوابهم، ودعوا [¬٢] إلى كفرهم، قال أبو إسحاق لأصحابه: افتحوا باب داري نأخذ في ذمهم، والتحذير منهم. وكان في ابتداء [¬٣] أمره وانفراده، إنما [¬٤] يقتات بعمل القصارة، يشترى أبدانا [¬٥] فيقصرها على بئر في داره. قال -: وكان الرزق أبطأ علي مرة، فقالت لي نفسي: تعرض للزرق. فخرجت فسمعت معلما يقرى صبيانا هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ﴾. فانتبهت لذلك، ورجعت إلى بيتي فجلست [¬٦]، فدخل علي بعد ذلك رجل من إخواني، فدفع إلي دينارا سلفا، فأخذته ومضيت، واشتريت أبدانا، وكنت اقصرها في داري، فأربح في البدن قيراطا ونحوه، فقام لي من ذلك [¬٧] معاش.وكان إذا دخل في الصلاة، لم يكن قلبه إلا فيها، فربما يدخل إليه من يدخل من أصحابه فلا يعلم بدخولهم لشغله بصلاته. وكان إذا أراد أن يتوضأ، يتلو [¬١] قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ " - الآية. ثم يقول: نعم يا رب، ويكرر ذلك، ثم يغسل أعضاء تحت خوف عظيم ووله، حتى يفرغ من وضوئه. قال خادمه [¬٢] أبو سعيد القلال: قال لي الشيخ: أفل كسائي [¬٣]، فلم أجد فيه غير برغوث واحد ميت، فذكرت ذلك له، فقال: ما مكناهم. قال ابن سعدون، وكان خبز السبائي السميذ، فقيل له في ذلك، فقال: والله لو قدرت على الجوهر، وعلمت أنه يزيد في عقلي، لسحقته وأكلته، فإني لا أجد نفسي تصلح إلا إذا أكلت طيبا.
Parsing and provenance details
Local passage ID
283456
Book record
shamela-31215
Source record
dedupe:1208:710789
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate