page 1081, entry [475]Open original source
إسحاق بن عبدوس أخوه كان أكبر من محمد سنا، ولكن محمدا أعلى منه في الزهد والفقه، وهو كان المشهور المقصود في العلم. وقد سمع من إسحاق بشر كثير.وكان سماعه مع أخيه من سحنون، وكان من أهل الملبس الحسن والمركب، يروح إلى الجمعة راكبا، ويروح محمد في تقشفه راجلا تحت ركاب أخيه. ولما حضرت محمدا أخاه الوفاة، إستجازه إسحاق مجموعته. قال ابن اللباد: وحضرت جنازة إسحاق بن عبدوس، فصلى عليه ابن طالب، فسمعته يجهر بالدعاء له، وكان من شأنه يجهر بالدعاء على الميت، فسمعته يقول في التكبيرات الأربع: لا إلاه إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم ارحمه، اللهم اغفر له. ثم تمادى بالدعاء على هذا النحو. قال أبو بكر، وكذلك قال أشهب: يبدأ بالحمد لله، والصلاة على النبي ﷺ، ثم يدعو. قال بعضهم: سمعت إسحاق بن عبدوس وقد ذكرت عنده التزكية فقال: من كف لسانه وأذاه في زماننا فهو عدل. وتوفى إسحاق في رمضان سنة ست وستين ومائتين. ومولده سنة إحدى ومائتين.