Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

سعيد بن عباد

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية · page 1082, entry [476]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية — القاضي عياض

Open narrator profile: سعيد بن عباد
page 1082, entry [476]Open original source
سعيد بن عباد أبو عثمان، يعرف بمزغلة، أصله من سرت، وسكن القيروان، من أكابر أصحاب سحنون. قال أبو العرب: كان ثقة، فقيه البدن، ذا عبادة، فقيرا متعففا. قال ابن حارث: وكان الغالب عليه العبادة والصلابة في السنة، وكان من أهل النسك والنية الصالحة.ويقال إنه مستجاب الدعوة، وهو إمام (¬٢٨٧) أصحاب سحنون، دؤوبا. قال عبد الجبار: كنا نختلف إلى سحنون جماعة، فكان - والله - سعيد خيرنا. قال ابن بسطام: سعيد من السنيين. وذكره بخير. وذكر أنه كانت لامرأة عنده شهادة، فأتته، فوجدته في خمرة طين قد بلغت منه إلى فوق الركبتين، وهو يعجنها، فدعته لأداء الشهادة، فقال لها: أنا مستأجر كما ترين وأنت مضطرة! فقال له صاحب البناء: اذهب معها فأنت في حل. فسلب الطين عن ساقيه، وتلفع في كساء موصول مرقوع، وقال للمرأة: أين القاضي؟ فعرفت وكيلها، فازدراه، وكان أشهر من الشمس، ولكنه لم يكن كثير يعرف شخصه. فقالت له المرأة: هذا خير من كل من ترى. فأدى الشهادة عند القاضي، ولم يعرفه، فازدراه، وكان القاضي حنفيا. فقال له القاضي: يا شيخ! صلاتك بالصيف والشتاء واحدة؟ فقال له: نعم. وذكر له حديثا، ثم قال له: والعراق يومئذ دار يضرب فيها بالنواقيس، وأنت لعاب، والله لا شهدت عندك بشهادة أبدا. وقام، فأرتج عليه، وعرف به، فقال: أنا والله سمعته. والقاضى يصيح وراءه: يا أبا عثمان! يا أبا عثمان! * فلم يلتفت إليه. وذكر أبو العرب أن سحنون خلا به يوما فقال له: ألست بإمامك؟قال: نعم. قال: وتقبل قولى؟ قال: لو لم أقبله لم أختلف إليك. فقال له: هذا قوتى وعينى (¬٢٨٩)، فحلف بالله، وأراه صرة في يده، ذكر أن فيها ثلاثين دينارا، وقال له: ما هي من سلطان ولا تجارة، ولا وصية، وما هي إلا من ثمرة شجرة غرستها بيدى، فخذها تتقوى بها على أمر دينك ودنياك. فقال: أنا عنها غنى. وكان مفرط الحاجة إلى ما دونها. فقال سحنون: فخذها سلفا، فتتزوج منها وتنفق، فإن رزقك الله فردها أقبلها منك، وإن تعذر ردها فأنت منها في حل. فقال: ما كنت بالذي آخذ دينا في ذمة من غير حاجة. فقال سحنون: فإذا أبيت فلا تذكره لأحد ما دمت حيا. قال ابن بسطام: أرسلنى ابن عبدوس إلى سعيد بعشرين دينارا، وقال: قل له: بلغنى أنك تريد الزواج، فخذ هذه إن شئت هدية أو سلفا. فجزاه خيرا، وقال: قد عرضها سحنون قبلك ولم تقبل، وما كنت بالذي يتعجل شهوة بدين في ذمة. وتوفى سعيد سنة إحدى وخمسين ومائتين.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • MajhulMajhul

    مرقوع، وقال للمرأة: أين القاضي؟ فعرفت وكيلها، فازدراه، وكان أشهر من الشمس، ولكنه لم يكن كثير يعرف شخصه. فقالت له المرأة: هذا خير من كل من ترى. فأدى الشهادة عند القاضي، ولم يعرفه، فازدراه، وكان القاضي حنفيا. فقال له القاضي: يا شيخ! صلاتك بالصيف والشتاء واحدة؟ فقال له: نعم. وذكر له حديثا، ثم قال له: والعراق يومئذ دار يضرب فيها بالنواقيس، وأنت لعا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • ThiqaThiqa

    سعيد بن عباد أبو عثمان، يعرف بمزغلة، أصله من سرت، وسكن القيروان، من أكابر أصحاب سحنون. قال أبو العرب: كان ثقة، فقيه البدن، ذا عبادة، فقيرا متعففا. قال ابن حارث: وكان الغالب عليه العبادة والصلابة في السنة، وكان من أهل النسك والنية الصالحة.ويقال إنه مستجاب الدعوة، وهو إمام (¬٢٨٧

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
282781
Book record
shamela-31215
Source record
dedupe:476:709442
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate