القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير
full-text— · 4 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 743, entry [447]2,009 chars
سعيد بن عباد أبو عثمان. يعرف بابن غلة. أصله من سرت، وسكن القيروان، من أكابر أصحاب سحنون. قال أبو العرب: كان ثقة، فقيه البدن، ذا عبادة، فقيرًا متعففًا. قال ابن حارث: وكان الغالب عليه العبادة، والصلاة والتنسك. وكان من أهل النّسك والنية الصالحة، ويقال إنه مستجاب الدعوة. وهو أقدم أصحاب سحنون خوفًا. قال …
▸ expand full passage (2,009 chars)سعيد بن عباد أبو عثمان. يعرف بابن غلة. أصله من سرت، وسكن القيروان، من أكابر أصحاب سحنون. قال أبو العرب: كان ثقة، فقيه البدن، ذا عبادة، فقيرًا متعففًا. قال ابن حارث: وكان الغالب عليه العبادة، والصلاة والتنسك. وكان من أهل النّسك والنية الصالحة، ويقال إنه مستجاب الدعوة. وهو أقدم أصحاب سحنون خوفًا. قال عبد الجبار: كنا نختلف الى سحنون جماعة، فكان والله سعيد خيرنا. قال ابن بسطام: سعيد من المتبتلين، وذكره يحيى، وذكر أنه كانت لامرأة عنده شهادة فأتته فوجدته في خُمرة طين، قد بلغت منه الى فوق الركبتين، وهو يعجنها. فدعته لأداء الشهادة. فقال لها: أنا مستأجر كما تري. وأنت مضطرة. فقال له صاحب البناء: اذهب معها، وأنت في حل. فسلت الطين منساقيه، وتلفّح في كساء موصول، مرقوع، وقال للمرأة: أين القاضي؟ فعرفت وكيلها، فازدراه. وكان القاضي حنفيًا، أشهر من الشمس، ولكنه لم يكن كثيرًا، يعرف شخصه. فقالت له المرأة: هذا خير من كل من ترى بأداء الشهادة عند القاضي، ولم يعرفه، فازدراه. وكان القاضي حنفيًا. فقال له القاضي: يا شيخ صلاتك بالصيف والشتاء واحدة؟ فقال له: نعم. وذكر له حديثًا. ثم قال له: والفرق يومئذ دار يضرب فيها بالنواقيس، وأنت لعّاب والله، لا شهدت عندك بشهادة أبدًا. وقام فارتج عليه، وعرف به. فقال: أنا والله سمعته، والقاضي يصيح وراءه: يا أبا عثمان، يا أبا عثمان. فلم يلتفت إليه. وذكر أبو العرب أن سحنون خلا به يومًا. فقال له: ألست بإمامك؟ قال: نعم. قال: وتقبل قولي؟ فقال: نعم. لو لم أقبله لم أختلف إليك. فقال له: هذا قولي، ويميني. فحلف بالله وأراه صرة في يده. ذكر أن فيها ثلاثين دينارًا. وقال له: ما هي من سلطان، ولا من تجارة، ولا وصية. وما هي إلا من ثمرة شجرة غرستها بيدي، فخذها، تتقوى بها على أمر دينك ودنياك. فقال: أنا عنها غني. وكان مفرط الحاجة الى ما دونها. فقال سحنون: خذها سلفًا، فتتزوج منها، وتنفق. فإن رزقك الله ردها أقبلها منك. فإن تعذر ردها فأنت منها في حل. فقال: ما كنت بالذي آخذ دينًا في ذمتي من غير حاجة. فقال سحنون: فإذا أبيت فلا تذكره لأحد ما دمت حيًا. قال ابن بسطام: أرسلني ابن عبدوس الى سعيد بعشرين دينارًا. وقال قل له: بلغني أنك تريد الزواج، فخذ هذه إن شئت هدية، أو سلفًا. فجزاه خيرًا، وقال: قد عرضها سحنون قبله، ولم نقبل. ولا كنتبالذي يتعجل شهوة بدَين في ذمته. وتوفي سعيد سنة إحدى وخمسين ومائتين.
- reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 743, entry [447]347 chars
ة: أين القاضي؟ فعرفت وكيلها، فازدراه. وكان القاضي حنفيًا، أشهر من الشمس، ولكنه لم يكن كثيرًا، يعرف شخصه. فقالت له المرأة: هذا خير من كل من ترى بأداء الشهادة عند القاضي، ولم يعرفه، فازدراه. وكان القاضي حنفيًا. فقال له القاضي: يا شيخ صلاتك بالصيف والشتاء واحدة؟ فقال له: نعم. وذكر له حديثًا. ثم قال له: والفرق يومئذ دار يضرب فيها بالنواقيس، وأنت لعّ
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 743, entry [447]281 chars
سعيد بن عباد أبو عثمان. يعرف بابن غلة. أصله من سرت، وسكن القيروان، من أكابر أصحاب سحنون. قال أبو العرب: كان ثقة، فقيه البدن، ذا عبادة، فقيرًا متعففًا. قال ابن حارث: وكان الغالب عليه العبادة، والصلاة والتنسك. وكان من أهل النّسك والنية الصالحة، ويقال إنه مستجاب الدعوة. وهو أقدم أصحا
- assessment snippetthiqashamela_bodypage 743, entry [447]300 chars
سعيد بن عباد أبو عثمان. يعرف بابن غلة. أصله من سرت، وسكن القيروان، من أكابر أصحاب سحنون. قال أبو العرب: كان ثقة، فقيه البدن، ذا عبادة، فقيرًا متعففًا. قال ابن حارث: وكان الغالب عليه العبادة، والصلاة والتنسك. وكان من أهل النّسك والنية الصالحة، ويقال إنه مستجاب الدعوة. وهو أقدم أصحاب سحنون خوفًا. قال