Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

سعيد بن عباد

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير · page 743, entry [447]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير — القاضي عياض

Open narrator profile: سعيد بن عباد
page 743, entry [447]Open original source
سعيد بن عباد أبو عثمان. يعرف بابن غلة. أصله من سرت، وسكن القيروان، من أكابر أصحاب سحنون. قال أبو العرب: كان ثقة، فقيه البدن، ذا عبادة، فقيرًا متعففًا. قال ابن حارث: وكان الغالب عليه العبادة، والصلاة والتنسك. وكان من أهل النّسك والنية الصالحة، ويقال إنه مستجاب الدعوة. وهو أقدم أصحاب سحنون خوفًا. قال عبد الجبار: كنا نختلف الى سحنون جماعة، فكان والله سعيد خيرنا. قال ابن بسطام: سعيد من المتبتلين، وذكره يحيى، وذكر أنه كانت لامرأة عنده شهادة فأتته فوجدته في خُمرة طين، قد بلغت منه الى فوق الركبتين، وهو يعجنها. فدعته لأداء الشهادة. فقال لها: أنا مستأجر كما تري. وأنت مضطرة. فقال له صاحب البناء: اذهب معها، وأنت في حل. فسلت الطين منساقيه، وتلفّح في كساء موصول، مرقوع، وقال للمرأة: أين القاضي؟ فعرفت وكيلها، فازدراه. وكان القاضي حنفيًا، أشهر من الشمس، ولكنه لم يكن كثيرًا، يعرف شخصه. فقالت له المرأة: هذا خير من كل من ترى بأداء الشهادة عند القاضي، ولم يعرفه، فازدراه. وكان القاضي حنفيًا. فقال له القاضي: يا شيخ صلاتك بالصيف والشتاء واحدة؟ فقال له: نعم. وذكر له حديثًا. ثم قال له: والفرق يومئذ دار يضرب فيها بالنواقيس، وأنت لعّاب والله، لا شهدت عندك بشهادة أبدًا. وقام فارتج عليه، وعرف به. فقال: أنا والله سمعته، والقاضي يصيح وراءه: يا أبا عثمان، يا أبا عثمان. فلم يلتفت إليه. وذكر أبو العرب أن سحنون خلا به يومًا. فقال له: ألست بإمامك؟ قال: نعم. قال: وتقبل قولي؟ فقال: نعم. لو لم أقبله لم أختلف إليك. فقال له: هذا قولي، ويميني. فحلف بالله وأراه صرة في يده. ذكر أن فيها ثلاثين دينارًا. وقال له: ما هي من سلطان، ولا من تجارة، ولا وصية. وما هي إلا من ثمرة شجرة غرستها بيدي، فخذها، تتقوى بها على أمر دينك ودنياك. فقال: أنا عنها غني. وكان مفرط الحاجة الى ما دونها. فقال سحنون: خذها سلفًا، فتتزوج منها، وتنفق. فإن رزقك الله ردها أقبلها منك. فإن تعذر ردها فأنت منها في حل. فقال: ما كنت بالذي آخذ دينًا في ذمتي من غير حاجة. فقال سحنون: فإذا أبيت فلا تذكره لأحد ما دمت حيًا. قال ابن بسطام: أرسلني ابن عبدوس الى سعيد بعشرين دينارًا. وقال قل له: بلغني أنك تريد الزواج، فخذ هذه إن شئت هدية، أو سلفًا. فجزاه خيرًا، وقال: قد عرضها سحنون قبله، ولم نقبل. ولا كنتبالذي يتعجل شهوة بدَين في ذمته. وتوفي سعيد سنة إحدى وخمسين ومائتين.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • MajhulMajhul

    ة: أين القاضي؟ فعرفت وكيلها، فازدراه. وكان القاضي حنفيًا، أشهر من الشمس، ولكنه لم يكن كثيرًا، يعرف شخصه. فقالت له المرأة: هذا خير من كل من ترى بأداء الشهادة عند القاضي، ولم يعرفه، فازدراه. وكان القاضي حنفيًا. فقال له القاضي: يا شيخ صلاتك بالصيف والشتاء واحدة؟ فقال له: نعم. وذكر له حديثًا. ثم قال له: والفرق يومئذ دار يضرب فيها بالنواقيس، وأنت لعّ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • ThiqaThiqa

    سعيد بن عباد أبو عثمان. يعرف بابن غلة. أصله من سرت، وسكن القيروان، من أكابر أصحاب سحنون. قال أبو العرب: كان ثقة، فقيه البدن، ذا عبادة، فقيرًا متعففًا. قال ابن حارث: وكان الغالب عليه العبادة، والصلاة والتنسك. وكان من أهل النّسك والنية الصالحة، ويقال إنه مستجاب الدعوة. وهو أقدم أصحا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
292307
Book record
shamela-31316
Source record
dedupe:447:712592
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate