القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 742, entry [446]857 chars
إسحاق بن عبدوس أخوه كان أكبر من محمد بسنة. ولكن محمدًا أعلى منه في الزهد والفقه. وهو كان المشهور المقصود في العلم. وقد سمع من إسحاق بشر كثير، وكان سماعه، مع أخيه من سحنون. وكان من أهل الملبس الحسن، والمركب. يروح الى الجمعة راكبًا، ويروح محمد في تقشفه راجلًا، تحت ركاب أخيه. ولما حضرت محمدًا أخاه الوف…
▸ expand full passage (857 chars)إسحاق بن عبدوس أخوه كان أكبر من محمد بسنة. ولكن محمدًا أعلى منه في الزهد والفقه. وهو كان المشهور المقصود في العلم. وقد سمع من إسحاق بشر كثير، وكان سماعه، مع أخيه من سحنون. وكان من أهل الملبس الحسن، والمركب. يروح الى الجمعة راكبًا، ويروح محمد في تقشفه راجلًا، تحت ركاب أخيه. ولما حضرت محمدًا أخاه الوفاة استجازه إسحاق، محمد عنه.قال ابن اللباد: حضرت جنازة إسحاق بن عبدوس، فصلى عليه ابن طالب. فسمعته يجهر بالدعاء له. وكان من شأنه يجهر بالدعاء على الميت. فسمعته يقول، في التكبيرات الأربع: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﷺ. اللهم ارحمه. اللهم اغفر له. ثم تمادى بالدعاء، على هذا النحو. قال أبو بكر: وكذلك قال أشهب: يبدأ بالحمد لله والصلاة على النبي ﷺ. ثم يدعو. قال بعضهم: سمعت إسحاق بن عبدوس وقد ذكرت عند التزكية، فقال: من كف لسانه وأذاه في زمننا، فهو عدل. وتوفي إسحاق في رمضان سنة ست وستين ومائتين. ومولده سنة إحدى ومائتين.