Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

بقية أخباره وفضائله وآدابه وشعره

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية · page 864, entry [330]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية — القاضي عياض

Open narrator profile: بقية أخباره وفضائله وآدابه وشعره
page 864, entry [330]Open original source
بقية أخباره وفضائله وآدابه وشعره قال أبو إسحاق الحصري وغيره: كان أحمد بن المعذل من الفقه والنسك والأدب والحلاوة في غاية، وكان أخوه عبد الصمد يؤذيه ويهجوه، فكتب إليه أحمد: أما بعد، فإن أعظم المكروه ما جاء من حيث يرجى المحبوب، ولقد كنت فينا مرجوا حتى شمل (¬٢٣) شرك، وعم أذاك، فصرت فيك كأبي الابن العاق، أن عاش نغصه، وإن مات نقصه، واعلم، لقد خشنت صدر أخ ناصح، والسلام. وكان يقول له: أنت كالإصبع الزائدة، أن تركت شانت، وإن قطعت ألمت (¬٢٤). وذكر أبو على القالى الكلام الأول بقريب من هذا اللفظ. فأجابه عبد الصمد *: أطاع الفريضة والسنه … فتاه على الإنس والجنه كأن لنا النار من دونه … وأفرده الله بالجنه وينظر نحوى إذا زرته … بعين حماة إلى كنه * * * قال أبو العباس المبرد: كان أحمد بن المعذل من الأبهة، والتمسك، بالمنهاج، والتجنب للعيب والتعرض لما في أيدى الناس، وإظهار الزهد، فيه على غاية، فلما حمل إلى بغداد في جملة فقهاء البصرة، وقبل الصلة، نقم ذلك عليه، فتسبب به أخوه إلى أذاه ووجد سبيلا. وذكر له في ذلك أشعارا تركناها.قال الحصري والجراحي، عن القاضي إسماعيل: وكانت أم عبد الصمد طباخة، فكان أحمد يقول إذا بلغه هجاؤه له: ما عسيت أن أقول فيمن ألقح بين قدر وتنور، ونشأ بين زق وطنبور. قال أبو العباس: وذكر الدولابي (¬٢٥) في كتاب نزهة الأسرار، أن ابن المعذل قال له أهله حين ورد القاضي يحيى بن أكتم البصرة: لو أتيت يحيي فسألته - لضر أصابهم - فلم يجبها، ثم قال هاذين البيتين. تكلفني إذلال نفسي لعزها … وهان عليها أن أذل فتكرما تقول: سل المعروف يحيى بن أكتم … فقلت: سليه رب يحيى بن أكتما وذكر الدينوري عن محمد بن موسى البصري: كنا عند أحمد بن المعذل بالبصرة يوم مات ابنه، فاسترجع، ثم أنشأ يقول: نؤمل جنة لا موت فيها … ودنيا لا يكدرها البلاء وأنشد الجراحي له: ألا أبلغ أبا سوار عنى … رسالة عاتب أهدى سلاما أفى حق الأخوة أن أقضى … ذمامكم ولا تقضوا ذماما وقد قال الحكيم مقال صدق … رآه الأولون لهم إماما إذا أكرمتكم وأهنتموني … ولم أغضب لذلكم، فذا، ما: (¬٢٦) وأنشد له في وصف الرطب: انشق جيب قميصها … فالدمع منها واكفيلفي بقاع إنائها … حيث استقرت قاطف ومن الغرائب أنها … بكر عوان ناصف قال القاضي إسماعيل: عرضت على أحمد بن المعذل هذه الأبيات بكمالها، فقال: هي هكذا، إلا البيت الاخير فإنى لم أقله، وينبغي أن يكون عبد الصمد قاله. قال القاضي: فانظر توقيه التزيد في هذا المقدار من الشعر. وذكر أبو على البصرى، عن المعذل، والد أحمد، أنه ركب إلى الأمير عيسى بن جعفر، فوقف ينتظره، فلما أبطأ عليه أقبل يصلى، فخرج، وكان المعذل لا يقطع الصلاة، فناداه عيسى: يا معذل! يا أبا عمرو! وهو مقبل على صلاته، فغضب عيسى ومضى، فلما أتم الصلاة، لحق عيسى وأنشده شعرا، منه: قد قلت إذ هتف الأمير … يا أيها القمر المنير حرم الكلام فلم أجب … وأجاب دعوتك الضمير وأنشد له ابنه أحمد في كتاب الورقة: ولست بنظار إلى جانب الغنى … إذا كانت العلياء من جانب الفقر * وإنى لذو صبر على ما ينوبني … وحسبك أن الله أثنى على الصبر وأنشد له ابن الجراح أيضًا: إلى الله أشكو، لا إلى الناس، أننى … أرى صالح الأعمال لا أستطيعها أرى خلة في أخوة وقرابة … وذي رحم، ما كنت ممن أضيعها وذكر ابن حارث عنه، أنه كان يقف في القرآن.ولعل ذلك تقية، ولعله في وقت المحنة، أو كراهة للكلام فيما لم يتكلم فيه السلف. كما ذكرنا عن غيره. وأما أبو الفرج الأصبهاني في كتابه الكبير، فنحله ما لا يقوله ولا يعرف له بوجه. وجدت في بعض الكتب أنه توفى وقد قارب الأربعين.
Parsing and provenance details
Local passage ID
282654
Book record
shamela-31215
Source record
dedupe:330:709315
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
بقية أخباره وفضائله وآدابه وشعره — shamela-31215 · Hadith Research Library