Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الثناء عليه وفضائله

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية · page 859, entry [329]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية — القاضي عياض

Open narrator profile: الثناء عليه وفضائله
page 859, entry [329]Open original source
ذكر الثناء عليه وفضائله قال أبو عمر الصدفي: هو ثقة، كان أبو حاتم يثني عليه. قال أبو سليمان الخطابي: أحمد بن المعذل مالكي المذهب، يعد في زهاد أهل البصرة وعلمائها. وكان أبو (*) خليفة الفضل بن الحباب الجمحي القاضي يثني على ابن المعذل. قال أبو بكر النقاش: قال لنا أبو خليفة: أحمدنا - يعني ابن المعذل (¬١٣) - أفضل من أحمدكم - يعني ابن حنبل - والله أعلم. قال أبو القاسم الشافعي المعروف بعبيد: كان ابن المعذل من العلماء الأدباء الفصحاء النظار.قال ابن حارث: كان فقيهًا بمذهب مالك، ذا فضل وورع ودين وعبادة. *** ذكر الدينورى في كتاب المجالسة: وجه المتوكل إلى أحمد بن المعذل وغيره من العلماء، فجمعهم في داره، ثم خرج عليهم، فقام الناس كافة غير أحمد. فقال المتوكل لعبيد الله: هذا لا يرى بيعتنا. قال: بلى يا أمير المؤمنين! ولكن في بصره سوء. يريد العذر عنه. فقال أحمد: يا أمير المؤمنين! ما في بصرى سوء، ولكن نزهتك من عذاب الله. قال النبي ﷺ: "من أحب أن يتمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النار". فجاء المتوكل، فجلس إلى جنبه. * * * وقال الحسن بن عبد الرحمان بن عبيد البصرى في كتابه: وممن كان يقرض الشعر من الفقهاء النساك، أحمد بن المعذل، وكان من أفصح الناس وأبلغهم وأنسكهم وأصمتهم، حتى نسب بذلك إلى الكبر. وله مواعظ وأخبار حسان، وكان أهل البصرة يسمونه لفقهه ونسكه، الراهب، وكان فقيها بقول مالك. لم يكن لمالك بالعراق أرفع منه، ولا أعلى درجة، ولا أبصر بمذاهب أهل الحجاز، منه. وعنه أخذ إسماعيل بن إسحاق، وهو مفقهه. * * * وذكر الحسن بن عبد الرحمان عنه، وذكرها الجراحى أيضًا -وأحدهما يزيد على الآخر- أنه كان يسكن مع أخيه عبد الصمد في دار واحدة، وكان عبد الصمد منهمكا في الشراب، وكان أحمد يبكر إلى صلاة الصبح، وكان إمام المسجد، فيمر سحرا بأخيه وهو سكران،فيحركه ويقول: ﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٤٥) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ﴾ (¬١٤) الآيات. وفى الرواية الأخرى: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ﴾ (¬١٥). فيرفع عبد الصمد رأسه ويقول: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ (¬١٦) الآية. * * * قال أحمد: دخلت المدينة، فتحملت على عبد الملك بن الماجشون برجل ليخصني ويعني بي، فلما فاتحني قال: ما تحتاج أنت إلى شفيع، معك من الحذاء (¬١٧) والسقاء ما تأكل به لب الشجر، وتشرب به صفو الماء. وكان أحمد يذهب إلى البادية ويكتب عن الأعراب. * * * قال المبرد: رأيت أحمد بعرفات مضحيا للشمس لا يستظل. فقلت: ما هذا يا أبا الفضل؟ فقال: ضحيت لكيما أستظل بظله … إذا الظل أضحى في القيامة قالصا فيا أسفا إن كان أجرك حابطا … ويا حزنا إن كان حجك ناقصا وحكى الدينورى قال: كان أحمد بن المعذل إذا حج لا يستظل، فلقيه بعض أصحابه بين مكة والمدينة وهو في صائف شديد الحر، ليس لهمظلة، وقد أحرقته الشمس، فقال له: لو سترت نفسك من الحر! فأنشأ يقول: ضحيت له كى أستظل بظله … إذا الظل أضحى في القيامة قالصا وعادت نفوس الناس عند حلوقهم … يريقون ريقا غائر الماء شاخصا وما كنت ترجو أن ينالك حرها … وقد كنت من حر الظهيرة حائصا (¬١٨) لعمرى لقد ضاعت أمور لأهلها … ليغتبطن بالسبق من كان خالصا قال: وكان أحمد بن المعذل إذا أحزنه أمر قام في الليل يصلى، ويأمر أهله بذلك، ويتلو: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ﴾ (¬١٩) (*) الآية. ثم ينشد: أشكو إليك حوادثا أقلقنني … فتركنني متواصل الأحزان لولا رجاؤك والذي عودتنى … من حسن صنعك لاستطار جناني من لي سواك يكون عند شدائدى … إن أنت لم تكلأ فمن يكلاني وأنشد ابن عبيد له (¬٢٠): التمس الأرزاق عند الذي … ما دونه ان سيل من حاجب من يغمر التارك تسآله … جودا، ومن يرضى عن الطالب ومن إذا قال جرى قوله … بغير توقيع ولا كاتب وله قصيدة مشهورة في صفة النخلة، ولاخيه أيضًا أرجوزة مشهورة فيها. وأنشد له الحصري والجراحى: أخو دنف (¬٢١) رمته فأقصدته … سهام من لحاظك لا تطيشقواتل، لا قداح سوى أحورار … بهن، ولا سوى اللحظات ريش أصبن سواد مهجته فأضحى … سقيما ما يموت ولا يعيش كئيب أن تحمل عنه جيش … من البلوى ألم به جيوش ذكر القاضي أحمد بن إبراهيم بن حماد، قال: خرج أحمد بن المعدل من البصرة إلى طرسوس (¬٢٢)، فأطال بها المكث، فكتب إليه ابنه: يا أبت، أوحشت بقاعك، وفقد إخوانك مكانك. فكتب إليه أحمد: أثامن بالنفس النفيسة ربها … وليس لها في الناس كلهم ثمن بها أملك الدنيا، فإن أنا بعتها … بشيء من الدنيا، فذلكم الغبن إذا ذهبت نفسى بدنيا تنالها … فقد ذهبت نفسى وقد ذهب الثمن فبعها بها ممن إليه مصيرها … فإنك فيها للمنية مرتهن ودع لذة الدنيا لتنعم خالدًا … لدى جنة لا خوف فيها ولاحزن فتبذل شيئًا لست تملك منعه … فيجزيك بالإحسان ذو الفضل والمنن وأنشد له القاضي وكيع: وقالت: سل المعروف يحيى بن أكتم … فقلت: سليه رب يحيى بن أكتما وقال ابن الجراح في كتاب الورقة: كان ابن المعدل فقيها نبيلا له أشعار ملاح. قال لي القاضي إسماعيل بن إسحاق -وكان أحمد أستاذه-: إلا أنه كان ورعا حرجا.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • MatrukMatruk

    وكل، فجلس إلى جنبه. * * * وقال الحسن بن عبد الرحمان بن عبيد البصرى في كتابه: وممن كان يقرض الشعر من الفقهاء النساك، أحمد بن المعذل، وكان من أفصح الناس وأبلغهم وأنسكهم وأصمتهم، حتى نسب بذلك إلى الكبر. وله مواعظ وأخبار حسان، وكان أهل البصرة يسمونه لفقهه ونسكه، الراهب، وكان فقيها بقول مالك. لم يكن لمالك بالعراق أرفع منه، ولا أعلى درجة، ولا أبصر

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Thiqareported by أبو حاتم الرازيThiqa

    ذكر الثناء عليه وفضائله قال أبو عمر الصدفي: هو ثقة، كان أبو حاتم يثني عليه. قال أبو سليمان الخطابي: أحمد بن المعذل مالكي المذهب، يعد في زهاد أهل البصرة وعلمائها. وكان أبو (*) خليفة الفضل بن الحباب الجمحي القاضي يثني على

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
282653
Book record
shamela-31215
Source record
dedupe:329:709314
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
الثناء عليه وفضائله — shamela-31215 · Hadith Research Library