page 867, entry [331]Open original source
إسحاق بن إسماعيل بن حماد ابن زيد بن بابك، البصرى، أبو يعقوب، الأزدي، الجهضمي، مولى لآل جرير بن حازم، والد إسماعيل القاضي (¬٢٧). ولى المظالم بمصر أيام المأمون، والخطابة، والإشراف على المعتصم. وولى مظالم البصرة، ولم يكن بالحافظ، لكن ولده وآله تجردوا لمذهب مالك في أيامه، وتفقهوا فيه. مولده سنة ست وسبعين ومائة، وتوفى بالبصرة سنة ثلاثين ومائتين. نقلت هذا كله من الأوراق المؤلفة للحكم بن عبد الرحمان في ذكر المالكية من أهل العراق، ومن كتاب ابن حارث. وذكر أبو بكر الخطيب عن حماد بن إسحاق، عن أبيه، قال: دخلت على ابن شكلة في بقايا غضب المأمون عليه، فقلت: هي المقادير تجرى في أعنتها … فاصبر فليس لها صبر على حال يومًا تريك خسيس الحال ترفعه … إلى السماء، ويوما تخفض العالى فأطرق ساعة ثم قال: عيب الأناة وإن سرت عواقبها … ألا خلود، وأن ليس الفتى حجراقال: فما مضى ذلك اليوم حتى بعث إليه المأمون بالرضى، ودعاه للمجالسة. قال: فالتقيت معه في مجلسه، فقلت ليهنك الرضى. فقال: "ليهنك مثله من متيم" جارية أهواها. فحسن موقع كلامه عندي، فقلت: ومن لي بأن ترضى، وقد صح عندها … ولوعى بأخرى من بنات الأعاجم؟ * * * وجده حماد بن زيد إمام البصرة مشهور، كان أولا بزازا، فلزم العلم فانتفع وانتفع به، وارتفع ولده به. قال الفرغاني: فلا نعلم أحدا من أهل الدنيا بلغ مبلغ آل حماد.