Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ثناء العلماء عليه بسعة العلم والفضل

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية · page 632, entry [207]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية — القاضي عياض

Open narrator profile: ثناء العلماء عليه بسعة العلم والفضل
page 632, entry [207]Open original source
ذكر ثناء العلماء عليه بسعة العلم والفضل قال محمد بن عبد الحكم: قال لى أبى: الزم هذا الشيخ، يعني الشافعي، فما رأيت أبصر منه بأصول العلم، أو قال: بأصول الفقه. قال محمد: لولا الشافعى ما عرفت ما عرفت، وهو الذي علمني القياس، وكان صاحب سنة وأثر وفضل وخير، مع لسان فصيح طويل، و عقل رصين (¬٢٦٩) صحيح.وقال فيه ابن عيينة: هذا أفضل فتيان زمانه. وكان ابن عيينة إذ جاءه شيء من التفسير والفتيا قال: سلوا هذا، يعني الشافعي. وقال له مسلم بن خالد الزنجى شيخه، وهو شاب ابن خمس عشرة سنة، ويقال ابن ثمان عشرة سنة -: قد آن لك أن تفتى يا أبا عبد الله. *** وقال يحيى بن سعيد القطان: اني لأدعو للشافعي في صلاتي لما أظهر من القول بما صح عن رسول الله ﷺ. وقال أحمد بن حنبل: ما أحد يحمل محبرة من أصحاب الحديث الا وللشافعي عليه منة. وقال: كنا نلعن أصحاب الرأى ويلعنوننا حتى جاء الشافعي فمزج بيننا. وقال: ما عرفت ناسخ الحديث من منسوخه حتى جالسته؛ *** وقال أحمد بن حنبل لاسحاق بن راهويه: تعال أرك رجلا لم تر عيناك مثله، فأراه الشافعي؛ قال: وقال لي: جالسه يا شيخ؛ فقلت: ان سنه قريب من سننا. أأترك ابن عيينة والمقبرى (¬٢٧٠). قال: ويحك، ان ذلك لا يفوت، وذا يفوت. ***وقال ابن حنبل: كان الشافعى أفقه الناس في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وكان قليل الطلب للحديث؛ قال - وقد رآه -: هذا رحمة من الله لأمة محمد ﷺ. وقال بعضهم: قلت لأحمد: تركت سفيان وعنده التابعون (¬٢٧١)، يعني، وجئت الى الشافعي؛ فقال لى: اسكت، فان فاتك علم الحديث تجده بنزول لا يضرك في دينك ولا عقلك، وان فاتك (¬٢٧٢) عقل هذا الفتى أخاف أن لا تجده أبدًا، ما رأيت أفقه في كتاب الله منه. *** وقال أحمد: كان الشافعى كالشمس للدنيا، والعافية للناس، فانظر هل لهذين من عوض؟ *** قال أحمد: وبلغني أن النبي، ﷺ قال: يبعث الله لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة رجلا يقيم لها أمر دينها، وقال: قد اختلفنا اليه فما رأينا الا خيرًا.وقال ابن معين لصالح بن أحمد بن حنبل: أما يستحيى أبوك، رأيته مع الشافعي، والشافعى راكب، وهو راجل، ورأيته وقد أخذ بركابه؟. قال صالح: فقلت لأبى. فقال لى: قل له: ان أردت أن تتفقه فخذ بركابه الآخر. قال اسحاق: ما تكلم أحد الا والشافعي أكثر اتباعاً وأقل خطأ. وقال اسحاق: * الشافعى امام. قال أبو عبيد: ما رأيت رجلا قط أكمل من الشافعي. وقال هارون ما رأيت مثله، لو ناظر على أن هذا العمود الذي من حجارة أنه من خشب، لأثبت ذلك لقدرته على المناظرة. وقال أبو ثور: الشافعي عندى أفقه من الثورى والنخعى. قال غيره: ما رأيت محمد بن الحسن يعظم أحدًا من أهل العلم اعظامه للشافعي. وقال هلال بن العلا: الشافعى فتح أقفال العلم. وقال الزعفراني. ما رأيت قط أفصح ولا أعلم من الشافعي، كان يقرأ عليه من كل الشعر فيعرفه. *** قال ابن هشام: الشافعى حجة فى اللغة، وذاكره بمصر في أنساب الرجال، فقال له الشافعي بعد ساعة: دع هذه فانها لا تذهب عنا ولا عنك، وخذ بنا في أنساب النساء (¬٢٧٣)، فلما أخذا في ذلك بقى ابن هشام ساكتا فكان يقول. (¬٢٧٤) ما ظننت أن الله خلق مثل هذا.قال النسائي: وهو أحد العلماء، ثقة مأمون؛ وقال يونس: (¬٢٧٥) ما أخرجت الحجاز مثل الشافعي. قيل له فكيف كان أخذكم عنه؟ قال قصرنا وعاجله الموت؛ ولو مد فى عمره لأدرك من علمه ما لم يدرك من علم أحد في زمانه. وقال: ما رأى أهل العراق مثل الشافعي، لو ضممنا عقول الناس كلهم الى عقله، لغرقت عقولهم في عقله، ومن فهم عن الشافعي ما يقول، فهو الغاية، وكان يكلم الناس على قدر أفهامهم. قال المزنى: ألف الشافعى كتاب السبق والرمى، وكان بصيرًا بذلك، وأى علم كان يذهب عليه؟ وقال: لو كنا نفهم عن الشافعى كل ما يقول لأتيناكم عنه بصنوف من العلم، ولكنا لم نكن نفهم. وسأله رجل عن الرأى فقال: أين أنت من كتب الشافعي (¬٢٧٦). قال الأصمعي: رأيت محمد بن ادريس فرأيت فقيهًا عالمًا حسن المعرفة عذب اللسان يحتج ويعرف (¬٢٧٧)، لا يصلح الا لصدر سرير أو ذروة منبر، وما علمت أنى أفدته حرفا فضلا عن غيره، ولقد استفدت منه ما لو حفظ رجل يسيره لكان عالما؛ *** قال غيره: أقام الشافعى على علم العربية وأيام الناس عشرين سنة، فقيل له فى ذلك، فقال ما أردت به الا الاستعانة على الفقه.قال الزعفرانى: كان يحضر مجلسه ببغداد، الأدباء والكتاب، يسمعون حسن ألفاظه وفصاحته، وما رأيت ولا رأى أحد في عصر الشافعي مثله؛ قال أيوب بن سويد: ما ظننت أن أبقى حتى أرى مثل الشافعي، ما رأيت مثل هذا الرجل قط. وكان لقى الناس؟ وقال أبو يعقوب البويطي: رأيت الناس بمصر والشام والعراق والكوفة والبصرة والحجاز من كل صنف، من علماء القرآن والفقه ولسان العرب والسير والكلام وأيام العرب، وما رأيت أحدًا يشبه الشافعي، وهو عندى أورع من كل من رأيت نسب الى الورع. وقال الشافعى: وددت أن الخلق يعلمون ما في كتبى ولا ينسبون الى منها شيئا. *** وقال سويد بن سعيد: كنا عند ابن عيينة بمكة، فجاء الشافعى وجلس فروي ابن عيينة حديثا رقيقا، فنشى على الشافعي، فقيل لسفيان: مات ابن ادريس؛ فقال: ان كان مات فقد مات أفضل أهل زمانه. وقال أحمد بن عبد الله: هو ثقة صاحب رأى وكلام ليس عنده حديث، وكان يتشيع؛ *** والثناء على الشافعى كثير، وفضله مشهور، الا ما كان من يحيى بن معين، فانه أكثر القول فيه وأساءه، ونحوه لعلى بن المديني، ويونس، والحسن بن مكرم، ومحمد بن عبد الحكم وغيرهم، وقد تقدم ليونس ومحمد خلاف ذلك، وأرى لأجل كلام يحيى، وأولئك فيه ترك * أهل الصحيح حديثه، فلم يدخلوا له حرفا. وكيف كان،فلا خلاف فى امامته فى الفقه، وانما ضعف حديثه لروايته عن الضعفاء. كما قال محمد بن عبد الحكم: يروى عن الكذابين والبدعيين، والا فهو في نفسه برئ من ذلك؛ *** وقد ألف الحافظ أبو بكر بن ثابت الخطيب كتاب الحجة في الشافعي، وأثبته في الصحيح. قال القاضى ﵁: وسنجلب بعد هذا من تسننه ما يصحيح ما قلناه، ويبطل ما عداه ان شاء الله تعالى. وأخبار الشافعى كثيرة وفضائله مأثورة. قال الربيع لمن سأله أن يحدثه بأخباره: لو ذهبت أحدثكم بأيام الشافعي ما أتيت عليه في سنة.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • KadhdhabKadhdhab

    روايته عن الضعفاء. كما قال محمد بن عبد الحكم: يروى عن الكذابين والبدعيين، والا فهو في نفسه برئ من ذلك؛ *** وقد ألف الحافظ أبو بكر بن ثابت الخطيب كتاب الحجة في الشافعي، وأثبته في الصحيح. قال القاضى ﵁: وسنجلب بعد هذا من تسننه ما يصحيح ما قلناه، ويبطل ما عداه ان شاء الله تعالى. وأخبار الشافعى كثيرة وفضائله مأثورة. قال الربيع لمن سأله أن يحدثه ب

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • KadhdhabKadhdhab

    يى، وأولئك فيه ترك * أهل الصحيح حديثه، فلم يدخلوا له حرفا. وكيف كان،فلا خلاف فى امامته فى الفقه، وانما ضعف حديثه لروايته عن الضعفاء. كما قال محمد بن عبد الحكم: يروى عن الكذابين والبدعيين، والا فهو في نفسه برئ من ذلك؛ *** وقد ألف الحافظ أبو بكر بن ثابت الخطيب كتاب الحجة في الشافعي، وأثبته في الصحيح. قال القاضى ﵁: وسنجلب بعد هذا من تسننه ما يصح

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Thiqareported by النسائيThiqa

    انها لا تذهب عنا ولا عنك، وخذ بنا في أنساب النساء (¬٢٧٣)، فلما أخذا في ذلك بقى ابن هشام ساكتا فكان يقول. (¬٢٧٤) ما ظننت أن الله خلق مثل هذا.قال النسائي: وهو أحد العلماء، ثقة مأمون؛ وقال يونس: (¬٢٧٥) ما أخرجت الحجاز مثل الشافعي. قيل له فكيف كان أخذكم عنه؟ قال قصرنا وعاجله الموت؛ ولو مد فى عمره لأدرك من علمه ما لم يدرك من علم أحد في زمانه. وقا

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Thiqareported by سفيان بن عيينةThiqa

    يينة بمكة، فجاء الشافعى وجلس فروي ابن عيينة حديثا رقيقا، فنشى على الشافعي، فقيل لسفيان: مات ابن ادريس؛ فقال: ان كان مات فقد مات أفضل أهل زمانه. وقال أحمد بن عبد الله: هو ثقة صاحب رأى وكلام ليس عنده حديث، وكان يتشيع؛ *** والثناء على الشافعى كثير، وفضله مشهور، الا ما كان من يحيى بن معين، فانه أكثر القول فيه وأساءه، ونحوه لعلى بن المديني، ويونس

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
282543
Book record
shamela-31215
Source record
dedupe:207:709051
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
ثناء العلماء عليه بسعة العلم والفضل — shamela-31215 · Hadith Research Library