القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير
full-text— · 5 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 378, entry [183]4,829 chars
ذكر ثناء العلماء عليه بسعة العلم والفضل قال محمد بن عبد الحكم: قال لي أبي: إلزم هذا الشيخ يعني الشافعي، فما رأيت أبصر منه بأصول العلم. وقال: بأصول الفقه. قال محمد: لولا الشافعي ما عرفت، وهو الذي علمني القياس، وكان صاحب أثر وفضل وخير، مع لسان فصيح طويل، وعقل رضي صحيح. وقال فيه ابن عيينة: هذا أفضل فتي…
▸ expand full passage (4,829 chars)ذكر ثناء العلماء عليه بسعة العلم والفضل قال محمد بن عبد الحكم: قال لي أبي: إلزم هذا الشيخ يعني الشافعي، فما رأيت أبصر منه بأصول العلم. وقال: بأصول الفقه. قال محمد: لولا الشافعي ما عرفت، وهو الذي علمني القياس، وكان صاحب أثر وفضل وخير، مع لسان فصيح طويل، وعقل رضي صحيح. وقال فيه ابن عيينة: هذا أفضل فتيان زمانه، وكان ابن عيينة إذا جاءه شيء من التفسير والرؤيا قال سلوا هذا. يعني الشافعي. وقال له مسلم بن خالد الزنجي وهو شاب، سنه خمس عشرة سنة، ويقال ابن ثمان عشرة: قد آن لك أن تفتي يا أبا عبد الله. وقال يحيى بن سعيد القطان: إني لأدعو للشافعي في صلاتي، لما أظهر من القول بما صح عن رسول الله ﷺ. وقال أحمد بن حنبل ما أحد يحمل بخبره من أصحاب الحديث إلا وللشافعي عليه منة. قال: وكنانلعن أصحاب الرأي ويلعوننا حتى جاء الشافعي، فخرج بيننا. وقال: ما عرفت ناسخ الحديث من منسوخه حتى جالسته. وقال أحمد بن حنبل لإسحاق بن راهويه: تعال حتى أريك رجلًا لم تر عيناك مثله. فأراه الشافعي. قال، وقال لي: جالسه يا شيخ. فقلت إن سنه قريب من سننا. اترك ابن عيينة والمقبري؟ قال ويحك: إن ذلك لا يموت وذا يموت؟ قال ابن حنبل: كان الشافعي أفقه الناس في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ. وكان قليل الطلب للحديث. قال: وقد رآه هذا رحمة من الله لأمة محمد ﷺ. قال بعضهم قلت لأحمد: تركت سفيان وعنده السالفون - يعني وجنئت إلى الشافعي - فقال لي: اسكت فإن فاتك علو الحديث تجده بنزول لا يضرك في دينك ولا عقلك، وإن فاتك عقل هذا الفتى أخاف أن لا تجده أبدًا، ما رأيت أفقه في كتاب الله منه. وقال أحمد: كان الشافعي كالشمس للدنيا والعافية للناس. فانظر هل لهذين من عوض. قال أحمد: وبلغني أن النبي ﷺ قال: يبعث الله لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة رجلًا يقيم لها أمر دينها وقال: قد اختلفنا إليه فما رأينا إلا خيرًا. وقال ابن معين لصالح بن أحمد ابن حنبل: أما يستحي أبوك رأيته مع الشافعي، والشافعي راكب وهو راجل، ورأيته قد أخذ بركابه. قال صالح فقلت لأبي فقال لي: قل له إن أردت أن تتفقه، فخذ بركابه الآخر. قال إسحاق: ما تكلم أحد إلا والشافعي أكثر إتباعًا وأقل خطأ. وقال إسحاق: الشافعي إمام. قال أبو عبيدة: ما رأيت رجلًا قط أكمل من الشافعي. وقال هارون: ما رأيت مثله، لو ناظر على أن هذا العمود الذي من حجارة أنه منخشب، لأثبت ذلك لقدرته على المناظرة: وقال أبو ثور: الشافعي عندي أفقه من الثوري والنخعي. قال غيره: ما رأيت محمد بن الحسن يعظم أحدًا من أهل العلم إعظامه للشافعي. وقال هلال بن العلا: الشافعي فتح أقفال العلم. وقال الزعفراني: ما رأيت قط أفصح ولا أعلم من الشافعي. كان يقرأ عليه من كل الشعر فيعرفه. قال ابن هشام: الشافعي حجة في اللغة وذاكر بمصر في أنساب الرجال فقال له الشافعي بعد ساعة دع هذا، فإنها لا تذب عنا وخذ بنا في أنساب النساء. فلما أخذا في ذلك بقي ابن هشام فكان يقول: ما ظننت أن الله خلق مثل هذا. قال النسائي هو أحد العلماء ثقة مأمون. وقال يونس ما أخرجت الحجاز مثل الشافعي. قيل له فكيف كان أخذكم عنه؟ قال قصرنا وعاجله الموت، ولو مد في عمره لأدرك من علمه ما لم يدرك من علم أحد في زمانه. وقال: ما رأى أهل العراق مثل الشافعي، لو ضمت عقول الناس كلهم إلى عقله لغرقت عقولهم في عقله. ومن فهم عن الشافعي ما يقول فهو الغاية. وكان يكلم الناس على قدر إفهامهم. قال المزني: ألف الشافعي كتاب السبق والرمي وكان بصيرًا بذلك. وأي علم كان يذهب عليه. وقال: لو كنا نفهم عن الشافعي كل ما يقول، لأتيناكم عنه بصنوف من العلم. ولكنا لم نكن نفهم. وسأله رجل عن الرأي فقال: أين أنت من كتب الشافعي. قال الأصمعي: ورأيت محمد بن إدريس، فرأيت فقيهًا عالمًا حسن المعرفة عذب اللسان، يحتج ويعرف، ولا يحسن إلا لصدر سرير، وذروة منبر، وما علمت أني أفدت حرفًا، فضلًا عن غيره. ولقد استفدت من ما لو حفظ رجل يسيره هكذا لكان عالمًا. قال غيره: أقام الشافعي في علم العربية وأيام الناس عشرين سنة. فقيل له في ذلك. فقال ما أردت به إلا الاستعانة على الفقه. قال الزعفراني: كان يخص مجلسه ببغداد الأدباء والكتاب. يسمعون حسنألفاظه وفصاحته، وما رأيت ولا أرى أحد في عصر الشافعي مثله. وقال أيوب بن سويد: ما طننت أن أبقى حتى أرى مثل الشافعي، ما رأيت مثل هذا الرجل قط. وكان لقي الناس. وقال أيوب أبو يعقوب البويطي: رأيت الناس بمصر والشام والعراق والكوفة والبصرة والحجاز من كل صنف من علماء القرآن والفقه ولسان العرب والسير والكلام وأيام العرب، ما رأيت أحدًا يشبه الشافعي. هو عندي أروع وأشد توق من كل من رأيت نسب إلى الورع. وقال الشافعي: وددت أن الخلق يعلمون ما في كتبي ولا ينسبون إلى منها شيئًا. قال سويد بن سعيد: كنا عند ابن عيينة بمكة فجاء الشافعي فجلس فروى ابن عيينة حديثًا رقيقًا فغشي على الشافعي. قيل لسفيان: مات ابن إدريس. فقال إن كان مات فقد مات أفضل أهل زمانه. وقال أحمد بن عبد الله: هو ثقة صاحب رأي وكلام، ليس عنده حديث. وكان يتشيع. والثناء على الشافعي كثير وفضله مشهور إلا ما كان من يحيى بن معين فإنه أكثر القول فيه وأساءه، ونحوه لعلي بن المديني ويونس والحسن بن مكرم، ومحمد بن الحكم وغيرهم. وقد تقدم ليونس ومحمد خلاف ذلك، وأرى لأجل كلام يحيى وأولئك فيه، ترك أهل الصحيح حديثه، فلم يدخلوا له حرفًا. وكيف كان بلا خلاف في إمامته في الفقه، وإنما ضعف حديثه، لروايته عن الضعفاء كما قال محمد بن عبد الحكم يروي عن الكذابيين والبدعيين، وإلا فهو في نفسه بريء من ذلك. وقد ألف الحافظ أبو بكر بن ثابت الخطيب كتاب الحجة في الشافعي، وأثبته في الصحيح، وسنجلب بعد هذا من تسننه ما يصحح ما قلناه، ويبطل ما عداه إن شاء الله تعالى، وأخبار الشافعي كثيرة وفضائله مأثورة. قال الربيع لمن سأله أن، يحدثه بأخباره، لو ذهبت أحدثكم بأيام الشافعي ما أتيت عليه في سنة.
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceسفيان بن عيينةpage 378, entry [183]342 chars
عيينة بمكة فجاء الشافعي فجلس فروى ابن عيينة حديثًا رقيقًا فغشي على الشافعي. قيل لسفيان: مات ابن إدريس. فقال إن كان مات فقد مات أفضل أهل زمانه. وقال أحمد بن عبد الله: هو ثقة صاحب رأي وكلام، ليس عنده حديث. وكان يتشيع. والثناء على الشافعي كثير وفضله مشهور إلا ما كان من يحيى بن معين فإنه أكثر القول فيه وأساءه، ونحوه لعلي بن المديني ويونس والحسن
- reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 378, entry [183]344 chars
يحيى وأولئك فيه، ترك أهل الصحيح حديثه، فلم يدخلوا له حرفًا. وكيف كان بلا خلاف في إمامته في الفقه، وإنما ضعف حديثه، لروايته عن الضعفاء كما قال محمد بن عبد الحكم يروي عن الكذابيين والبدعيين، وإلا فهو في نفسه بريء من ذلك. وقد ألف الحافظ أبو بكر بن ثابت الخطيب كتاب الحجة في الشافعي، وأثبته في الصحيح، وسنجلب بعد هذا من تسننه ما يصحح ما قلناه، ويبط
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceالنسائيpage 378, entry [183]343 chars
ال له الشافعي بعد ساعة دع هذا، فإنها لا تذب عنا وخذ بنا في أنساب النساء. فلما أخذا في ذلك بقي ابن هشام فكان يقول: ما ظننت أن الله خلق مثل هذا. قال النسائي هو أحد العلماء ثقة مأمون. وقال يونس ما أخرجت الحجاز مثل الشافعي. قيل له فكيف كان أخذكم عنه؟ قال قصرنا وعاجله الموت، ولو مد في عمره لأدرك من علمه ما لم يدرك من علم أحد في زمانه. وقال: ما رأ
- reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 378, entry [183]343 chars
ه، لروايته عن الضعفاء كما قال محمد بن عبد الحكم يروي عن الكذابيين والبدعيين، وإلا فهو في نفسه بريء من ذلك. وقد ألف الحافظ أبو بكر بن ثابت الخطيب كتاب الحجة في الشافعي، وأثبته في الصحيح، وسنجلب بعد هذا من تسننه ما يصحح ما قلناه، ويبطل ما عداه إن شاء الله تعالى، وأخبار الشافعي كثيرة وفضائله مأثورة. قال الربيع لمن سأله أن، يحدثه بأخباره، لو ذهب