Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

قطع من حكمه وشعره وملحه

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية · page 497, entry [136]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية — القاضي عياض

Open narrator profile: قطع من حكمه وشعره وملحه
page 497, entry [136]Open original source
ذكر قطع من حكمه وشعره وملحه قال رحمه الله تعالى. جاهد (¬٥٧) لسانك إن اللسان … سريع إلى المرء في قتله وهذا اللسان بريد الفؤاد … يدل الرجال على عقله وقال رحمه الله تعالى: أرى أناسًا بأدنى الدين قد قنعوا … ولا أراهم رضوا في العيش بالدون * فاستغن بالله عن دنيا الملوك كما … استغنى الملوك بدنياهم عن الدين وقال أيضا: لولا الجماعة ما كانت لنا سبل … وكان أضعفنا نهباً لأقواناوقال: تنعم قوم بالعبادة والتقى … ألذ نعيم، لا اللذادة بالخمر فقرت به (¬٥٨) طول الحياة عيونهم (¬٥٩) … وكانت لهم والله زاداً إلى القبر على برهة نالوا بها العز والتقى … ألا ولذيذ العيش بالبر والصبر وكان فتى يصحب ابن المبارك فيسمع منه كل يوم شيئًا يسيرًا، فسافر ابن المبارك وسافر معه، فورد على ابن المبارك رجل في منزله، فحدثه ابن المبارك بحديث كثير، فوجد الفتى في نفسه، فكتب إليه: كنت زواراً لكم في أرضكم … وأنا اليوم رفيق في السفر ذان حقان عظيمان معا … ليس كالطير الذي جاء فمر فكتب إليه ابن المبارك رحمه الله تعالى: غاية الصبر لذيذ طعمها … وردى الذوق منه كالصبر أن في الصبر لفضلا بينا … فاحمل النفس عليه تصطبر وقال: كل عيش قد أراه نكدا … غير ركز الرمح في ظل الفرس وقيام في ليال دجن … حارساً للناس في أقصى الحرس وجاء رجل إلى ابن المبارك فقال له: رضى الله عنك، صف لي الوالهين بالله. فقال: هم كما أقول لك:مستوفزين على رجل كأنهم … ركب يريدون أن يمضوا فينتقلوا عفت جوارحهم عن كل فاحشة … فالصدق مذهبهم والزهد والوجل وسأله آخر عن صفة الخائفين فقال: إذا ما الليل أظلم كابدوه … فيسفر عنهم وهم ركوع أطار الخوف نومهم فقاموا … وأهل الأمن في الدنيا هجوع لهم تحت الظلام وهم سجود … أنين منه تنفرح (¬٦٠) الضلوع وخرس بالنهار لطول صمت … عليهم من سكينتهم خشوع وكان ينشد أيضًا: اغتنم ركعتين زلفى إلى اللـ … ـه إذا كنت فارغاً مستريحا وإذا ما هممت بالنطق بالبا … طل فاجعل مكانه تسبيحا (¬٦١) واغتنام السكوت أفضل من خو … ض وإن كنت بالكلام فصيحًا ورأى أبا العتاهية يلبس الصوف فقال: (¬٦٢) أيها القارئ الذي لبس الصو … ف وأضحى يعد في الزهاد الزم الثغر والتعبد فيه … ليس بغداد منزل العباد أن بغداد للملوك محل … ومناخ للقارئ الصيادومما استحسن له من الشعر قوله: قرب طعامك وابذله لمن دخلا … واحلف على من أبي واشكر لمن أكلا ولا تكن سامري العرض محتشما … من القليل فلست الدهر محتفلا * * * وشعر ابن المبارك كثير في غير باب، وله أرجوزة في الصحابة والتابعين، وقصائد طوال في التثبت والجهاد مشهورة، وله كتاب الرقائق مشهور، وكتاب رغائب الجهاد. * * * وسئل ابن المبارك فقيل له: من الناس؟ قال: العلماء فقيل له: من الملوك؟ قال الزهاد؛ فقيل له: من الغوغاء؟ قال: هرثمة وخزيمة بن حازم؛ قبل: من السفلة؟ قال: من باع آخرته بدنيا غيره. وكان يقول: أن أثر الحبر في ثوب صاحب الحديث أحسن من الخلوق في ثوب العروس. * * * وقيل له: من أحسن الناس حالا؟ فقال من انقطع إلى ربه.وقال ابن المبارك مررت بحائك وقد انقطع شسع نعلى، فلقيني بقبال (¬٦٣)؛ فقلت: للثواب فعلتها؟ قال: نعم؛ فكنت إذا جزت به ملت إليه فسلمت عليه، ثم افتقدته فأصبته مد أغلق حانوته، فسألت عنه بعض حيرانه، وقلت إن كان مريضًا عدناه، أو مشغولا أعناه، أو فقيرًا واسيناه. فقالوا: لا علم لنا به؛ فاستأذنت على منزله، فخرج إلى، فسألته: ما شغلك عن حانوتك؟ فقال لي: أنت يا ابن المبارك، يراك الناس تميل إلى، فألبستني قميصًا ليس على منه شيء، فأخذت بكمه فسرت به إلى المقابر، فقلت: هذا قبر فلان، كان من شأنه كذا وهذا قبر فلان كان من شأنه كذا؛ فقال لي: يا ابن المبارك، ما أعرف ما تقول: ليس الرجل كل الرجل، من وصفته الألسن، ولا الرجل كل الرجل من رمقته الأعين، إنما الرجل من ستر الله عليه في حياته، فأدخله قبره مستورًا، ثم أبرزه يوم القيامة ليس عليه ذلة معصية، فذلك الرجل. ***وحكى أبو بكر الخطيب أن الحسن بن عيسى بن ماسرجس (¬٦٤)، كان يجتاز وهو إذ ذاك على نصرانيته بابن المبارك، وكان الحسن من أحسن الناس وجهًا، فسأل عنه، فقيل له: هو نصراني. فقال: اللهم ارزقه الإسلام؛ فاستجاب الله دعوته، وحسن إسلام الحسن، ورحل في طلب العلم، فكان أحد علماء (¬٦٥) الأمة، وممن رحل في طلب العلم والتسنن (¬٦٦) في الآفاق، وأخذ الناس عنه، مع ورع وعقل وثقة. *** ومال إلى الدنيا رجل ممن كان يصحب ابن المبارك، وصحب السلطان، فلقيه يومًا فسلم عليه، فقال له يا أخي: كل من الأرز والبر … ومن خبز الشعير وأنا يا هذا هداك الله … عن دار الأمير لا تزرها واجتنبها (¬٦٧) … إنها شرر مزور تذهب الدين وتدنيك … من الحوب الكبير (¬٦٨) فاستحيى الرجل، وترك مصاحبة السلطان، ورجع إلى صحبته.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • ThiqaThiqa

    الإسلام؛ فاستجاب الله دعوته، وحسن إسلام الحسن، ورحل في طلب العلم، فكان أحد علماء (¬٦٥) الأمة، وممن رحل في طلب العلم والتسنن (¬٦٦) في الآفاق، وأخذ الناس عنه، مع ورع وعقل وثقة. *** ومال إلى الدنيا رجل ممن كان يصحب ابن المبارك، وصحب السلطان، فلقيه يومًا فسلم عليه، فقال له يا أخي: كل من الأرز والبر … ومن خبز الشعير وأنا يا هذا هداك الله … عن دار

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
282474
Book record
shamela-31215
Source record
dedupe:136:708982
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
قطع من حكمه وشعره وملحه — shamela-31215 · Hadith Research Library