page 891, entry [199]Open original source
سكينة بنت الحسين وحدثني عباس بن هشام الكلبي، عن أبيه عن خلف الزهري قال: كنت في سلطان هشام بن عبد الملك بالمدينة وعليها خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص - ويقال: إنّ خالدا كان خياطا فادعاه عبد الملك بعد ما كبر - قال: فماتت سكينة في يوم صائف شديد الحرّ فقال: لا تخرجوها حتى أرجع. ومضى إلى الغابة وتركها إلى نصف النهار حتى تغيّرت فاشتري لها طيب بثلاثين دينارا، ثم رجع ممسيا فأمر شيبة بن نصاحمولى أم سلمة - وكان يقرأ في مسجد النبي ﷺ أن يصليّ عليها، فصلى شيبة عليها ودفنت. وحدثني علي بن محمد بن سليمان النوفلي، حدثني أبي عن عمه قال: لّما ماتت سكينة أمر خالد بن عبد الملك أن لا يحدث في دفنها حدث حتى يرجع من ركوبه، فتأخر أمرها إلى الليل فقال أخوها علي بن الحسين: رحم الله من أعان ببخور، فاشترى لها ابن أختها محمد بن عبد الله بن عمرو ابن عثمان بن عفان - وأمه فاطمة بنت الحسين - بخورا وأتى بالمجامر فجعلت حول نعشها، فلم تزل العود توقد فيها إلى أن دفنت وصلى الناس عليها بعد العشاء الآخرة بغير إمام. وحدثني محمد بن سعد، عن الواقدي عن أشياخه: قالوا: توفيت سكينة بنت الحسين بالمدينة سنة سبع عشرة ومائة وعلى المدينة من قبل هشام؛ خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص، وكانت أم عبد الملك ابنة الزبرقان بن بدر فأرسل ألا تصلوا عليها حتى أشهدها وركب إلى الغابة قبل الظهر، ووضعت جنازتها بالبقيع قبل الظهر، واجتمع الناس فصليت الظهر ولم يأت ثم العصر ثم المغرب، واشترى محمد بن عبد الله المطرف - ابن أختها - بن عمرو بن عثمان بن عفان - وأمه فاطمة بنت الحسين بن علي أختها - تلك الساعة بثلاثين دينارا عودا، وأمر بالمجامر فوضعت حول النعش وذلك في يوم شديد الحرّ، فسطعت تلك المجامر خوفا من أن تتغير ويشمّ من نعشها رائحة مكروههفلما صلى الناس العشاء الآخرة أتى خالد فأمر شيبة بن نصاح المقرئ أن يصليّ عليها ففعل ثم دفنت (¬١).