" لا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ ابْنُ مَرْيَمَ ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ ، فَقُولُوا : عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ " ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ فُلانًا مِنْكُمْ يَقُولُ : وَاللَّهِ لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلانًا فَلا يَغُرَّنَّ امرءا أَنْ يَقُولَ : إِنْ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً فَتَمَّتْ ، فَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ ، إِلا أَنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا ، وَلَيْسَ فِيكُمْ مَنْ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الأَعْنَاقُ مِثْلَ أَبِي بَكْرٍ ، وَإِنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْرِنَا حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ ، وَمَنْ مَعَهُمَا تَخَلَّفُوا عَنَّا ، وَتَخَلَّفَتِ الأَنْصَارُ عَنَّا بِأَسْرِهَا ، وَاجْتَمَعُوا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ ، إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي مَنْزِلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ رَجُلٌ يُنَادِي مِنْ وَرَاءِ الْجِدَارِ : اخْرُجْ إِلَيَّ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، فَقُلْتُ : إِلَيْكَ عَنِّي فَإِنَّا مَشَاغِيلُ عَنْكَ ، فقَالَ : إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ لا بُدَّ مِنْكَ فِيهِ ، إِنَّ الأَنْصَارَ قَدِ اجْتَمَعُوا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، فَأَدْرِكُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثُوا أَمْرًا ، فَيَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ فِيهِ حَرْبٌ ، فَقُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلاءِ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَانْطَلَقْنَا نَؤُمُّهُمْ ، فَلَقِيَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ ، فَمَشَى بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنْهُمْ لَقِينَا رَجُلانِ صَالِحَانِ فَذَكَرَا الَّذِي صَنَعَ الْقَوْمُ وَقَالا : أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ؟ فَقُلْتُ : نُرِيدُ إِخْوَانَنَا مِنْ هَؤُلاءِ الأَنْصَارِ ، قَالا : لا عَلَيْكُمْ أَنْ لا تَقْرَبُوهُمْ ، يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ، اقْضُوا أَمَرَكُمْ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ ، فَإِذَا هُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَإِذَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ رَجُلٌ مُزَّمِّلٌ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، قُلْتُ : فَمَا لَهُ ؟ قَالُوا : هُوَ وَجِعٌ ، فَلَمَّا جَلَسْنَا ، تَكَلَّمَ خَطِيبُ الأَنْصَارِ ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ ، قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ ، وَكَتِيبَةُ الإِسْلامِ ، وَأَنْتُمْ ، يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ، رَهْطٌ مِنَّا ، وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكُمْ ، قَالَ عُمَرُ : وَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا وَيَحُطُّوا بِنَا مِنْهُ ، قَالَ : فَلَمَّا قَضَى مَقَالَتَهُ ، أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ ، وَكُنْتُ قَدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي ، أُرِيدُ أَنْ أَقُومَ بِهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ ، وَكُنْتُ أُدَارِي مِنْ أَبِي بَكْرٍ بَعْضَ الْحِدَّةِ ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : عَلَى رِسْلِكَ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ ، وَهُوَ كَانَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ ، وَاللَّهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي إِلا تَكَلَّمَ بِمِثْلِهَا أَوْ أَفْضَلَ فِي بَدِيهَتِهِ حَتَّى سَكَتَ ، فَتَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ ، وَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ ، قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، أَيُّهَا الأَنْصَارُ ، فَمَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ ، فَأَنْتُمْ أَهْلُهُ ، وَلَنْ تَعْرِفَ الْعَرَبُ هَذَا الأَمْرَ إِلا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا ، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ ، فَبَايِعُوا أَيُّهُمَا شِئْتُمْ ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَلَمْ أَكْرَهْ مِنْ مَقَالَتِهِ غَيْرَهَا ، كَانَ وَاللَّهِ أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي لا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ ، أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُؤَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، إِلا أَنْ تَغَيَّرَ نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ فَلَمَّا قَضَى أَبُو بَكْرٍ مَقَالَتَهُ ، قَالَ قَائِلٌ مِنَ الأَنْصَارِ : أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، قَالَ عُمَرُ : فَكَثُرَ اللَّغَطُ ، وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ ، حَتَّى أَشْفَقْتُ الاخْتِلافَ ، قُلْتُ : ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَبَسَطَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ ، فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ ، وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، فقَالَ قَائِلٌ مِنَ الأَنْصَارِ : قَتَلْتُمْ سَعْدًا ، قَالَ عُمَرُ : فَقُلْتُ ، وَأَنَا مُغْضَبٌ : قَتَلَ اللَّهُ سَعْدًا فَإِنَّهُ صَاحِبُ فِتْنَةٍ وَشَرٍّ ، وَإِنَّا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا فِيمَا حَضَرَ مِنْ أَمْرِنَا أَمْرٌ أَقْوَى مِنْ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ ، فَخَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ بَيْعَةٌ ، أَنْ يُحْدِثُوا بَعْدَنَا بَيْعَةً ، فَإِمَّا أَنْ نُبَايِعَهُمْ عَلَى مَا لا نَرْضَى وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ ، فَيَكُونُ فَسَادًا ، فَلا يَغْتَرَّنَّ امْرٌؤٌ أَنْ يَقُولَ : إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً فَتَمَّتْ ، فَقَدْ كَانَتْ فَلْتَةً ، وَلَكِنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا ، أَلا وَإِنَّهُ لَيْسَ فِيكُمُ الْيَوْمَ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ
الإسناد بصيغ التحمل — كما في جامع خادم الحرمين
عمر (أمير المؤمنين مشهور جم المناقب · صحابي) أخبره ابن عباس (أحد المكثرين من الصحابة · صحابي) أخبره عبيد الله بن عبد الله (ثقة فقيه ثبت · الثالثة) عن الزهري (الفقيه الحافظ ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته · من رؤوس الطبقة الرابعة) عن مالك (الفقيه ، إمام دار الهجرة ، رأس المتقنين ، وكبير المتثبتين · السابعة) حدثنا جويرية (صدوق · السابعة) حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء (ثقة جليل · العاشرة) أخبرنا أبو خليفة ← أبو حاتممما ذُكر عن رجاله:التدليس — مالك · بالعنعنةالتدليس — الزهري · صرّح بالسماع
عمر (أمير المؤمنين مشهور جم المناقب · صحابي) أخبره ابن عباس (أحد المكثرين من الصحابة · صحابي) أخبره عبيد الله بن عبد الله (ثقة فقيه ثبت · الثالثة) عن الزهري (الفقيه الحافظ ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته · من رؤوس الطبقة الرابعة) عن مالك (الفقيه ، إمام دار الهجرة ، رأس المتقنين ، وكبير المتثبتين · السابعة) حدثنا جويرية (صدوق · السابعة) حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء (ثقة جليل · العاشرة) أخبرنا أبو يعلى ← أبو حاتممما ذُكر عن رجاله:التدليس — مالك · بالعنعنةالتدليس — الزهري · صرّح بالسماع
عمر (أمير المؤمنين مشهور جم المناقب · صحابي) أخبره ابن عباس (أحد المكثرين من الصحابة · صحابي) أخبره عبيد الله بن عبد الله (ثقة فقيه ثبت · الثالثة) عن الزهري (الفقيه الحافظ ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته · من رؤوس الطبقة الرابعة) عن مالك (الفقيه ، إمام دار الهجرة ، رأس المتقنين ، وكبير المتثبتين · السابعة) حدثنا جويرية (صدوق · السابعة) حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء (ثقة جليل · العاشرة) أخبرنا الحسن بن سفيان ← أبو حاتممما ذُكر عن رجاله:التدليس — مالك · بالعنعنةالتدليس — الزهري · صرّح بالسماع
مواضع دراسته في كتب التخريج والشروح
العلل الواردة في الأحاديث النبويةج٢ ص٩·مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه
شرح مشكل الآثارج٥ ص٣٠٢·بَابُ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ الرَّجْمَ مِمَّا أَنْزَلَهُ اللَّهُ تعالى فِي كِتَابِهِج٥ ص٣٠٢·بَابُ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ الرَّجْمَ مِمَّا أَنْزَلَهُ اللَّهُ تعالى فِي كِتَابِهِ
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةج١٢ ص٢٥٢·عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِج١٢ ص٢٣١·عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِج١٠ ص٦٢٩·عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ زُهْرَةَ الزُّهْرِيِّ
طرقه ومواضعه في الكتب الأخرى
مدار الحديث: عبيد الله بن عبد الله — ٣ طريقاً في ٢٢ كتاباً (يمر به ٦٤ من ٦٩ إسناداً)
رواه عنه: الزهري (ت ١٢٣) ×٥٤، سعد بن إبراهيم (ت ١٢٥) ×٩، سعيد بن أبي هند (ت ١١٦) ×١