عمر بن عبد العزيز الأموي
الطبقة ٤ · ٦١ – ١٠١ هـ
غالب الأقوال فيه: ثقة ثبت
الكنيةأبو حفص
اللقبالخليفة العادل
النسب والنسبةالقرشي، الأموي، المدني، الدمشقي
بلد الإقامةالمدينة ، مصر ، الشام ، دمشق
الوصفالأشج
الاسم الكاملعمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس
٥٨شيخاً
١٢١تلميذاً
٩قولاً نقدياً
١٦٤موضعاً في الأسانيد
الجرح والتعديل
أبو حاتم بن حبان البستي
ذكره في الثقات ، وقال : من الخلفاء الراشدين المهديين الذي أحيا ما أميت قبله من السنن وسلك مسلك من تقدمه من الخلفاء الأربع
ابن حجر العسقلاتي
أمير المؤمنين ، عد من الخلفاء الراشدين
محمد بن سعد كاتب الواقدي
كان ثقة مأمونا ، له فقه وعلم وورع ، وروى حديثا كثيرا ، وكان إمام عدل
المزي
الإمام العادل ، والخليفة الصالح كان من أئمة العدل وأهل الدين والفضل
سفيان بن عيينة
إمام
مالك بن أنس
إمام
أيوب بن أبي تميمة السختياني
لا نعلم أحدا ممن أدركنا كان آخذ من نبي الله منه
مجاهد بن جبر
أتيناه نعلمه فما برحنا حتى تعلمنا منه
ميمون بن مهران الجزري
ما كانت العلماء عند عمر بن عبد العزيز إلا تلامذة
من كتب الرجال
الطبقات الكبرى - ط العلمية — ابن سعد
عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس
وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب بن نفيل من بني عدي بن كعب ويكنى أبا حفص. فولد عمر بن عبد العزيز عبد الله وبكرا وأم عمار وأمهم لميس بنت علي بن الحارث بن عبد الله بن الحصين ذي الغصة بن يزيد بن شداد بن قنان الحارثي. وإبراهيم بن عمر وأمه أم عثمان بنت شعيب بن زبان بن _________ ٩٩٤ تاريخ الإسلام (٥/ ٥٤٢)، والكاشف (١/ ١٢٤)، وتهذيب الكمال (٤٥٤). ٩٩٥ المعرفة ليعقوب (١/ ٥٧١)، وتذكرة الحفاظ (١/ ١٢٠)، والجرح والتعديل (٣/ ١/ ١٢٢)، وتهذيب التهذيب (٧/ ٤٧٤)، وتقريب التهذيب (٢٥٥)، وتهذيب الكمال (١٠١٦)، والتاريخ الكبير (٦/ ١٧٤)، وتاريخ ابن معين (٢/ ٤٣٢). الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب. وإسحاق بن عمر ويعقوب وموسى درجوا وأمهم فاطمة بنت عبد الملك بن مروان. وعبد الملك بن عمر والوليد وعاصما ويزيد وعبد الله وعبد العزيز وزبانا وأمة وأم عبد الله وأمهم أم ولد. قالوا: ولد عمر سنة ثلاث وستين وهي السنة التي ماتت فيها ميمونة زوج النبي -ﷺ-. أخبرنا عبيد الله بن محمد بن عائشة القرشي ثم التيمي قال: حدثنا محمد بن عمر بن أبي شميلة عن جويرية بن أسماء عن نافع قال: قال عمر بن الخطاب ليت شعري من ذو الشين من ولدي الذي يملؤها عدلا كما ملئت جورا. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: حدثنا أبو المليح عن خصيف قال: رأيت في المنام رجلا قاعدا عن يمينه رجل وعن شماله رجل إذ أقبل عمر بن عبد العزيز فأراد أن يجلس بين الذي عن يمينه وبينه. قال فلصق بصاحبه فدار فأراد أن يجلس بينه وبين الذي عن يساره فلصق به. فجذبه الأوسط فأقعده في حجره. قال قلت: من هذا؟ قالوا: هذا رسول الله وهذا أبو بكر وهذا عمر. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا المبارك بن فضالة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: كنت أسمع ابن عمر كثيرا يقول: ليت شعري من هذا الذي من ولد عمر في وجهه علامة يملأ الأرض عدلا. أخبرنا يزيد بن هارون عن الماجشون عن عبد الله بن دينار قال: قال ابن عمر أنا كنا نتحدث أن هذا الأمر لا ينقضي حتى يلي هذه الأمة رجل من ولد عمر يسير فيها بسيرة عمر بوجهه شامة. قال فكنا نقول هو بلال بن عبد الله بن عمر وكانت بوجهه شامة. قال حتى جاء الله بعمر بن عبد العزيز وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب. قال يزيد: ضربته دابة من دواب أبيه فشجته. قال فجعل أبوه يمسح الدم ويقول: سعدت إن كنت أشج بني أمية. قال: أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق قال: حدثنا إبراهيم بن عياش قال: حدثني ضمرة عن ابن شوذب قال: لما أراد عبد العزيز بن مروان أن يتزوج أم عمر بن عبد العزيز قال لقيمه: اجمع لي أربعمائة دينار من طيب مالي فإني أريد أن أتزوج إلى أهل بيت لهم صلاح. قال فتزوج أم عمر بن عبد العزيز. أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: ولي عمر بن عبد العزيز المدينة في شهر ربيع الأول سنة سبع وثمانين وهو ابن خمس وعشرين سنة. ولاها إياه الوليد بن عبد الملك حين استخلف فولى عمر على قضاء المدينة أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الصمد بن محمد السعدي قال: أخبرني حفص بن عمر بن أبي طلحة الأنصاري قال: لما أراد عمر بن عبد العزيز أن يحج من المدينة وهو واليها في خلافة الوليد بن عبد الملك دخل عليه أنس بن مالك وهو يومئذ بالمدينة فقال: يا أبا حمزة ألا تخبرنا عن خطب النبي -ﷺ-؟ فقال: خطب رسول الله بمكة قبل التروية بيوم. وخطب بعرفة. وخطب بمنى الغد من يوم النحر والغد من يوم النفر. قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان عن يحيى بن سعيد أو عن شريك بن أبي نمر. لا يدري أيهما حدثه. عن أنس بن مالك قال: ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله -ﷺ- من هذا الفتى. يعني عمر بن عبد العزيز. قال الضحاك: فكنت أصلي وراءه فيطيل الأولتين من الظهر ويخفف الآخرتين ويخف العصر ويقرأ في المغرب بقصار المفصل ويقرأ في العشاء بوسط المفصل ويقرأ في الصبح بطوال المفصل. قال محمد بن عمر: سمعت الضحاك يحدث به عن شريك بن أبي نمر ولم يشك فيه. قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن الضحاك قال: رأيت عمر بن عبد العزيز ذهب به الكلام وهو على المنبر ثم رجع فقال: أستغفر الله أستغفر الله! قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا عبد المبارك قال: حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال: رأيت عمر بن عبد العزيز يمشي إلى العيد. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو إسرائيل وذكر عمر بن عبد العزيز قال: حدثني علي بن بذيمة قال: رأيته بالمدينة وهو أحسن الناس لباسا ومن أطيب الناس ريحا ومن أخيل الناس في مشيه. ثم رأيته بعد يمشي مشية الرهبان. فمن حدثك أن المشي سجية فلا تصدقه بعد عمر. قال: أخبرنا روح بن عباده قال: أخبرنا أسامة بن زيد قال: قال عمر بن عبد العزيز لقاضيه أبي بكر بن محمد بن عمرو بن …
سير أعلام النبلاء - ط الرسالة — شمس الدين الذهبي
عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي
(ع) ابْنِ الحَكَمِ بنِ أَبِي العَاصِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ عَبْدِ شَمْسٍ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ بنِ قُصَيِّ بنِ كِلاَبٍ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، العَلاَّمَةُ، المُجْتَهِدُ، الزَّاهِدُ، العَابِدُ، السَّيِّدُ، أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ حَقًّا، أَبُو حَفْصٍ القُرَشِيُّ، الأُمَوِيُّ، المَدَنِيُّ، ثُمَّ المِصْرِيُّ، الخَلِيْفَةُ، الزَّاهِدُ، الرَّاشِدُ، أَشَجُّ بَنِي أُمَيَّةَ. حَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرِ بنِ أَبِي طَالِبٍ، وَالسَّائِبِ بنِ يَزِيْدَ، وَسَهْلِ بنِ سَعْدٍ، وَاسْتَوْهَبَ مِنْهُ قَدَحًا شَرِبَ مِنْهُ النَّبِيُّ -ﷺ- وَأَمَّ بِأَنَسِ بنِ مَالِكٍ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ صَلاَةً بِرَسُوْلِ اللهِ -ﷺ- مِنْ هَذَا الفَتَى. وَحَدَّثَ أَيْضًا عَنْ: سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، وَعُرْوَةَ، وَأَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ قَارِظٍ، وَعَامِرِ بنِ سَعْدٍ، وَيُوْسُفَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ سَلاَمٍ، وَطَائِفَةٍ. وَأَرْسَلَ عَنْ: عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ، وَخَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيْمٍ، وَغَيْرِهِم. وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الاجْتِهَادِ، وَمِنَ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِيْنَ - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ -. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو سَلَمَةَ - أَحَدُ شُيُوْخِهِ - وَأَبُو بَكْرٍ بنُ حَزْمٍ، وَرَجَاءُ بنُ حَيْوَةَ، وَابْنُ المُنْكَدِرِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَعَنْبَسَةُ بنُ سَعِيْدٍ، وَأَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْلَةَ، وَتَوْبَةُ العَنْبَرِيُّ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيْلُ، وَصَالِحُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زَائِدَةَ اللَّيْثِيُّ، _________ (*) سيرة عمر بن عبد العزيز لابن عبد الحكم، طبقات ابن سعد ٥ / ٣٣٠، تاريخ خليفة: ٣٢١، ٣٢٢، التاريخ الكبير ٦ / ١٧٤، تاريخ الفسوي ١ / ٥٦٨، ٦٢٠، الطبري ٦ / ٥٦٥، ٥٧٣، الجرح والتعديل ٦ / ١٢٢، الاغاني ٩ / ٢٥٤، حلية الأولياء ٥ / ٢٥٣، طبقات الشيرازي: ٦٤، سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي، ابن الأثير ٥ / ٥٨، ٦٦، تهذيب الكمال ١٠١٧، تذهيب التهذيب ٣ / ٨٨ / ٢، تاريخ الإسلام ٤ / ١٦٤، تذكرة الحفاظ ١ / ١١٨، العبر ١ / ١٢٠، فوات الوفيات ٣ / ١٣٣، البداية ٩ / ١٩٢، ٢١٩، سيرة عمر بن عبد العزيز للآجري، العقد الثمين ٦ / ٣٣١، طبقات ابن الجزري ١ / ٥٩٣، تهذيب التهذيب ٧ / ٤٧٥، النجوم الزاهرة ١ / ٢٤٦، تاريخ الخلفاء: ٢٢٨، خلاصة تذهيب التهذيب: ٢٨٤، شذرات الذهب ١ / ١١٩. وَابْنُهُ؛ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عُمَرَ، وَأَخُوْهُ؛ زَبَّانُ، وَصَخْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حَرْمَلَةَ، وَابْنُهُ؛ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وَعُثْمَانُ بنُ دَاوُدَ الخَوْلاَنِيُّ، وَأَخُوْهُ؛ سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ، وَعُمَرُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ، وَعُمَرُ بنُ عَامِرٍ البَجَلِيُّ، وَعَمْرُو بنُ مُهَاجِرٍ، وَعُمَيْرُ بنُ هَانِئ العَنْسِيُّ، وَعِيْسَى بنُ أَبِي عَطَاءٍ الكَاتِبُ، وَغَيْلاَنُ بنُ أَنَسٍ، وَكَاتِبُهُ؛ لَيْثُ بنُ أَبِي رُقَيَّةَ، وَأَبُو هَاشِمٍ مَالِكُ بنُ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي سُوَيْدٍ الثَّقَفِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ قَيْسٍ القَاصُّ، وَمَرْوَانُ بنُ جَنَاحٍ، وَمَسْلَمَةُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ الأَمِيْرُ، وَالنَّضْرُ بنُ عَرَبِيٍّ، وَكَاتِبُهُ؛ نُعَيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ القَيْنِيُّ، وَمَوْلاَهُ؛ هِلاَلٌ أَبُو طُعْمَةَ، وَالوَلِيْدُ بنُ هِشَامٍ المُعَيْطِيُّ، وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَيَعْقُوْبُ بنُ عُتْبَةَ بنِ المُغِيْرَةِ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ تَابِعِيِّ أَهْلِ المَدِيْنَةِ، فَقَالَ: أُمُّهُ: هِيَ أُمُّ عَاصِمٍ بِنْتُ عَاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ. قَالُوا: وُلِدَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّيْنَ. قَالَ: وَكَانَ ثِقَةً، مَأْمُوْنًا، لَهُ فِقْهٌ وَعِلْمٌ وَوَرَعٌ، وَرَوَى حَدِيْثًا كَثِيْرًا، وَكَانَ إِمَامَ عَدْلٍ - ﵀، وَرَضِيَ عَنْهُ -. وَقَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: وَإِخْوَتُهُ مِنْ أَبَوَيْهِ: عَاصِمٌ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَمُحَمَّدٌ. وَقَالَ الفَلاَّسُ: سَمِعْتُ الخُرَيْبِيَّ يَقُوْلُ: الأَعْمَشُ، وَهِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، وَعُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَطَلْحَةُ بنُ يَحْيَى وُلِدُوا سَنَةَ مَقْتَلِ الحُسَيْنِ -يَعْنِي: سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ-. وَكَذَلِكَ قَالَ خَلِيْفَةُ بنُ خَيَّاطٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ فِي مَوْلِدِهِ. وَذَكَرَ صِفَتَهُ سَعِيْدُ بنُ عُفَيْرٍ: أَنَّهُ كَانَ أَسْمَرَ، رَقِيْقَ الوَجْهِ، حَسَنَهُ، نَحِيْفَ الجِسْمِ، حَسَنَ اللِّحْيَةِ، غَائِرَ العَيْنَيْنِ، بِجَبْهَتِهِ أَثَرُ نَفْحَةِ دَابَّةٍ، قَدْ وَخَطَهُ الشَّيْبُ. وَقَالَ إِسْمَاعِيْلُ الخُطَبِيُّ: رَأَيْتُ صِفَتَهُ فِي بَعْضِ ال …
مختصر تاريخ دمشق — ابن منظور
عمر بن عبد العزيز بن مروان
ابن الحكم بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس بن مناف أبو حفص القرشيّ الأمويّ، أمير المؤمنين بويع له بالخلافة بعد سليمان بن عبد الملك. وأمّه أمّ عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطّاب. روى عن يوسف بن عبد الله بن سلام، قال: كان النّبيّ ﷺ إذا جلس يتحدّث يكثر أن يرفع بصره إلى السّماء. قال عمر: زعمت المرأة الصّالحة خولة بنت حكيم أن رسول الله ﷺ خرج محتضنًا أحد ابني ابنته وهو يقول: " والله إنكم لتجبّنون وتبخّلون، وإنكم لمن ريحان الله ﷿، وإن آخر وطأة وطئها الله بوجّ ". وعن أبي بكر بن عبد الرّحمن، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال: " أيما رجل أفلس فأدرك رجل ماله بعينه فهو أحقّ به من غيره ". قال محمد بن سعد: في الطّبقة الثالثة من تابعي أهل المدينة: عمر بن عبد العزيز. قالوا: ولد عمر سنة ثلاث وستّين، وهي السّنة التي ماتت فيها ميمونة زوج النّبيّ ﷺ. وكان عمر بن عبد العزيز ثقةً مأمونًا، له فقه وعلم وورعّ، وروى حديثا كثيرا، وكان إمام عدل ﵀ ورضي عنه. قال ابن أبي حاتم: وكان استوهب من سهل بن سعد السّاعديّ قدحًا شرب فيه النّبيّ ﷺ فوهبه له. عن اسماعيل بن عليّ الخطبيّ، قال: ورأيت صفته يعني عمر بن عبد العزيز في بعض الكتب، أنه كان رجلًا أبيض، رقيق الوجه، جميلًا، نحيف الجسم، حسن اللّحية، غائر العينين، بجبهته أثر نفحة حافر دابّة؛ فلذلك سمّي أشجّ بني أميّة، وكان قد وخطه الشّيب. وعن ثروان مولى عمر بن عبد العزيز، قال: دخل عمر بن عبد العزيز إلى اصطبل أبيه وهو غلام فضربه فرس فشجّه، فجعل أبوه يمسح عنه الدّم ويقول: إن كنت أشجّ بين أميّة إنّك إذًا لسعيد. عن يعقوب، عن أبيه: أن عبد العزيز بن مروان بعث ابنه عمر بن عبد العزيز إلى المدينة يتأدب بها، فكتب إلى صالح بن كيسان يتعاهده، فكان يلزمه الصّلوات؛ فأبطأ يومًا عن الّصلاة فقال: ما حبسك؟ قال: كانت مرجّلتي تسكن شعري! فقال: بلغ منك حبّك تسكين شعرك أن تؤثره على الصّلاة؟ فكتب إلى عبد العزيز يذكر ذلك، فبعث إليه عبد العزيز رسولًا فلم يكلّمه حتى حلق شعره. وكان عمر يختلف إلى عبيد الله بن عبد الله يسمع منه العلم، فبلغ عبيد الله أن عمر ينتقص عليّ بن أبي طالب، فأتاه عمر، فقام يصّلي، وأرز عمر فلم يبرح حتى سلّم من ركعتين، ثم أقبل على عمر بن عبد العزيز فقال: متى بلغك أن الله سخط على أهل بدر بعد أن رضي عنهم؟ قال: فعرف عمر ما أراد؛ فقال: معذرة إلى الله وإليك، والله لا أعود. قال: فما سمع عمر بن عبد العزيز، بعد ذلك ذاكرًا عليًّا إلاّ بخير. حدّث العتبيّ، قال: إن أول ما استبين من عمر بن عبد العزيز وحرصه على العلم ورغبته في الأدب، أن أباه ولي مصر وهو حديث السّنّ يشكّ في بلوغه، فأراد إخراجه معه؛ فقال: يا أبه، أو غير ذلك، لعلّه أن يكون أنفع لي ولك؛ ترحلّني إلى المدينة فأقعد إلى فقهاء أهلها وأتأدّب بآدابهم. فوجّهه إلى المدينة، فقعد مع مشايخ قريش وتجنّب شبابهم، وجاءته ألطاف أبيه من مصر فجعل يقسمها بينهم، فشهره أهل المدينة بعلمه وعقله مع حداثة سنّه؛ فحسده فتيان قريش فقعدوا إليه، فقالوا: كيف أصبحت يا أبا حفص؟ فقال: مهلًا، إيّاي وكلام المجعة؛ فشهرت منه بالمدينة حتى كتب بها إلى أبيه بمصر والمجعة: القليلة عقولهم، الضّعيفة آراؤهم ثم بعث إليه عبد الملك عند وفاة أبيه فخلطه بولده وقدّمه على كثير منهم، وزوّجه بابنته فاطمة، وهي التي يقول فيها الشّاعر: من الكامل بنت الخليفة، والخليفة جدّها ... أخت الخلائف، والخليفة زوجها فلم تكن امرأة تستحق هذا البيت إلى يومنا هذا غيرها. وكان الذين يعيبون عمر ممّن يحسده إلا بشيئين: إلاّ بالإفراط في النّعمة والاختيال في المشية؛ ولو كانوا يجدون ثالثًا لجعلوه معهما؛ وهو الأحنف: الكامل من عدّت هفواته، ولا تعدّ إلاّ من قلّة. فدخل يومًا على عبد الملك وهو يتجانف في مشيته، فقال له: يا عمر، مالك تمشي غير مشيتك؟ قال: إن بي جرحًا. قال: وفي أيّ حسدك؟ قال: بين الرّانفة والصّفن. قال عبد الملك لروح بن زنباع: أقسم بالله لو رجل من قومك سئل عن هذا لما أجاب هذا الجواب. الرّانفة: طرف الألية. والصّفن: جلد الخصية. قال جرير: من الرجز يترك أصفان الخصى جلاجلا قال خليفة: سنة سبع وثمانين أقام الحجّ عمر بن عبد العزيز. وقال: سنة تسع وثمانين أقام الحجّ عمر بن عبد العزيز. وقال: سنة تسعين أقام الحجّ عمر بن عبد العزيز. وقال: سنة اثنيتين وتسعين أقام الحجّ عمر بن عبد العزيز أخبر من رأى عمر بن عبد العزيز واقفًا بعرفة وهو يقول: اللهم زد محسن آل محمد ﷺ إحسانًا؛ اللهم راجع بمسيئهم إلى التّوبة؛ اللهم حطّ من أوزارهم برحمتك ويقول بيده هكذا؛ اللهم من كان صلاحه لأمّة محمد، وأهلك من كان هلاكه صلاحًا لأمّة محمد ﷺ. قال مالك: أتى فتيان إلى عمر بن عبد العزيز فقالوا: إن أبانا توفي وترك مالًا عند عمنّا حميد الأمجيّ. قال: فأحضره عمر بن عبد العزيز. قال: فلّما دخل عليه قال: أنت ح …
تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي
عمر بن عبد العزيز بن مروان
بن الحكم بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمسٍ بن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب، أمير المؤمنين أبو حفصٍ القرشيّ الأمويّ ﵁ وأرضاه. ولد بالمدينة سنة ستّين، عام توفي معاوية أو بعده بسنة، وأمّه هي أمّ عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب. _________ (^١) من تاريخ دمشق ٤٥/ ٨٨ - ١١٤. (^٢) تنظر طبقات ابن سعد ٥/ ٢٧٩ - ٢٨٠، وتهذيب الكمال ٢١/ ٣٢٨ - ٣٣٠. (^٣) من تهذيب الكمال ٢١/ ٤١٣ - ٤١٦. روى عن: أبيه، وأنس، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وابن قارظ، وأرسل عن عقبة بن عامر، وخولة بنت حكيم، وروى أيضًا عن عامر بن سعد، ويوسف بن عبد الله بن سلاّم، وسعيد بن المسيّب، وعروة بن الزّبير، وأبي بكر بن عبد الرحمن، والربيع بن سبرة، وطائفة. وعنه: أبو سلمة بن عبد الرحمن أحد شيوخه، ومحمد بن المنكدر، والزّهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومسلمة بن عبد الملك، ورجاء بن حيوة، وعبد الله بن العلاء بن زيد، ويعقوب بن عتبة، وولداه: عبد الله، وعبد العزيز، وخلق كثير. وكانت خلافته تسعةً وعشرين شهرًا، كأبي بكرٍ الصديق ﵁. قال الخريبي: ولد عام قتل الحسين ﵁. وقال إسماعيل الخطبيّ: رأيت صفته في كتابٍ: أبيض، رقيق الوجه، جميلًا، نحيف الجسم، حسن اللحية، غائر العينين، بجبهته أثر حافر دابة، فلذلك (^١) سمي أشجّ بني أمية، وقد وخطه الشّيب. قال ثروان مولى عمر بن عبد العزيز: إنّه دخل إلى إصطبل أبيه وهو غلام، فضربه فرسه فشجّه، فجعل أبوه يمسح عنه الدم ويقول: إن كنت أشجّ بني أميّة إنّك لسعيد، رواه ضمرة عنه. نعيم بن حماد، عن ضمام بن إسماعيل، عن أبي قبيل، أن عمر بن عبد العزيز بكى وهو غلام، فقالت أمّه: ما يبكيك: قال: ذكرت (^٢) الموت، وكان قد جمع القرآن وهو غلامٌ صغير، فبكت أمه. سعيد بن عفير، عن يعقوب، عن أبيه، أن عبد العزيز بن مروان أمير مصر بعث ابنه عمر إلى المدينة يتأدّب بها، وكتب إلى صالح بن كيسان يتعاهده (^٣)، وكان يختلف إلى عبيد الله بن عبد الله يسمع منه العلم، فبلغه أن عمر ينتقص عليًّا، فقال له: متى بلغك أن الله سخط على أهل بدر بعد أن _________ (^١) في د: "ولذلك"، وما هنا من النسخ، ويوافق ما في السير ٥/ ١١٦. (^٢) في د: "ذكر"، وما هنا من النسخ والسير ٥/ ١١٦. (^٣) في د: "أن يتعاهده"، ولم أجد "أن" في النسخ ولا في السير ولا في المصدر الذي نقل منه الخبر وهو المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ١/ ٥٦٨. رضي عنهم! ففهم، وقال: معذرة إلى الله وإليك لا أعود. وقال غيره: لما توفي عبد العزيز، طلب عبد الملك عمر بن عبد العزيز إلى دمشق، فزوّجوه بابنته فاطمة، وكان الذين يعيبون عمر من حسّاده لا يعيبونه إلاّ بالإفراط في التّنعّم والاختيال في المشية، هذا قبل الإمرة، فلمّا ولي الوليد الخلافة، أمّر عمر على المدينة، فوليها من سنة ستٍّ وثمانين، إلى سنة ثلاثٍ وتسعين، وعزل، فقدم الشام، ثم إن الوليد عزم على أن يخلع أخاه سليمان من العهد وأن يجعل ولي عهده ولده عبد العزيز بن الوليد، فأطاعه كثيرٌ من الأشراف طوعًا وكرهًا، وصمّم عمر بن عبد العزيز، وامتنع، فطيّن عليه الوليد، كما ذكرنا في ترجمة عبد العزيز. قال أبو زرعة عبد الأحد بن الليث القتباني: سمعت مالكًا يقول: أتى فتيان إلى عمر بن عبد العزيز فقالوا: إن أبانا توفي وترك مالًا عند عمّنا حميد الأمجي (^١)، فأحضره عمر، وقال له: أنت القائل: حميد الذي أمجٌ داره … أخو الخمر ذو الشيبة الأصلع أتاه المشيب على شربها … فكان كريمًا فلم ينزع قال: نعم، قال: ما أراني إلا حادّك، أقررت بشربها، وأنك لن تنزع عنها، قال: أين يذهب بك؟ ألم تسمع الله يقول: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ * أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ * وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ﴾ قال: أولى لك يا حميد، ما أراك إلا قد أفلت، ويحك يا حميد، كان أبوك رجلًا صالحًا وأنت رجل سوءٍ، قال: أصلحك الله، وأيّنا يشبه أباه، كان أبوك رجل سوءٍ، وأنت رجلٌ صالحٌ، قال: إن هؤلاء زعموا أن أباهم توفي وترك مالًا عندك، قال: صدقوا، وأحضره بختم أبيهم، ثم قال: إن أباهم مات منذ كذا وكذا، وكنت أنفق عليهم من مالي، وهذا مالهم، قال: ما أحدٌ أحق أن يكون عنده منك، فامتنع. وقال زيد بن أسلم: قال أنس ﵁: ما صلّيت وراء إمامٍ بعد رسول الله ﷺ أشبه صلاةً برسول الله من هذا الفتى، يعني عمر بن عبد العزيز، وكان عمر أميرًا على المدينة، قال زيد بن أسلم: فكان يتمّ الركوع والسجود، _________ (^١) منسوب إلى أمج، بلد بالقرب من المدينة. ويخفّف القيام والقعود، رواه العطّاف بن خالد، عن زيد بن أسلم (^١). قال عمر بن قيس الملائي: سئل محمد بن علي بن الحسين، عن عمر بن عبد العزيز، فقال: هو نجيب بني أمية، وإنه يبعث يوم القيامة أمّةً وحده. قال سفيان الثوري، عن عمرو بن ميمون بن مهران، عن أبيه قال: كانت العلماء مع عمر بن عبد العزيز تلامذةً. أبو مصعب (^٢)، عن مالك: بلغني …
موسوعة أقوال الإمام أحمد بن حنبل في رجال الحديث وعلله — محمود محمد خليل
عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي.
. • قال عبد الله بن أحمد: حدثني سفيان بن وكيع، قال: حدثنا ابن عيينة، عن الماجشون، قال: كلم عمر بن عبد العزيز الوليد، فقال له: كذبت، فقال له عمر: ما كذبت منذ علمت أن الكذب يضر أهله. «العلل» (٤٤٠) . • وقال عبد الله: حدثني أبي. قال: حدثنا سفيان، قال: قال مجاهد: جئنا نعلمه، ما برحنا حتى تعلما منه -يعني عمر بن عبد العزيز -. «العلل» (١٠٤٤) . • وقال عبد الله: حدثني أبي. قال: حدثنا سفيان، قال: وفد إليه -يعني عمر بن عبد العزيز - من أهل الكوفة ابن ذر، ويزيد الفقير، وموسى بن أبي كثير أبو الصباح، والصلت بن بهرام، وهبيرة الضبي، ودثار النهدي، وأبو الصباح كان أعلى القوم، قال سفيان: تطوعوا، قال عمر: اعطوهم كراءهم راجعين، قالوا: لا نرزأك إنما جئنا، أي حسبه، لا نرزأك. «العلل» (١٠٤٥) . • وقال عبد الله: حدثني أبي. قال: حدثنا سفيان، عن ابن ذر -يعني عمر - قال: قال: أول ما سألناه عن القدر -يعني عمر بن عبد العزيز - قال: إن الله لو أراد ألا يعصى لم يخلق إبليس، ثم قال: أوليس في كتاب الله آية قد بينت ذلك " فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (*) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (*) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ "، قلت: على أي شيء رأيتموه جالسًا؟ قال: على وسادة ملقاة ونمطين، قال: أريحوني فإن لي شأنًا وشؤونًا. «العلل» (١٠٤٦) . • وقال عبد الله: حدثنى أبي. قال: حدثنا سفيان، قال: قلت لعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز: ما كان آخر كلام أبيك عند الموت؟ قال إنما كنا أغليمة، وكان مولانا يعني يوصلهم إليه -وكنا نحن كالمسلمن عليه، فسألته كم بلغ من السن؟ فال: ما بلغ أربعين، قلت: ما كنت أظنه إلا قد بلغ الخمسين، قال: ما بلغ، فزدته حتى استحييت، قلت: قد ظننت أنه بلغ نحو الخمسين، قال: فقرأ عبد العزيز " أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا " قال سفيان: قيل له فى ولده، فقال: ما منعتهم حقًا هو لهم ولا، ثم تكلم سفيان بشيء لم أفهمه، وإنما هم قوم أطاعوا الله فلم يضيعهم وأما قوم، ثم تكلم سفيان بشيء، لم أفهمه أي عصوا الله، والله لإن أبقى حتى أمضي هذا المال في سبله أحب إلي من أن أموت فأتركه لولدي ثم لا أسأل عنه. «العلل» (١٠٤٨) . • وقال عبد الله: حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي، قال: كتب إلينا ضمرة، وإلى أبى حفص يذكر عن الأوزاعي، قال: بكى عمر بن عبد العزيز حتى بكى الدم. «العلل» (١٠٤٩ و٢٩٥٥) . • وقال عبد الله: حدثني أبي. قال: حدثنا سفيان، قال: قال الماجشون، لما عزله الوليد -يعني عمر بن عبد العزيز -: شخصنا معه إلى الوليد، فقلنا له: أذا قدمت عليه لا ترينه أنه قصر بك، قال: فقال: ليس لي فيما سوى قضاء الله من حاجة. «العلل» (١٠٨٥) . • وقال عبد الله: حدثني أبي. قال: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا شعبة، قال: قرئ علينا كتاب عمر بن عبد العزيز إلى أهل السواد أن يجمعوا. «العلل» (١١٦٧ و٤٣١٢) . • وقال عبد الله: حدثنا شيبان بن أبي شيبة، قال: حدثنا خالد بن طليق، عن شعبة ... نحوه. «العلل» (١١٦٨) . • وقال عبد الله: حدثني أبي. قال: حدثني خالد بن خداش، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن جرير بن حازم، عن محمد بن سيرين، أنه ذكر سليمان بن عبد الملك، فقال: رحم الله سليمان، فتح بخير، وختم بخير، بعمر بن عبد العزيز. «العلل» (١٧٥٢) . • وقال عبد الله: حدثني أبي. قال: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: حدثنا من شهد دابق، قال سفيان: وكانت دابق يجمع فيها حتى يغزو الناس، فكان سليمان ثمة حيث يجمع الناس، قال: فمات سليمان بدابق فحضره الموت بدابق، فمات بها ولم يكن له ابن، وإنما هم الأخوة، ورجاء -يعني ابن حيوة - صاحب أمره ومشورته، خرج إلى الناس فأعلمهم بموته وصعد المنبر، فقال: إن أمير المؤمنين كتب كتابًا وعهد عهدًا فسامعون أنتم مطيعون، قال الناس: نعم، قال هشام: نسمع ونطيع إن كان فيه استخلاف رجل من بني عبد الملك قال سفيان: أي إن كان غيره أي فلا، قال: وجذبه الناس حتى سقط إلى الأرض، قال الناس: سمعنا وأطعنا، قال رجاء: قم يا عمر، وهو عند المنبر، قال عمر: والله إن هذا لأمر ما سألته الله قط في سر ولا علانية، قال سفيان: وكان عمر قبل المئة، وملك سنتين وشيئًا، ومات سنة إحدى ومئه. «العلل» (٢٣١٠) . • وقال عبد الله: حدثنى أبى، قال: قال سفيان: مات عمر بن عبد العزيز حين مات وما يزداد عامًا بعد عام إلا فضلًا. «العلل» (٢٣١١) . • وقال عبد الله: حدثني أبي. قال: حدثنا سفيان، قال: قال رجل لعمر بن عبد العزيز: جزاك الله عن الإسلام خيرًا، فقال: لا بل جزى الله الإسلام عني خيرًا. «العلل» (٢٣١٢) . • وقال عبد الله: حدثني أبي. قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن الزبير، قال: رأيت عمر بن عبد العزيز، رأى ابنًا له كتب في الحائط ذ …
تهذيب التهذيب - ط الرسالة — ابن حجر العسقلاني
عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص
بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي، أبو حفص المدني ثم الدمشقي أمير المؤمنين، أمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب. روى عن: أنس، والسائب بن يزيد، وعبد الله بن جعفر، ويوسف بن عبد الله بن سلام، وخولة بنت حكيم مرسل، وعقبة بن عامر الجهني يقال: مرسل. واستوهب من سهل بن سعد قدحا شرب منه النبي ﵌، وروى أيضا عن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ، ويقال: إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، والربيع بن سبرة الجهني، وعروة بن الزبير، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبي بكر بن الحارث بن هشام، وعدة. وعنه: أبو سلمة بن عبد الرحمن وهو من شيوخه، وابناه: عبد الله وعبد العزيز ابنا عمر بن عبد العزيز، وأخوه زبان بن عبد العزيز، وابن عمه مسلمة بن عبد الملك بن مروان، وأبو بكر محمد بن عمرو بن حزم، والزهري، وعنبسة بن سعيد بن العاص، وتمام بن نجيح، وتوبة العنبري، وعمرو بن مهاجر، وغيلان بن أنس، وليث بن أبي رقية الثقفي كاتبه، ومحمد بن قيس قاصه، والنضر بن عربي، ونعيم بن عبد الله القيني، وهلال أبو طعمة مولى عمر بن عبد العزيز، ويعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس، ومحمد بن الزبير الحنظلي، وأيوب السختياني، وإبراهيم بن أبي عبلة، وعبد الملك بن الطفيل الجزري فيما كتب إليه، وآخرون. قال ابن سعد: قالوا ولد سنة (٦٣)، وكان ثقة مأمونا، له فقه وعلم وورع، وروى حديثا كثيرا، وكان إمام عدل. وقال عمرو بن علي: سمعت عبد الله بن داود يقول: ولد مقتل الحسين سنة (٦١). وذكر سعيد بن عفير أنه كان أسمر دقيق الوجه نحيف الجسم حسن اللحية، بجبهته أثر نفحة دابة قد وخطه الشيب. قال ضمرة بن ربيعة: حدثنا أبو علي ثروان مولى عمر بن عبد العزيز أنه دخل إصطبل أبيه، وهو غلام، فضربه فرس فشجه فجعل أبوه يمسح عنه الدم، ويقول: إن كنت أشج بني أمية إنك لسعيد. وقال أبو بكر بن أبي الأسود عن جده عن الضحاك بن عثمان: إن عبد العزيز بن مروان ضم عمر ابنه إلى صالح بن كيسان، فلما حج أتاه فسأله عنه فقال: ما خبرت أحدا الله أعظم في صدره من هذا الغلام. وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا أبي، حدثنا المفضل بن عبد الله، عن داود بن أبي هند قال: دخل علينا عمر بن عبد العزيز من هذا الباب، فقال رجل من القوم: بعث إلينا الفاسق بابنه هذا يتعلم الفرائض والسنن، ويزعم أنه لن يموت حتى يكون خليفة، ويسير سيرة عمر بن الخطاب، فقال لنا داود: فوالله ما مات حتى رأينا ذلك فيه. وقال مالك بن أنس: كان سعيد بن المسيب لا يأتي أحدا من الأمراء غيره. وقال ابن وهب، عن الليث: حدثني قادم البربري أنه ذاكر ربيعة [بن أبي عبد الرحمن شيئا من قضاء عمر بن عبد العزيز إذ كان بالمدينة، قال: فقال له ربيعة:] كأنك تقول إنه أخطأ، والذي نفسي بيده ما أخطأ قط. وقال ابن عيينة: سألت عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز: كم أتى على عمر؟ قال: لم يتم أربعين سنة. وقال مجاهد: أتيناه نعلمه، فما برحنا حتى تعلمنا منه. وقال ميمون بن مهران: ما كانت العلماء عند عمر إلا تلامذة. وقال نوح بن قيس: سمعت أيوب يقول: لا نعلم أحدا ممن أدركنا كان آخَذَ عن النبي ﵌ منه. وقال أنس: ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله ﵌ من هذا الفتى. وقال محمد بن علي بن الحسين: لكل قوم نجيبة، وإن نجيبة بني أمية عمر بن عبد العزيز، وإنه يبعث يوم القيامة أمة وحده. وقال ضمرة، عن السري بن يحيى، عن رياح بن عبيدة قال: خرج عمر بن عبد العزيز إلى الصلاة، وشيخ يتوكأ على يده فسألته عنه فقال: رأيته؟ قلت: نعم، قال: ما أحسبك إلا رجلا صالحا ذاك أخي الخضر أتاني فأعلمني أني سألي أمر هذه الأمة، وإني ساعدك فيها. وقال أبو مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز: عهد سليمان إلى عمر بن عبد العزيز فأقام سنتين ونصفا. وقال يعقوب بن إبراهيم بن سعد: توفي سليمان بن عبد الملك في صفر سنة (٩٩) واستخلف عمر بن عبد العزيز يوم مات. وقال سعيد بن عامر الضبعي، عن ابن عون: لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة قام على المنبر فقال: يا أيها الناس إن كرهتموني لم أقم عليكم. فقالوا: رضينا رضينا. فقال ابن عون: الآن حين طاب الأمر. وقال يحيى بن حمزة: حدثنا سليمان بن داود أن عبدة بن أبي لبابة بعث معه بدراهم يفرقها في فقراء الأمصار. قال: فأتيت الماجشون فسألته فقال: ما أعلم أن فيهم اليوم محتاجا أغناهم عمر بن عبد العزيز. وقال جعفر بن سليمان، عن هشام بن حسان: لما جاء نعي عمر بن عبد العزيز قال الحسن: مات خير الناس. ومناقبه وفضائله كثيرة جدا. قال غير واحد: مات في رجب سنة إحدى ومائة. له عند (ع) حديث: أيما امرئ أفلس. قلت: قال ابن أبي حاتم: سئل أبي: سمع عمر بن عبد العزيز من عبد الله بن عمرو بن العاص؟ فقال: لا. قال: وقال أبي: كان عمر على المدينة، وسهل بن سعد، وسلمة بن الأكوع حيين. وقال أبو محمد الدارمي: لم يلق عقبة بن عامر. وذكره ابن حبان في ثقات التابعين. وقال البخاري: قال مالك، وابن عيينة: عمر بن عبد العزيز إمام. • مد -
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية — السخاوي
عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب
أبو حفص القرشي الأموي المدني الدمشقي، أمير المؤمنين، الإمام العادل، والد عبد الله وعبد العزيز وأخو ريان، وابن عم مسلمة بن عبد الملك (كلهم ممن روى عنهم)، ولد بالمدينة سنة ستين، عام توفي معاوية أو بعده بسنة، وعام إحدى وستين مقتل الحسين، قلت قال ابن سعد، قالوا: ولد سنة ثلاث وستين، وكان ثقة مأمونا له فقه وعلم وورع، وروى حديثا كثيرا وكان إماما عادلا، وأمه أم عاصم ابنة عاصم بن عمر بن الخطاب، يروي عن أبيه وعن أنس وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب وابن قارض وكذا علي بن سعد ويوسف بن عبد الله بن سلام وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وأبي عبد الرحمن بن سيرة وطائفة، وعنه ابناه وأخوه وابن عمه المذكورون وأبو سلمة بن عبد الرحمن أحد شيوخه، ومحمد بن المنكدر الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري ورجاء بن حيوة وعبد الله بن العلاء بن زبير ويعقوب بن عتبة، وخلق، واستعمله الوليد بن عبد الله بن عبد الملك بن مروان على المدينة، بعد عزله لهشام بن إسماعيل المخزومي، سنة ست وثمانين من الهجرة ....، سنة ثلاث وتسعين، فصرف لأنه كتب إلى الوليد يخبره بعسف الحجاج بالعراق واعتدائه عليهم، وطلبه له بغير حق ولا جناية، فبلغ ذلك الحجاج وكتب إلى الوليد: أن من قبلي من أهل .... وأهل الشقاق قد لجأوا إلى المدينة ومكة وأن ذلك وهن، فكتب إليه فأشار عليّ برجلين، فأشار بعثمان بن خالد وخالد بن عبد الله القشري، فولى أولهما المدينة والآخر مكة، فخرج عمر منها، وأقام بالسويداء، وكثيرا ما كانت إمرة مكة مضافة لإمرة المدينة مع إقامته بالمدينة لقربها من الشام محل الخلافة حينئذ، وهو خامس الخلفاء الراشدين المهديين، الذي أحيا الله به ما أميت قبله من السنن، وسلك مسالك من تقدم قبله من الخلفاء الأربعة، وهي بعهد من ابن عمه سليمان بن عبد الملك بن مروان على كره منه، وكانت خلافته تسعا وعشرين شهرا كأبي بكر الصديق، ومات في رجب سنة إحدى ومائة بدير سمعان من أهل حمص عن تسع وثلاثين، وصلّى عليه يزيد بن عبد الملك، وكان أبيض جميلا، نحيف الجسم، حسن اللحية، قد وخطه الشيب بجبهته إثر حافر فرس، شجه وهو صغير، بحيث يقال له: أشج بني أمية، قال أبو علي ثروان مولاه: إنه دخل اسطبل أبيه وهو غلام فضربه فرس فشجه، فجعل أبوه يمسح عنه الدم ويقول: إن كنت أشج بني أمية إنك لسعيد، وعن الضحاك بن عثمان: أن أباه ضمه إلى صالح بن كيسان، فلما حج أباه، فسأله عنه فقال: ما خبرت أحدا الله أعظم في صدره من هذا الغلام، وعن داود بن أبي هند قال: دخل علينا عمر بن عبد العزيز من هذا الباب، فقال رجل من القوم: بعث إلينا الفاسق بابنه هذا يتعلم الفرائض والسنن ويزعم أنه لن يموت حتى يكون خليفة ويسير بسيرة عمر بن الخطاب، قال داود: فو الله ما مات حتى رأينا ذلك فيه، وخرج إلى الصلاة يتوكأ على يده شيخ، فسئل عنه فقال: إنه الخضر وقد أعلمني أني سآلي أمر هذه الأمة، وأني ساعدك فيها، قال مالك: لم يكن سعيد بن المسيب يأتي أحدا من الأمراء غيره، وعن ميمون بن مهران: ما كانت العلماء عنده إلا تلامذة، وعن أيوب السختياني: لا نعلم أحدا ممن أدركنا كان أخذ عن النبي ﷺ أعلم منه، وقال أنس: ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله ﷺ من هذا الفتى، وقال محمد بن علي بن الحسين، قال: لكل قوم نجيبة وإنه نجيبة بني أمية وأنه يبعث يوم القيامة أمة وحده، ولما حفظ القرآن في صغره بعث به أبوه من مصر إلى المدينة، فتفقه بها حتى بلغ رتبة الاجتهاد، وفضائله ومناقبه كثيرة جدا، وسيرته في مجلد ضخم أفردها غير واحد، وهو في التهذيب.
الكمال في أسماء الرجال — عبد الغني المقدسي
عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية ابن عبد شمس القرشي الأموي، أبو حفص الإمام العادل والخليفة الصالح.
(^١). أمه: أم عاصم بنت بن عُمر بن الخطاب ﵄، ولي الخلافة بعد ابن عمه سُلَيْمان بن عبد الملك، فكان من أئمة العَدْل وأهل الدِّين، والفضل، وكانت ولايته مثل ولاية أبي بكر الصِّدِّيق تسعة وعشرون شهرًا. سمع: أنس بن مالك، وصلى أنس خلفه وقال: ما رأيت أحدًا أشبه بصلاة رسول الله -ﷺ- من هذا الفتى. وسمع السَّائب بن يزيد، واستوهب من سهل بن سعد قدحًا شرب منه النبي -ﷺ- فوهبه له. روى عن: خولة بنت حكيم. وسمع من عروة بن الزبير، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، والربيع بن سَبْرَة، وعبد الله بن إبراهيم بن قارظ، ويوسف بن عبد الله بن سلام، وسعيد بن المُسَيِّب، ونَوْفَل بن مُسَاحِق، وعامر بن سعد بن أبي وَقَّاص، والزُّهْري. روى عنه: أبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم، والزُّهْري، ومحمد بن المُنكدر، ومَسْلَمة بن عبد الملك، وأخوه زَبّان بن عبد العزيز، وابناه عبد الله وعبد العزيز ابنا عُمر، وعمير بن هانئ العَنْسِي، وعمرو بن مهاجر، ورَوْح بن جَناح، وحميد الطويل، وإسماعيل بن أبي حكيم، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وإبراهيم بن أبي _________ (^١) "تهذيب الكمال" (٢١/ ٤٣٢). عَبْلَة، ورجاء بن حَيْوة، وعبد الله بن محمد العَدَوي، وأبو هاشم مالك ابن زياد الحِمْصي، والحكم بن عُمر الرُّعَيْنِي، وعيسي بن عطاء (^١)، ويعقوب بن عتبة، ويزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، وسلمة بن عبد الله الجهني (^٢)، وعبد الله بن العلاء بن زَبْر، وسُلَيْمان وعثمان ابنا داود الخولاني، ورُزَيق بن حَيّان الفزاري، وصالح بن محمد بن زائدة، وصَخْر بن عبد الله بن حَرْملة المدلجي (^٣)، ونوفل بن الفرات. قال أيوب: لا أعرف أحدًا ممن أدركنا كان آخَذ عن نبي الله -ﷺ- منه. قال سفيان الثَّوْريّ: الخلفاء خمسة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعمر بن عبد العزيز. وقال حميد بن زَنْجُويَه: قال أحمد بن حنبل: يُرْوَى في الحديث أن الله تعالى يبعثُ على رأس كل مئة عام من يُصَحِّح لهذه الأمة دينها، فنظرنا في المئة الأولى؛ فإذا هو: عمر بن عبد العزيز. وقال مالك بن دينار: لما ولي عمر بن عبد العزيز قالت رعاء الشاء في رءوس الجبال: مَنْ هذا الخليفة الصالح الذي قد قام على الناس؟ فقيل لهم: وما علمكم بذلك؟ قالوا: إنه إذا قام خليفة صالح كفت الذئاب والأُسْدُ عن شائنا. وقال رجاء بن حَيْوَة: كان عُمر بن عبد العزيز من أعطر الناس، وألبس الناس، وأخيلهم في مشيته، فلما استخلف قَوَّمُوا ثيابه اثنتي عشر درهمًا. _________ (^١) أثبته المزي: "عيسي بن أبي عطاء"، وقال في تعقباته على المصنف: "كان فيه: عيسي بن عطاء، وهو وهم". "تهذيب الكمال" (٢١/ ٤٣٥، حاشية: ١). (^٢) لم يورده المزي. (^٣) في مطبوعة "تهذيب الكمال": "المالجي". خطأ. عن الليث بن أبي رقية قال: لما كان مرض عمر بن عبد العزيز الذي قبض فيه قال: أجلسوني، ثم قال: أنا الذي أَمَرْتَنِي فَقَصَّرْتُ، ونهيتني فعصيتُ، ولكن لا إله إلا الله، ثم رفع رأسه وأَحَدَّ النظر، فقالوا له: إنك لتنظر نظرًا شديدًا. فقال: إني لأرى حضرةً ما هم بإنس ولا جن. ثم قُبض ﵀. قال عمرو بن علي: مات عُمر سنة إحدى ومئة، وهو ابن تسع وثلاثين سنة وستة أشهر، ولد سنة إحدى وستين مقتل الحسين، وتوفي بدير سمعان وقبره هناك. روى له الجماعة.
التكميل على تحفة التحصيل — عبد الحكيم صالح
عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم
(^١): سئل أبو حاتم: سمع من عبد الله بن عمرو؟ فقال: لا، وقال أبو حاتم أيضًا: كان واليًا على المدينة وسلمة بن الأكوع وسهل بن سعد حيين، فلو حضرهما كان يكتب عنهما (^٢). قال العلائي: ووجدت بخط الحافظ الضياء: لا يعرف له سماع من خَوْلة بنت حكيم، ولم يسمع من تميم الداري ولا من عائشة أم المؤمنين (^٣). انتهى. قلت: وروايته عن عقبة بن عامر الجهني في سنن ابن ماجه (^٤)، وقال المزي: يقال: مرسل (^٥). انتهى. _________ (^١) ٧٥٢ - ابن أبي العاص الأموي، أمير المؤمنين، مات في رجب سنة إحدى ومئة، وله أربعون سنة، مدة خلافته سنتان ونصف، وروايته في الكتب الستة. (^٢) المراسيل (ص ١٣٦). (^٣) جامع التحصيل (ص ٢٤٣). وقال الترمذي في السنن (٤/ ٣١٧): لا نعرف لعمر ابن عبد العزيز سماعًا من خولة، وقال الدارقطني في السنن (١/ ١٥٧): لم يسمع من تميم الداري ولا رآه. (^٤) سنن ابن ماجه، رقم (٢٧٦٩). (^٥) تهذيب الكمال (٢١/ ٤٣٤٩). [١٧١] (ز) - عمر بن كثير بن أفلح المدني، مولى أبي أيوب الأنصاري: روى عن كعب بن مالك وابن عمر وسفينة ونافع مولى أبي قتادة وأبي سفينة [وفي تهذيب التهذيب: وابن سفينة] ومحمد وعمارة ابني عمرو بن حزم وعبيد بن سنوطا. ذكره ابن حبان في الثقات في أتباع التابعين، وكأنَّه لم يصح عنده لقيه للصحابة، والله أعلم. (الحاشية). وانظر: تهذيب الكمال (٢١/ ٤٩١)، وتهذيب التهذيب (٧/ ٤٩٣)، وثقات ابن حبان (٧/ ١٦٦). قال المُراجع: ويؤيد كل ذلك هو أن عمر بن عبد العزيز توفي في ١٠١ وله ٤٠ عام (تقريب التهذيب رقم ٤٩٤٠) وعليه فإدراكه غير محتمل لعبد الله بن عمرو ﵁ المتوفي في ٦٥ هـ على قول الأكثر (سير أعلام النبلاء ٣/ ٧٩ وتذكرة الحفاظ ١/ ٣٤) وعقبة بن عامر ﵁ المتوفي في ٦٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٤٦٤١) وكذلك خولة بنت حكم ﵂ والذي يظهر أنها توفت قبل ٦٥ هـ فالراوي عنها صحابي وهو سعد بن أبي وقاص (تهذيب الكمال رقم ٧٨٢٩)، قال ابن حجر "وأرسل عنها عمر بن عبد العزيز ومحمد بن يحيى بن حبان" (تهذيب التهذيب ١٢/ ٤١٥).
التاريخ الكبير للبخاري - ت الدباسي والنحال — البخاري
عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم، القرشي، الأموي، وأمه بنت عاصم بن عمر بن الخطاب.
(^٤). قَالَ عَبدُ العَزيزِ بنُ عَبدِ اللَّهِ، عَنْ مالكٍ: مَلَكَ عُمرُ بنُ عَبدِ العَزيزِ (^٥) تِسْعةً وعِشرينَ شهرًا مِثلَ خِلافةِ أَبي بَكرٍ، وَوَليَ عُمرُ بنُ الخَطّابِ مِثلَ مُقامِ النَّبيِّ -ﷺ- بِالمدِينةِ عَشرَ سِنينَ. وقَالَ أَحمدُ بنُ أَبي الطَّيِّبِ (^٦): عَنْ جَريرٍ، أَخبرَنِي رَجلٌ مِنْ ولَدِ عُمرَ بنِ عَبدِ العَزيزِ: أنَّ عُمَرَ ماتَ (^٧) ابنَ تِسعٍ وثَلاثِينَ سَنةً. _________ (^١) الجرح والتعديل (٦/ ١٢١)، والثقات لابن حبان (٧/ ١٨٩). (^٢) الجرح والتعديل (٦/ ١٢١). (^٣) في (ش): "سمع أبو نعيم". (^٤) الجرح والتعديل (٦/ ١٢٢)، والثقات لابن حبان (٥/ ١٥١). (^٥) قوله: "أن عمر بن عبد العزيز" ليس في (ث). (^٦) بعده في (ش): "يعني". (^٧) في (ث): "أن عمر بن عبد العزيز مات عمر وهو". وقَالَ أَحمدُ بنُ أَبي رَجاءٍ: عنْ أَبي أُسامَةَ، عَنِ ابنِ المُبارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهرِيِّ، قَالَ أَحمدُ: لا أَعلمُهُ إلَّا رَفعَهُ، قالَ: "مَا (^١) مِنْ أُمَّةٍ يَعمَلُونَ بِطاعَةِ اللَّهِ، فَتأْتِي عَليهِمُ المِائَةُ وَهُمْ يَعمَلُونَ بِطاعَةِ اللَّهِ، إلَّا أكلُوا مِثلَهَا (^٢) ". وكانَ ممَّا رَحمَ اللَّهُ هَذهِ الأُمَّةَ خِلافةُ (^٣) عُمرَ بنِ عَبدِ العَزيزِ، فَاستُخلِفَ سَنةَ تِسعٍ وتِسْعينَ، وسَنةَ مِائةٍ، ومَاتَ سَنةَ إحْدَى ومِائةٍ (^٤). وقالَ (^٥) مُوسَى: ثنا نُوحُ بنُ قَيسٍ قَالَ: سَمِعتُ أيُّوبَ يَقولُ: لا نَعلَمُ أَحَدًا ممَّنْ أَدْرَكْنا كانَ آخَذَ عنْ (^٦) نَبيِّ اللَّهِ مِنهُ. قَالَ إسْحاقُ: كُنيتُهُ أَبُو حَفصٍ. أَصلُهُ مَدِينيٌّ. مَاتَ بِالشَّامِ.
الإنباء في تاريخ الخلفاء — ابن العمراني
عمر بن عبد العزيز بن مروان،
، أبو حفصرضي الله عنه- كنيته أبو حفص، وهو التقى النقي الصوّام القوّام، بويع له في صفر سنة تسع وتسعين، وكان حسن السيرة عادلا في الرعية، يعود المرضى، ويشيّع الجنائز ويأخذ مال الله من وجهه ويصرفه في حقه. وكان عمر بن الخطاب- رضوان الله عليه- جده لأمه. وكان قبل خلافته يلبس الحلة بألف دينار ويقول: ما أخشنها، وحين ولى الخلافة كان قميصه وعمامته وجميع ما يكون على بدنه من ثوب واحد خشن وتحته جبّة صوف تلاقى جلده على بدنه ويقول: هذا لمن يموت كثير. وبعد وفاته رئي في المنام وهو على حالة حسنة وعليه ثياب فاخرة وهو جالس في روضة نزهة فقال له الرائي له في المنام: يا أمير المؤمنين قل لي ما أعيده عنك إلى أهلك ورعيتك. فقال له عمر: قل لهم: «لمثل هذا فليعمل العاملون» [٦ ب] ثم تلا بعد ذلك قول الله تعالى: «تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الْأَرْضِ وَلا فَسادًا وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» . ٢٨: ٨٣ وكان بنو أميّة كلهم يلعنون عليّا- صلوات [الله] عليه وسلامه- على المنبر فمذ ولّى عمر بن عبد العزيز قطع تلك اللعنة وبقيت هذه السنة بعده إلى اليوم «٣٥» . ومات بدير سمعان لخمس بقين من رجب سنة إحدى ومائة، وكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر وأربعة أيامرضي الله عنه وقدس روحه-.
مشاهير علماء الأمصار — ابن حبان
عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس الاموي
القرشي من الخلفاء الراشدين المهديين الذي أحيا ما أميت قبله من السنن وسلك مسلك من تقدمه من الخلفاء الاربع أمه بنت عاصم بن عمر بن الخطاب كان مولده سنة إحدى وستين في السنة التي قتل فيها الحسين بن على كنيته أبو حفص مات سنة إحدى ومائة وهو بن تسع وثلاثين سنة وستة أشهر وكانت خلافته مثل خلافة أبى بكر الصديق سواء رضنا الله وعنهم أجمعين في العافية
الشيوخ
التلاميذ
أحاديثه في المدونة
الكل٣٦٦مصنف ابن أبي شيبة١٥٨مصنف عبد الرزاق٩٦السنن الكبرى للبيهقي٢٩السنن الكبرى للنسائي٢٠سنن النسائي١٣سنن الدارمي١٠صحيح ابن حبان٩سنن أبي داود٦صحيح مسلم٦سنن الدارقطني٦سنن ابن ماجه٤المستدرك على الصحيحين٤جامع الترمذي٣صحيح البخاري١صحيح ابن خزيمة١
المستدرك على الصحيحين · ١٣٧٦" صَدَقَةُ الإِبِلِ مَا زَادَتْ عَلَى التِّسْعِينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَاحِد…المستدرك على الصحيحين · ٢٣٧١" رَحِمَ اللَّهُ حَارِسَ الْحَرَسِ "…المستدرك على الصحيحين · ٧٠٥٨لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةَ إِمَامٍ حَكَمَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ "…المستدرك على الصحيحين · ٤٤١٧مَا بَدَا لَكَ فِي هَذَا الاسْمِ يَا ابْنَ الْعَاصِ ، رَبِّي يَعْلَمُ لَتَخْرُجَنَّ مِمَّا قُلْتَ ، قَالَ : إِنَّ لَبِيدَ بْنَ رَبِيعَةَ وَعَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ …
المصدر: صفحات الرواة في sunnah.com كما هي في المدونة