Hadithcore

Narrator · #9

Sa'd ibn Abi Waqqas

Abu Ishaq

Born
39 BH/584 CE
Died
55 AH/664 CE
Lived in
Makkah/Medina/Kufa

Appears in 206 hadiths

Narration chain

206 hadiths · 6 collections

Mentioned in

19 books · 26 entries

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
usable_source_dossier
Source entries
11
Strong identity entries
0
Chronology hints
10
Attribute hints
6
Relation hints
1
Assessment hints
2
Known assessors
0

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

19 books · 26 entries · 17 full-text · 9 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

al-Ṭabaqāt al-kubrā

Ibn Saʿd · d. 845 CE · 2 entries

الطبقات الكبرىابن سعد

  • snippet816 chars
    سعد بن أبي وقاص - سعد بن أبي وقاص. واسمه مالك بن أهيب بْن عَبْد مناف بْن زهرة بْن كلاب. ويكنى أَبَا إِسْحَاق وأمه حمنة بِنْت سُفْيَان بن أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ ابن قصي. وقد شهد بدرا وهو الذي افتتح القادسية ونزل الكوفة وخطها خططا لقبائل العرب وابتنى بها دارا. ووليها لعمر بن
    ▸ expand full passage (816 chars)
    سعد بن أبي وقاص - سعد بن أبي وقاص. واسمه مالك بن أهيب بْن عَبْد مناف بْن زهرة بْن كلاب. ويكنى أَبَا إِسْحَاق وأمه حمنة بِنْت سُفْيَان بن أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ ابن قصي. وقد شهد بدرا وهو الذي افتتح القادسية ونزل الكوفة وخطها خططا لقبائل العرب وابتنى بها دارا. ووليها لعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان. ثم عزل عنها ووليها بعده الوليد بن عقبة بن أبي معيط ورجع سعد إلى المدينة فمات فِي قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ عَلَى عَشْرَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ فدفن بالبقيع. وذلك سنة خمس وخمسين. وَصَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ وَالِي الْمَدِينَةِ لمعاوية. وكان سعد يَوْمَ مَاتَ ابْنُ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. وَكَانَ قد ذهب بصره. هكذا قَالَ محمد بن عمر في وقت وفاته. وقال غيره: توفي سنة خمسين. وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرا.
  • snippet19,232 chars
    سَعْدُ بْنُ أَبِي وقاص - سَعْدُ بْنُ أَبِي وقاص. واسم أبي وقاص مَالِكِ بْنِ وُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كلاب بْن مُرَّة ويكنى أَبَا إِسْحَاق. وأمه حمنة بِنْت سُفْيَان بْن أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بن قصي. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ الْعَبْدِ
    ▸ expand full passage (19,232 chars)
    سَعْدُ بْنُ أَبِي وقاص - سَعْدُ بْنُ أَبِي وقاص. واسم أبي وقاص مَالِكِ بْنِ وُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كلاب بْن مُرَّة ويكنى أَبَا إِسْحَاق. وأمه حمنة بِنْت سُفْيَان بْن أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بن قصي. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: . قَالُوا: وَكَانَ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مِنَ الْوَلَدِ إِسْحَاقُ الأَكْبَرُ وَبِهِ كَانَ يُكْنَى. دَرَجَ. وَأُمُّ الْحَكَمِ الْكُبْرَى وَأُمُّهُمَا ابْنَةُ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ. وَعُمَرُ قَتَلَهُ الْمُخْتَارُ. وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قُتِلَ يَوْمَ دَيْرِ الْجَمَاجِمِ قَتَلَهُ الْحَجَّاجُ. وَحَفْصَةُ وَأُمُّ الْقَاسِمِ وَأُمُّ كُلْثُومٍ وَأُمُّهُمْ مَاوِيَّةُ بِنْتُ قَيْسِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ بْنِ أَبِي الْكَيْسَمِ بْنِ السِّمْطِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُعَاوِيَةَ مِنْ كِنْدَةَ وَعَامِرٌ وَإِسْحَاقُ الأَصْغَرُ وَإِسْمَاعِيلُ وَأُمُّ عِمْرَانَ وَأُمُّهُمْ أُمُّ عَامِرِ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جُشَمَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ بَهْرَاءَ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَأُمُّ الْحَكَمِ الصُّغْرَى وَأُمُّ عَمْرٍو وَهِنْدُ وَأُمُّ الزُّبَيْرِ وَأُمُّ مُوسَى وَأُمُّهُمْ زبد وزعم بَنُوهَا أَنَّهَا ابْنَةُ الْحَارِثِ بْنِ يَعْمَرَ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَنَابِ بْنِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَكَابَةَ بْنِ صَعْبِ بْنِ علي بن بكر بن وَائِلٍ. وَمُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ وَأُمُّهُ خَوْلَةُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ أَوْسِ بْنِ سَلامَةَ بْنِ غَزِيَّةَ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ تَيْمِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ بَكْرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ بْنِ وَائِلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ الأَصْغَرُ وَبُجَيْرٌ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَحَمِيدَةُ وَأُمُّهُمْ أُمُّ هِلالِ بِنْتُ رَبِيعِ بْنِ مُرَيِّ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لامِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثُمَامَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَدْعَاءَ بْنِ ذُهْلِ بْنِ رُومَانَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ خَارِجَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَذْحِجِ وَعُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ الأَكْبَرُ. هَلَكَ قَبْلَ أبيه. وحمنة وأمهما أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ قَارِظٍ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ حلفاء بني زهرة. وعمير الأصغر وعمرو وَعِمْرَانُ وَأُمُّ عَمْرٍو وَأُمُّ أَيُّوبَ وَأُمُّ إِسْحَاقَ وَأُمُّهُمْ سَلْمَى بِنْتُ خَصَفَةَ بْنِ ثَقْفِ بْنِ رَبِيعَةَ مِنْ تَيْمِ اللاتِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُكَابَةَ وَصَالِحُ بْنُ سَعْدٍ كَانَ نَزَلَ الْحِيرَةَ لِشَرٍّ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ وَنَزَلَهَا وَلَدُهُ ثُمَّ نَزَلُوا رَأْسَ الْعَيْنِ. وَأُمُّهُ طَيْبَةُ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَابِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ تَيْمِ اللَّهِ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ. وَعُثْمَانُ وَرَمْلَةُ وَأُمُّهُمَا أُمُّ حُجَيْرٍ. وَعَمْرَةُ وَهِيَ الْعَمْيَاءُ تَزَوَّجَهَا سُهَيْلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَأُمُّهَا امْرَأَةٌ مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ. وَعَائِشَةُ بِنْتُ سَعْدٍ. ذِكْرُ إِسْلامِ سعد بن أبي وقاص: قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا أَسْلَمَ رَجُلٌ قَبْلِي إِلا رَجُلٌ أَسْلَمَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ. وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ يَوْمٌ وَإِنِّي لَثُلُثُ الإِسْلامِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ ثَالِثًا فِي الإِسْلامِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أبو بكر بن إسماعيل بن محمد عن الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: لَقَدْ أَسْلَمْتُ يَوْمَ أَسْلَمْتُ وَمَا فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَوَاتَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ بُخْتٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ وَأَسْلَمْتُ وَأَنَا ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بن محمد عن أبيه قال: لما هاجر سَعْدُ وَعُمَيْرُ ابْنَا أَبِي وَقَّاصٍ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ نَزَلا فِي مَنْزِلٍ لأَخِيهِمَا عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ بَنَاهُ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَحَائِطٍ لَهُ. وَكَانَ عُتْبَةُ أَصَابَ دَمًا بِمَكَّةَ فَهَرَبَ فَنَزَلَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَذَلِكَ قَبْلَ بُعَاثٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ الله ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: مَنْزِلُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ بِالْمَدِينَةِ خِطَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَمُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالا: آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي سَرِيَّتِهِ الَّتِي بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهَا. ذِكْرُ أَوَّلِ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي بُرَيْدٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ رَمَى فِي الإِسْلامِ بِسَهْمٍ. خَرَجْنَا مَعَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ سِتِّينَ رَاكِبًا سَرِيَّةً. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ إِنِّي لأَوَّلُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَيَعْلَى وَمُحَمَّدُ ابْنَا عُبَيْدٍ قَالُوا: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ وَاللَّهِ إِنِّي لأَوَّلُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَلَقَدْ كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إِلا وَرَقَ الْحُبْلَةِ وَهَذَا السَّمُرُ. حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ مَا لَهُ خِلْطٌ. ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ يَعْزِرُونَنِي عَنِ الدِّينِ لَقَدْ خِبْتُ إِذًا وَضَلَّ عَمَلِيَهْ. قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: وَضَلَّ عَمَلِي. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنِ الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: وَهُوَ أول من رمى بسهم في سبيل الله. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَقَدْ رَأَيْتُ سَعْدًا يُقَاتِلُ يَوْمَ بَدْرٍ قِتَالَ الْفَارِسِ فِي الرِّجَالِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى الْخَرَّارِ فَخَرَجَ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا يَعْتَرِضُ لِعِيرِ قُرَيْشٍ فَلَمْ يَلْقَ أحدا. ذكر جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - لِسَعْدٍ أَبَوَيْهِ بِالْفِدَاءِ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ يَحْيَى بن سعد عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَمَعَ لَهُ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ عَنْ أَيُّوبَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ سَعْدٍ تَقُولُ: أَبِي وَاللَّهِ الَّذِي جَمَعَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الأَبَوَيْنِ يَوْمَ أُحُدٍ. . قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِجَادٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهَا سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ قَالَ: أَلا هَلْ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي ... حَمَيْتُ صِحَابَتِي بِصُدُورِ نَبْلِي أَذُودُ بِهَا عَدُوَّهُمُ ذِيَادًا ... بِكُلِّ حُزُونَةٍ وَبِكُلِّ سَهْلِ فَمَا يُعْتَدُّ رَامٍ مِنْ مَعَدٍّ ... بِسَهْمٍ مَعْ رَسُولِ اللَّهِ قَبْلِي قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: نُبِّئْتُ . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: لَقَدْ شَهِدْتُ بَدْرًا وَمَا فِي وَجْهِي غَيْرُ شَعْرَةٍ وَاحِدَةٍ أَمَسُّهَا ثُمَّ أَكْثَرَ اللَّهُ لِي بَعْدَ مِنَ اللِّحَى. يَعْنِي أَوْلادًا كَثِيرًا. قَالُوا: وَشَهِدَ سَعْدُ بَدْرًا وأحدا وثبت يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين ولى الناس. وَشَهِدَ الْخَنْدَقَ وَالْحُدَيْبِيَةَ وَخَيْبَرَ وَفَتِحَ مَكَّةَ. وَكَانَتْ مَعَهُ يَوْمَئِذٍ إِحْدَى رَايَاتِ الْمُهَاجِرِينَ الثَّلاثُ. وَشَهِدَ الْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ مِنَ الرُّمَاةِ الْمَذْكُورِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ عَنْ نَفَرٍ قَدْ سَمَّاهُمْ أَنَّ سَعْدًا كَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الأَيْلِيِّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ كَانَ يَصْبُغُ بِالسَّوَادِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: كَانَ أَبِي رَجُلا قَصِيرًا. دَحْدَاحًا. غَلِيظًا. ذَا هَامَةٍ. شَثْنَ الأَصَابِعِ. أَشْعُرَ. وَكَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَلْبَسُ الْخَزَّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ أَبِي سَعْدٍ سَعِيدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: أَمَّنَا سَعْدٌ فِي مُسْتُقَةٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حكيم بن الديملي أَنَّ سَعْدًا كَانَ يُسَبِّحُ بِالْحَصَى. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ سَعْدًا كَانَ فِي يَدِهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ الثُّومَ بَدَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ سَعْدًا كَانَ يَقُولُ: مَا أَزْعُمُ أَنِّي بِقَمِيصِي هَذَا أَحَقُّ مِنِّي بِالْخِلافَةِ. قَدْ جَاهَدْتُ إِذْ أَنَا أَعْرِفُ الْجِهَادَ وَلا أَبْخَعُ نَفْسِي إِنْ كَانَ رَجُلٌ خَيْرًا مِنِّي. لا أُقَاتِلُ حَتَّى تَأْتُونِي بِسَيْفٍ لَهُ عَيْنَانِ وَلِسَانٌ وَشَفَتَانِ فَيَقُولَ هَذَا مُؤْمِنٌ وَهَذَا كَافِرٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَيَّ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ أَبِي قَالَ لِسَعْدٍ: مَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْقِتَالِ؟ قَالَ: حَتَّى تَجِيئُونِي بِسَيْفٍ يَعْرِفُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ صَحِبَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ من المدينة مَكَّةَ قَالَ: فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدِيثًا حَتَّى رَجَعَ. أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعْدٌ عَنْ خَالَتِهِ أَنَّهُمْ دَخَلُوا عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَسُئِلَ عَنْ شَيْءٍ فَاسْتَعْجَمَ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ وَاحِدًا فَتَزِيدُوا عَلَيْهِ الْمِائَةَ. ذِكْرُ وَصِيَّةِ سَعْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالا: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعُودُنِي وَأَنَا بِمَكَّةَ وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ أَمُوتَ بِالأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا. فَقَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عَفْرَاءَ! فَقُلْتُ: . . . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا وهيب قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْقَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَمْرِو بْنِ الْقَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِمَ فَخَلَّفَ سَعْدًا مَرِيضًا حَيْثُ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ. فَلَمَّا قَدِمَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ مُعْتَمِرًا دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ وَجِعٌ مَغْلُوبٌ. . قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ قَالَ: خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَجُلا فَقَالَ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ سَعْدُ بن أبي وقاص للنبي. ص: . قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: مَرِضْتُ فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَالْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ قَالا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ رَأْسُ أَبِي فِي حِجْرِي وَهُوَ يَقْضِي. قَالَ فَدَمَعَتْ عَيْنَايَ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ أَيْ بُنَيَّ؟ فَقُلْتُ: لِمَكَانِكَ وَمَا أَرَى بِكَ. قَالَ: فَلا تَبْكِ عَلَيَّ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُعَذِّبُنِي أَبَدًا وَإِنِّي مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. إِنَّ اللَّهَ يَدِينُ الْمُؤْمِنِينَ بِحَسَنَاتِهِمْ مَا عَمِلُوا لِلَّهِ. قَالَ: وَأَمَّا الْكُفَّارُ فَيُخَفِّفُ عَنْهُمْ بِحَسَنَاتِهِمْ فَإِذَا نَفِدَتْ قَالَ لِيَطْلُبْ كُلُّ عَامَلٍ ثَوَابَ عَمَلِهِ مِمَّنْ عَمِلَ لَهُ. ذِكْرُ مَوْتِ سَعْدٍ وَدَفْنِهِ: قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ أَنَّهُ سَمِعَ غَيْرَ وَاحِدٍ يَقُولُ: إِنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ مَاتَ بِالْعَقِيقِ فَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَدُفِنَ بِهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ ابن عبد الله ابن أخي ابن شِهَابٍ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ هَلْ يُكْرَهُ أَنْ يُحْمَلَ الْمَيِّتُ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ؟ قَالَ: فَقَدْ حُمِلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ مِنَ الْعَقِيقِ إِلَى الْمَدِينَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ أَبُو ضَمْرَةَ اللَّيْثِيُّ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ هَلْ يُكْرَهُ أَنْ يُحْمَلَ الْمَيِّتُ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَى قَرْيَةٍ؟ فَقَالَ: قَدْ حُمِلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ مِنَ الْعَقِيقِ إِلَى الْمَدِينَةِ. ذِكْرُ الصَّلاةِ عَلَى سَعْدٍ. وكيف حملت جنازته: قَالَ أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَمُرُّوا بِجَنَازَتِهِ فِي الْمَسْجِدِ. فَفَعَلُوا فَوُقِفَ بِهِ عَلَى حُجَرِهِنَّ فَصَلَّيْنَ عَلَيْهِ وَخُرِجَ بِهِ مِنْ بَابِ الْجَنَائِزِ الَّذِي كَانَ إِلَى الْمَقَاعِدِ. فَبَلَغَهُنَّ أَنَّ النَّاسَ عَابُوا ذَلِكَ وَقَالُوا: مَا كَانَتِ الْجَنَائِزُ يُدْخَلُ بِهَا الْمَسْجِدَ. فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: مَا أَسْرَعَ النَّاسَ إِلَى أَنْ يَعِيبُوا مَا لا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ. عَابُوا عَلَيْنَا أَنْ يُمَرَّ بِجِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ وَمَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ إِلا فِي جَوْفِ الْمَسْجِدِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عَجْلانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ أَمَرَتْ بِجِنَازَةِ سَعْدٍ أَنْ يُمَرَّ بِهَا عَلَيْهَا فِي الْمَسْجِدِ فَبَلَغَهَا أَنْ قَدْ قِيلَ فِي ذَلِكَ. فَقَالَتْ: مَا أَسْرَعَ النَّاسَ إِلَى الْقَوْلِ. وَاللَّهِ مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ إِلا فِي الْمَسْجِدِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ عَنْ صَالِحِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَمَرَّ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ فَقَالَ: أَيْنَ صُلِّيَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؟ قَالَ: شُقَّ بِهِ الْمَسْجِدَ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْسَلْنَ إِلَيْهِمْ إِنَّا لا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَخْرُجَ إليه نصلي عليه. فدخلوا به فقاموا على رؤوسهن فَصَلَّيْنَ عَلَيْهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ وَعُبَيْدَةُ بِنْتُ نَابِلٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: مَاتَ أَبِي. رَحِمَهُ اللَّهُ. فِي قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ عَلَى عَشْرَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ وَصَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ وَالِي الْمَدِينَةِ. وَذَلِكَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ. وَكَانَ يَوْمَ مَاتَ ابْنَ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَهَذَا أَثْبَتُ مَا رُوِّينَا فِي وَقْتِ وَفَاتِهِ. وَقَدْ رَوَى سَعْدٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: وَقَدْ سَمِعْتُ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ مِمَّنْ قَدْ حَمَلَ الْعِلْمَ وَرَوَاهُ يَقُولُ مَاتَ سَعْدٌ سَنَةَ خَمْسِينَ فَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا فروة بن زبير عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: أَرْسَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بِزَكَاةِ عَيْنِ مَالِهِ خَمْسَةِ آلافِ دِرْهَمٍ. وَتَرَكَ سَعْدٌ يَوْمَ مَاتَ مِائَتَيْ أَلْفٍ وَخَمْسِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ وَعَمِّهِ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ قَاسَمَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ مَالَهُ حِينَ عَزَلَهُ عَنِ الْعِرَاقِ.

al-Ṭabaqāt

Khalīfa b. al-Khayyāṭ · d. 854 CE · 1 entry

الطبقاتخليفة بن الخياط

  • snippet218 chars
    وسعد بن أبي وقاص - وسعد بن أبي وقاص. اسم أبي وقاص: مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب. أمه حمنة بنت أبي سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف, ويكنى أبا إسحاق. ولاه عمر وعثمان الكوفة, ومات بالمدينة سنة خمس وخمسين.

al-Tārikh al-kabīr

Al-Bukhārī · d. 870 CE · 1 entry

التاريخ الكبيرالبخاري

  • snippet496 chars
    سَعْد بْن أَبِي وقاص، هو سَعْد بْن مالك بْن وهيب - ويقَالَ أهيب، أَبُو إِسْحَاق الْقُرَشِيّ الزُّهْرِيّ شهد بدرا، وقال إبراهيم ابن مُوسَى عَنِ ابْن أَبِي زائدة أخبرني هاشم بْن قاسم سَمِعت سَعِيد بْن الْمُسَيِّبِ يَقُولُ سمعت سعدا: ما أسلم أحدا إلا فِي اليوم الَّذِي أسلمت ومكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام. حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أَبِي الطيب حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن أَبِي بكير عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ: توفِي سَعْد بْن أَبِي وقاص فِي أيام بعدما مضى من إمارة مُعَاوِيَة عشر سنين.

al-Thiqāt

Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī · d. 874-875 CE · 1 entry

الثقاتأبو الحسن العجلي

  • snippet250 chars
    سعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص: مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كعب بن غالب بن لؤي شهد بدرًا، يكنى أبا إسحاق. جمع له النبي صلى الله عليه وسلم أبويه، رضي الله عنه وكان أول من رمى بسهم في سبيل الله، وافتتح القادسية، واختط الكوفة، وكان أميرًا عليها.

al-Īthār bi-maʿrifat ruwāt al-Āthar li-al-Shaybānī

Ibn Ḥajar al-ʿAsqalāni · d. 1449 CE · 2 entries

الإيثار بمعرفة رواة كتاب الآثار للشيبانيابن حجر العسقلاني

  • snippet58 chars
    سعد بن أبي وَقاص أحد الْعشْرَة وَكلهمْ من رجال التَّهْذِيب
  • snippet127 chars
    سعد بن أبي وَقاص قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا من نفس إِلَّا كتب الله مدخلها ومخرجها فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار

- - معجم الشعراء العرب

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 1382, entry [1381]666 chars
    سعد بن أبي وقاص ٢٣ - ٥٥ هـ / ٦٠٠ - ٦٧٥ م سعد بن مالك بن أهيب بن عبد مناف القرشي الزهري أبو إسحاق. الصحابي الأمير، فاتح العراق، ومدائن كسرى، واحد الستة الذين عينهم عمر للخلافة، وأول من رمى بسهم في سبيل الله، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ويقال له فارس الاسلام، أسلم وهو ابن ١٧ سنة وشهد بدراً، حارب الفر
    ▸ expand full passage (666 chars)
    سعد بن أبي وقاص ٢٣ - ٥٥ هـ / ٦٠٠ - ٦٧٥ م سعد بن مالك بن أهيب بن عبد مناف القرشي الزهري أبو إسحاق. الصحابي الأمير، فاتح العراق، ومدائن كسرى، واحد الستة الذين عينهم عمر للخلافة، وأول من رمى بسهم في سبيل الله، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ويقال له فارس الاسلام، أسلم وهو ابن ١٧ سنة وشهد بدراً، حارب الفرس وافتتح القادسية، ونزل أرض الكوفة فجعلها خططا لقبائل العرب، وابتني بها داراً فكثرت الدور فيها، وظل واليا عليها مدة خلافة عمر بن الخطاب. وأقره عثمان زمنا، ثم عزله، فعاد إلى المدينة، فأقام قليلا وفقد بصره، وقالوا في وصفه: كان قصيراً دحداحاً، ذا هامة، شثن الأصابع، جعد الشعر. مات في قصره بالعقيق (على عشرة أميال من المدينة) وحمل إليها، ينسب له في كتب الحديث ٢٧١ حديثا.
  • snippetshamela_bodypage 1382, entry [1381]300 chars
    سعد بن أبي وقاص ٢٣ - ٥٥ هـ / ٦٠٠ - ٦٧٥ م سعد بن مالك بن أهيب بن عبد مناف القرشي الزهري أبو إسحاق. الصحابي الأمير، فاتح العراق، ومدائن كسرى، واحد الستة الذين عينهم عمر للخلافة، وأول من رمى بسهم في سبيل الله، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ويقال له فارس الاسلام، أسلم وهو ابن ١٧ سنة وشهد بدراً، حارب الفر

- - موسوعة الأعلام - الأوقاف المصرية

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 287, entry [299]118 chars
    سعد بن أبى وقاص سعد بن مالك بن أهيب أحد العشرة المبشرين بالجنة روى عن النبى ﷺ كثيرا وروت عنه عائشة وابن عباس وأبن عمر.

(no source attribution)

· 1 entry

  • snippet1,821 chars
    Sa`ad ibn Abī Waqqās (R) was an early convert to Islam and one of the important companions of Muhammad (ﷺ). He was born in 39 BH in makkah. He was from the Banū Zuhrah clan of the Quraysh tribe. His parents were Malik bin Uhaib and Hamnah bint Sufyan bin Ummaya. <br> He was the first one to shoot an
    ▸ expand full passage (1,821 chars)
    Sa`ad ibn Abī Waqqās (R) was an early convert to Islam and one of the important companions of Muhammad (ﷺ). He was born in 39 BH in makkah. He was from the Banū Zuhrah clan of the Quraysh tribe. His parents were Malik bin Uhaib and Hamnah bint Sufyan bin Ummaya. <br> He was the first one to shoot an arrow in the cause of Allah. He fought in the battle of Badr with his young brother Umayr, who cried to accompany the Muslim army, as he was only in his early teens. Sa`d returned to al-Madīnah alone; Umayr was one of the fourteen Muslims who martyred in the battle. <br> At the battle of Uhud, Sa`d(R) was among those who fought in defense of Muhammad after some Muslims had deserted their positions. One night after the battle the prophet could not sleep and was in fear of something.He wanted someone to guard him. Then Sa’d(R) came and said :” I sense fear in you so I will protect you.” So the Prophet made duaa for him and slept peacefully. <br> One story I would like to share is about how steadfast he was to islam. He was the 3rd to accept isalm, but his mother applied EXTREME pressure on him to not accept islam. She wanted him to follow the religion of the forefathers. When he did NOT obey her, she vowed not to eat or drink anything until he submitts to her. She did not eat or drink anything for many days and fainted 3 times, BUT he as not prepared to foresake islam. <br> Sa`d(R) also fought under `Umar's command against the Sāsānian army in the Battle of al-Qādisiyyah. He was later appointed governor of al-Kūfah and Najd during the caliphate of `Umar. Iraq and Fars (Iran) was conquered under his command. <br> He died in 55 AH in Medina at the time of Amir Mu’awiyah (RA). His body was brought to Medinah and he was buried in Jannat-ul-baq’ee. He was the last of the Asharrah Mubasharah to die.

ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1305, entry [3759]48 chars
    ٣٢٢١- سعد بن أبي وقاص «٤» : هو سعد بن مالك. مضى.

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط الرسالة

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 693, entry [3002]1,637 chars
    سعد بن أبي وقاص. واسمه مالك بن أهيب - ويقال: وهيب - بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري أبو إسحاق. أسلم قديما، وهاجر قبل رسول الله ﵌، وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله، وشهد بدرا والمشاهد كلها. روى عن: النبي ﵌، وعن خولة بنت حكيم. وعنه: أولاده إبراهيم، وعامر، وعمر، ومحمد، ومصعب، وعائشة، وعائشة أم المؤم
    ▸ expand full passage (1,637 chars)
    سعد بن أبي وقاص. واسمه مالك بن أهيب - ويقال: وهيب - بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري أبو إسحاق. أسلم قديما، وهاجر قبل رسول الله ﵌، وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله، وشهد بدرا والمشاهد كلها. روى عن: النبي ﵌، وعن خولة بنت حكيم. وعنه: أولاده إبراهيم، وعامر، وعمر، ومحمد، ومصعب، وعائشة، وعائشة أم المؤمنين، وابن عباس، وابن عمر، وجابر بن سمرة، والسائب بن يزيد، وقيس بن عباد، وعبد الله بن ثعلبة بن صعير، وأبو عثمان النهدي، وأبو عبد الرحمن السلمي، وعلقمة بن قيس، وبسر بن سعيد، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، والأحنف بن قيس، وشريح بن هانئ، وعمرو بن ميمون الأودي، ومالك بن أوس بن الحدثان، ومجاهد بن جبر، ودينار أبو عبد الله القراظ، وغنيم بن قيس. وجماعة. وهو أحد الستة أهل الشورى، وكان مجاب الدعوة مشهورا بذلك، وكان أحد الفرسان من قريش الذين كانوا يحرسون رسول الله ﵌ في مغازيه، وهو الذي كوف الكوفة وتولى قتال فارس، وفتح الله على يديه القادسية، وكان أميرا على الكوفة لعمر ثم عزله، ثم أعاده، ثم عزله، وقال في مرضه: إن وليها سعد فذاك، وإلا فليستعن به الوالي، فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة. ومناقبه كثيرة جدا. ذكر غير واحد أنه توفي في قصره بالعقيق، وحمل إلى المدينة، ودفن بالبقيع. واختلف في تاريخ وفاته، فقيل: مات سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة (٥)، وهو المشهور، وقيل: سنة (٦)، وقيل: سنة (٧)، وقيل: سنة (٨) وهو ابن ثلاث وسبعين، وقيل: (٧٤)، وقيل: ابن اثنتين، وقيل: ثلاث وثمانين، وهو آخر العشرة وفاة. قلت: أرخه إبراهيم بن المنذر سنة (٥٥).وكذا قال أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد. وكذا حكاه ابن سعد. وقال الفلاس وغيره: مات سنة (٥٤). وقال ابن المسيب عن سعد: ما أسلم أحد إلا في اليوم الذي أسلمت فيه، ولقد مكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام. وقال إبراهيم بن المنذر: كان قصيرا دحداحا غليظا ذا هامة، شثن الأصابع، وكان هو وعلي وطلحة والزبير عذار (¬١) يوم واحد. • ق -

ابن دريد - الاشتقاق

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 54, entry [65]1,426 chars
    سَعْد بن أبي وَقَّاص سعدٌ مأخوذ من السَّعادة. وسعد: كان صنماً على ساحل البحر بتِهامَة تَعبُده عَكٌّ ومَن يليها. والسَّعِيد أيضاً: صَنَمٌ.وبنو سَعد: بطنٌ عظيم من بني تميم. وبنو أَسْعَدَ: بطنٌ عظيمٌ من الأزد. وكذلك سَعُود. وبنو سَعِيد: بطنٌ من الأزد. وبنو ساعدة: بطنٌ من سامَةَ. وزعموا أنَّ ساعدة اسمٌ
    ▸ expand full passage (1,426 chars)
    سَعْد بن أبي وَقَّاص سعدٌ مأخوذ من السَّعادة. وسعد: كان صنماً على ساحل البحر بتِهامَة تَعبُده عَكٌّ ومَن يليها. والسَّعِيد أيضاً: صَنَمٌ.وبنو سَعد: بطنٌ عظيم من بني تميم. وبنو أَسْعَدَ: بطنٌ عظيمٌ من الأزد. وكذلك سَعُود. وبنو سَعِيد: بطنٌ من الأزد. وبنو ساعدة: بطنٌ من سامَةَ. وزعموا أنَّ ساعدة اسمٌ من أسماء الأسَد في بعض اللُّغات. والسَّعادة: ضدُّ الشَّقاوة. وقد سمَّت العربُ سعداً وسَعِيداً وسُعَيداً ومَسعدةَ. وسُعْدٌ: موضع بنجد. قال جرير: ألاَ حيِّ الدِّيارَ بسُعْدَ إنِّي ... أحب لحبِّ فاطمة الدِّيارا والسُّعْد: نبتٌ. والسُّعَادَى: نبت. والسُّعود، نجومٌ عَشَرة، منها أربعةٌ ينزلها القمر: سَعدُ بُلَعَ، وسَعدُ الأخبيةِ، وسَعْد السُّعود، وسَعدُ الذّابِح، وسعد ناشرةَ، وسعد النُّهَى، وسعد الهُمام، وسعد الملِكِ، وسعدُ البارع، وسعد مطرٍ. والسَّعدان: نبتٌ تأكله الإبل فتخثُر ألبانها عليه. ومَثَلٌ من أمثالهم: " مَرْعَى ولا كالسَّعْدان ". وسَعْدانة البعيرِ: كِركِرتُه التي تُصِيب الأرضَ من صدره. ويُجمَع سعدٌ على سُعودٍ قال طرفة: رأيت سُعوداً من شُعوبِ كثيرةٍ ... فلم أر سعداً مثلَ سعدِ بن مالك والسَّعيد: نهر أو جدولٌ يسقي أرضاً بعينها. ومن أمثالهم: " أسَعْدٌ أم سُعَيد "، والمثل لضَبَّةَ بن أُدّ، وكان بَعثَ بابنيه سعدٍ وسُعَيدٍ يرتادان، فقُتِل سعيد، فكان إذا رأى راكباً قال: أسعدٌ أم سُعَيد.؟ فذهبت مثلاً. والمعنىفي ذلك تأن الرجل إذا ... عن أمرين أحدهما أجلُّ من الآخر قال: أسعد أم سعيد. وسَعدٌ الأجَلُّ ابن مالك وقد مر ذكره. ابن وهيب وقد مرَّ ذكره. ابن عبد مناف وقد مرَّ ذكره. ابن زهرة وقد مرَّ تفسيره. وسعيد وقد مر نسبه.

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 937, entry [497]2,381 chars
    ٦١ - سَعْدُ بن أبي وقَّاص واسم أبى وقّاص مالك بن وُهَيب بن عبد مناف بن زُهرة بن كلاب بن مُرّة ويُكنى أبا إسحاق. وأُمّه حَمْنَةُ بنت سفيان بن أُميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصيّ (¬٢).قال: أخبرنا محمّد بن سُليم العبدى قال: أخبرنا سُفيان بن عُيينة عن عليّ بن زيد عن سعيد بن المسيّب عن سعد قال: قلت يا
    ▸ expand full passage (2,381 chars)
    ٦١ - سَعْدُ بن أبي وقَّاص واسم أبى وقّاص مالك بن وُهَيب بن عبد مناف بن زُهرة بن كلاب بن مُرّة ويُكنى أبا إسحاق. وأُمّه حَمْنَةُ بنت سفيان بن أُميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصيّ (¬٢).قال: أخبرنا محمّد بن سُليم العبدى قال: أخبرنا سُفيان بن عُيينة عن عليّ بن زيد عن سعيد بن المسيّب عن سعد قال: قلت يا رسول الله من أنا؟ قال: أنت سعد بن مالك بن وُهَيْب بن عبد مناف بن زهرة، مَنْ قال غيرَ ذلك فعليه لعنةُ الله (¬١). قال: أخبرنا عليّ بن عبد الله بن جعفر قال: أخبرنا يحيى بن سعيد القَطّان عن مجالد عن الشعبيّ عن جابر بن عبد الله قال: أقبل سعد ورسول الله، ﷺ، جالس فقال: هذا خالى فَليُرِنى امرؤٌ خَالَه (¬٢). قالوا: وكان لسعد بن أبي وقّاص من الولد إسحاق الأكبر وبه كان يكنى، دَرَجَ، وأمّ الحَكَمِ الكبرى وأمّهما ابنة شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زُهْرة، وعُمَرُ قَتَلَهُ المُخْتَارُ، ومحمّد بن سعد قُتل يومَ دير الجماجم (¬٣) قتله الحجّاج، وحَفْصَةُ وأمّ القاسم وأمّ كلثوم وأمهم ماوِيّة بنت قَيْس بن مَعْدِيكَرِبَ بن أبي الكَيْسَم بن السِّمْط بن امرئ القيس بن عمرو بن معاوية من كِنْدَةَ وعامر وإسحاق الأَصغر وإسماعيل وأمّ عمران وأمّهم أمّ عامر بنت عمرو بن عمرو بن كعب بن عمرو بن زُرْعة بن عبد الله بن أبي جُشَمَ بن كعب بن عمرو من بَهْراءَ وإبراهيم وموسى وأمّ الحكم الصغرى وأمّ عمرو وهند وأمّ الزّبير وأمّ موسى وأمّهم زَبَدُ ويزعم بنوها أنّها ابنة الحارث بن يَعْمُرَ بن شراحيل بن عبد عوف بن مالك بن جَنَاب بن قيس بن ثعلبة بن عُكابة بن صَعْب بن عليّ بن بكر بن وائل، أصيبت سباءً. وعبد الله بن سعد وأمّه سلمى من بنى تغلب بن وائل، ومُصْعَبُ بن سعدوأمّه خَوْلَةُ بنت عمرو بن أوس بن سَلامَة بن غَزِيّةَ بن مَعْبَد بن سعد بن زُهير بن تيم الله بن أُسامة بن مالك بن بكر بن حُبيب بن عمرو بن تغلب بن وائل، وعبد الله الأصغر وبُجَيْر واسمه عبد الرّحمن وحَميدة وأمّهم أمّ هلال بنت ربيع بن مُرَيّ بن أوس بن حارثة بن لام بن عمرو بن ثُمامة بن مالك بن جَدْعاءَ بن ذُهل بن رُومان بن حارثة بن خارجة بن سعد بن مَذحِج وعُمير بن سعد الأكبر، هلك قبل أبيه، وحَمْنَةُ وأمّهما أمّ حكيم بنت قارظ من بنى كنانة حُلفاءِ بنى زُهرة، وعُمير الأصغر وعمرو وعمران وأمّ عمرو وأمّ أيّوب وأمّ إسحاق وأمّهم سَلْمى بنت خَصَفَة بن ثقْفِ بن ربيعة من تيم اللّات بن ثعلبة بن عُكابة وصالح بن سعد كان نزل الحيرَةَ لشَرٍّ وقع بينه وبين أخيه عمر بن سعد ونزلها وَلَدُهُ ثمّ نزلوا رأسَ العين، وأمّه طيّبَةُ بنت عامر بن عُتْبة بن شراحيل بن عبد الله بن صابر بن مالك بن الخزرج بن تيم الله من النّمر بن قاسط، وعثمان ورملة وأمّهما أمّ حُجير، وعَمرَةُ وهي العمياء تزوّجها سهيل بن عبد الرّحمن بن عوف وأمّها امرأة من سَبى العرب، عائشة بنت سعد. * * *
  • full passagepage 3491, entry [3371]708 chars
    ٢٦٥٠ - سعد بن أبي وقّاص واسمه مالك بن أُهيب بن عبد مناف بن زُهرة بن كلاب، ويُكنى أبا إسحاق، وأمّه حَمْنة بنت سفيان بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصَيّ. وقد شهد بدرًا وهو الذي افتتح القادسيّة ونزل الكوفة وخطّها خطَطًا لقبائل العرب وابتنى بها دارًا، ووليها لعمر بن الخطّاب وعثمان بن عفّان، ثمّ عُ
    ▸ expand full passage (708 chars)
    ٢٦٥٠ - سعد بن أبي وقّاص واسمه مالك بن أُهيب بن عبد مناف بن زُهرة بن كلاب، ويُكنى أبا إسحاق، وأمّه حَمْنة بنت سفيان بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصَيّ. وقد شهد بدرًا وهو الذي افتتح القادسيّة ونزل الكوفة وخطّها خطَطًا لقبائل العرب وابتنى بها دارًا، ووليها لعمر بن الخطّاب وعثمان بن عفّان، ثمّ عُزل عنها ووليها بعده الوليد بن عُقْبة بن أبي مُعيط، ورجع سعد إلى المدينة فمات في قصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينة، فحُمل إلى المدينة على رقاب الرجال فدُفن بالبقيع، وذلك سنة خمسٍ وخمسين، وصلى عليه مروان بن الحَكَم وهو يومئذٍ والى المدينة لمعاوية. وكان سعد يوم مات ابن بضعٍ وسبعين سنة، وكان قد ذهب بصره. هكذا قال محمّد بن عمر في وقت وفاته، وقال غيره: تُوفّي سنة خمسين، وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرًا. * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 1019, entry [465]2,128 chars
    سعد بن أبي وقاص واسم أبي وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة ويكنى أبا إسحاق. وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. قال: أخبرنا محمد بن سليم العبدي قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن سعد قال: قلت يا رسول الله من أنا؟ قال: أنت سعد بن ما
    ▸ expand full passage (2,128 chars)
    سعد بن أبي وقاص واسم أبي وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة ويكنى أبا إسحاق. وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. قال: أخبرنا محمد بن سليم العبدي قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن سعد قال: قلت يا رسول الله من أنا؟ قال: أنت سعد بن مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة من قال غير ذلك فعليه لعنة الله. قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر قال: أخبرنا يحيى بن سعيد القطان عن مجالد عن الشعبي عن جابر بن عبد الله قال: أقبل سعد ورسول الله، ﷺ، جالس فقال: هذا خالي فليربإ امرأ خاله. قالوا: وكان لسعد بن أبي وقاص من الولد إسحاق الأكبر وبه كان يكنى، درج، وأم الحكم الكبرى وأمهما ابنة شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة، وعمر قتله المختار، ومحمد بن سعد قتل يوم دير الجماجم قتله الحجاج، وحفصة وأم القاسم وأم كلثوم وأمهم ماوية بنت قيس بن معدي كرب بن أبي الكيسم بن السمط بن امرئ القيس بن عمرو بن معاوية من كندة وعامر وإسحاق الأصغر وإسماعيل وأم عمران وأمهم أم عامر بنت عمرو بن عمرو بن كعب بن عمرو بن زرعةابن عبد الله بن أبي جشم بن كعب بن عمرو من بهراء وإبراهيم وموسى وأم الحكم الصغرى وأم عمرو وهند وأم الزبير وأم موسى وأمهم زبد ويزعم بنوها أنها ابنة الحارث بن يعمر بن شراحيل بن عبد عوف بن مالك بن جناب بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، أصيبت سباء، وعبد الله بن سعد وأمهم سلمى من بني تغلب بن وائل، ومصعب بن سعد وأمه خولة بنت عمرو بن أوس بن سلامة بن غزية بن معبد بن سعد بن زهير بن تيم الله بن أسامة بن مالك بن بكر بن حبيب بن عمرو بن تغلب بن وائل وعبد الله الأصغر وبجير واسمه عبد الرحمن وحميدة وأمهم أم هلال بنت ربيع بن نري بن أوس بن حارثة بن لام بن عمرو بن ثمامة بن مالك بن جدعاء بن ذهل بن رومان بن حارثة بن خارجة بن سعد بن مذحج وعمير بن سعد الأكبر، هلك قبل أبيه، وحمنة وأمها أم حكيم بنت قارض من بني كنانة حلفاء بني زهرة، وعمير الأصغر وعمر وعمران وأم عمرو وأم أيوب وأم إسحاق وأمهم سلمى بنت خصفة بن ثقف بن ربيعة من تيم اللات بن ثعلبة بن عكابة وصالح بن سعد كان نزل الحيرة لشر وقع بينه وبين أخيه عمر بن سعد ونزلها ولده ثم نزلوا رأس العين، وأمه طيبة بنت عامر بن عتبة بن شراحيل بن عبد الله بن صابر بن مالك بن الخزرج بن تيم الله من النمر بن قاسط، وعثمان ورملة وأمهما أم حجير، وعمرة وهي العمياء تزوجها سهيل بن عبد الرحمن بن عوف وأمها امرأة من سبي العرب، وعائشة بنت سعد.
  • full passagepage 2460, entry [1955]657 chars
    سعد بن أبي وقاص واسمه مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، ويكنى أبا إسحاق وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قصي. وقد شهد بدرا وهو الذي افتتح القادسية ونزل الكوفة وخطها خططا لقبائل العرب وابتنى بها دارا، ووليها لعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان، ثم عزل عنها ووليها بعده الوليد ب
    ▸ expand full passage (657 chars)
    سعد بن أبي وقاص واسمه مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، ويكنى أبا إسحاق وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قصي. وقد شهد بدرا وهو الذي افتتح القادسية ونزل الكوفة وخطها خططا لقبائل العرب وابتنى بها دارا، ووليها لعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان، ثم عزل عنها ووليها بعده الوليد بن عقبة بن أبي معيط ورجعسعد إلى المدينة فمات في قصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينة فحمل إلى المدينة على رقاب الرجال فدفن بالبقيع، وذلك سنة خمس وخمسين، وصلى عليه مروان بن الحكم وهو يومئذ والي المدينة لمعاوية. وكان سعد يوم مات بن بضع وسبعين سنة، وكان قد ذهب بصره. هكذا قال محمد ابن عمر في وقت وفاته، وقال غيره: توفي سنة خمسين، وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرا.

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 606, entry [1115]4,158 chars
    (٩٦٣) سعد بن أبى وقاص واسم أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد منافابن زهرة بن كلاب القرشي الزهري، يكنى أبا إسحاق، كان سابع سبعة في الإسلام (¬١) أسلم بعد ستة. قال الواقدي: حدثني سلمة، عن عائشة بنت سعد، عن سعد، قال: أسلمت وأنا ابن تسع عشرة سنة. وروى عنه أنه قال: أسلمت قبل أن تفرض الصلوات. وشهد بدرا، والحديب
    ▸ expand full passage (4,158 chars)
    (٩٦٣) سعد بن أبى وقاص واسم أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد منافابن زهرة بن كلاب القرشي الزهري، يكنى أبا إسحاق، كان سابع سبعة في الإسلام (¬١) أسلم بعد ستة. قال الواقدي: حدثني سلمة، عن عائشة بنت سعد، عن سعد، قال: أسلمت وأنا ابن تسع عشرة سنة. وروى عنه أنه قال: أسلمت قبل أن تفرض الصلوات. وشهد بدرا، والحديبية، وسائر المشاهد، وهو أحد الستة الذين جعل عمر فيهم الشورى، وأخبر: أن رسول الله ﷺ توفى وهو عنهم راض. وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وكان مجاب الدعوة مشهورا بذلك، تخاف دعوته وترجى، لا يشك في إجابتها (¬٢) عندهم، وذلك أن رسول الله ﷺ قال فيه: اللهم سدد سهمه، وأجب دعوته. وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله، وذلك في سرية عبيدة بن الحارث، وكان معه يومئذ المقداد بن عمرو، وعتبة بن غزوان. ويروى أن سعدا قال في معنى أنه أول من رمى بسهم في سبيل الله ﷿: ألا هل جا رسول الله أنى … حميت صحابتي بصدور نبلى أذود بها عدوهم ذيادا … بكل حزونة وبكل سهل فما يعتد رام من معد … بسهم مع رسول الله قبلي وجمع له رسول الله ﷺ وللزبير أبويه، فقال لكل واحد منهما، فيما روى عنه ﷺ: ارم، فداك أبى وأمى. ولم يقل ذلك لأحد غيرهما فيما يقولون. والله أعلم.روى ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس بن أبى حازم، قال: قال رسول الله ﷺ لسعد بن أبى وقاص: اللهم أجب دعوته، وسدد رميته. وروى يحيى القطان قال: حدثنا مجالد، قال: حدثنا عامر، عن جابر بن عبد الله، قال: كنت عند النبي ﷺ، فأقبل سعد فقال: أنت خالي. وروى وكيع، عن إسماعيل بن قيس، قال: سمعت سعدا يقول: أنا أول رجل من العرب رمى بسهم في سبيل الله في الغزو عند القتال. وكان أحد الفرسان الشجعان من قريش الذين كانوا يحرسون رسول الله ﷺ في مغازيه، وهو الذي كوف الكوفة ولقي (¬١) الأعاجم، وتولى قتال فارس، أمره عمر بن الخطاب ﵁ على ذلك، ففتح الله على يده أكثر فارس، وله كان فتح القادسية وغيرها، وكان أميرا على الكوفة، فشكاه أهلها، ورموه بالباطل، فدعا على الذي واجهه بالكذب [عليه (¬٢)] دعوة ظهرت فيه إجابتها، والخبر بذلك مشهور تركت ذكره لشهرته. وعزله عمر، وذلك في سنة إحدى وعشرين حين شكاه أهل الكوفة، وولى عمار بن ياسر الصلاة، وعبد الله بن مسعود بيت المال، وعثمان بن حنيف مساحة الأرض (¬٣)، ثم عزل عمارا، وأعاد سعدا على الكوفة ثانية، ثم عزلهوولى جبير بن مطعم، ثم عزله قبل أن يخرج إليها، وولى المغيرة بن شعبة، فلم يزل عليها حتى قتل عمر ﵁، فأقره عثمان يسيرا ثم عزله، وولى سعدا، ثم عزله، وولى الوليد بن عقبة. وقد قيل: إن عمر لما أراد أن يعيد سعدا على الكوفة أبى عليه وقال: أتأمرني أن أعود إلى قوم يزعمون أنى لا أحسن أن أصلى! فتركه. فلما طعن عمر جعله أحد أهل الشورى. وقال: إن وليها سعد فذاك وإلا فليستعن به الوالي، فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة. ورامه ابنه عمر بن سعد أن يدعو لنفسه بعد قتل عثمان فأبى، وكذلك رامه أيضا ابن أخيه هاشم بن عتبة، فلما أبى عليه صار هاشم إلى علي ﵁. وكان سعد ممن قعد ولزم بيته في الفتنة، وأمر أهله ألا يخبروه من أخبار الناس بشيء حتى تجتمع الأمة على إمام، فطمع فيه معاوية، وفي عبد الله بن عمر، ومحمد بن مسلمة، وكتب إليهم يدعوهم إلى عونه على الطلب بدم عثمان ويقول لهم: إنهم لا يكفرون ما أتوه من قتله وخذلانه إلا بذلك، ويقول: إن قاتله وخاذله سواء، في نثر ونظم كتب به إليهم تركت ذكره، فأجابه كل واحد منهم يرد عليه ما جاء به من ذلك، وينكر مقالته، ويعرفه بأنه ليس بأهل لما يطلب، وكان في جواب سعد بن أبي وقاص له: معاوي داؤك الداء العياء … وليس لما تجيء به دواء أيدعوني أبو حسن علي … فلم أردد عليه ما يشاء وقلت له أعطني سيفا بصيرا … تميز به العداوة والولاءفإن الشر أصغره كبير … وإن الظهر تثقله الدماء أتطمع في الذي أعيا عليا … على ما قد طمعت به العفاء ليوم منه خير منك حيا … وميتا أنت للمرء الفداء فأما أمر عثمان فدعه … فإن الرأى أذهبه البلاء قال أبو عمر: سئل علي ﵁ عن الذين قعدوا عن بيعته، ونصرته والقيام معه، فقال: أولئك قوم خذلوا الحق، ولم ينصروا الباطل. ومات سعد بن أبي وقاص في قصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينة، وحمل إلى المدينة على أعناق (¬١) الرجال، ودفن بالبقيع، وصلى عليه مروان ابن الحكم. واختلف في وقت وفاته، فقال الواقدي: توفى سنة خمس وخمسين وهو ابن بضع وسبعين سنة. وقال أبو نعيم: مات سعد بن أبى وقاص سنة ثمان وخمسين. وقال الزبير، والحسن بن عثمان، وعمرو بن على الفلاس: توفى سعد بن أبى وقاص سنة أربع وخمسين، وهو ابن بضع وسبعين سنة. وقال الفلاس: وهو ابن أربع وسبعين سنة. وذكر أبو زرعة، عن أحمد بن حنبل قال: توفى سعد بن أبي وقاص، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة في إمارة معاوية بعد حجته الأخرى. واختلف في صفته اختلافا كثيرا متضادا، فلم أذكرها لذلك. وروى الليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب أن سعد بن أبي وقاص لما حضرته الوفاة دعا بخلق جبة له من صوف، فقال: كفنونى فيها، فإني كنت لقيت المشركين فيها يوم بدر وهي علي، وإنما كنت أخبؤها لذلك.

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 3234, entry [2679]5,428 chars
    [٢٣١٠] سعدُ بنُ أبي وَقَّاصِ - واسمُ أبي وَقَّاصٍ مالكٌ - بن أُهَيبِ (¬١) بن عبدِ مَنَافِ بن زُهْرَةَ بن كلابٍ القُرَشِيُّ الزُّهرِيُّ (¬٢)، يُكنَى أبا إسحاقَ، كان سابعَ سبعةٍ في إسلامِه (¬٣)، أسلَم بعدَ سِتَّةٍ. قال الواقدِيُّ: حدَّثني سَلَمةُ [بنُ بُخْتٍ] (¬٤)، عن عائشةَ بنتِ سعدٍ، عن سعدٍ قال: أَ
    ▸ expand full passage (5,428 chars)
    [٢٣١٠] سعدُ بنُ أبي وَقَّاصِ - واسمُ أبي وَقَّاصٍ مالكٌ - بن أُهَيبِ (¬١) بن عبدِ مَنَافِ بن زُهْرَةَ بن كلابٍ القُرَشِيُّ الزُّهرِيُّ (¬٢)، يُكنَى أبا إسحاقَ، كان سابعَ سبعةٍ في إسلامِه (¬٣)، أسلَم بعدَ سِتَّةٍ. قال الواقدِيُّ: حدَّثني سَلَمةُ [بنُ بُخْتٍ] (¬٤)، عن عائشةَ بنتِ سعدٍ، عن سعدٍ قال: أَسْلَمْتُ وأنا ابن تِسْعَ (¬٥) عَشْرَةَ سنةً (¬٦). ورُوِيَ عنه أنَّه قال: أَسْلَمْتُ قبلَ أنْ تُفْرَضَ الصَّلَوَاتُ (¬٧). وشهِد بدرًا، والحُدَيْبِيةَ، وسائرَ المشاهدِ، وهو أحدُ الستَّةِ الذين جعَل عمرُ فيهِمُ الشُّوَرى، وأخبَر أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ تُوفِّيَ وهو عنهمرَاضٍ، وأحدُ العَشَرةِ [المشهودِ لهم بالجنَّةِ] (¬١)، وكان مُجَابَ الدَّعْوةِ، مشهورًا بذلك، تُخَافُ دَعْوَتُه وتُرْجَى، لاشتِهارِ (¬٢) إجابتِها عندَهم، وذلك أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال فيه: "اللَّهُمَّ سَدِّدْ سَهْمَه، وأَجِبْ دَعْوتَه" (¬٣). وهو أَوَّلُ مَن رمَى بسهمٍ في سبيلِ اللهِ، وذلك في سَرِيَّةِ عُبيدةَ بن الحارثِ، وكان معه يومَئِذٍ المِقْدادُ بنُ عمرٍو، وعتبةُ بنُ غَزْوانَ، ويُروَى أنَّ سعدًا قال في معنى أنَّه أَوَّلُ مَن رَمَى بسهمٍ في سبيلِ اللهِ ﷿ (¬٤): أَلَا هَلْ جا رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي … حمَيْتُ صَحَابَتِي بِصُدُورِ نَبْلِي أَذُودُ بها عَدُوَّهُمُ ذِيَادًا … بِكُلِّ حُزُونَةٍ وبِكُلِّ سَهْلِ فما يَعْتَدُّ رَامٍ من مَعَدٍّ … بِسَهُمٍ مَعْ رسولِ اللَّهِ قَبْلِي وجمَع رسولُ اللَّهِ ﷺ له وللزُّبَيرِ أيضًا أَبَويهِ، فقال لكلِّ واحدٍ منهما، فيما رُوِي عنه ﷺ: "ارْمِ، فِداكَ أبي وأُمِّي" (¬٥)، ولم يَقُلْ ذلك لأحدٍ غيرِهما فيما يقولون، واللهُ أعلمُ.روَى ابن عُيَيْنةَ، عن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، عن قيسِ بن أبي حازمٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ لسعدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ: "اللَّهُمَّ أَجِبْ دَعْوَتَه، وسَدِّدْ رَمْيَتَه" (¬١). وروَى يحيى (¬٢) القَطَّانُ، قال: حدَّثنا مجالدٌ (¬٣)، قال: حدَّثنا عامرٌ، عن جابرِ بن عبدِ اللَّهِ، قال: كنتُ عندَ النبيِّ ﷺ فأقبَل سعدٌ، فقال: "أنْتَ خالِي" (¬٤). وروَى وكيعٌ، عن إسماعيلَ، عن (¬٥) قيس، قال: سمِعتُ سعدًا يقولُ: أنا أَوَّلُ رجلٍ مِن العربِ رمَى بسهمٍ في سبيلِ اللَّهِ في الغزوِ عندَ القتالِ (¬٦).وكان أحدَ الفرسانِ الشُّجْعانِ مِن قريشٍ الذين كانوا يَحْرُسون رسولَ الله ﷺ في مَغازِيه، وهو الذي كَوَّفَ الكوفةَ، ونَفَى (¬١) الأعاجمَ، وتَوَلَّى قتالَ فارسَ، أمَّره عمرُ بنُ الخطابِ على ذلك، ففتَح اللهُ على يدَيْه أكثرَ فارسَ، وله كان (¬٢) فتحُ القادسيةِ وغيرِها، وكان أميرًا على الكوفةِ، فَشَكاه أهلُها، ورَمَوْه بالباطل، فدَعا على الذي واجَهه بالكذبِ عليه دعوةً ظَهَرَتْ فيه إجابتُها، والخبرُ بذلك مشهورٌ ترَكتُ ذكرَه الشهرتِه، وعزَله عمرُ، وذلك في سنةِ إحدَى وعشرينَ، حينَ شَكاه أهلُ الكوفةِ، ووَلَّى عَمَّارَ بنَ ياسرٍ الصلاةَ، وعبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ بيتَ المالِ، وعثمانَ بنَ حُنَيْفٍ مساحةَ الأرَضين (¬٣)، ثم عزَل عَمَّارًا، وأعادَ سعدًا على الكوفةِ ثانيةً، ثم عزَله ووَلَّى جُبَيرَ بنَ مُطْعِمٍ، ثم عزَله قبلَ أن يخرُجَ إليها، ووَلَّى المغيرةَ بنَ شعبةَ، فلم يَزَلْ عليها حتى قُتِل عمرُ، فَأَقَرَّه عثمانُ يسيرًا ثم عزَله، ووَلَّى سعدًا، ثم عزَله، ووَلَّى [الوليد بنَ عقبةَ] (¬٤). وقد قيل: إنَّ عمرَ لمَّا أراد أن يُعِيدَ سعدًا على الكوفةِ أبَى عليه، وقال: أتأمُرُني أن أعودَ إلى قومٍ يَزْعُمون أنِّي لا أُحسِنُ (¬٥) أُصَلِّي؟ فترَكه، فلمَّا طُعِن عمرُ وجعَله أحدَ أهل الشورى، قال: إِنْ وَلِيَها سعدٌفذاكَ، وإلا فليَسْتَعِنْ به الوالي، فإنِّي لم أعزِلْه عن عجزٍ ولا خيانةٍ. ورامَه ابنُه عمرُ بنُ سعدٍ أن يدعوَ [إلى نفسِه] (¬١) بعدَ قتلِ عثمانَ فأبَى، وكذلك رامَه أيضًا ابن أخيه هاشمُ بنُ عُتْبَةَ، فلمَّا أبَى عليه صار هاشمٌ إلى عليٍّ. وكان سعدٌ ممن قعَد ولزِم بيتَه في الفتنةِ، وأمَر أهلَه أَلَّا يُخْبِرُوه مِن أخبارِ الناسِ بشيءٍ حتى تجتمعَ الأُمَّةُ على إمامٍ، فطمِع معاويةُ فيه، وفي عبدِ الله بن عمرَ، ومحمدِ بن مسلمةَ، فكتَبَ إليهم يَدْعُوهم إلى عونِه على الطلبِ بدمِ عثمانَ، ويقولُ لهم: إنَّهم لا يُكَفِّرون ما أَتَوْهُ مِن قتلِه وخِذْلانِه إلَّا بذلك، ويقولُ: إِنَّ قاتِلَه وخاذِلَه سواءٌ، في نثرٍ ونظمٍ كتَب به إليهم تركْتُ ذكرَه، فأجابَه كلُّ واحدٍ منهم يَرُدُّ عليه ما جاء به مِن ذلك، ويُنْكِرُ عليه مقالتَه، ويعرِّفُه أنَّه ليس بأهلٍ لِما يَطْلُبُه (¬٢)، وكان في جوابِ سعدِ بن أبي وَقَّاصٍ له (¬٣): مُعَاوِيَ داؤُك (¬٤) الدَّاءُ العَيَاءُ … وليس لِما تَجِيءُ به دَوَاءُ أَيَدْعُونِي أَبو حَسَنٍ عَلِيٌّ … فلم أَرْدُدْ عليه ما يَشَاءُ وقلتُ له اعْطِنِي سيفًا بَصِيرًا (¬٥) … تَميزُ به العَدَاوَةُ والوَلَاءُفإنَّ الشَّرَّ أصغرُه (¬١) كبيرٌ … وإنَّ الظهرَ تُثْقِلُه الدِّمَاءُ أَتَطْمَعُ في الذي أَعْيَا عَلِيًّا … على ما قد طَمِعْتَ (¬٢) به العَفَاءُ لَيَومٌ منه خيرٌ منك حَيًّا … ومَيْتًا أنتَ للمرءِ الفِدَاءُ فأمَّا أمرُ عثمانَ فَدَعْه … فإنَّ الرأْيَ أذهَبه البَلاءُ قال أبو عمرَ: سُئِل عليّ عن الذين قعَدوا عن بيعتِه [ونُصْرتِه] (¬٣) والقيامِ معه، فقال: أولئك قومٌ خذَلوا الحقَّ، ولم يَنْصُروا الباطلَ (¬٤). وماتَ سعدُ بنُ أبي وَقَّاصٍ في قصرِه بالعَقِيقِ على عشْرةِ أميالٍ مِن المدينةِ، وحُمِل إلى المدينةِ على رقابِ (¬٥) الرجالِ، ودُفِن بالبقيعِ، وصَلَّى عليه مرْوانُ بنُ الحكمِ. واختُلِف في وقتِ وفاتِه؛ فقال الواقديُّ: تُوفِّي سنةَ خمسٍ وخمسينَ وهو ابن بضْعٍ وسبعينَ (¬٦)، وقال أبو نعيمٍ: ماتَ سعدُ بنُ أبي وَقَّاصٍ سنةَ ثمانٍ وخمسينَ (¬٧)، وقال الزُّبَيرُ، والحسنُ بنُ عثمانَ،وعمرُو بنُ عليٍّ الفَلَّاسُ: تُوفِّيَ سعدُ بنُ أبي وقاصٍ سنةَ أربعٍ وخمسين، وهو ابن بضعٍ وسبعين (¬١)، وقال الفَلَّاسُ: وهو ابن أربعٍ وسبعين (¬١). وذَكر أبو زرعةَ (¬٢) عن أحمدَ بن حنبلٍ، قال: تُوفِّيَ سعدُ بنُ أبي وَقَّاصٍ وهو ابن ثلاثٍ وثمانينَ سنةً في إمْرةِ (¬٣) معاويةَ بعدَ حَجَّتِه الأخرَى. واختُلِف في صفتِه اختلافًا (¬٤) مُتَضَادًّا، فلم أذكُرْها لذلك. وروَى الليثُ بنُ سعدٍ، عن عُقَيلٍ، عن ابن شهابٍ، أَنَّ سعدَ بنَ أبي وَقَّاصٍ لمَّا [حَضَره الموتُ] (¬٥) دَعا بِخَلَقِ جُبَّةٍ له مِن صوفٍ، فقال: كَفِّنوني فيها؛ فإنِّي كنتُ لَقِيتُ المشركينَ فيها يومَ بدرٍ وهي عليَّ، وإِنَّما كنتُ أَخْبَؤُها لهذا (¬٦).

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 2184, entry [4216]716 chars
    سعد بن أبي وَقَّاص (٢٣ ق هـ - ٥٥ هـ = ٦٠٠ - ٦٧٥ م) سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف القرشي الزهري، أبو إسحاق: الصح أبي الأمير، فاتح العراق، ومدائن كسرى، وأحد الستة الذين عينهم عمر للخلافة، وأول من رمى بسهم في سبيل الله، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ويقال. له فارس الإسلام. أسلم وهو ابن ١٧ سنة
    ▸ expand full passage (716 chars)
    سعد بن أبي وَقَّاص (٢٣ ق هـ - ٥٥ هـ = ٦٠٠ - ٦٧٥ م) سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف القرشي الزهري، أبو إسحاق: الصح أبي الأمير، فاتح العراق، ومدائن كسرى، وأحد الستة الذين عينهم عمر للخلافة، وأول من رمى بسهم في سبيل الله، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ويقال. له فارس الإسلام. أسلم وهو ابن ١٧ سنة، وشهد بدار، وافتتح القادسية، ونزل أرض الكوفة فجعلها خططا لقبائل العرب، وابتنى بها دارا فكثرت الدور فيها. وظل واليا عليها مدة عمر بن الخطاب. وأقره عثمان زمنا، ثم عزله. فعاد إلى المدينة، فأقام قليلا وفقد بصره. وقالوا في وصفه: (كان قصيرا دحداحا، ذا هامة، شثن الأصابع، جعد الشعر) مات في قصرهبالعقيق (على عشرة أميال من المدينة) وحمل إليها. له في كتب الحديث ٢٧١ حديثا. ولعبد الحميد السحار كتاب (سعد بن أبي وقاص - ط) (١) .

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 1073, entry [166]23,236 chars
    ١٠ - سعد بن أبي وقاص (¬١): " ع" واسم أبي وقاص: مالك بن أهيب عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي. الأمير أبو إسحاق القرشي الزهري المكي أحد العشرة وأحد السابقين الأولين وأحد من شهد بدرًا والحديبية وأحد الستة أهل الشورى. روى جملةً صالحة من الحديث، وله في "الصحيحين" خمسة عشر حديثًا وانفرد له ا
    ▸ expand full passage (23,236 chars)
    ١٠ - سعد بن أبي وقاص (¬١): " ع" واسم أبي وقاص: مالك بن أهيب عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي. الأمير أبو إسحاق القرشي الزهري المكي أحد العشرة وأحد السابقين الأولين وأحد من شهد بدرًا والحديبية وأحد الستة أهل الشورى. روى جملةً صالحة من الحديث، وله في "الصحيحين" خمسة عشر حديثًا وانفرد له البخاري بخمسة أحاديث ومسلم بثمانية عشر حديثًا. حدث عنه بن عمر وعائشة وابن عباس والسائب بن يزيد وبنوه عامر وعمر ومحمد ومصعب وإبراهيم وعائشة وقيس بن أبي حازم وسعيد بن المسيب وأبو عثمان النهدي وعمر بن ميمون والأحنف بن قيس وعلقمة بن قيس وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ومجاهد وشريح بن عبيد الحمصي وأيمن المكي وبشر بن سعيد وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو صالح ذكوان وعروة بن الزبير، وخلق سواهم.أخبرنا محمد بن عبد السلام بن المطهر التميمي، أنبأنا عبد المعز بن محمد في كتابه، أنبأنا تميم بن أبي سعيد، أنبأنا محمد بن عبد الرحمن، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان، أنبأنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا شعبة، عن أبي عون سمعت جابر بن سمرة قال: قال عمر لسعد: قد شكوك في كل شيء حتى في الصلاة قال أما أنا فإني أمد في الأولين وأحذف في الأخريين وما آلوا ما اقتديت به من صلاة رسول الله ﷺ قال ذاك الظن بك أو كذاك الظن بك (¬١). أبو عون الثقفي: هو محمد بن عبيد الله متفق عليه. وبه إلى أبي يعلى، حدثنا زهير، حدثنا إسماعيل بن عمر، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سعد، حدثني والدي، عن أبيه قال مررت بعثمان في المسجد فسلمت عليه فملأ عينيه مني ثم لم يرد علي السلام فأتيت عمر فقلت يا أمير المؤمنين! هل حدث في الإسلام شيء? قال وما ذاك? قلت إني مررت بعثمان آنفًا فسلمت فلم يرد علي فأرسل عمر إلى عثمان فأتاه فقال ما يمنعك أن تكون رددت على أخيك السلام? قال ما فعلت قلت بلى حتى حلف وحلفت ثم إنه ذكر فقال بلى فأستغفر الله وأتوب إليه إنك مررت بي آنفًا وأنا أحدث نفسي بكلمة سمعتها من رسول الله ﷺ لا والله ما ذكرتها قط إلَّا يغشى بصري وقلبي غشاوة فقال سعد فأنا أنبئك بها إن رسول الله ذكر لنا أول دعوة ثم جاءه أعرابي فشغله ثم قام رسول الله فاتبعته فلما أشفقت أن يسبقني إلى منزله ضربت بقدمي الأرض فالتفت إلي فالتفت فقال: "أبو إسحاق"؟ قلت: نعم يا رسول الله قال: "فمه"؟ قلت: لا والله إلَّا أنك ذكرت لنا أول دعوة ثم جاء هذا الأعرابي فقال: "نعم دعوة ذي النون: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِين﴾ [الأنبياء: ٨٧]، فإنها لم يدع بها مسلم ربه في شيء قط إلَّا استجاب له".أخرجه الترمذي من طريق الفريابي، عن يونس (¬١). بن وهب، حدثني أسامة بن زيد الليثي، حدثني بن شهاب أن عبد الرحمن بن المسور قال خرجت مع أبي وسعد وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث عام أذرح فوقع الوجع بالشام فأقمنا بسرغ خمسين ليلة ودخل علينا رمضان فصام المسور وعبد الرحمن وأفطر سعد وأبى أن يصوم فقلت له يا أبا إسحاق! أنت صاحب رسول الله صلى الله عيه وسلم وشهدت بدرًا وأنت تفطر وهما صائمان? قال: أنا أفقه منهما. بن جريح، حدثني زكريا بن عمرو أن سعد بن أبي وقاص وفد على معاوية فأقام عنده شهرًا يقصر الصلاة وجاء شهر رمضان فأفطره منقطع. شعبة وغيره، عن حبيب بن أبي ثابت سمعت عبد الرحمن بن المسور قال كنا في قرية من قرى الشام يقال لها عمان ويصلي سعد ركعتين فسألناه فقال أنا نحن أعلم. بن عيينة، عن عمرو قال شهد سعد وابن عمر الحكمين. بن عيينة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن سعد قلت يا رسول الله من أنا? قال سعد بن مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة من قال غير هذا فعليه لعنة الله (¬٢). قال ابن سعد وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. قال ابن مندة أسلم سعد بن سبع عشرة سنة وكان قصيرًا دحداحًا شثن الأصابع غليظًا ذا هامة توفي بالعقيق في قصره على سبعة أميال من المدينة وحمل إليها سنة خمس وخمسين.الواقدي، عن بكير بن مسمار، عن عائشة بنت سعد قالت كان أبي رجلًا قصيرًا دحداحًا غليظًا ذا هامةٍ شثن الأصابع أشعر يخضب بالسواد. وعن إسماعيل بن محمد بن سعد قال كان سعد جعد الشعر أشعر الجسد آدم أفطس طويلًا (¬١). يعقوب بن محمد الزهري، أنبأنا إسحاق بن جعفر وعبد العزيز بن عمران، عن عبد الله بن جعفر بن المسور، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال رد رسول الله ﷺ عمير بن أبي وقاص، عن بدر استصغره فبكى عمير فأجازه فعقدت عليه حمالة سيفه ولقد شهدت بدرًا وما في وجهي شعرة واحدة أمسحها بيدي (¬٢). جماعة، عن هاشم بن هاشم، عن سعيد بن المسيب سمعت سعدًا يقول ما أسلم أحدًا في اليوم الذي أسلمت ولقد مكثت سبع ليال وإني لثلث الإسلام (¬٣). وقال يوسف بن الماجشون سمعت عائشة بنت سعد تقول مكث أبي يومًا إلى الليل وإنه لثلث الإسلام. إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال قال سعد بن مالك ما جمع رسول الله ﷺ أبويه لأحد قبلي ولقد رأيته ليقول لي يا سعد ارم فذاك أبي وأمي! وإني لأول المسلمين رمى المشركين بسهم ولقد رأيتني مع رسول الله ﷺ سابع سبعة ما لنا طعام إلَّا ورق السمر حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة ثم أصبحت بنو أسد تعزرني على الإسلام لقد خبت إذن وضل سعيي (¬٤). متفق عليه رواه جماعة، عن إسماعيل.وروى المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن أول من رمى بسهم في سبيل الله سعد وإنه من أحوال النبي ﷺ. حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه أن رسول الله ﷺ جمع له أبويه قال كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين فقال رسول الله: "ارم فداك أبي وأمي" فنزعت بسهم ليس فيه نصل فأصبت جبهته فوقع وانكشفت عورته فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه (¬١). عبد الله بن مصعب: حدثنا موسى بن عقبة، عن بن شهاب قال قتل سعد يوم أحد بسهم رمي به فقتل فرد عليهم فرموا به فأخذه سعد فرمى به الثانية فقتل فرد عليهم فرمى به الثالثة فقتل فعجب الناس مما فعل. إسناده منقطع. ابن إسحاق: حدثني صالح بن كيسان، عن بعض آل سعد، عن سعد أنه رمى يوم أحد قال: فلقد رأيت رسول الله ﷺ يناولني النبل ويقول: "ارم فداك أبي وأمي" حتى إنه ليناولني السهم ما له من نصل فأرمي به. قال ابن المسيب: كان جيد الرمي سمعته يقول: جمع لي رسول الله ﷺ أبويه يوم أحد (¬٢). أخرجه البخاري، وقد ساقه الحافظ ابن عساكر من بضعة عشر وجهًا. وساق حديث ابن أبي خالد، عن قيس من سبعة عشر طريقًا بألفاظها وبمثل هذا كبر تاريخه وساق حديث عبد الله بن شداد، عن علي ما سمعت رسول الله ﷺ جمع أبويه لأحد غير سعد من ستة عشر وجهًا رواه: مسعر، وشعبة، وسفيان، عن سعد بن إبراهيم عنه. ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن بن المسيب قال: قال علي: ما سمعت النبي ﷺ يجمع أبويه لأحد غير سعد. تفرد به بن عيينة.وقد رواه: شعبة وزائدة وغيرهما، عن يحيى بن سعيد، عن سعد وهو أصح. ابن زنجويه: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن عائشة بنت سعد سمعتها تقول أنا ابنة المهاجر الذي فداه رسول الله يوم أحد بالأبوين. الأعمش، عن إبراهيم قال عبد الله بن مسعود لقد رأيت سعدًا يقاتل يوم بدر قتال الفارس في الرجال رواه بعضهم، عن الأعمش فقال، عن إبراهيم، عن علقمة. يونس بن بكير، عن عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، عن الزهري قال: بعث رسول الله ﷺ سرية فيها سعد بن أبي وقاص إلى جانب من الحجاز يدعى: رابغ، وهو من جانب الجحفة، فانكفأ المشركون على المسلمين، فحماهم سعد يومئذ بسهامه، فكان هذا أول قتال في الإسلام فقال سعد: ألا هل أتى رسول الله أني … حميت صحابتي بصدور نبلي فما يعتد رامٍ في عدوٍّ … بسهم يا رسول الله قبلي وفي البخاري لمروان بن معاوية: أخبرني هاشم بن هاشم سمعت سعيد بن المسيب سمعت سعدًا يقول نثل لي رسول الله ﷺ كنانته يوم أحد وقال: "ارم! فداك أبي وأمي" (¬١). أنبأنا به أحمد بن سلامة، عن بن كليب، أنبأنا بن بيان، أنبأنا بن مخلد، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا مروان فذكره. القعنبي، وخالد بن مخلد قالا: حدثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن عائشة قالت أرق رسول الله ﷺ ذات ليلة فقال: "ليت رجلًا صالحًا من أصحابي يحرسني الليلة" قالت: فسمعنا صوت السلاح فقال رسول الله من هذا? قال سعد بن أبي وقاص أنا يا رسول الله جئت أحرسك فنام رسول الله ﷺ حتى سمعت غطيطه (¬٢). أبو بكر الحنفي عبد الكبير: حدثنا بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد أن أباه سعدًا كان في غنم له فجاء ابنه عمر فلما رآه قال أعوذ بالله من شر هذا الراكب فلما انتهى إليه قال يا أبة أرضيت أن تكون أعرابيًا في غنمك والناس يتنازعون في الملك بالمدينة فضربصدر عمر وقال: اسكت فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله ﷿ يحب العبد التقي، الغني، الخفي" (¬١). روح والأنصاري واللفظ له، أنبأنا ابن عون، عن محمد بن محمد بن الأسود، عن عامر بن سعد قال: قال سعد: لقد رأيت رسول الله ﷺ ضحك يوم الخندق حتى بدت نواجذه كان رجل معه ترس وكان سعد راميًا فجعل يقول كذا يحوي بالترس ويغطي جبهته فنزع له سعد بسهم فلما رفع رأسه رماه فلم يخط هذه منه يعني جبهته فانقلب وأشال برجله فضحك رسول الله من فعله حتى بدت نواجذه (¬٢). يحيى القطان وجماعة، عن صدقة بن المثنى، حدثني جدي رياح بن الحارث أن المغيرة كان في المسجد الأكبر، وعنده أهل الكوفة، فجاء رجل من أهل الكوفة، فاستقبل المغيرة فسب وسب. فقال سعيد بن زيد: من يسب هذا يا مغيرة? قال يسب علي بن أبي طالب قال يا مغير بن شعيب يا مغير بن شعيب? إلَّا تسمع أصحاب رسول الله ﷺ يسبون عندك ولا تنكر ولا تغير فأنا أشهد على رسول الله ﷺ بما سمعت أذناي ووعاه قلبي من رسول الله ﷺ فإني لم أكن أروي عنه كذبًا إنه قال: "أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعلي في الجنة وعثمان في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن في الجنة وسعد بن مالك في الجنة" وتاسع المؤمنين في الجنة ولو شئت أن أسميه لسميته فضج أهل المسجد يناشدونه يا صاحب رسول الله من التاسع? قال ناشدتموني بالله والله عظيم أنا هو والعاشر رسول الله ﷺ والله لمشهد شهده رجل مع رسول الله ﷺ أفضل من عمل أحدكم ولو عمر ما عمر نوح (¬٣). أخرجه: أبو داود، والنسائي، وابن ماجة، من طريق صدقة.شعبة، عن الحر: سمعت رجلًا يقال له عبد الرحمن بن الأخنس قال: خطب المغيرة بن شعبة فنال من علي فقام سعيد بن زيد فقال: ما تريد إلى هذا؟ أشهد على رسول الله ﷺ فقال: "عشرة في الجنة رسول الله في الجنة وأبو بكر في الجنة … " الحديث (¬١). الحر: هو ابن الصياح. عبد الواحد بن زياد، عن الحسن بن عبيد الله، حدثنا الحر بنحوه. بن أبي فديك: حدثنا موسى بن يعقوب، عن عمر بن سعيد بن سريج أن عبد الرحمن بن حميد حدثه، عن أبيه حميد بن عبد الرحمن، حدثني سعيد بن زيد في نفر أن رسول الله ﷺ قال: "عشرة في الجنة أبو بكر في الجنة … " وسمى فيهم أبا عبيدة (¬٢). ابن عيينة، عن سعير بن الخمس، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر قال رسول الله: "عشرة من قريش في الجنة: أبو بكر … " ثم سمى العشرة (¬٣). أخبرنا ابن أبي عمر وجماعة إذنًا قالوا، أنبأنا حنبل، أنبأنا هبة الله، أنبأنا ابن المذهب، حدثنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا محمد بنجعفر، حدثنا شعبة، عن حصين، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم قال: خطب المغيرة فنال من علي فخرج سعيد بن زيد فقال: إلَّا تعجب من هذا يسب عليًّا أشهد على رسول الله ﷺ أنا كنا على حراء أو أحد فقال رسول الله ﷺ: "اثبت حراء أو أحد! فإنما عليك نبي أو صديق أو شهيد" فسمى النبي وأبا بكر وعمر وعثمان وعليًّا وطلحة والزبير وسعدًا وعبد الرحمن وسمى سعيدًا نفسه رضوان الله عليهم (¬١) وله طرق. ومنها: عاصم بن علي، حدثنا محمد بن طلحة، عن أبيه، عن هلال بن يساف، عن سعيد نفسه وقال: "اسكن حراء". أخبرنا ابن أبي الخير، أنبأنا عبد الغني الحافظ في كتابه إلينا، أنبأنا المبارك بن المبارك السمسار، أنبأنا النعالي، أنبأنا أبو القاسم بن المنذر، أنبأنا إسماعيل الصفار، حدثنا الدقيقي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا الليث، عن يزيد بن الهاد، عن أبي بكر بن حزم قال: جاءت أروى بنت أويس إلى محمد بن عمرو بن حزم فقالت: إن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قد بنى ضفيرة في حقي فائته فكلمه فوالله لئن لم يفعل لأصيحن به في مسجد رسول الله ﷺ فقال لها لا تؤذي صاحب رسول الله! ما كان ليظلمك ما كان ليأخذ لك حقًّا. فخرجت فجاءت عمارة بن عمرو وعبد الله بن سلمة فقالت لهما ائتيا سعيد بن زيد فإنه قد ظلمني وبنى ضفيرة في حقي فوالله لئن لم ينزع لأصيحن به في مسجد رسول الله ﷺ فخرجا حتى أتياه في أرضه بالعقيق فقال لهما ما أتى بكما? قالا جاء بنا أروى زعمت أنك بنيت ضفيرة في حقها وحلفت بالله لئن لم تنزع لتصيحن بك في مسجد رسول الله ﷺ فأحببنا أن نأتيك ونذكرك بذلك. فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أخذ شبرًا من الأرض بغير حق طوقه يوم القيامة من سبع أرضين" لتأتين فلتأخذ ما كان لها من حق اللهم إن كانت كذبت عليَّ فلا تمتها حتى تعمى بصرها وتجعل منيتها فيها. ارجعوا فأخبروها بذلك فجاءت فهدمت الضفيرة وبنت بيتًا فلم تمكث إلَّا قليلًا حتى عميت وكانت تقوم من الليل ومعها جارية تقودها فقامت ليلة ولم توقظ الجارية فسقطت في البئر فماتت (¬٢). هذا يؤخر إلى ترجمة سعيد بن زيد.أحمد في مسنده، حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، عن سعد قال: رأيت رجلين، عن يمين رسول الله ﷺ ويساره يوم أحد عليهما ثياب بيض يقاتلان عنه كأشد القتال، ما رأيتهما قبل ولا بعد (¬١). الثوري: عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود قال: اشتركت أنا وسعد وعمار يوم بدر فيما أصبنا من الغنيمة فجاء سعد بأسيرين ولم أجئ أنا وعمار بشيء. شريك: عن أبي إسحاق قال أشد الصحابة أربعة عمر وعلي والزبير وسعد. أبو يعلى في "مسنده": حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الله بن قيس الرقاشي، حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال كنا جلوسًا عند النبي ﷺ قال: "يدخل عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنة" فطلع سعد بن أبي وقاص. رشدين بن سعد، عن الحجاج بن شداد، عن أبي صالح الغفاري، عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال: "أول من يدخل من هذا الباب رجل من أهل الجنة" فدخل سعد بن أبي وقاص. ابن وهب: أخبرني حيوة، أخبرنا عقيل، عن ابن شهاب، حدثني من لا أتهم، عن أنس قال بينا نحن جلوس عند رسول الله ﷺ فقال: "يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة" فاطلع سعد. الثوري، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم﴾ [الأنعام: ٥٢]، قال نزلت في ستة: أنا وابن مسعود منهم (¬٢). مسلمة بن علقمة: حدثنا داود بن أبي هند، عن أبي عثمان أن سعدًا قال نزلت هذه الآية فيَّ ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا﴾ [العنكبوت: ٨]، قال كنت برًّا بأمي فلما أسلمت قالت: يا سعد ما هذا الدين الذي قد أحدثت? لتدعن دينك هذا أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فتعير بي فيقال: يا قاتل أمه قلت: لا تفعلي يا أمه إني لا أدع ديني هذا لشيء. فمكثت يومًا لا تأكل ولا تشرب وليلة، وأصبحت وقدجهدت فلما رأيت ذلك قلت يا أمه! تعلمين -والله- لو كان لك مائة نفس فخرجت نفسًا نفسًا ما تركت ديني إن شئت فكلي أو لا تأكلي. فلما رأت ذلك أكلت (¬١). رواه أبو يعلى في مسنده. مجالد، عن الشعبي، عن جابر قال: كنا مع رسول الله ﷺ إذ أقبل سعد بن مالك فقال رسول الله: "هذا خالي فليرني امرؤ خاله" (¬٢). قلت لان أم النبي ﷺ زهرية وهي آمنة بنت وهب بن عبد مناف ابنة عم أبي وقاص. يحيى القطان، عن الجعد بن أوس حدثتني عائشة بنت سعد قالت: قال سعد: اشتكيت بمكة فدخل عليَّ رسول الله ﷺ يعودني فمسح وجهي وصدري وبطني وقال: "اللهم اشف سعدًا" فما زلت يخيل إلي أني أجد برد يده ﷺ على كبدي حتى الساعة (¬٣). أخرجه البخاري والنسائي.أحمد في "مسنده"، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا معان بن رفاعة، حدثني علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: جلسنا إلى رسول الله ﷺ فذكرنا ورققنا فبكى سعد بن أبي وقاص فأكثر البكاء فقال: يا ليتني مت فقال رسول الله ﷺ: "يا سعد أتتمنى الموت عندي"? فردد ذلك ثلاث مرات ثم قال: "يا سعد! إن كنت خلقت للجنة فما طال عمرك أو حسن من عملك فهو خير لك" (¬١). محمد بن الوليد البسري: حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل، عن قيس أخبرني سعد أن رسول الله ﷺ قال: "اللهم استجب لسعد إذا دعاك" (¬٢). رواه جعفر بن عون، عن إسماعيل، عن قيس أن النبي ﷺ قاله. عبد الرحمن بن مغراء، عن سعيد بن المرزبان، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال يوم أحد: "اللهم استجب لسعد" ثلاث مرات (¬٣). ابن وهب: حدثني أبو صخر، عن يزيد بن قسيط، عن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص، حدثني أبي أن عبد الله بن جحش قال يوم أحد إلَّا تأتي ندعو الله تعالى فخلوا في ناحية فدعا سعد فقال يا رب! إذا لقينا العدو غدًا، فلقني رجلًا شديدًا بأسه، شديدًاحرده، أقاتله ويقاتلني، ثم ارزقني الظفر عليه حتى أقتله، وأخذ سلبه، فأمن عبد الله. ثم قال: اللهم ارزقني غدا رجلا شديدا بأسه، شديدا حرده، فأقاتله ويقاتلني، ثم يأخذني فيجدع أنفي وأذني، فإذا لقيتك غدا قلت لي: يا عبد الله! فبم جدع أنفك وأذناك؟ فأقول: فيك وفي رسولك. فتقول: صدقت. قال سعد: كانت دعوته خيرا من دعوتي، فلقد رأيته آخر النهار، وإن أنفه وأذنه لمعلق في خيط. أبو عوانة، وجماعة: حدثنا عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، قال: شكا أهل الكوفة سعدا إلى عمر، فقالوا: إنه لا يحسن أن يصلي. فقال سعد: أما أنا فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلاتي العشي، لا أخرم منها، أركد في الأوليين، وأحذف في الآخريين. فقال عمر: ذاك الظن بك يا أبا إسحاق. فبعث رجالا يسألون عنه بالكوفة، فكانوا لا يأتون مسجدا من مساجد الكوفة إلا قالوا خيرا، حتى أتوا مسجدا لبني عيسى، فقال رجل يقال له: أبو سعدة: أما إذ نشدتمونا بالله، فإنه كان لا يعدل في القضية، ولا يقسم بالسوبة، ولا يسير بالسرية. فقال سعد: اللهم إن كان كاذبا فأعم بصره، وأطل عمره، وعرضه للفتن. قال عبد الملك: فأنا رأيته بعد يتعرض للإماء في السكك، فإذا سئل كيف أنت؟ يقول: كبير مفتون، أصابتني دعوة سعد. متفق عليه (¬١). محمد بن جحادة: حدثنا الزبير بن عدي، عن مصعب بن سعد: أن سعدا خطبهم بالكوفة، فقال: يا أهل الكوفة! أي أمير كنت لكم؟ فقام رجل، فقال: اللهم إن كنت ما علمتك لا تعدل في الرعية، ولا تقسم بالسوية، ولا تغزو في السرية، فقال سعد: "اللهم إن كان كاذبا فأعم بصره"، وعجل فقره، وأطل عمره، وعرضه للفتن. قال: فما مات حتى عمي، فكان يلتمس الجدرات، وافتقر حتى سأل، وأدرك فتنة المختار، فقتل فيها. عمروبن مرزوق: حدثنا شعبة، عن سعيد بن إبراهيم، عن سعيد بن المسيب، قال: خرجت جارية لسعد، عليها قميص جديد، فكشفتها الريح، فشد عمر عليها بالدرة، وجاءسعد ليمنعه، فتناوله بالدرة، فذهب سعد يدعو على عمر، فناوله الدرة، وقال: اقتص. فعفا عن عمر. أسد بن موسى: حدثنا يحيى بن زكريا، حدثنا إسماعيل، عن قيس، قال: كان لابن مسعود على سعد مال، قال له ابن مسعود: أد المال. قال: ويحك ما لي ولك؟ قال: أد المال الذي قبلك. فقال سعد: والله إني لأراك لاق مني شرا، هل أنت إلا ابن مسعود، وعبد بني هذيل. قال: أجل والله! وإنك لابن حمة. فقال لهما هاشم بن عتبة: إنكما صاحبا رسول اله ﷺ ينظر إليكما الناس. فطرح سعد عودا كان في يده، ثم رفع يده، فقال: اللهم رب السماوات! فقال له عبد الله: قل قولا ولا تعلن. فسكت، ثم قال سعد: أما والله لولا اتقاء الله لدعوت عليك دعوة لا تخطئك. رواه ابن المديني، عن سفيان، عن إسماعيل، وكان قد أقرضه شيئا من بيت المال. ومن مناقب سعد أن فتح العراق كان على يد سعد، وهو كان مقدم الجيوش يوم وقعة القادسية، ونصر الله دينه. ونزل سعد بالمدائن، ثم كان أمير الناس يوم جلولاء، فكان النصر على يده، واستأصل الله الأكاسرة. فروى زياد البكائي، عن عبد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جابر، قال: قال ابن عم لنا يوم القادسية: ألم تر أن الله أنزل نصره … وسعد بباب القادسية معصم فأبنا وقد أمت نساء كثيرة … وسنوه سعد ليس فيهم أيم فلما بلغ سعدًا قال اللهم اقطع عني لسانه ويده فجاءت نشابة أصابت فاه فخرس ثم قطعت يده في القتال وكان في جسد سعد قروح فأخبر الناس بعذره، عن شهود القتال. وروى نحوه سيف بن عمر، عن عبد الملك. هشيم، عن أبي مسلم، عن مصعب بن سعد أن رجلًا نال من علي فنهاه سعد فلم ينته فدعا عليه فما برح حتى جاء بعير ناد فخبطه حتى مات. ولهذه الواقعة طرق جمة، رواها ابن أبي الدنيا في "مجابي الدعوة". وروى نحوها الزبير بن بكار، عن إبراهيم بن حمزة، عن أبي أسامة، عن ابن عون، عن محمد بن محمد الزهري، عن عامر بن سعد وحدث بها أبو كريب، عن أبي أسامة ورواها ابن حميد، عن ابن المبارك، عن ابن عون، عن محمد بن محمد بن الأسود.وقرأتها على عمر بن القواس، عن الكندي، أنبأنا أبو بكر القاضي، أنبأنا أبو إسحاق البرمكي حضورًا، أنبأنا ابن ماسي، أنبأنا أبو مسلم، حدثنا الأنصاري، حدثنا بن عون وحدث بها ابن علية، عن محمد بن محمد. ورواها ابن جدعان، عن ابن المسيب: أن رجلًا كان يقع في علي وطلحة والزبير فجعل سعد ينهاه ويقول لا تقع في إخواني فأبى فقام سعد وصلى ركعتين ودعا فجاء بختي يشق الناس فأخذه بالبلاط فوضعه بين كركرته والبلاط حتى سحقه فأنا رأيت الناس يتبعون سعدًا يقولون هنيئًا لك يا أبا إسحاق! استجيبت دعوتك. قلت: في هذا كرامة مشتركة بين الداعي والذين نيل منهم. جرير الضبي، عن مغيرة، عن أمه قالت زرنا آل سعد فرأينا جارية كأن طولها شبر قلت من هذه? قالوا ما تعرفينها? هذه بنت سعد غمست يدها في طهوره فقال قطع الله قرنك فما شبت بعد. وروى عبد الرزاق، عن أبيه، عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف أن امرأة كانت تطلع على سعد فينهاها فلم تنته فاطلعت يومًا وهو يتوضأ فقال شاه وجهك فعاد وجهها في قفاها. مينا: متروك (¬١). حاتم بن إسماعيل:، حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، عن جده قال دعا سعد بن أبي وقاص فقال يا رب! بني صغار فأخر عني الموت حتى يبلغوا فأخر عنه الموت عشرين سنة. قال خليفة بن خياط: وفي سنة خمس عشرة وقعة القادسية وعلى المسلمين سعد وفي سنة إحدى وعشرين شكا أهل الكوفة سعدًا أميرهم إلى عمر، فعزله. وقال الليث بن سعد: كان فتح جلولاء سنة تسع عشرة افتتحها سعد بن أبي وقاص. قلت: قتل المجوس يوم جلولاء قتلًا ذريعًا فيقال بلغت الغنيمة ثلاثين ألف ألف درهم. وعن أبي وائل، قال: سميت جلولاء فتح الفتوح.قال الزهري: لما استخلف عثمان عزل، عن الكوفة المغيرة وأمر عليها سعدًا. وروى: حصين، عن عمرو بن ميمون، عن عمر أنه لما أصيب جعل الأمر شورى في الستة وقال من استخلفوه فهو الخليفة بعدي وإن أصابت سعدًا وإلا فليستعن به الخليفة بعدي فإنني لم أنزعه يعني، عن الكوفة من ضعف ولا خيانة. ابن علية: حدثنا أيوب، عن محمد قال: نبئت أن سعدًا قال ما أزعم أني بقميصي هذا أحق مني بالخلافة جاهدت وأنا أعرف بالجهاد ولا أبخع نفسي إن كان رجلًا خيرًا مني لا أقاتل حتى يأتوني بسيف له عينان ولسان فيقول هذا مؤمن وهذا كافر. وتابعه معمر، عن أيوب. أخبرنا أبو الغنائم القيسي وجماعة كتابة قالوا، أنبأنا حنبل، أنبأنا هبة الله، أنبأنا ابن المذهب، أنبأنا القطيعي، حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا كثير بن زيد، عن المطلب، عن عمر بن سعد، عن أبيه أنه جاءه ابنه عامر فقال: أي بني! أفي الفتنة تأمرني أن أكون رأسًا؟ لا والله حتى أعطى سيفًا إن ضربت به مسلمًا نبا عنه وأن ضربت كافرًا قتله سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله يحب الغني الخفي التقي" (¬١). الزبير: حدثنا محمد بن الضحاك الحزامي، عن أبيه قال قام علي على منبر الكوفة فقال حين اختلف الحكمان لقد كنت نهيتكم، عن هذه الحكومة فعصيتموني فقام إليه فتى آدم فقال: إنك والله ما نهيتنا بل أمرتنا وذمرتنا (¬٢)، فلما كان منها ما تكره برأت نفسك ونحلتنا ذنبك فقال علي ﵁ ما أنت وهذا الكلام قبحك الله! والله لقد كانت الجماعة فكنت فيها خاملًا فلما ظهرت الفتنة نجمت فيها نجوم قرن الماعز ثم التفت إلى الناس فقال: لله منزل نزله سعد بن مالك وعبد الله بن عمر والله لئن كان ذنبًا إنه لصغير مغفور ولئن كان حسنًا إنه لعظيم مشكور. أبو نعيم: حدثنا أبو أحمد الحاكم، حدثنا ابن خزيمة، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا عبد الوارث، حدثنا محمد بن جحادة، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي حازم، عن حسين بن خارجة الأشجعي قال: لما قتل عثمان أشكلت علي الفتنة فقلت: "اللهم أرني من الحقأمرًا أتمسك به. فرأيت في النوم الدنيا والآخرة بينهما حائط فهبطت الحائط فإذا بنفر فقالوا نحن الملائكة قلت فأين الشهداء? قالوا اصعد الدرجات فصعدت درجةً ثم أخرى فإذا محمد وإبراهيم صلى الله عليهما وإذا محمد يقول لإبراهيم: استغفر لأمتي قال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك إنهم اهراقوا دماءهم وقتلوا إمامهم إلَّا فعلوا كما فعل خليلي سعد? قال: قلت: لقد رأيت رؤيا فأتيت سعدًا فقصصتها عليه فما أكثر فرحًا وقال: قد خاب من لم يكن إبراهيم ﵇ خليله قلت: مع أي الطائفتين أنت? قال: ما أنا مع واحد منهما قلت: فما تأمرني? قال: هل لك من غنم? قلت: لا قال: فاشتر غنمًا فكن فيها حتى تنجلي. أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن، أنبأنا أبو محمد بن قدامة، أنبأنا هبة الله بن الحسن، أنبأنا عبد الله بن علي الدقاق، أخبرنا علي بن محمد، أنبأنا محمد بن عمرو، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: "مرضت عام الفتح مرضًا أشفيت منه فأتاني رسول الله ﷺ يعودني فقلت يا رسول الله! إن لي مالًا كثيرًا وليس يرثني إلَّا ابنة أفأوصي بمالي كله? قال: "لا" قلت: فالشطر قال: "لا" قلت: فالثلث قال: "والثلث كثير إنك أن تترك ورثتك أغنياء خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس لعلك تؤخر على جميع أصحابك وأنك لن تنفق نفقةً تريد بها وجه الله إلَّا أجرت فيها حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك" قلت: يا رسول الله إني أرهب أن أموت بأرض هاجرت منها قال: "لعلك أن تبقى حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم لكن البائس سعد بن خولة" يرثي له أنه مات بمكة (¬١). متفق عليه من طرق، عن الزهري.وعن علي بن زيد، عن الحسن قال لما كان الهيج في الناس جعل رجل يسأل، عن أفاضل الصحابة فكان لا يسأل أحدًا إلَّا دله على سعد بن مالك. وروى: عمر بن الحكم، عن عوانة قال دخل سعد على معاوية فلم يسلم عليه بالإمرة فقال معاوية لو شئت أن تقول غيرها لقلت قال فنحن المؤمنون ولم نؤمرك فإنك معجب بما أنت فيه والله ما يسرني أني على الذي أنت عليه وأني هرقت محجمة دم. قلت: اعتزل سعد الفتنة فلا حضر الجمل ولا صفين ولا التحكيم ولقد كان أهلًا للإمامة كبير الشأن ﵁. روى نعيم بن حماد، حدثنا ابن إدريس، عن هشام، عن ابن سيرين: أن سعد بن أبي وقاص طاف على تسع جوار في ليلة، ثم استيقظت العاشرة لما أيقظها، فنام هو، فاستحيت أن توقظه. حماد بن سلمة، عن سماك، عن مصعب بن سعد أنه قال: كان رأس أبي في حجري وهو يقضي فبكيت فرفع رأسه إلي فقال: أي بني ما يبكيك? قلت: لمكانك وما أرى بك قال: لا تبك فإن الله لا يعذبني أبدًا وأني من أهل الجنة. قلت: صدق والله فهنيئًا له. الليث: عن عقيل، عن الزهري: أن سعد بن أبي وقاص لما احتضر، دعا بخلق جبة صوف فقال: كفنوني فيها فإني لقيت المشركين فيها يوم بدر وإنما خبأتها لهذا اليوم. ابن سعد: أنبأنا محمد بن عمر، حدثنا فروة بن زييد، عن عائشة بنت سعد قالت: أرسل أبي إلى مروان بزكاته خمسة آلاف، وترك يوم مات مائتي ألف وخمسين ألفًا. قال الزبير بن بكار: كان سعد قد اعتزل في آخر عمره في قصر بناه بطرف حمراء الأسد. وعن أم سلمة أنها قالت: لما مات سعد، وجيء بسريره فأدخل عليها جعلت تبكي وتقول: بقية أصحاب رسول الله ﷺ. النعمان بن راشد: عن الزهري، عن عامر بن سعد قال: كان سعد آخر المهاجرين وفاة. قال المدائني وأبو عبيدة وجماعة: توفي سنة خمس وخمسين. وروى نوح بن يزيد، عن إبراهيم بن سعد: أن سعدًا مات وهو ابن اثنتين وثمانين سنة في سنة ست وخمسين وقيل: سنة سبع. قال أبو نعيم الملائي: سنة ثمان وخمسين وتبعه قعنب بن المحرز والأول هو الصحيح. وقع له في "مسند بقي بن مخلد": مئتان وسبعون حديثًا فمن ذاك في الصحيح ثمانية وثلاثون حديثًا.
  • full passagepage 1073, entry [166]23,236 chars
    ١٠ - سعد بن أبي وقاص (¬١): " ع" واسم أبي وقاص: مالك بن أهيب عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي. الأمير أبو إسحاق القرشي الزهري المكي أحد العشرة وأحد السابقين الأولين وأحد من شهد بدرًا والحديبية وأحد الستة أهل الشورى. روى جملةً صالحة من الحديث، وله في "الصحيحين" خمسة عشر حديثًا وانفرد له ا
    ▸ expand full passage (23,236 chars)
    ١٠ - سعد بن أبي وقاص (¬١): " ع" واسم أبي وقاص: مالك بن أهيب عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي. الأمير أبو إسحاق القرشي الزهري المكي أحد العشرة وأحد السابقين الأولين وأحد من شهد بدرًا والحديبية وأحد الستة أهل الشورى. روى جملةً صالحة من الحديث، وله في "الصحيحين" خمسة عشر حديثًا وانفرد له البخاري بخمسة أحاديث ومسلم بثمانية عشر حديثًا. حدث عنه بن عمر وعائشة وابن عباس والسائب بن يزيد وبنوه عامر وعمر ومحمد ومصعب وإبراهيم وعائشة وقيس بن أبي حازم وسعيد بن المسيب وأبو عثمان النهدي وعمر بن ميمون والأحنف بن قيس وعلقمة بن قيس وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ومجاهد وشريح بن عبيد الحمصي وأيمن المكي وبشر بن سعيد وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو صالح ذكوان وعروة بن الزبير، وخلق سواهم.أخبرنا محمد بن عبد السلام بن المطهر التميمي، أنبأنا عبد المعز بن محمد في كتابه، أنبأنا تميم بن أبي سعيد، أنبأنا محمد بن عبد الرحمن، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان، أنبأنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا شعبة، عن أبي عون سمعت جابر بن سمرة قال: قال عمر لسعد: قد شكوك في كل شيء حتى في الصلاة قال أما أنا فإني أمد في الأولين وأحذف في الأخريين وما آلوا ما اقتديت به من صلاة رسول الله ﷺ قال ذاك الظن بك أو كذاك الظن بك (¬١). أبو عون الثقفي: هو محمد بن عبيد الله متفق عليه. وبه إلى أبي يعلى، حدثنا زهير، حدثنا إسماعيل بن عمر، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سعد، حدثني والدي، عن أبيه قال مررت بعثمان في المسجد فسلمت عليه فملأ عينيه مني ثم لم يرد علي السلام فأتيت عمر فقلت يا أمير المؤمنين! هل حدث في الإسلام شيء? قال وما ذاك? قلت إني مررت بعثمان آنفًا فسلمت فلم يرد علي فأرسل عمر إلى عثمان فأتاه فقال ما يمنعك أن تكون رددت على أخيك السلام? قال ما فعلت قلت بلى حتى حلف وحلفت ثم إنه ذكر فقال بلى فأستغفر الله وأتوب إليه إنك مررت بي آنفًا وأنا أحدث نفسي بكلمة سمعتها من رسول الله ﷺ لا والله ما ذكرتها قط إلَّا يغشى بصري وقلبي غشاوة فقال سعد فأنا أنبئك بها إن رسول الله ذكر لنا أول دعوة ثم جاءه أعرابي فشغله ثم قام رسول الله فاتبعته فلما أشفقت أن يسبقني إلى منزله ضربت بقدمي الأرض فالتفت إلي فالتفت فقال: "أبو إسحاق"؟ قلت: نعم يا رسول الله قال: "فمه"؟ قلت: لا والله إلَّا أنك ذكرت لنا أول دعوة ثم جاء هذا الأعرابي فقال: "نعم دعوة ذي النون: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِين﴾ [الأنبياء: ٨٧]، فإنها لم يدع بها مسلم ربه في شيء قط إلَّا استجاب له".أخرجه الترمذي من طريق الفريابي، عن يونس (¬١). بن وهب، حدثني أسامة بن زيد الليثي، حدثني بن شهاب أن عبد الرحمن بن المسور قال خرجت مع أبي وسعد وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث عام أذرح فوقع الوجع بالشام فأقمنا بسرغ خمسين ليلة ودخل علينا رمضان فصام المسور وعبد الرحمن وأفطر سعد وأبى أن يصوم فقلت له يا أبا إسحاق! أنت صاحب رسول الله صلى الله عيه وسلم وشهدت بدرًا وأنت تفطر وهما صائمان? قال: أنا أفقه منهما. بن جريح، حدثني زكريا بن عمرو أن سعد بن أبي وقاص وفد على معاوية فأقام عنده شهرًا يقصر الصلاة وجاء شهر رمضان فأفطره منقطع. شعبة وغيره، عن حبيب بن أبي ثابت سمعت عبد الرحمن بن المسور قال كنا في قرية من قرى الشام يقال لها عمان ويصلي سعد ركعتين فسألناه فقال أنا نحن أعلم. بن عيينة، عن عمرو قال شهد سعد وابن عمر الحكمين. بن عيينة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن سعد قلت يا رسول الله من أنا? قال سعد بن مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة من قال غير هذا فعليه لعنة الله (¬٢). قال ابن سعد وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. قال ابن مندة أسلم سعد بن سبع عشرة سنة وكان قصيرًا دحداحًا شثن الأصابع غليظًا ذا هامة توفي بالعقيق في قصره على سبعة أميال من المدينة وحمل إليها سنة خمس وخمسين.الواقدي، عن بكير بن مسمار، عن عائشة بنت سعد قالت كان أبي رجلًا قصيرًا دحداحًا غليظًا ذا هامةٍ شثن الأصابع أشعر يخضب بالسواد. وعن إسماعيل بن محمد بن سعد قال كان سعد جعد الشعر أشعر الجسد آدم أفطس طويلًا (¬١). يعقوب بن محمد الزهري، أنبأنا إسحاق بن جعفر وعبد العزيز بن عمران، عن عبد الله بن جعفر بن المسور، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال رد رسول الله ﷺ عمير بن أبي وقاص، عن بدر استصغره فبكى عمير فأجازه فعقدت عليه حمالة سيفه ولقد شهدت بدرًا وما في وجهي شعرة واحدة أمسحها بيدي (¬٢). جماعة، عن هاشم بن هاشم، عن سعيد بن المسيب سمعت سعدًا يقول ما أسلم أحدًا في اليوم الذي أسلمت ولقد مكثت سبع ليال وإني لثلث الإسلام (¬٣). وقال يوسف بن الماجشون سمعت عائشة بنت سعد تقول مكث أبي يومًا إلى الليل وإنه لثلث الإسلام. إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال قال سعد بن مالك ما جمع رسول الله ﷺ أبويه لأحد قبلي ولقد رأيته ليقول لي يا سعد ارم فذاك أبي وأمي! وإني لأول المسلمين رمى المشركين بسهم ولقد رأيتني مع رسول الله ﷺ سابع سبعة ما لنا طعام إلَّا ورق السمر حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة ثم أصبحت بنو أسد تعزرني على الإسلام لقد خبت إذن وضل سعيي (¬٤). متفق عليه رواه جماعة، عن إسماعيل.وروى المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن أول من رمى بسهم في سبيل الله سعد وإنه من أحوال النبي ﷺ. حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه أن رسول الله ﷺ جمع له أبويه قال كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين فقال رسول الله: "ارم فداك أبي وأمي" فنزعت بسهم ليس فيه نصل فأصبت جبهته فوقع وانكشفت عورته فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه (¬١). عبد الله بن مصعب: حدثنا موسى بن عقبة، عن بن شهاب قال قتل سعد يوم أحد بسهم رمي به فقتل فرد عليهم فرموا به فأخذه سعد فرمى به الثانية فقتل فرد عليهم فرمى به الثالثة فقتل فعجب الناس مما فعل. إسناده منقطع. ابن إسحاق: حدثني صالح بن كيسان، عن بعض آل سعد، عن سعد أنه رمى يوم أحد قال: فلقد رأيت رسول الله ﷺ يناولني النبل ويقول: "ارم فداك أبي وأمي" حتى إنه ليناولني السهم ما له من نصل فأرمي به. قال ابن المسيب: كان جيد الرمي سمعته يقول: جمع لي رسول الله ﷺ أبويه يوم أحد (¬٢). أخرجه البخاري، وقد ساقه الحافظ ابن عساكر من بضعة عشر وجهًا. وساق حديث ابن أبي خالد، عن قيس من سبعة عشر طريقًا بألفاظها وبمثل هذا كبر تاريخه وساق حديث عبد الله بن شداد، عن علي ما سمعت رسول الله ﷺ جمع أبويه لأحد غير سعد من ستة عشر وجهًا رواه: مسعر، وشعبة، وسفيان، عن سعد بن إبراهيم عنه. ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن بن المسيب قال: قال علي: ما سمعت النبي ﷺ يجمع أبويه لأحد غير سعد. تفرد به بن عيينة.وقد رواه: شعبة وزائدة وغيرهما، عن يحيى بن سعيد، عن سعد وهو أصح. ابن زنجويه: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن عائشة بنت سعد سمعتها تقول أنا ابنة المهاجر الذي فداه رسول الله يوم أحد بالأبوين. الأعمش، عن إبراهيم قال عبد الله بن مسعود لقد رأيت سعدًا يقاتل يوم بدر قتال الفارس في الرجال رواه بعضهم، عن الأعمش فقال، عن إبراهيم، عن علقمة. يونس بن بكير، عن عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، عن الزهري قال: بعث رسول الله ﷺ سرية فيها سعد بن أبي وقاص إلى جانب من الحجاز يدعى: رابغ، وهو من جانب الجحفة، فانكفأ المشركون على المسلمين، فحماهم سعد يومئذ بسهامه، فكان هذا أول قتال في الإسلام فقال سعد: ألا هل أتى رسول الله أني … حميت صحابتي بصدور نبلي فما يعتد رامٍ في عدوٍّ … بسهم يا رسول الله قبلي وفي البخاري لمروان بن معاوية: أخبرني هاشم بن هاشم سمعت سعيد بن المسيب سمعت سعدًا يقول نثل لي رسول الله ﷺ كنانته يوم أحد وقال: "ارم! فداك أبي وأمي" (¬١). أنبأنا به أحمد بن سلامة، عن بن كليب، أنبأنا بن بيان، أنبأنا بن مخلد، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا مروان فذكره. القعنبي، وخالد بن مخلد قالا: حدثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن عائشة قالت أرق رسول الله ﷺ ذات ليلة فقال: "ليت رجلًا صالحًا من أصحابي يحرسني الليلة" قالت: فسمعنا صوت السلاح فقال رسول الله من هذا? قال سعد بن أبي وقاص أنا يا رسول الله جئت أحرسك فنام رسول الله ﷺ حتى سمعت غطيطه (¬٢). أبو بكر الحنفي عبد الكبير: حدثنا بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد أن أباه سعدًا كان في غنم له فجاء ابنه عمر فلما رآه قال أعوذ بالله من شر هذا الراكب فلما انتهى إليه قال يا أبة أرضيت أن تكون أعرابيًا في غنمك والناس يتنازعون في الملك بالمدينة فضربصدر عمر وقال: اسكت فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله ﷿ يحب العبد التقي، الغني، الخفي" (¬١). روح والأنصاري واللفظ له، أنبأنا ابن عون، عن محمد بن محمد بن الأسود، عن عامر بن سعد قال: قال سعد: لقد رأيت رسول الله ﷺ ضحك يوم الخندق حتى بدت نواجذه كان رجل معه ترس وكان سعد راميًا فجعل يقول كذا يحوي بالترس ويغطي جبهته فنزع له سعد بسهم فلما رفع رأسه رماه فلم يخط هذه منه يعني جبهته فانقلب وأشال برجله فضحك رسول الله من فعله حتى بدت نواجذه (¬٢). يحيى القطان وجماعة، عن صدقة بن المثنى، حدثني جدي رياح بن الحارث أن المغيرة كان في المسجد الأكبر، وعنده أهل الكوفة، فجاء رجل من أهل الكوفة، فاستقبل المغيرة فسب وسب. فقال سعيد بن زيد: من يسب هذا يا مغيرة? قال يسب علي بن أبي طالب قال يا مغير بن شعيب يا مغير بن شعيب? إلَّا تسمع أصحاب رسول الله ﷺ يسبون عندك ولا تنكر ولا تغير فأنا أشهد على رسول الله ﷺ بما سمعت أذناي ووعاه قلبي من رسول الله ﷺ فإني لم أكن أروي عنه كذبًا إنه قال: "أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعلي في الجنة وعثمان في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن في الجنة وسعد بن مالك في الجنة" وتاسع المؤمنين في الجنة ولو شئت أن أسميه لسميته فضج أهل المسجد يناشدونه يا صاحب رسول الله من التاسع? قال ناشدتموني بالله والله عظيم أنا هو والعاشر رسول الله ﷺ والله لمشهد شهده رجل مع رسول الله ﷺ أفضل من عمل أحدكم ولو عمر ما عمر نوح (¬٣). أخرجه: أبو داود، والنسائي، وابن ماجة، من طريق صدقة.شعبة، عن الحر: سمعت رجلًا يقال له عبد الرحمن بن الأخنس قال: خطب المغيرة بن شعبة فنال من علي فقام سعيد بن زيد فقال: ما تريد إلى هذا؟ أشهد على رسول الله ﷺ فقال: "عشرة في الجنة رسول الله في الجنة وأبو بكر في الجنة … " الحديث (¬١). الحر: هو ابن الصياح. عبد الواحد بن زياد، عن الحسن بن عبيد الله، حدثنا الحر بنحوه. بن أبي فديك: حدثنا موسى بن يعقوب، عن عمر بن سعيد بن سريج أن عبد الرحمن بن حميد حدثه، عن أبيه حميد بن عبد الرحمن، حدثني سعيد بن زيد في نفر أن رسول الله ﷺ قال: "عشرة في الجنة أبو بكر في الجنة … " وسمى فيهم أبا عبيدة (¬٢). ابن عيينة، عن سعير بن الخمس، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر قال رسول الله: "عشرة من قريش في الجنة: أبو بكر … " ثم سمى العشرة (¬٣). أخبرنا ابن أبي عمر وجماعة إذنًا قالوا، أنبأنا حنبل، أنبأنا هبة الله، أنبأنا ابن المذهب، حدثنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا محمد بنجعفر، حدثنا شعبة، عن حصين، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم قال: خطب المغيرة فنال من علي فخرج سعيد بن زيد فقال: إلَّا تعجب من هذا يسب عليًّا أشهد على رسول الله ﷺ أنا كنا على حراء أو أحد فقال رسول الله ﷺ: "اثبت حراء أو أحد! فإنما عليك نبي أو صديق أو شهيد" فسمى النبي وأبا بكر وعمر وعثمان وعليًّا وطلحة والزبير وسعدًا وعبد الرحمن وسمى سعيدًا نفسه رضوان الله عليهم (¬١) وله طرق. ومنها: عاصم بن علي، حدثنا محمد بن طلحة، عن أبيه، عن هلال بن يساف، عن سعيد نفسه وقال: "اسكن حراء". أخبرنا ابن أبي الخير، أنبأنا عبد الغني الحافظ في كتابه إلينا، أنبأنا المبارك بن المبارك السمسار، أنبأنا النعالي، أنبأنا أبو القاسم بن المنذر، أنبأنا إسماعيل الصفار، حدثنا الدقيقي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا الليث، عن يزيد بن الهاد، عن أبي بكر بن حزم قال: جاءت أروى بنت أويس إلى محمد بن عمرو بن حزم فقالت: إن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قد بنى ضفيرة في حقي فائته فكلمه فوالله لئن لم يفعل لأصيحن به في مسجد رسول الله ﷺ فقال لها لا تؤذي صاحب رسول الله! ما كان ليظلمك ما كان ليأخذ لك حقًّا. فخرجت فجاءت عمارة بن عمرو وعبد الله بن سلمة فقالت لهما ائتيا سعيد بن زيد فإنه قد ظلمني وبنى ضفيرة في حقي فوالله لئن لم ينزع لأصيحن به في مسجد رسول الله ﷺ فخرجا حتى أتياه في أرضه بالعقيق فقال لهما ما أتى بكما? قالا جاء بنا أروى زعمت أنك بنيت ضفيرة في حقها وحلفت بالله لئن لم تنزع لتصيحن بك في مسجد رسول الله ﷺ فأحببنا أن نأتيك ونذكرك بذلك. فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أخذ شبرًا من الأرض بغير حق طوقه يوم القيامة من سبع أرضين" لتأتين فلتأخذ ما كان لها من حق اللهم إن كانت كذبت عليَّ فلا تمتها حتى تعمى بصرها وتجعل منيتها فيها. ارجعوا فأخبروها بذلك فجاءت فهدمت الضفيرة وبنت بيتًا فلم تمكث إلَّا قليلًا حتى عميت وكانت تقوم من الليل ومعها جارية تقودها فقامت ليلة ولم توقظ الجارية فسقطت في البئر فماتت (¬٢). هذا يؤخر إلى ترجمة سعيد بن زيد.أحمد في مسنده، حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، عن سعد قال: رأيت رجلين، عن يمين رسول الله ﷺ ويساره يوم أحد عليهما ثياب بيض يقاتلان عنه كأشد القتال، ما رأيتهما قبل ولا بعد (¬١). الثوري: عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود قال: اشتركت أنا وسعد وعمار يوم بدر فيما أصبنا من الغنيمة فجاء سعد بأسيرين ولم أجئ أنا وعمار بشيء. شريك: عن أبي إسحاق قال أشد الصحابة أربعة عمر وعلي والزبير وسعد. أبو يعلى في "مسنده": حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الله بن قيس الرقاشي، حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال كنا جلوسًا عند النبي ﷺ قال: "يدخل عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنة" فطلع سعد بن أبي وقاص. رشدين بن سعد، عن الحجاج بن شداد، عن أبي صالح الغفاري، عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال: "أول من يدخل من هذا الباب رجل من أهل الجنة" فدخل سعد بن أبي وقاص. ابن وهب: أخبرني حيوة، أخبرنا عقيل، عن ابن شهاب، حدثني من لا أتهم، عن أنس قال بينا نحن جلوس عند رسول الله ﷺ فقال: "يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة" فاطلع سعد. الثوري، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم﴾ [الأنعام: ٥٢]، قال نزلت في ستة: أنا وابن مسعود منهم (¬٢). مسلمة بن علقمة: حدثنا داود بن أبي هند، عن أبي عثمان أن سعدًا قال نزلت هذه الآية فيَّ ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا﴾ [العنكبوت: ٨]، قال كنت برًّا بأمي فلما أسلمت قالت: يا سعد ما هذا الدين الذي قد أحدثت? لتدعن دينك هذا أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فتعير بي فيقال: يا قاتل أمه قلت: لا تفعلي يا أمه إني لا أدع ديني هذا لشيء. فمكثت يومًا لا تأكل ولا تشرب وليلة، وأصبحت وقدجهدت فلما رأيت ذلك قلت يا أمه! تعلمين -والله- لو كان لك مائة نفس فخرجت نفسًا نفسًا ما تركت ديني إن شئت فكلي أو لا تأكلي. فلما رأت ذلك أكلت (¬١). رواه أبو يعلى في مسنده. مجالد، عن الشعبي، عن جابر قال: كنا مع رسول الله ﷺ إذ أقبل سعد بن مالك فقال رسول الله: "هذا خالي فليرني امرؤ خاله" (¬٢). قلت لان أم النبي ﷺ زهرية وهي آمنة بنت وهب بن عبد مناف ابنة عم أبي وقاص. يحيى القطان، عن الجعد بن أوس حدثتني عائشة بنت سعد قالت: قال سعد: اشتكيت بمكة فدخل عليَّ رسول الله ﷺ يعودني فمسح وجهي وصدري وبطني وقال: "اللهم اشف سعدًا" فما زلت يخيل إلي أني أجد برد يده ﷺ على كبدي حتى الساعة (¬٣). أخرجه البخاري والنسائي.أحمد في "مسنده"، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا معان بن رفاعة، حدثني علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: جلسنا إلى رسول الله ﷺ فذكرنا ورققنا فبكى سعد بن أبي وقاص فأكثر البكاء فقال: يا ليتني مت فقال رسول الله ﷺ: "يا سعد أتتمنى الموت عندي"? فردد ذلك ثلاث مرات ثم قال: "يا سعد! إن كنت خلقت للجنة فما طال عمرك أو حسن من عملك فهو خير لك" (¬١). محمد بن الوليد البسري: حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل، عن قيس أخبرني سعد أن رسول الله ﷺ قال: "اللهم استجب لسعد إذا دعاك" (¬٢). رواه جعفر بن عون، عن إسماعيل، عن قيس أن النبي ﷺ قاله. عبد الرحمن بن مغراء، عن سعيد بن المرزبان، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال يوم أحد: "اللهم استجب لسعد" ثلاث مرات (¬٣). ابن وهب: حدثني أبو صخر، عن يزيد بن قسيط، عن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص، حدثني أبي أن عبد الله بن جحش قال يوم أحد إلَّا تأتي ندعو الله تعالى فخلوا في ناحية فدعا سعد فقال يا رب! إذا لقينا العدو غدًا، فلقني رجلًا شديدًا بأسه، شديدًاحرده، أقاتله ويقاتلني، ثم ارزقني الظفر عليه حتى أقتله، وأخذ سلبه، فأمن عبد الله. ثم قال: اللهم ارزقني غدا رجلا شديدا بأسه، شديدا حرده، فأقاتله ويقاتلني، ثم يأخذني فيجدع أنفي وأذني، فإذا لقيتك غدا قلت لي: يا عبد الله! فبم جدع أنفك وأذناك؟ فأقول: فيك وفي رسولك. فتقول: صدقت. قال سعد: كانت دعوته خيرا من دعوتي، فلقد رأيته آخر النهار، وإن أنفه وأذنه لمعلق في خيط. أبو عوانة، وجماعة: حدثنا عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، قال: شكا أهل الكوفة سعدا إلى عمر، فقالوا: إنه لا يحسن أن يصلي. فقال سعد: أما أنا فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلاتي العشي، لا أخرم منها، أركد في الأوليين، وأحذف في الآخريين. فقال عمر: ذاك الظن بك يا أبا إسحاق. فبعث رجالا يسألون عنه بالكوفة، فكانوا لا يأتون مسجدا من مساجد الكوفة إلا قالوا خيرا، حتى أتوا مسجدا لبني عيسى، فقال رجل يقال له: أبو سعدة: أما إذ نشدتمونا بالله، فإنه كان لا يعدل في القضية، ولا يقسم بالسوبة، ولا يسير بالسرية. فقال سعد: اللهم إن كان كاذبا فأعم بصره، وأطل عمره، وعرضه للفتن. قال عبد الملك: فأنا رأيته بعد يتعرض للإماء في السكك، فإذا سئل كيف أنت؟ يقول: كبير مفتون، أصابتني دعوة سعد. متفق عليه (¬١). محمد بن جحادة: حدثنا الزبير بن عدي، عن مصعب بن سعد: أن سعدا خطبهم بالكوفة، فقال: يا أهل الكوفة! أي أمير كنت لكم؟ فقام رجل، فقال: اللهم إن كنت ما علمتك لا تعدل في الرعية، ولا تقسم بالسوية، ولا تغزو في السرية، فقال سعد: "اللهم إن كان كاذبا فأعم بصره"، وعجل فقره، وأطل عمره، وعرضه للفتن. قال: فما مات حتى عمي، فكان يلتمس الجدرات، وافتقر حتى سأل، وأدرك فتنة المختار، فقتل فيها. عمروبن مرزوق: حدثنا شعبة، عن سعيد بن إبراهيم، عن سعيد بن المسيب، قال: خرجت جارية لسعد، عليها قميص جديد، فكشفتها الريح، فشد عمر عليها بالدرة، وجاءسعد ليمنعه، فتناوله بالدرة، فذهب سعد يدعو على عمر، فناوله الدرة، وقال: اقتص. فعفا عن عمر. أسد بن موسى: حدثنا يحيى بن زكريا، حدثنا إسماعيل، عن قيس، قال: كان لابن مسعود على سعد مال، قال له ابن مسعود: أد المال. قال: ويحك ما لي ولك؟ قال: أد المال الذي قبلك. فقال سعد: والله إني لأراك لاق مني شرا، هل أنت إلا ابن مسعود، وعبد بني هذيل. قال: أجل والله! وإنك لابن حمة. فقال لهما هاشم بن عتبة: إنكما صاحبا رسول اله ﷺ ينظر إليكما الناس. فطرح سعد عودا كان في يده، ثم رفع يده، فقال: اللهم رب السماوات! فقال له عبد الله: قل قولا ولا تعلن. فسكت، ثم قال سعد: أما والله لولا اتقاء الله لدعوت عليك دعوة لا تخطئك. رواه ابن المديني، عن سفيان، عن إسماعيل، وكان قد أقرضه شيئا من بيت المال. ومن مناقب سعد أن فتح العراق كان على يد سعد، وهو كان مقدم الجيوش يوم وقعة القادسية، ونصر الله دينه. ونزل سعد بالمدائن، ثم كان أمير الناس يوم جلولاء، فكان النصر على يده، واستأصل الله الأكاسرة. فروى زياد البكائي، عن عبد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جابر، قال: قال ابن عم لنا يوم القادسية: ألم تر أن الله أنزل نصره … وسعد بباب القادسية معصم فأبنا وقد أمت نساء كثيرة … وسنوه سعد ليس فيهم أيم فلما بلغ سعدًا قال اللهم اقطع عني لسانه ويده فجاءت نشابة أصابت فاه فخرس ثم قطعت يده في القتال وكان في جسد سعد قروح فأخبر الناس بعذره، عن شهود القتال. وروى نحوه سيف بن عمر، عن عبد الملك. هشيم، عن أبي مسلم، عن مصعب بن سعد أن رجلًا نال من علي فنهاه سعد فلم ينته فدعا عليه فما برح حتى جاء بعير ناد فخبطه حتى مات. ولهذه الواقعة طرق جمة، رواها ابن أبي الدنيا في "مجابي الدعوة". وروى نحوها الزبير بن بكار، عن إبراهيم بن حمزة، عن أبي أسامة، عن ابن عون، عن محمد بن محمد الزهري، عن عامر بن سعد وحدث بها أبو كريب، عن أبي أسامة ورواها ابن حميد، عن ابن المبارك، عن ابن عون، عن محمد بن محمد بن الأسود.وقرأتها على عمر بن القواس، عن الكندي، أنبأنا أبو بكر القاضي، أنبأنا أبو إسحاق البرمكي حضورًا، أنبأنا ابن ماسي، أنبأنا أبو مسلم، حدثنا الأنصاري، حدثنا بن عون وحدث بها ابن علية، عن محمد بن محمد. ورواها ابن جدعان، عن ابن المسيب: أن رجلًا كان يقع في علي وطلحة والزبير فجعل سعد ينهاه ويقول لا تقع في إخواني فأبى فقام سعد وصلى ركعتين ودعا فجاء بختي يشق الناس فأخذه بالبلاط فوضعه بين كركرته والبلاط حتى سحقه فأنا رأيت الناس يتبعون سعدًا يقولون هنيئًا لك يا أبا إسحاق! استجيبت دعوتك. قلت: في هذا كرامة مشتركة بين الداعي والذين نيل منهم. جرير الضبي، عن مغيرة، عن أمه قالت زرنا آل سعد فرأينا جارية كأن طولها شبر قلت من هذه? قالوا ما تعرفينها? هذه بنت سعد غمست يدها في طهوره فقال قطع الله قرنك فما شبت بعد. وروى عبد الرزاق، عن أبيه، عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف أن امرأة كانت تطلع على سعد فينهاها فلم تنته فاطلعت يومًا وهو يتوضأ فقال شاه وجهك فعاد وجهها في قفاها. مينا: متروك (¬١). حاتم بن إسماعيل:، حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، عن جده قال دعا سعد بن أبي وقاص فقال يا رب! بني صغار فأخر عني الموت حتى يبلغوا فأخر عنه الموت عشرين سنة. قال خليفة بن خياط: وفي سنة خمس عشرة وقعة القادسية وعلى المسلمين سعد وفي سنة إحدى وعشرين شكا أهل الكوفة سعدًا أميرهم إلى عمر، فعزله. وقال الليث بن سعد: كان فتح جلولاء سنة تسع عشرة افتتحها سعد بن أبي وقاص. قلت: قتل المجوس يوم جلولاء قتلًا ذريعًا فيقال بلغت الغنيمة ثلاثين ألف ألف درهم. وعن أبي وائل، قال: سميت جلولاء فتح الفتوح.قال الزهري: لما استخلف عثمان عزل، عن الكوفة المغيرة وأمر عليها سعدًا. وروى: حصين، عن عمرو بن ميمون، عن عمر أنه لما أصيب جعل الأمر شورى في الستة وقال من استخلفوه فهو الخليفة بعدي وإن أصابت سعدًا وإلا فليستعن به الخليفة بعدي فإنني لم أنزعه يعني، عن الكوفة من ضعف ولا خيانة. ابن علية: حدثنا أيوب، عن محمد قال: نبئت أن سعدًا قال ما أزعم أني بقميصي هذا أحق مني بالخلافة جاهدت وأنا أعرف بالجهاد ولا أبخع نفسي إن كان رجلًا خيرًا مني لا أقاتل حتى يأتوني بسيف له عينان ولسان فيقول هذا مؤمن وهذا كافر. وتابعه معمر، عن أيوب. أخبرنا أبو الغنائم القيسي وجماعة كتابة قالوا، أنبأنا حنبل، أنبأنا هبة الله، أنبأنا ابن المذهب، أنبأنا القطيعي، حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا كثير بن زيد، عن المطلب، عن عمر بن سعد، عن أبيه أنه جاءه ابنه عامر فقال: أي بني! أفي الفتنة تأمرني أن أكون رأسًا؟ لا والله حتى أعطى سيفًا إن ضربت به مسلمًا نبا عنه وأن ضربت كافرًا قتله سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله يحب الغني الخفي التقي" (¬١). الزبير: حدثنا محمد بن الضحاك الحزامي، عن أبيه قال قام علي على منبر الكوفة فقال حين اختلف الحكمان لقد كنت نهيتكم، عن هذه الحكومة فعصيتموني فقام إليه فتى آدم فقال: إنك والله ما نهيتنا بل أمرتنا وذمرتنا (¬٢)، فلما كان منها ما تكره برأت نفسك ونحلتنا ذنبك فقال علي ﵁ ما أنت وهذا الكلام قبحك الله! والله لقد كانت الجماعة فكنت فيها خاملًا فلما ظهرت الفتنة نجمت فيها نجوم قرن الماعز ثم التفت إلى الناس فقال: لله منزل نزله سعد بن مالك وعبد الله بن عمر والله لئن كان ذنبًا إنه لصغير مغفور ولئن كان حسنًا إنه لعظيم مشكور. أبو نعيم: حدثنا أبو أحمد الحاكم، حدثنا ابن خزيمة، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا عبد الوارث، حدثنا محمد بن جحادة، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي حازم، عن حسين بن خارجة الأشجعي قال: لما قتل عثمان أشكلت علي الفتنة فقلت: "اللهم أرني من الحقأمرًا أتمسك به. فرأيت في النوم الدنيا والآخرة بينهما حائط فهبطت الحائط فإذا بنفر فقالوا نحن الملائكة قلت فأين الشهداء? قالوا اصعد الدرجات فصعدت درجةً ثم أخرى فإذا محمد وإبراهيم صلى الله عليهما وإذا محمد يقول لإبراهيم: استغفر لأمتي قال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك إنهم اهراقوا دماءهم وقتلوا إمامهم إلَّا فعلوا كما فعل خليلي سعد? قال: قلت: لقد رأيت رؤيا فأتيت سعدًا فقصصتها عليه فما أكثر فرحًا وقال: قد خاب من لم يكن إبراهيم ﵇ خليله قلت: مع أي الطائفتين أنت? قال: ما أنا مع واحد منهما قلت: فما تأمرني? قال: هل لك من غنم? قلت: لا قال: فاشتر غنمًا فكن فيها حتى تنجلي. أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن، أنبأنا أبو محمد بن قدامة، أنبأنا هبة الله بن الحسن، أنبأنا عبد الله بن علي الدقاق، أخبرنا علي بن محمد، أنبأنا محمد بن عمرو، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: "مرضت عام الفتح مرضًا أشفيت منه فأتاني رسول الله ﷺ يعودني فقلت يا رسول الله! إن لي مالًا كثيرًا وليس يرثني إلَّا ابنة أفأوصي بمالي كله? قال: "لا" قلت: فالشطر قال: "لا" قلت: فالثلث قال: "والثلث كثير إنك أن تترك ورثتك أغنياء خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس لعلك تؤخر على جميع أصحابك وأنك لن تنفق نفقةً تريد بها وجه الله إلَّا أجرت فيها حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك" قلت: يا رسول الله إني أرهب أن أموت بأرض هاجرت منها قال: "لعلك أن تبقى حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم لكن البائس سعد بن خولة" يرثي له أنه مات بمكة (¬١). متفق عليه من طرق، عن الزهري.وعن علي بن زيد، عن الحسن قال لما كان الهيج في الناس جعل رجل يسأل، عن أفاضل الصحابة فكان لا يسأل أحدًا إلَّا دله على سعد بن مالك. وروى: عمر بن الحكم، عن عوانة قال دخل سعد على معاوية فلم يسلم عليه بالإمرة فقال معاوية لو شئت أن تقول غيرها لقلت قال فنحن المؤمنون ولم نؤمرك فإنك معجب بما أنت فيه والله ما يسرني أني على الذي أنت عليه وأني هرقت محجمة دم. قلت: اعتزل سعد الفتنة فلا حضر الجمل ولا صفين ولا التحكيم ولقد كان أهلًا للإمامة كبير الشأن ﵁. روى نعيم بن حماد، حدثنا ابن إدريس، عن هشام، عن ابن سيرين: أن سعد بن أبي وقاص طاف على تسع جوار في ليلة، ثم استيقظت العاشرة لما أيقظها، فنام هو، فاستحيت أن توقظه. حماد بن سلمة، عن سماك، عن مصعب بن سعد أنه قال: كان رأس أبي في حجري وهو يقضي فبكيت فرفع رأسه إلي فقال: أي بني ما يبكيك? قلت: لمكانك وما أرى بك قال: لا تبك فإن الله لا يعذبني أبدًا وأني من أهل الجنة. قلت: صدق والله فهنيئًا له. الليث: عن عقيل، عن الزهري: أن سعد بن أبي وقاص لما احتضر، دعا بخلق جبة صوف فقال: كفنوني فيها فإني لقيت المشركين فيها يوم بدر وإنما خبأتها لهذا اليوم. ابن سعد: أنبأنا محمد بن عمر، حدثنا فروة بن زييد، عن عائشة بنت سعد قالت: أرسل أبي إلى مروان بزكاته خمسة آلاف، وترك يوم مات مائتي ألف وخمسين ألفًا. قال الزبير بن بكار: كان سعد قد اعتزل في آخر عمره في قصر بناه بطرف حمراء الأسد. وعن أم سلمة أنها قالت: لما مات سعد، وجيء بسريره فأدخل عليها جعلت تبكي وتقول: بقية أصحاب رسول الله ﷺ. النعمان بن راشد: عن الزهري، عن عامر بن سعد قال: كان سعد آخر المهاجرين وفاة. قال المدائني وأبو عبيدة وجماعة: توفي سنة خمس وخمسين. وروى نوح بن يزيد، عن إبراهيم بن سعد: أن سعدًا مات وهو ابن اثنتين وثمانين سنة في سنة ست وخمسين وقيل: سنة سبع. قال أبو نعيم الملائي: سنة ثمان وخمسين وتبعه قعنب بن المحرز والأول هو الصحيح. وقع له في "مسند بقي بن مخلد": مئتان وسبعون حديثًا فمن ذاك في الصحيح ثمانية وثلاثون حديثًا.

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 1631, entry [600]827 chars
    سعد بن أبى وقاص هو سعد بن مالك بن أهيب. أحد كبار الصحابة، ومن العشرة المبشرين بالجنة. أسلم مبكراً، وهو فى التاسعة عشرة من عمره، وكان سابع سبعة دخلوا فى الإسلام. شهد سعد بن أبى وقاص المشاهد كلها مع رسول الله، وكان أول من رمى بسهم فى سبيل الله، كما كان مستجاب الدعوة. أمَّره عمر بن الخطاب، رضى الله عنه
    ▸ expand full passage (827 chars)
    سعد بن أبى وقاص هو سعد بن مالك بن أهيب. أحد كبار الصحابة، ومن العشرة المبشرين بالجنة. أسلم مبكراً، وهو فى التاسعة عشرة من عمره، وكان سابع سبعة دخلوا فى الإسلام. شهد سعد بن أبى وقاص المشاهد كلها مع رسول الله، وكان أول من رمى بسهم فى سبيل الله، كما كان مستجاب الدعوة. أمَّره عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، على حرب العراق؛ فقاد جيوش المسلمين فى معركة القادسية، وحقق فيها نصرًا مؤزرًا فتح الطريق أمام الفتوحات الإسلامية جهة الشرق، فسقطت المدائن عاصمة الفرس فى يده، وكان ذلك إيذاناً بانتهاء الإمبراطورية الفارسية. وقد أسس سعد مدينة الكوفة سنة (١٨ هـ)، وأصبحت عاصمة للعراق، ومقرًّا لسعد حتى سنة (٢١ هـ)؛ حيث عزله عمر بن الخطاب، ثم مال سعد إلى حياة العزلة والاعتكاف؛ فرفض الترشيح للخلافة بعد مقتل عمر؛ إذ كان أحد ستة رشحهم عمر لتولى الخلافة، كما لزم سعد بيته فى أثناء الفتنة الكبرى وبعدها، وظل فى عزلته حتى تُوفِّى سنة (٥٥ هـ = ٦٧٥ م).*
  • full passagepage 1631, entry [600]827 chars
    سعد بن أبى وقاص هو سعد بن مالك بن أهيب. أحد كبار الصحابة، ومن العشرة المبشرين بالجنة. أسلم مبكراً، وهو فى التاسعة عشرة من عمره، وكان سابع سبعة دخلوا فى الإسلام. شهد سعد بن أبى وقاص المشاهد كلها مع رسول الله، وكان أول من رمى بسهم فى سبيل الله، كما كان مستجاب الدعوة. أمَّره عمر بن الخطاب، رضى الله عنه
    ▸ expand full passage (827 chars)
    سعد بن أبى وقاص هو سعد بن مالك بن أهيب. أحد كبار الصحابة، ومن العشرة المبشرين بالجنة. أسلم مبكراً، وهو فى التاسعة عشرة من عمره، وكان سابع سبعة دخلوا فى الإسلام. شهد سعد بن أبى وقاص المشاهد كلها مع رسول الله، وكان أول من رمى بسهم فى سبيل الله، كما كان مستجاب الدعوة. أمَّره عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، على حرب العراق؛ فقاد جيوش المسلمين فى معركة القادسية، وحقق فيها نصرًا مؤزرًا فتح الطريق أمام الفتوحات الإسلامية جهة الشرق، فسقطت المدائن عاصمة الفرس فى يده، وكان ذلك إيذاناً بانتهاء الإمبراطورية الفارسية. وقد أسس سعد مدينة الكوفة سنة (١٨ هـ)، وأصبحت عاصمة للعراق، ومقرًّا لسعد حتى سنة (٢١ هـ)؛ حيث عزله عمر بن الخطاب، ثم مال سعد إلى حياة العزلة والاعتكاف؛ فرفض الترشيح للخلافة بعد مقتل عمر؛ إذ كان أحد ستة رشحهم عمر لتولى الخلافة، كما لزم سعد بيته فى أثناء الفتنة الكبرى وبعدها، وظل فى عزلته حتى تُوفِّى سنة (٥٥ هـ = ٦٧٥ م).*

محمد طاهر الفتني الكجراتي - المغني في ضبط الأسماء لرواة الأنباء

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 286, entry [3117]114 chars
    سعد بن أبي وَقَّاص ﵁: بمفتوحة، وشدة قاف، وبصاد مهملة، وكذا والد قَبِيصة، وبَصْرَة، وعلقمة، وقَّاص بن رَبيعة، من ٤.