Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

Sa'd ibn Abi Waqqas

Sa'd ibn Abi Waqqas (Malik) b. Uhaib b. 'Abd Manaf b. Zuhrah b. Kilab b. Murrah b. Ka'b

Abu Ishaq

Sa`ad ibn Abī Waqqās (R) was an early convert to Islam and one of the important companions of Muhammad (ﷺ). He was born in 39 BH in makkah. He was from the Banū Zuhrah clan of the Quraysh tribe. His parents were Malik bin Uhaib and Hamnah bint Sufyan bin Ummaya. <br> He was the first one to shoot an arrow in the cause of Allah. He fought in the battle of Badr with his young brother Umayr, who cried to accompany the Muslim army, as he was only in his early teens. Sa`d returned to al-Madīnah alone; Umayr was one of the fourteen Muslims who martyred in the battle. <br> At the battle of Uhud, Sa`d(R) was among those who fought in defense of Muhammad after some Muslims had deserted their positions. One night after the battle the prophet could not sleep and was in fear of something.He wanted someone to guard him. Then Sa’d(R) came and said :” I sense fear in you so I will protect you.” So the Prophet made duaa for him and slept peacefully. <br> One story I would like to share is about how steadfast he was to islam. He was the 3rd to accept isalm, but his mother applied EXTREME pressure on him to not accept islam. She wanted him to follow the religion of the forefathers. When he did NOT obey her, she vowed not to eat or drink anything until he submitts to her. She did not eat or drink anything for many days and fainted 3 times, BUT he as not prepared to foresake islam. <br> Sa`d(R) also fought under `Umar's command against the Sāsānian army in the Battle of al-Qādisiyyah. He was later appointed governor of al-Kūfah and Najd during the caliphate of `Umar. Iraq and Fars (Iran) was conquered under his command. <br> He died in 55 AH in Medina at the time of Amir Mu’awiyah (RA). His body was brought to Medinah and he was buried in Jannat-ul-baq’ee. He was the last of the Asharrah Mubasharah to die.

Kunya
Abu Ishaq
Also known as
سعد بن أبي وقاص
Born
39 BH/584 CE
Died
55 AH/664 CE
Lived in
Makkah/Medina/Kufa
Class
sahabi

Kutub Sittah identity

This classical-book profile is linked to the narrator identity used in the Six-Book chains.

سعد بن مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب

1st · died 55 AH

Teachers
18
Students
184
Verdicts
5
Identity mapping details
Six-Book narrator ID
3232
Review status
reviewed
Match method
reviewed phase5 sad abi waqqas classical bridge v1
Confidence
reviewed high

Hadith appearances

206 hadiths · 6 collections

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

Mentioned in

38 books · 49 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
31
Strong identity entries
1
Chronology hints
17
Attribute hints
37
Relation hints
1
Assessment hints
4
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

38 books · 49 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

31 exact linked passages5 legacy full passages4 assessment hints9 assessment snippets

al-Ṭabaqāt al-kubrā

Ibn Saʿd · d. 845 CE · 2 entries

الطبقات الكبرى — ابن سعد

  • assessment snippet816 chars
    سعد بن أبي وقاص - سعد بن أبي وقاص. واسمه مالك بن أهيب بْن عَبْد مناف بْن زهرة بْن كلاب. ويكنى أَبَا إِسْحَاق وأمه حمنة بِنْت سُفْيَان بن أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ ابن قصي. وقد شهد بدرا وهو الذي افتتح القادسية ونزل الكوفة وخطها خططا لقبائل العرب وابتنى بها دارا. ووليها لعمر بن …
    ▸ expand full passage (816 chars)
    سعد بن أبي وقاص - سعد بن أبي وقاص. واسمه مالك بن أهيب بْن عَبْد مناف بْن زهرة بْن كلاب. ويكنى أَبَا إِسْحَاق وأمه حمنة بِنْت سُفْيَان بن أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ ابن قصي. وقد شهد بدرا وهو الذي افتتح القادسية ونزل الكوفة وخطها خططا لقبائل العرب وابتنى بها دارا. ووليها لعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان. ثم عزل عنها ووليها بعده الوليد بن عقبة بن أبي معيط ورجع سعد إلى المدينة فمات فِي قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ عَلَى عَشْرَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ فدفن بالبقيع. وذلك سنة خمس وخمسين. وَصَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ وَالِي الْمَدِينَةِ لمعاوية. وكان سعد يَوْمَ مَاتَ ابْنُ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. وَكَانَ قد ذهب بصره. هكذا قَالَ محمد بن عمر في وقت وفاته. وقال غيره: توفي سنة خمسين. وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرا.
  • assessment snippet19,232 chars
    سَعْدُ بْنُ أَبِي وقاص - سَعْدُ بْنُ أَبِي وقاص. واسم أبي وقاص مَالِكِ بْنِ وُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كلاب بْن مُرَّة ويكنى أَبَا إِسْحَاق. وأمه حمنة بِنْت سُفْيَان بْن أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بن قصي. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ الْعَبْدِ…
    ▸ expand full passage (19,232 chars)
    سَعْدُ بْنُ أَبِي وقاص - سَعْدُ بْنُ أَبِي وقاص. واسم أبي وقاص مَالِكِ بْنِ وُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كلاب بْن مُرَّة ويكنى أَبَا إِسْحَاق. وأمه حمنة بِنْت سُفْيَان بْن أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بن قصي. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: . قَالُوا: وَكَانَ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مِنَ الْوَلَدِ إِسْحَاقُ الأَكْبَرُ وَبِهِ كَانَ يُكْنَى. دَرَجَ. وَأُمُّ الْحَكَمِ الْكُبْرَى وَأُمُّهُمَا ابْنَةُ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ. وَعُمَرُ قَتَلَهُ الْمُخْتَارُ. وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قُتِلَ يَوْمَ دَيْرِ الْجَمَاجِمِ قَتَلَهُ الْحَجَّاجُ. وَحَفْصَةُ وَأُمُّ الْقَاسِمِ وَأُمُّ كُلْثُومٍ وَأُمُّهُمْ مَاوِيَّةُ بِنْتُ قَيْسِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ بْنِ أَبِي الْكَيْسَمِ بْنِ السِّمْطِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُعَاوِيَةَ مِنْ كِنْدَةَ وَعَامِرٌ وَإِسْحَاقُ الأَصْغَرُ وَإِسْمَاعِيلُ وَأُمُّ عِمْرَانَ وَأُمُّهُمْ أُمُّ عَامِرِ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جُشَمَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ بَهْرَاءَ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَأُمُّ الْحَكَمِ الصُّغْرَى وَأُمُّ عَمْرٍو وَهِنْدُ وَأُمُّ الزُّبَيْرِ وَأُمُّ مُوسَى وَأُمُّهُمْ زبد وزعم بَنُوهَا أَنَّهَا ابْنَةُ الْحَارِثِ بْنِ يَعْمَرَ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَنَابِ بْنِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَكَابَةَ بْنِ صَعْبِ بْنِ علي بن بكر بن وَائِلٍ. وَمُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ وَأُمُّهُ خَوْلَةُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ أَوْسِ بْنِ سَلامَةَ بْنِ غَزِيَّةَ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ تَيْمِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ بَكْرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ بْنِ وَائِلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ الأَصْغَرُ وَبُجَيْرٌ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَحَمِيدَةُ وَأُمُّهُمْ أُمُّ هِلالِ بِنْتُ رَبِيعِ بْنِ مُرَيِّ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لامِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثُمَامَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَدْعَاءَ بْنِ ذُهْلِ بْنِ رُومَانَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ خَارِجَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَذْحِجِ وَعُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ الأَكْبَرُ. هَلَكَ قَبْلَ أبيه. وحمنة وأمهما أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ قَارِظٍ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ حلفاء بني زهرة. وعمير الأصغر وعمرو وَعِمْرَانُ وَأُمُّ عَمْرٍو وَأُمُّ أَيُّوبَ وَأُمُّ إِسْحَاقَ وَأُمُّهُمْ سَلْمَى بِنْتُ خَصَفَةَ بْنِ ثَقْفِ بْنِ رَبِيعَةَ مِنْ تَيْمِ اللاتِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُكَابَةَ وَصَالِحُ بْنُ سَعْدٍ كَانَ نَزَلَ الْحِيرَةَ لِشَرٍّ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ وَنَزَلَهَا وَلَدُهُ ثُمَّ نَزَلُوا رَأْسَ الْعَيْنِ. وَأُمُّهُ طَيْبَةُ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَابِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ تَيْمِ اللَّهِ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ. وَعُثْمَانُ وَرَمْلَةُ وَأُمُّهُمَا أُمُّ حُجَيْرٍ. وَعَمْرَةُ وَهِيَ الْعَمْيَاءُ تَزَوَّجَهَا سُهَيْلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَأُمُّهَا امْرَأَةٌ مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ. وَعَائِشَةُ بِنْتُ سَعْدٍ. ذِكْرُ إِسْلامِ سعد بن أبي وقاص: قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا أَسْلَمَ رَجُلٌ قَبْلِي إِلا رَجُلٌ أَسْلَمَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ. وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ يَوْمٌ وَإِنِّي لَثُلُثُ الإِسْلامِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ ثَالِثًا فِي الإِسْلامِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أبو بكر بن إسماعيل بن محمد عن الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: لَقَدْ أَسْلَمْتُ يَوْمَ أَسْلَمْتُ وَمَا فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَوَاتَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ بُخْتٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ وَأَسْلَمْتُ وَأَنَا ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بن محمد عن أبيه قال: لما هاجر سَعْدُ وَعُمَيْرُ ابْنَا أَبِي وَقَّاصٍ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ نَزَلا فِي مَنْزِلٍ لأَخِيهِمَا عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ بَنَاهُ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَحَائِطٍ لَهُ. وَكَانَ عُتْبَةُ أَصَابَ دَمًا بِمَكَّةَ فَهَرَبَ فَنَزَلَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَذَلِكَ قَبْلَ بُعَاثٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ الله ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: مَنْزِلُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ بِالْمَدِينَةِ خِطَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَمُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالا: آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي سَرِيَّتِهِ الَّتِي بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهَا. ذِكْرُ أَوَّلِ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي بُرَيْدٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ رَمَى فِي الإِسْلامِ بِسَهْمٍ. خَرَجْنَا مَعَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ سِتِّينَ رَاكِبًا سَرِيَّةً. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ إِنِّي لأَوَّلُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَيَعْلَى وَمُحَمَّدُ ابْنَا عُبَيْدٍ قَالُوا: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ وَاللَّهِ إِنِّي لأَوَّلُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَلَقَدْ كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إِلا وَرَقَ الْحُبْلَةِ وَهَذَا السَّمُرُ. حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ مَا لَهُ خِلْطٌ. ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ يَعْزِرُونَنِي عَنِ الدِّينِ لَقَدْ خِبْتُ إِذًا وَضَلَّ عَمَلِيَهْ. قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: وَضَلَّ عَمَلِي. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنِ الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: وَهُوَ أول من رمى بسهم في سبيل الله. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَقَدْ رَأَيْتُ سَعْدًا يُقَاتِلُ يَوْمَ بَدْرٍ قِتَالَ الْفَارِسِ فِي الرِّجَالِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى الْخَرَّارِ فَخَرَجَ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا يَعْتَرِضُ لِعِيرِ قُرَيْشٍ فَلَمْ يَلْقَ أحدا. ذكر جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - لِسَعْدٍ أَبَوَيْهِ بِالْفِدَاءِ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ يَحْيَى بن سعد عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَمَعَ لَهُ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ عَنْ أَيُّوبَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ سَعْدٍ تَقُولُ: أَبِي وَاللَّهِ الَّذِي جَمَعَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الأَبَوَيْنِ يَوْمَ أُحُدٍ. . قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِجَادٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهَا سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ قَالَ: أَلا هَلْ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي ... حَمَيْتُ صِحَابَتِي بِصُدُورِ نَبْلِي أَذُودُ بِهَا عَدُوَّهُمُ ذِيَادًا ... بِكُلِّ حُزُونَةٍ وَبِكُلِّ سَهْلِ فَمَا يُعْتَدُّ رَامٍ مِنْ مَعَدٍّ ... بِسَهْمٍ مَعْ رَسُولِ اللَّهِ قَبْلِي قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: نُبِّئْتُ . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: لَقَدْ شَهِدْتُ بَدْرًا وَمَا فِي وَجْهِي غَيْرُ شَعْرَةٍ وَاحِدَةٍ أَمَسُّهَا ثُمَّ أَكْثَرَ اللَّهُ لِي بَعْدَ مِنَ اللِّحَى. يَعْنِي أَوْلادًا كَثِيرًا. قَالُوا: وَشَهِدَ سَعْدُ بَدْرًا وأحدا وثبت يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين ولى الناس. وَشَهِدَ الْخَنْدَقَ وَالْحُدَيْبِيَةَ وَخَيْبَرَ وَفَتِحَ مَكَّةَ. وَكَانَتْ مَعَهُ يَوْمَئِذٍ إِحْدَى رَايَاتِ الْمُهَاجِرِينَ الثَّلاثُ. وَشَهِدَ الْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ مِنَ الرُّمَاةِ الْمَذْكُورِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ عَنْ نَفَرٍ قَدْ سَمَّاهُمْ أَنَّ سَعْدًا كَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الأَيْلِيِّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ كَانَ يَصْبُغُ بِالسَّوَادِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: كَانَ أَبِي رَجُلا قَصِيرًا. دَحْدَاحًا. غَلِيظًا. ذَا هَامَةٍ. شَثْنَ الأَصَابِعِ. أَشْعُرَ. وَكَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَلْبَسُ الْخَزَّ. قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ أَبِي سَعْدٍ سَعِيدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: أَمَّنَا سَعْدٌ فِي مُسْتُقَةٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حكيم بن الديملي أَنَّ سَعْدًا كَانَ يُسَبِّحُ بِالْحَصَى. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ سَعْدًا كَانَ فِي يَدِهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ الثُّومَ بَدَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ سَعْدًا كَانَ يَقُولُ: مَا أَزْعُمُ أَنِّي بِقَمِيصِي هَذَا أَحَقُّ مِنِّي بِالْخِلافَةِ. قَدْ جَاهَدْتُ إِذْ أَنَا أَعْرِفُ الْجِهَادَ وَلا أَبْخَعُ نَفْسِي إِنْ كَانَ رَجُلٌ خَيْرًا مِنِّي. لا أُقَاتِلُ حَتَّى تَأْتُونِي بِسَيْفٍ لَهُ عَيْنَانِ وَلِسَانٌ وَشَفَتَانِ فَيَقُولَ هَذَا مُؤْمِنٌ وَهَذَا كَافِرٌ. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَيَّ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ أَبِي قَالَ لِسَعْدٍ: مَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْقِتَالِ؟ قَالَ: حَتَّى تَجِيئُونِي بِسَيْفٍ يَعْرِفُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ صَحِبَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ من المدينة مَكَّةَ قَالَ: فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدِيثًا حَتَّى رَجَعَ. أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعْدٌ عَنْ خَالَتِهِ أَنَّهُمْ دَخَلُوا عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَسُئِلَ عَنْ شَيْءٍ فَاسْتَعْجَمَ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ وَاحِدًا فَتَزِيدُوا عَلَيْهِ الْمِائَةَ. ذِكْرُ وَصِيَّةِ سَعْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالا: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعُودُنِي وَأَنَا بِمَكَّةَ وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ أَمُوتَ بِالأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا. فَقَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عَفْرَاءَ! فَقُلْتُ: . . . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا وهيب قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْقَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَمْرِو بْنِ الْقَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِمَ فَخَلَّفَ سَعْدًا مَرِيضًا حَيْثُ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ. فَلَمَّا قَدِمَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ مُعْتَمِرًا دَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ وَجِعٌ مَغْلُوبٌ. . قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ قَالَ: خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَجُلا فَقَالَ: . قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ سَعْدُ بن أبي وقاص للنبي. ص: . قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: مَرِضْتُ فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَالْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ قَالا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ رَأْسُ أَبِي فِي حِجْرِي وَهُوَ يَقْضِي. قَالَ فَدَمَعَتْ عَيْنَايَ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ أَيْ بُنَيَّ؟ فَقُلْتُ: لِمَكَانِكَ وَمَا أَرَى بِكَ. قَالَ: فَلا تَبْكِ عَلَيَّ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُعَذِّبُنِي أَبَدًا وَإِنِّي مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. إِنَّ اللَّهَ يَدِينُ الْمُؤْمِنِينَ بِحَسَنَاتِهِمْ مَا عَمِلُوا لِلَّهِ. قَالَ: وَأَمَّا الْكُفَّارُ فَيُخَفِّفُ عَنْهُمْ بِحَسَنَاتِهِمْ فَإِذَا نَفِدَتْ قَالَ لِيَطْلُبْ كُلُّ عَامَلٍ ثَوَابَ عَمَلِهِ مِمَّنْ عَمِلَ لَهُ. ذِكْرُ مَوْتِ سَعْدٍ وَدَفْنِهِ: قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ أَنَّهُ سَمِعَ غَيْرَ وَاحِدٍ يَقُولُ: إِنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ مَاتَ بِالْعَقِيقِ فَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَدُفِنَ بِهَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ ابن عبد الله ابن أخي ابن شِهَابٍ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ هَلْ يُكْرَهُ أَنْ يُحْمَلَ الْمَيِّتُ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ؟ قَالَ: فَقَدْ حُمِلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ مِنَ الْعَقِيقِ إِلَى الْمَدِينَةِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ أَبُو ضَمْرَةَ اللَّيْثِيُّ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ هَلْ يُكْرَهُ أَنْ يُحْمَلَ الْمَيِّتُ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَى قَرْيَةٍ؟ فَقَالَ: قَدْ حُمِلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ مِنَ الْعَقِيقِ إِلَى الْمَدِينَةِ. ذِكْرُ الصَّلاةِ عَلَى سَعْدٍ. وكيف حملت جنازته: قَالَ أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَمُرُّوا بِجَنَازَتِهِ فِي الْمَسْجِدِ. فَفَعَلُوا فَوُقِفَ بِهِ عَلَى حُجَرِهِنَّ فَصَلَّيْنَ عَلَيْهِ وَخُرِجَ بِهِ مِنْ بَابِ الْجَنَائِزِ الَّذِي كَانَ إِلَى الْمَقَاعِدِ. فَبَلَغَهُنَّ أَنَّ النَّاسَ عَابُوا ذَلِكَ وَقَالُوا: مَا كَانَتِ الْجَنَائِزُ يُدْخَلُ بِهَا الْمَسْجِدَ. فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: مَا أَسْرَعَ النَّاسَ إِلَى أَنْ يَعِيبُوا مَا لا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ. عَابُوا عَلَيْنَا أَنْ يُمَرَّ بِجِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ وَمَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ إِلا فِي جَوْفِ الْمَسْجِدِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عَجْلانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ أَمَرَتْ بِجِنَازَةِ سَعْدٍ أَنْ يُمَرَّ بِهَا عَلَيْهَا فِي الْمَسْجِدِ فَبَلَغَهَا أَنْ قَدْ قِيلَ فِي ذَلِكَ. فَقَالَتْ: مَا أَسْرَعَ النَّاسَ إِلَى الْقَوْلِ. وَاللَّهِ مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ إِلا فِي الْمَسْجِدِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ عَنْ صَالِحِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَمَرَّ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ فَقَالَ: أَيْنَ صُلِّيَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؟ قَالَ: شُقَّ بِهِ الْمَسْجِدَ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْسَلْنَ إِلَيْهِمْ إِنَّا لا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَخْرُجَ إليه نصلي عليه. فدخلوا به فقاموا على رؤوسهن فَصَلَّيْنَ عَلَيْهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ وَعُبَيْدَةُ بِنْتُ نَابِلٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: مَاتَ أَبِي. رَحِمَهُ اللَّهُ. فِي قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ عَلَى عَشْرَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ وَصَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ وَالِي الْمَدِينَةِ. وَذَلِكَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ. وَكَانَ يَوْمَ مَاتَ ابْنَ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَهَذَا أَثْبَتُ مَا رُوِّينَا فِي وَقْتِ وَفَاتِهِ. وَقَدْ رَوَى سَعْدٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: وَقَدْ سَمِعْتُ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ مِمَّنْ قَدْ حَمَلَ الْعِلْمَ وَرَوَاهُ يَقُولُ مَاتَ سَعْدٌ سَنَةَ خَمْسِينَ فَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا فروة بن زبير عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: أَرْسَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بِزَكَاةِ عَيْنِ مَالِهِ خَمْسَةِ آلافِ دِرْهَمٍ. وَتَرَكَ سَعْدٌ يَوْمَ مَاتَ مِائَتَيْ أَلْفٍ وَخَمْسِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ وَعَمِّهِ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ قَاسَمَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ مَالَهُ حِينَ عَزَلَهُ عَنِ الْعِرَاقِ.

al-Ṭabaqāt

Khalīfa b. al-Khayyāṭ · d. 854 CE · 1 entry

الطبقات — خليفة بن الخياط

  • assessment snippetshamela-8682 page 21, entry [12], entry [78] source_entry_id=526136218 chars
    وسعد بن أبي وقاص - وسعد بن أبي وقاص. اسم أبي وقاص: مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب. أمه حمنة بنت أبي سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف, ويكنى أبا إسحاق. ولاه عمر وعثمان الكوفة, ومات بالمدينة سنة خمس وخمسين.

al-Tārikh al-kabīr

Al-Bukhārī · d. 870 CE · 1 entry

التاريخ الكبير — البخاري

  • assessment snippet496 chars
    سَعْد بْن أَبِي وقاص، هو سَعْد بْن مالك بْن وهيب - ويقَالَ أهيب، أَبُو إِسْحَاق الْقُرَشِيّ الزُّهْرِيّ شهد بدرا، وقال إبراهيم ابن مُوسَى عَنِ ابْن أَبِي زائدة أخبرني هاشم بْن قاسم سَمِعت سَعِيد بْن الْمُسَيِّبِ يَقُولُ سمعت سعدا: ما أسلم أحدا إلا فِي اليوم الَّذِي أسلمت ومكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام. حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أَبِي الطيب حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن أَبِي بكير عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ: توفِي سَعْد بْن أَبِي وقاص فِي أيام بعدما مضى من إمارة مُعَاوِيَة عشر سنين.

al-Thiqāt

Abū l-Ḥasan al-ʿIjlī · d. 874-875 CE · 1 entry

الثقات — أبو الحسن العجلي

  • assessment snippet250 chars
    سعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص: مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كعب بن غالب بن لؤي شهد بدرًا، يكنى أبا إسحاق. جمع له النبي صلى الله عليه وسلم أبويه، رضي الله عنه وكان أول من رمى بسهم في سبيل الله، وافتتح القادسية، واختط الكوفة، وكان أميرًا عليها.

al-Īthār bi-maʿrifat ruwāt al-Āthar li-al-Shaybānī

Ibn Ḥajar al-ʿAsqalāni · d. 1449 CE · 2 entries

الإيثار بمعرفة رواة كتاب الآثار للشيباني — ابن حجر العسقلاني

  • assessment snippet58 chars
    سعد بن أبي وَقاص أحد الْعشْرَة وَكلهمْ من رجال التَّهْذِيب
  • assessment snippet127 chars
    سعد بن أبي وَقاص قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا من نفس إِلَّا كتب الله مدخلها ومخرجها فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار

- - معجم الشعراء العرب

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1382, entry [1381]666 chars
    سعد بن أبي وقاص ٢٣ - ٥٥ هـ / ٦٠٠ - ٦٧٥ م سعد بن مالك بن أهيب بن عبد مناف القرشي الزهري أبو إسحاق. الصحابي الأمير، فاتح العراق، ومدائن كسرى، واحد الستة الذين عينهم عمر للخلافة، وأول من رمى بسهم في سبيل الله، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ويقال له فارس الاسلام، أسلم وهو ابن ١٧ سنة وشهد بدراً، حارب الفر…
    ▸ expand full passage (666 chars)
    سعد بن أبي وقاص ٢٣ - ٥٥ هـ / ٦٠٠ - ٦٧٥ م سعد بن مالك بن أهيب بن عبد مناف القرشي الزهري أبو إسحاق. الصحابي الأمير، فاتح العراق، ومدائن كسرى، واحد الستة الذين عينهم عمر للخلافة، وأول من رمى بسهم في سبيل الله، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ويقال له فارس الاسلام، أسلم وهو ابن ١٧ سنة وشهد بدراً، حارب الفرس وافتتح القادسية، ونزل أرض الكوفة فجعلها خططا لقبائل العرب، وابتني بها داراً فكثرت الدور فيها، وظل واليا عليها مدة خلافة عمر بن الخطاب. وأقره عثمان زمنا، ثم عزله، فعاد إلى المدينة، فأقام قليلا وفقد بصره، وقالوا في وصفه: كان قصيراً دحداحاً، ذا هامة، شثن الأصابع، جعد الشعر. مات في قصره بالعقيق (على عشرة أميال من المدينة) وحمل إليها، ينسب له في كتب الحديث ٢٧١ حديثا.
  • assessment snippetsahabishamela_bodypage 1382, entry [1381]300 chars
    سعد بن أبي وقاص ٢٣ - ٥٥ هـ / ٦٠٠ - ٦٧٥ م سعد بن مالك بن أهيب بن عبد مناف القرشي الزهري أبو إسحاق. الصحابي الأمير، فاتح العراق، ومدائن كسرى، واحد الستة الذين عينهم عمر للخلافة، وأول من رمى بسهم في سبيل الله، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ويقال له فارس الاسلام، أسلم وهو ابن ١٧ سنة وشهد بدراً، حارب الفر

- - موسوعة الأعلام - الأوقاف المصرية

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 287, entry [299]118 chars
    سعد بن أبى وقاص سعد بن مالك بن أهيب أحد العشرة المبشرين بالجنة روى عن النبى ﷺ كثيرا وروت عنه عائشة وابن عباس وأبن عمر.

(no source attribution)

— · 1 entry

  • assessment snippet1,821 chars
    Sa`ad ibn Abī Waqqās (R) was an early convert to Islam and one of the important companions of Muhammad (ﷺ). He was born in 39 BH in makkah. He was from the Banū Zuhrah clan of the Quraysh tribe. His parents were Malik bin Uhaib and Hamnah bint Sufyan bin Ummaya. <br> He was the first one to shoot an…
    ▸ expand full passage (1,821 chars)
    Sa`ad ibn Abī Waqqās (R) was an early convert to Islam and one of the important companions of Muhammad (ﷺ). He was born in 39 BH in makkah. He was from the Banū Zuhrah clan of the Quraysh tribe. His parents were Malik bin Uhaib and Hamnah bint Sufyan bin Ummaya. <br> He was the first one to shoot an arrow in the cause of Allah. He fought in the battle of Badr with his young brother Umayr, who cried to accompany the Muslim army, as he was only in his early teens. Sa`d returned to al-Madīnah alone; Umayr was one of the fourteen Muslims who martyred in the battle. <br> At the battle of Uhud, Sa`d(R) was among those who fought in defense of Muhammad after some Muslims had deserted their positions. One night after the battle the prophet could not sleep and was in fear of something.He wanted someone to guard him. Then Sa’d(R) came and said :” I sense fear in you so I will protect you.” So the Prophet made duaa for him and slept peacefully. <br> One story I would like to share is about how steadfast he was to islam. He was the 3rd to accept isalm, but his mother applied EXTREME pressure on him to not accept islam. She wanted him to follow the religion of the forefathers. When he did NOT obey her, she vowed not to eat or drink anything until he submitts to her. She did not eat or drink anything for many days and fainted 3 times, BUT he as not prepared to foresake islam. <br> Sa`d(R) also fought under `Umar's command against the Sāsānian army in the Battle of al-Qādisiyyah. He was later appointed governor of al-Kūfah and Najd during the caliphate of `Umar. Iraq and Fars (Iran) was conquered under his command. <br> He died in 55 AH in Medina at the time of Amir Mu’awiyah (RA). His body was brought to Medinah and he was buried in Jannat-ul-baq’ee. He was the last of the Asharrah Mubasharah to die.

أبو موسى الرعيني - الجامع لما في المصنفات الجوامع من أسماء الصحابة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 140, entry [96]323 chars
    ٧٦ - سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب، ويقال: وهيب بن عبد مناف بنزهرة بن كلاب بن مرة بن كعب أبو إسحاق الزهري (¬١). (الجماعة). أمه حَمنة ابنة سفيان بن أمية بن عبد شمس، أسلم وهو ابن سبع عشرة سنة، وتوفي بالعقيق في قصره على سبعة أميال من المدينة، وحمل على أعناق الرجال إليها سنة خمس وخمسين. ويقال: سنة ثمان وخمسين (¬٢)، ﵀ ورضي عنه.

أبو نعيم الأصبهاني - معرفة الصحابة لأبي نعيم

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3965, entry [1240]167 chars
    سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي ذِكْرِ الْعَشَرَةِ، وَهُوَ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ، ﵁

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1820, entry [1395]2,550 chars
    ٣٨١- سعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص مالك بن وهيب بْن عَبْد مناف بْن زهرة بْن كلاب بن مرة ويكنى أبا إسحاق [١] : وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بْن عَبْد شمس بْن عَبْد مناف بن قصي. أسلم وهو ابن سبع عشرة سنة. وقيل: تسع عشرة. وشهد المشاهد كلها مع رسول الله ﷺ، وَقَالَ رسول الله ﷺ: «هذا خالي فليرني امرؤ خاله…
    ▸ expand full passage (2,550 chars)
    ٣٨١- سعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص مالك بن وهيب بْن عَبْد مناف بْن زهرة بْن كلاب بن مرة ويكنى أبا إسحاق [١] : وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بْن عَبْد شمس بْن عَبْد مناف بن قصي. أسلم وهو ابن سبع عشرة سنة. وقيل: تسع عشرة. وشهد المشاهد كلها مع رسول الله ﷺ، وَقَالَ رسول الله ﷺ: «هذا خالي فليرني امرؤ خاله» . وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهمّ سدد رميته وأجب دعوته» . وكان مجاب الدعوة، ودعا فقَالَ: اللَّهمّ إن لي بنين صغارا فأخر عني الموت حتى يبلغوا، فأخر عنه الموت عشرين سنة. وولي الولايات من قبل عمر وعثمان، وجعله عمر أحد أصحاب الشورى، وأمره على جيوش العراق، ثم ولاه الكوفة. وكان قصيرا، غليظا، ذا هامة، شثن الأصابع، آدم، أفطس، أشعر الجسد، يخضب السواد. وكان له من الولد، ثمانية عشر ذكرا، وثماني عشرة أنثى. وروى عنه من الصحابة ابن عباس، وجابر بن سمرة، والسائب بن يزيد، وعائشة أم المؤمنين. وكان عمر يقول لابنه: إذا حدثك سعد عن رسول الله ﷺ شيئا فلا تسأل عنه غيره. أخبرنا محمد بن عبد الباقي، قال: أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا ابن حيوية، قال: أخبرنا ابن معروف، قال: أخبرنا الحسين بن الفهم، قال: حدثنا محمد بن/ سعد، قال: أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَيَعْلَى وَمُحَمَّدٌ ابْنَا عبيد، قالوا: ١١٤/ بحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: [١] . وَاللَّهِ إِنِّي لأَوَّلُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَقَدْ كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إِلا وَرَقُ الْحُبْلَةِ وَهَذَا السَّمُرُ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ مَا لَهُ خِلْطٌ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: [٢] وَأَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْدِي أَحَدًا بِأَبَوَيْهِ إِلا سَعْدًا، فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ: «ارْمِ سَعْدُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي» . توفي سعد فِي قصر بالعقيق على عشرة أميال من المدينة، فحمل على أعناق الرجال إلى المدينة، وصلى عليه مروان بن الحكم وهو يومئذ والي المدينة، ثم صلى عليه أزواج رسول الله ﷺ في حجرهن ووقف به عليهنّ فصلين عليه ودفن بالبقيع. وكان أوصى أن يكفن فِي جبة صوف له، كان لقي المشركين فيها يوم بدر فكفن فيها وذلك في سنة خمس وخمسين. كذلك قَالَ خليفة بن خياط، وسعيد بن عمير، وعمرو بن علي المدائني. وقَالَ أبو نعيم الفضل بن دكين: سنة ثمان وخمسين. وقال الهيثم بن عدي: سنة خمسين. وقَالَ ابن بكير: سنة أربع وخمسين، وهو آخر المهاجرين وفاة. والأول أثبت. وترك يوم مات مائتي ألف وخمسين ألف درهم. وفِي مقدار عمره أقوال ثلاث، أحدها: ثلاث وثمانون. قاله إبراهيم بن سعد. والثاني: أربع وسبعون. قاله عمرو بن علي.والثالث: اثنتان وثمانون. وقول الغلاس أثبت.

ابن حبان - مشاهير علماء الأمصار

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 22, entry [17]284 chars
    [١٠] سعد بن أبى وقاص واسم أبى وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب كنيته أبو إسحاق مات في قصره بالعقيق وحمل على اعناق الرجال إلى المدينة سنة خمس وخمسين وقد قيل سنة ثمان وخمسين وصلى عليه مروان بن الحكم وكان عليها لمعاوية وله يوم مات أربع وستون سنة

ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة

full-text

— · 1 entry

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط الرسالة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 693, entry [3002]1,637 chars
    سعد بن أبي وقاص. واسمه مالك بن أهيب - ويقال: وهيب - بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري أبو إسحاق. أسلم قديما، وهاجر قبل رسول الله ﵌، وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله، وشهد بدرا والمشاهد كلها. روى عن: النبي ﵌، وعن خولة بنت حكيم. وعنه: أولاده إبراهيم، وعامر، وعمر، ومحمد، ومصعب، وعائشة، وعائشة أم المؤم…
    ▸ expand full passage (1,637 chars)
    سعد بن أبي وقاص. واسمه مالك بن أهيب - ويقال: وهيب - بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري أبو إسحاق. أسلم قديما، وهاجر قبل رسول الله ﵌، وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله، وشهد بدرا والمشاهد كلها. روى عن: النبي ﵌، وعن خولة بنت حكيم. وعنه: أولاده إبراهيم، وعامر، وعمر، ومحمد، ومصعب، وعائشة، وعائشة أم المؤمنين، وابن عباس، وابن عمر، وجابر بن سمرة، والسائب بن يزيد، وقيس بن عباد، وعبد الله بن ثعلبة بن صعير، وأبو عثمان النهدي، وأبو عبد الرحمن السلمي، وعلقمة بن قيس، وبسر بن سعيد، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، والأحنف بن قيس، وشريح بن هانئ، وعمرو بن ميمون الأودي، ومالك بن أوس بن الحدثان، ومجاهد بن جبر، ودينار أبو عبد الله القراظ، وغنيم بن قيس. وجماعة. وهو أحد الستة أهل الشورى، وكان مجاب الدعوة مشهورا بذلك، وكان أحد الفرسان من قريش الذين كانوا يحرسون رسول الله ﵌ في مغازيه، وهو الذي كوف الكوفة وتولى قتال فارس، وفتح الله على يديه القادسية، وكان أميرا على الكوفة لعمر ثم عزله، ثم أعاده، ثم عزله، وقال في مرضه: إن وليها سعد فذاك، وإلا فليستعن به الوالي، فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة. ومناقبه كثيرة جدا. ذكر غير واحد أنه توفي في قصره بالعقيق، وحمل إلى المدينة، ودفن بالبقيع. واختلف في تاريخ وفاته، فقيل: مات سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة (٥)، وهو المشهور، وقيل: سنة (٦)، وقيل: سنة (٧)، وقيل: سنة (٨) وهو ابن ثلاث وسبعين، وقيل: (٧٤)، وقيل: ابن اثنتين، وقيل: ثلاث وثمانين، وهو آخر العشرة وفاة. قلت: أرخه إبراهيم بن المنذر سنة (٥٥).وكذا قال أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد. وكذا حكاه ابن سعد. وقال الفلاس وغيره: مات سنة (٥٤). وقال ابن المسيب عن سعد: ما أسلم أحد إلا في اليوم الذي أسلمت فيه، ولقد مكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام. وقال إبراهيم بن المنذر: كان قصيرا دحداحا غليظا ذا هامة، شثن الأصابع، وكان هو وعلي وطلحة والزبير عذار (¬١) يوم واحد. • ق -

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط المعرفة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 930, entry [2727]1,616 chars
    ٢٦٥٤ - ع: سعد بن أبي وقاص واسمه مالك بن أهيب ويقال: وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري أبو إسحاق. أسلم قديمًا وهاجر قبل رسول الله ﷺ وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله وشهد بدرًا والمشاهد كلها. روى عن: النبي ﷺ، وعن خولة بنت حكيم. وعنه: أولاده إبراهيم، وعامر، وعمر، ومحمد ومصعب، وعائشة أم المؤمنين، …
    ▸ expand full passage (1,616 chars)
    ٢٦٥٤ - ع: سعد بن أبي وقاص واسمه مالك بن أهيب ويقال: وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري أبو إسحاق. أسلم قديمًا وهاجر قبل رسول الله ﷺ وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله وشهد بدرًا والمشاهد كلها. روى عن: النبي ﷺ، وعن خولة بنت حكيم. وعنه: أولاده إبراهيم، وعامر، وعمر، ومحمد ومصعب، وعائشة أم المؤمنين، وابن عباس، وابن عمر، وجابر بن سمرة، والسائب بن يزيد، وقيس بن عباد، وعبد الله بن ثعلبة بن صعير، وأبو عثمان النهدي، وأبو عبد الرحمن السلمي وعلقمة بن قيس، وبسر بن سعيد، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف والأحنف بن قيس، وشريح بن هانئ، وعمرو بن ميمون الأودي،ومالك بن أوس بن الحدثان، ومجاهد بن جبر، ودينار أبو عبد الله القراظ، وغنيم بن قيس وجماعة. وهو أحد الستة أهل الثورى (¬١) وكان مجاب الدعوة مشهورًا بذلك وكان أحد الفرسان من قريش الذين كانوا يحرسون رسول الله ﷺ في مغازيه وهو الذي كوف الكوفة وتولى قتال فارس وفتح الله على يديه القادسية، وكان أميرًا على الكوفة لعمر ثم عزله ثم أعاده ثم عزله وقال في مرضه: أن وليها سعد فذاك وإلا فليستعن به الوالي فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة ومناقبه كثيرة جدًّا. ذكر غير واحد أنه توفي في قصره بالعقيق وحمل إلى المدينة ودفن بالبقيع واختلف في تاريخ وفاته فقيل: مات سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة (٥) وهو المشهور وقيل: سنة (٦) وقيل: سنة (٧) وقيل: سنة (٨)، وهو ابن ثلاث وسبعين وقيل: (٧٤) وقيل: ابن اثنتين وقيل: ثلاث وثمانين وهو آخر العشرة وفاة. قلت: أرخه إبراهيم بن المنذر سنة (٥٥)، وكذا قال أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد وكذا حكاه ابن سعد (¬٢)، وقال الفلاس، وغيره: مات سنة (٥٤) وقال ابن المسيب عن سعد: ما أسلم أحد إلا في اليوم الذي أسلمت فيه ولقد مكثت سبعة أيام وإغني لثلث الإسلام. وقال إبراهيم بن المنذر: كان قصيرًا دحداحًا غليظًا ذا هامة شثن الأصابع وكان هو وعلي وطلحة والزبير عذار يوم واحد (¬٣).

ابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب - ط دبي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3446, entry [2436]1,784 chars
    [٢٣٧٣] (ع) سعد بن أبي وقاص -واسمه: مالك -ابن أهيب- ويقال: وهيب- ابن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري، أبو إسحاق. أسلم قديمًا، وهاجر قبل رسول الله ﷺ، وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله (¬٦)، وشهد بدرًا، والمشاهد كلها. روى عن: النبي ﷺ. وعن: خولة بنت حكيم. وعنه: أولاده إبراهيم، وعامر، وعمر، ومحمد، ومصعب، …
    ▸ expand full passage (1,784 chars)
    [٢٣٧٣] (ع) سعد بن أبي وقاص -واسمه: مالك -ابن أهيب- ويقال: وهيب- ابن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري، أبو إسحاق. أسلم قديمًا، وهاجر قبل رسول الله ﷺ، وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله (¬٦)، وشهد بدرًا، والمشاهد كلها. روى عن: النبي ﷺ. وعن: خولة بنت حكيم. وعنه: أولاده إبراهيم، وعامر، وعمر، ومحمد، ومصعب، وعائشة، وعائشة أم المؤمنين، وابن عباس، وابن عمر، وجابر بن سمرة، والسائب بن يزيد، وقيس بن أبي حازم، وقيس بن عباد، وعبد الله بن ثعلبة بن صُعَير، وأبو عثمان النهدي، وأبو عبد الرحمن السلمي، وعلقمة بن قيس، وبسر بن سعيد، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، والأحنف بن قيس، وشريح بنهانئ، وعمرو بن ميمون الأودي، ومالك بن أوس بن الحدثان، ومجاهد بن جبر، ودينار أبو عبد الله القرَّاظ، وغنيم بن قيس، وجماعة. وهو أحد الستة أهل الشورى (¬١). وكان مجاب الدعوة، مشهورًا بذلك (¬٢) (¬٣). وكان أحد الفرسان من قريش الذين كانوا يحرسون رسول الله ﷺ في مغازيه (¬٤). وهو الذي كوف الكوفة (¬٥). وتولى قتال فارس، وفتح الله على يديه القادسية. وكان أميرًا على الكوفة لعمر، ثم عزله، ثم أعاده، ثم عزله. وقال في مرضه: (إن وليها سعد فذاك، وإلا فليستعن به الوالي، فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة) (¬٦). ومناقبه كثيرة جدًّا. ذكر غير واحد أنه توفي في: قصره بالعقيق، وحمل إلى المدينة، ودفن بالبقيع (¬٧). واختلف في تاريخ وفاته، فقيل: مات سنة إحدى وخمسينوقيل: سنة خمس وهو المشهور، وقيل: سنة ست، وقيل: سنة سبع، وقيل: سنة ثمان، وهو ابن ثلاث، وقيل: أربع وسبعين، وقيل: ابن اثنتين، وقيل: ثلاث وثمانين. وهو آخر العشرة وفاة. قلت: أَرَّخَه إبراهيم بن المنذر: سنة خمسين (¬١). وكذا قال أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد (¬٢). وكذا حكاه ابن سعد (¬٣). وقال الفلاس، وغيره: (مات سنة أربع وخمسين) (¬٤). وقال ابن المسيب، عن سعد: (ما أسلم أحد إلا في اليوم الذي أسلمت فيه، ولقد مكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام) (¬٥). وقال إبراهيم بن المنذر: (كان قصيرًا، دَحْداحًا (¬٦)، غليظًا، ذا هامة، شثن الأصابع (¬٧)، وكان هو وعلي وطلحة والزبير عِذار يوم واحد (¬٨)).

ابن دريد - الاشتقاق

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 54, entry [65]1,426 chars
    سَعْد بن أبي وَقَّاص سعدٌ مأخوذ من السَّعادة. وسعد: كان صنماً على ساحل البحر بتِهامَة تَعبُده عَكٌّ ومَن يليها. والسَّعِيد أيضاً: صَنَمٌ.وبنو سَعد: بطنٌ عظيم من بني تميم. وبنو أَسْعَدَ: بطنٌ عظيمٌ من الأزد. وكذلك سَعُود. وبنو سَعِيد: بطنٌ من الأزد. وبنو ساعدة: بطنٌ من سامَةَ. وزعموا أنَّ ساعدة اسمٌ …
    ▸ expand full passage (1,426 chars)
    سَعْد بن أبي وَقَّاص سعدٌ مأخوذ من السَّعادة. وسعد: كان صنماً على ساحل البحر بتِهامَة تَعبُده عَكٌّ ومَن يليها. والسَّعِيد أيضاً: صَنَمٌ.وبنو سَعد: بطنٌ عظيم من بني تميم. وبنو أَسْعَدَ: بطنٌ عظيمٌ من الأزد. وكذلك سَعُود. وبنو سَعِيد: بطنٌ من الأزد. وبنو ساعدة: بطنٌ من سامَةَ. وزعموا أنَّ ساعدة اسمٌ من أسماء الأسَد في بعض اللُّغات. والسَّعادة: ضدُّ الشَّقاوة. وقد سمَّت العربُ سعداً وسَعِيداً وسُعَيداً ومَسعدةَ. وسُعْدٌ: موضع بنجد. قال جرير: ألاَ حيِّ الدِّيارَ بسُعْدَ إنِّي ... أحب لحبِّ فاطمة الدِّيارا والسُّعْد: نبتٌ. والسُّعَادَى: نبت. والسُّعود، نجومٌ عَشَرة، منها أربعةٌ ينزلها القمر: سَعدُ بُلَعَ، وسَعدُ الأخبيةِ، وسَعْد السُّعود، وسَعدُ الذّابِح، وسعد ناشرةَ، وسعد النُّهَى، وسعد الهُمام، وسعد الملِكِ، وسعدُ البارع، وسعد مطرٍ. والسَّعدان: نبتٌ تأكله الإبل فتخثُر ألبانها عليه. ومَثَلٌ من أمثالهم: " مَرْعَى ولا كالسَّعْدان ". وسَعْدانة البعيرِ: كِركِرتُه التي تُصِيب الأرضَ من صدره. ويُجمَع سعدٌ على سُعودٍ قال طرفة: رأيت سُعوداً من شُعوبِ كثيرةٍ ... فلم أر سعداً مثلَ سعدِ بن مالك والسَّعيد: نهر أو جدولٌ يسقي أرضاً بعينها. ومن أمثالهم: " أسَعْدٌ أم سُعَيد "، والمثل لضَبَّةَ بن أُدّ، وكان بَعثَ بابنيه سعدٍ وسُعَيدٍ يرتادان، فقُتِل سعيد، فكان إذا رأى راكباً قال: أسعدٌ أم سُعَيد.؟ فذهبت مثلاً. والمعنىفي ذلك تأن الرجل إذا ... عن أمرين أحدهما أجلُّ من الآخر قال: أسعد أم سعيد. وسَعدٌ الأجَلُّ ابن مالك وقد مر ذكره. ابن وهيب وقد مرَّ ذكره. ابن عبد مناف وقد مرَّ ذكره. ابن زهرة وقد مرَّ تفسيره. وسعيد وقد مر نسبه.

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 937, entry [497]2,381 chars
    ٦١ - سَعْدُ بن أبي وقَّاص واسم أبى وقّاص مالك بن وُهَيب بن عبد مناف بن زُهرة بن كلاب بن مُرّة ويُكنى أبا إسحاق. وأُمّه حَمْنَةُ بنت سفيان بن أُميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصيّ (¬٢).قال: أخبرنا محمّد بن سُليم العبدى قال: أخبرنا سُفيان بن عُيينة عن عليّ بن زيد عن سعيد بن المسيّب عن سعد قال: قلت يا…
    ▸ expand full passage (2,381 chars)
    ٦١ - سَعْدُ بن أبي وقَّاص واسم أبى وقّاص مالك بن وُهَيب بن عبد مناف بن زُهرة بن كلاب بن مُرّة ويُكنى أبا إسحاق. وأُمّه حَمْنَةُ بنت سفيان بن أُميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصيّ (¬٢).قال: أخبرنا محمّد بن سُليم العبدى قال: أخبرنا سُفيان بن عُيينة عن عليّ بن زيد عن سعيد بن المسيّب عن سعد قال: قلت يا رسول الله من أنا؟ قال: أنت سعد بن مالك بن وُهَيْب بن عبد مناف بن زهرة، مَنْ قال غيرَ ذلك فعليه لعنةُ الله (¬١). قال: أخبرنا عليّ بن عبد الله بن جعفر قال: أخبرنا يحيى بن سعيد القَطّان عن مجالد عن الشعبيّ عن جابر بن عبد الله قال: أقبل سعد ورسول الله، ﷺ، جالس فقال: هذا خالى فَليُرِنى امرؤٌ خَالَه (¬٢). قالوا: وكان لسعد بن أبي وقّاص من الولد إسحاق الأكبر وبه كان يكنى، دَرَجَ، وأمّ الحَكَمِ الكبرى وأمّهما ابنة شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زُهْرة، وعُمَرُ قَتَلَهُ المُخْتَارُ، ومحمّد بن سعد قُتل يومَ دير الجماجم (¬٣) قتله الحجّاج، وحَفْصَةُ وأمّ القاسم وأمّ كلثوم وأمهم ماوِيّة بنت قَيْس بن مَعْدِيكَرِبَ بن أبي الكَيْسَم بن السِّمْط بن امرئ القيس بن عمرو بن معاوية من كِنْدَةَ وعامر وإسحاق الأَصغر وإسماعيل وأمّ عمران وأمّهم أمّ عامر بنت عمرو بن عمرو بن كعب بن عمرو بن زُرْعة بن عبد الله بن أبي جُشَمَ بن كعب بن عمرو من بَهْراءَ وإبراهيم وموسى وأمّ الحكم الصغرى وأمّ عمرو وهند وأمّ الزّبير وأمّ موسى وأمّهم زَبَدُ ويزعم بنوها أنّها ابنة الحارث بن يَعْمُرَ بن شراحيل بن عبد عوف بن مالك بن جَنَاب بن قيس بن ثعلبة بن عُكابة بن صَعْب بن عليّ بن بكر بن وائل، أصيبت سباءً. وعبد الله بن سعد وأمّه سلمى من بنى تغلب بن وائل، ومُصْعَبُ بن سعدوأمّه خَوْلَةُ بنت عمرو بن أوس بن سَلامَة بن غَزِيّةَ بن مَعْبَد بن سعد بن زُهير بن تيم الله بن أُسامة بن مالك بن بكر بن حُبيب بن عمرو بن تغلب بن وائل، وعبد الله الأصغر وبُجَيْر واسمه عبد الرّحمن وحَميدة وأمّهم أمّ هلال بنت ربيع بن مُرَيّ بن أوس بن حارثة بن لام بن عمرو بن ثُمامة بن مالك بن جَدْعاءَ بن ذُهل بن رُومان بن حارثة بن خارجة بن سعد بن مَذحِج وعُمير بن سعد الأكبر، هلك قبل أبيه، وحَمْنَةُ وأمّهما أمّ حكيم بنت قارظ من بنى كنانة حُلفاءِ بنى زُهرة، وعُمير الأصغر وعمرو وعمران وأمّ عمرو وأمّ أيّوب وأمّ إسحاق وأمّهم سَلْمى بنت خَصَفَة بن ثقْفِ بن ربيعة من تيم اللّات بن ثعلبة بن عُكابة وصالح بن سعد كان نزل الحيرَةَ لشَرٍّ وقع بينه وبين أخيه عمر بن سعد ونزلها وَلَدُهُ ثمّ نزلوا رأسَ العين، وأمّه طيّبَةُ بنت عامر بن عُتْبة بن شراحيل بن عبد الله بن صابر بن مالك بن الخزرج بن تيم الله من النّمر بن قاسط، وعثمان ورملة وأمّهما أمّ حُجير، وعَمرَةُ وهي العمياء تزوّجها سهيل بن عبد الرّحمن بن عوف وأمّها امرأة من سَبى العرب، عائشة بنت سعد. * * *
  • exact linked passagemedium confidencepage 3491, entry [3371]708 chars
    ٢٦٥٠ - سعد بن أبي وقّاص واسمه مالك بن أُهيب بن عبد مناف بن زُهرة بن كلاب، ويُكنى أبا إسحاق، وأمّه حَمْنة بنت سفيان بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصَيّ. وقد شهد بدرًا وهو الذي افتتح القادسيّة ونزل الكوفة وخطّها خطَطًا لقبائل العرب وابتنى بها دارًا، ووليها لعمر بن الخطّاب وعثمان بن عفّان، ثمّ عُ…
    ▸ expand full passage (708 chars)
    ٢٦٥٠ - سعد بن أبي وقّاص واسمه مالك بن أُهيب بن عبد مناف بن زُهرة بن كلاب، ويُكنى أبا إسحاق، وأمّه حَمْنة بنت سفيان بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصَيّ. وقد شهد بدرًا وهو الذي افتتح القادسيّة ونزل الكوفة وخطّها خطَطًا لقبائل العرب وابتنى بها دارًا، ووليها لعمر بن الخطّاب وعثمان بن عفّان، ثمّ عُزل عنها ووليها بعده الوليد بن عُقْبة بن أبي مُعيط، ورجع سعد إلى المدينة فمات في قصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينة، فحُمل إلى المدينة على رقاب الرجال فدُفن بالبقيع، وذلك سنة خمسٍ وخمسين، وصلى عليه مروان بن الحَكَم وهو يومئذٍ والى المدينة لمعاوية. وكان سعد يوم مات ابن بضعٍ وسبعين سنة، وكان قد ذهب بصره. هكذا قال محمّد بن عمر في وقت وفاته، وقال غيره: تُوفّي سنة خمسين، وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرًا. * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط العلمية

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 779, entry [474]2,073 chars
    ٣٩ - سعد بن أبي وقاص. واسم أبي وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة ويكنى أبا إسحاق. وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. قال: أخبرنا محمد بن سليم العبدي قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن سعد قال: قلت يا رسول الله من أنا؟ قال:، أنت سع…
    ▸ expand full passage (2,073 chars)
    ٣٩ - سعد بن أبي وقاص. واسم أبي وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة ويكنى أبا إسحاق. وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. قال: أخبرنا محمد بن سليم العبدي قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن سعد قال: قلت يا رسول الله من أنا؟ قال:، أنت سعد بن مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة من قال غير ذلك فعليه لعنة الله،. قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر قال: أخبرنا يحيى بن سعيد القطان عنمجالد عن الشعبي عن جابر بن عبد الله قال: أقبل سعد ورسول الله ﷺ جالس فقال: هذا خالي فليربإ امرأ خاله. قالوا: وكان لسعد بن أبي وقاص من الولد إسحاق الأكبر وبه كان يكنى. درج. وأم الحكم الكبرى وأمهما ابنة شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة. وعمر قتله المختار. ومحمد بن سعد قتل يوم دير الجماجم قتله الحجاج. وحفصة وأم القاسم وأم كلثوم وأمهم ماوية بنت قيس بن معدي كرب بن أبي الكيسم بن السمط بن إمرئ القيس بن عمرو بن معاوية من كندة وعامر وإسحاق الأصغر وإسماعيل وأم عمران وأمهم أم عامر بنت عمرو بن عمرو بن كعب بن عمرو بن زرعة بن عبد الله بن أبي جشم بن كعب بن عمرو من بهراء وإبراهيم وموسى وأم الحكم الصغرى وأم عمرو وهند وأم الزبير وأم موسى وأمهم زبد وزعم بنوها أنها ابنة الحارث بن يعمر بن شراحيل بن عبد عوف بن مالك بن جناب بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. ومصعب بن سعد وأمه خولة بنت عمرو بن أوس بن سلامة بن غزية بن معبد بن سعد بن زهير بن تيم الله بن أسامة بن مالك بن بكر بن حبيب بن عمرو بن تغلب بن وائل وعبد الله الأصغر وبجير واسمه عبد الرحمن وحميدة وأمهم أم هلال بنت ربيع بن مري بن أوس بن حارثة بن لام بن عمرو بن ثمامة بن مالك بن جدعاء بن ذهل بن رومان بن حارثة بن خارجة بن سعد بن مذحج وعمير بن سعد الأكبر. هلك قبل أبيه. وحمنة وأمهما أم حكيم بنت قارظ من بني كنانة حلفاء بني زهرة. وعمير الأصغر وعمرو وعمران وأم عمرو وأم أيوب وأم إسحاق وأمهم سلمى بنت خصفة بن ثقف بن ربيعة من تيم اللات بن ثعلبة بن عكابة وصالح بن سعد كان نزل الحيرة لشر وقع بينه وبين أخيه عمر بن سعد ونزلها ولده ثم نزلوا رأس العين. وأمه طيبة بنت عامر بن عتبة بن شراحيل بن عبد الله بن صابر بن مالك بن الخزرج بن تيم الله من النمر بن قاسط. وعثمان ورملة وأمهما أم حجير. وعمرة وهي العمياء تزوجها سهيل بن عبد الرحمن بن عوف وأمها امرأة من سبي العرب. وعائشة بنت سعد.
  • exact linked passagemedium confidencepage 2024, entry [2414]666 chars
    ١٨٢٤ - سعد بن أبي وقاص. واسمه مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب. ويكنى أبا إسحاق وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قصي. وقد شهد بدرا وهو الذي افتتح القادسية ونزل الكوفة وخطها خططا لقبائل العرب وابتنى بها دارا. ووليها لعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان. ثم عزل عنها ووليها بعده …
    ▸ expand full passage (666 chars)
    ١٨٢٤ - سعد بن أبي وقاص. واسمه مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب. ويكنى أبا إسحاق وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قصي. وقد شهد بدرا وهو الذي افتتح القادسية ونزل الكوفة وخطها خططا لقبائل العرب وابتنى بها دارا. ووليها لعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان. ثم عزل عنها ووليها بعده الوليد بن عقبة بن أبي معيط ورجع سعد إلى المدينة فمات في قصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينة فحمل إلى المدينة على رقاب الرجال فدفن بالبقيع. وذلك سنة خمس وخمسين. وصلى عليه مروان بن الحكم وهو يومئذ والي المدينة لمعاوية. وكان سعد يوم مات ابن بضع وسبعين سنة. وكان قد ذهب بصره. هكذا قال محمد بن عمر في وقت وفاته. وقال غيره: توفي سنة خمسين. وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرا.

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1019, entry [465]2,128 chars
    سعد بن أبي وقاص واسم أبي وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة ويكنى أبا إسحاق. وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. قال: أخبرنا محمد بن سليم العبدي قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن سعد قال: قلت يا رسول الله من أنا؟ قال: أنت سعد بن ما…
    ▸ expand full passage (2,128 chars)
    سعد بن أبي وقاص واسم أبي وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة ويكنى أبا إسحاق. وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. قال: أخبرنا محمد بن سليم العبدي قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن سعد قال: قلت يا رسول الله من أنا؟ قال: أنت سعد بن مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة من قال غير ذلك فعليه لعنة الله. قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر قال: أخبرنا يحيى بن سعيد القطان عن مجالد عن الشعبي عن جابر بن عبد الله قال: أقبل سعد ورسول الله، ﷺ، جالس فقال: هذا خالي فليربإ امرأ خاله. قالوا: وكان لسعد بن أبي وقاص من الولد إسحاق الأكبر وبه كان يكنى، درج، وأم الحكم الكبرى وأمهما ابنة شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة، وعمر قتله المختار، ومحمد بن سعد قتل يوم دير الجماجم قتله الحجاج، وحفصة وأم القاسم وأم كلثوم وأمهم ماوية بنت قيس بن معدي كرب بن أبي الكيسم بن السمط بن امرئ القيس بن عمرو بن معاوية من كندة وعامر وإسحاق الأصغر وإسماعيل وأم عمران وأمهم أم عامر بنت عمرو بن عمرو بن كعب بن عمرو بن زرعةابن عبد الله بن أبي جشم بن كعب بن عمرو من بهراء وإبراهيم وموسى وأم الحكم الصغرى وأم عمرو وهند وأم الزبير وأم موسى وأمهم زبد ويزعم بنوها أنها ابنة الحارث بن يعمر بن شراحيل بن عبد عوف بن مالك بن جناب بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، أصيبت سباء، وعبد الله بن سعد وأمهم سلمى من بني تغلب بن وائل، ومصعب بن سعد وأمه خولة بنت عمرو بن أوس بن سلامة بن غزية بن معبد بن سعد بن زهير بن تيم الله بن أسامة بن مالك بن بكر بن حبيب بن عمرو بن تغلب بن وائل وعبد الله الأصغر وبجير واسمه عبد الرحمن وحميدة وأمهم أم هلال بنت ربيع بن نري بن أوس بن حارثة بن لام بن عمرو بن ثمامة بن مالك بن جدعاء بن ذهل بن رومان بن حارثة بن خارجة بن سعد بن مذحج وعمير بن سعد الأكبر، هلك قبل أبيه، وحمنة وأمها أم حكيم بنت قارض من بني كنانة حلفاء بني زهرة، وعمير الأصغر وعمر وعمران وأم عمرو وأم أيوب وأم إسحاق وأمهم سلمى بنت خصفة بن ثقف بن ربيعة من تيم اللات بن ثعلبة بن عكابة وصالح بن سعد كان نزل الحيرة لشر وقع بينه وبين أخيه عمر بن سعد ونزلها ولده ثم نزلوا رأس العين، وأمه طيبة بنت عامر بن عتبة بن شراحيل بن عبد الله بن صابر بن مالك بن الخزرج بن تيم الله من النمر بن قاسط، وعثمان ورملة وأمهما أم حجير، وعمرة وهي العمياء تزوجها سهيل بن عبد الرحمن بن عوف وأمها امرأة من سبي العرب، وعائشة بنت سعد.
  • exact linked passagemedium confidencepage 2460, entry [1955]657 chars
    سعد بن أبي وقاص واسمه مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، ويكنى أبا إسحاق وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قصي. وقد شهد بدرا وهو الذي افتتح القادسية ونزل الكوفة وخطها خططا لقبائل العرب وابتنى بها دارا، ووليها لعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان، ثم عزل عنها ووليها بعده الوليد ب…
    ▸ expand full passage (657 chars)
    سعد بن أبي وقاص واسمه مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، ويكنى أبا إسحاق وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قصي. وقد شهد بدرا وهو الذي افتتح القادسية ونزل الكوفة وخطها خططا لقبائل العرب وابتنى بها دارا، ووليها لعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان، ثم عزل عنها ووليها بعده الوليد بن عقبة بن أبي معيط ورجعسعد إلى المدينة فمات في قصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينة فحمل إلى المدينة على رقاب الرجال فدفن بالبقيع، وذلك سنة خمس وخمسين، وصلى عليه مروان بن الحكم وهو يومئذ والي المدينة لمعاوية. وكان سعد يوم مات بن بضع وسبعين سنة، وكان قد ذهب بصره. هكذا قال محمد ابن عمر في وقت وفاته، وقال غيره: توفي سنة خمسين، وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرا.

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 606, entry [1115]4,158 chars
    (٩٦٣) سعد بن أبى وقاص واسم أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد منافابن زهرة بن كلاب القرشي الزهري، يكنى أبا إسحاق، كان سابع سبعة في الإسلام (¬١) أسلم بعد ستة. قال الواقدي: حدثني سلمة، عن عائشة بنت سعد، عن سعد، قال: أسلمت وأنا ابن تسع عشرة سنة. وروى عنه أنه قال: أسلمت قبل أن تفرض الصلوات. وشهد بدرا، والحديب…
    ▸ expand full passage (4,158 chars)
    (٩٦٣) سعد بن أبى وقاص واسم أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد منافابن زهرة بن كلاب القرشي الزهري، يكنى أبا إسحاق، كان سابع سبعة في الإسلام (¬١) أسلم بعد ستة. قال الواقدي: حدثني سلمة، عن عائشة بنت سعد، عن سعد، قال: أسلمت وأنا ابن تسع عشرة سنة. وروى عنه أنه قال: أسلمت قبل أن تفرض الصلوات. وشهد بدرا، والحديبية، وسائر المشاهد، وهو أحد الستة الذين جعل عمر فيهم الشورى، وأخبر: أن رسول الله ﷺ توفى وهو عنهم راض. وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وكان مجاب الدعوة مشهورا بذلك، تخاف دعوته وترجى، لا يشك في إجابتها (¬٢) عندهم، وذلك أن رسول الله ﷺ قال فيه: اللهم سدد سهمه، وأجب دعوته. وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله، وذلك في سرية عبيدة بن الحارث، وكان معه يومئذ المقداد بن عمرو، وعتبة بن غزوان. ويروى أن سعدا قال في معنى أنه أول من رمى بسهم في سبيل الله ﷿: ألا هل جا رسول الله أنى … حميت صحابتي بصدور نبلى أذود بها عدوهم ذيادا … بكل حزونة وبكل سهل فما يعتد رام من معد … بسهم مع رسول الله قبلي وجمع له رسول الله ﷺ وللزبير أبويه، فقال لكل واحد منهما، فيما روى عنه ﷺ: ارم، فداك أبى وأمى. ولم يقل ذلك لأحد غيرهما فيما يقولون. والله أعلم.روى ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس بن أبى حازم، قال: قال رسول الله ﷺ لسعد بن أبى وقاص: اللهم أجب دعوته، وسدد رميته. وروى يحيى القطان قال: حدثنا مجالد، قال: حدثنا عامر، عن جابر بن عبد الله، قال: كنت عند النبي ﷺ، فأقبل سعد فقال: أنت خالي. وروى وكيع، عن إسماعيل بن قيس، قال: سمعت سعدا يقول: أنا أول رجل من العرب رمى بسهم في سبيل الله في الغزو عند القتال. وكان أحد الفرسان الشجعان من قريش الذين كانوا يحرسون رسول الله ﷺ في مغازيه، وهو الذي كوف الكوفة ولقي (¬١) الأعاجم، وتولى قتال فارس، أمره عمر بن الخطاب ﵁ على ذلك، ففتح الله على يده أكثر فارس، وله كان فتح القادسية وغيرها، وكان أميرا على الكوفة، فشكاه أهلها، ورموه بالباطل، فدعا على الذي واجهه بالكذب [عليه (¬٢)] دعوة ظهرت فيه إجابتها، والخبر بذلك مشهور تركت ذكره لشهرته. وعزله عمر، وذلك في سنة إحدى وعشرين حين شكاه أهل الكوفة، وولى عمار بن ياسر الصلاة، وعبد الله بن مسعود بيت المال، وعثمان بن حنيف مساحة الأرض (¬٣)، ثم عزل عمارا، وأعاد سعدا على الكوفة ثانية، ثم عزلهوولى جبير بن مطعم، ثم عزله قبل أن يخرج إليها، وولى المغيرة بن شعبة، فلم يزل عليها حتى قتل عمر ﵁، فأقره عثمان يسيرا ثم عزله، وولى سعدا، ثم عزله، وولى الوليد بن عقبة. وقد قيل: إن عمر لما أراد أن يعيد سعدا على الكوفة أبى عليه وقال: أتأمرني أن أعود إلى قوم يزعمون أنى لا أحسن أن أصلى! فتركه. فلما طعن عمر جعله أحد أهل الشورى. وقال: إن وليها سعد فذاك وإلا فليستعن به الوالي، فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة. ورامه ابنه عمر بن سعد أن يدعو لنفسه بعد قتل عثمان فأبى، وكذلك رامه أيضا ابن أخيه هاشم بن عتبة، فلما أبى عليه صار هاشم إلى علي ﵁. وكان سعد ممن قعد ولزم بيته في الفتنة، وأمر أهله ألا يخبروه من أخبار الناس بشيء حتى تجتمع الأمة على إمام، فطمع فيه معاوية، وفي عبد الله بن عمر، ومحمد بن مسلمة، وكتب إليهم يدعوهم إلى عونه على الطلب بدم عثمان ويقول لهم: إنهم لا يكفرون ما أتوه من قتله وخذلانه إلا بذلك، ويقول: إن قاتله وخاذله سواء، في نثر ونظم كتب به إليهم تركت ذكره، فأجابه كل واحد منهم يرد عليه ما جاء به من ذلك، وينكر مقالته، ويعرفه بأنه ليس بأهل لما يطلب، وكان في جواب سعد بن أبي وقاص له: معاوي داؤك الداء العياء … وليس لما تجيء به دواء أيدعوني أبو حسن علي … فلم أردد عليه ما يشاء وقلت له أعطني سيفا بصيرا … تميز به العداوة والولاءفإن الشر أصغره كبير … وإن الظهر تثقله الدماء أتطمع في الذي أعيا عليا … على ما قد طمعت به العفاء ليوم منه خير منك حيا … وميتا أنت للمرء الفداء فأما أمر عثمان فدعه … فإن الرأى أذهبه البلاء قال أبو عمر: سئل علي ﵁ عن الذين قعدوا عن بيعته، ونصرته والقيام معه، فقال: أولئك قوم خذلوا الحق، ولم ينصروا الباطل. ومات سعد بن أبي وقاص في قصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينة، وحمل إلى المدينة على أعناق (¬١) الرجال، ودفن بالبقيع، وصلى عليه مروان ابن الحكم. واختلف في وقت وفاته، فقال الواقدي: توفى سنة خمس وخمسين وهو ابن بضع وسبعين سنة. وقال أبو نعيم: مات سعد بن أبى وقاص سنة ثمان وخمسين. وقال الزبير، والحسن بن عثمان، وعمرو بن على الفلاس: توفى سعد بن أبى وقاص سنة أربع وخمسين، وهو ابن بضع وسبعين سنة. وقال الفلاس: وهو ابن أربع وسبعين سنة. وذكر أبو زرعة، عن أحمد بن حنبل قال: توفى سعد بن أبي وقاص، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة في إمارة معاوية بعد حجته الأخرى. واختلف في صفته اختلافا كثيرا متضادا، فلم أذكرها لذلك. وروى الليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب أن سعد بن أبي وقاص لما حضرته الوفاة دعا بخلق جبة له من صوف، فقال: كفنونى فيها، فإني كنت لقيت المشركين فيها يوم بدر وهي علي، وإنما كنت أخبؤها لذلك.

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3234, entry [2679]5,428 chars
    [٢٣١٠] سعدُ بنُ أبي وَقَّاصِ - واسمُ أبي وَقَّاصٍ مالكٌ - بن أُهَيبِ (¬١) بن عبدِ مَنَافِ بن زُهْرَةَ بن كلابٍ القُرَشِيُّ الزُّهرِيُّ (¬٢)، يُكنَى أبا إسحاقَ، كان سابعَ سبعةٍ في إسلامِه (¬٣)، أسلَم بعدَ سِتَّةٍ. قال الواقدِيُّ: حدَّثني سَلَمةُ [بنُ بُخْتٍ] (¬٤)، عن عائشةَ بنتِ سعدٍ، عن سعدٍ قال: أَ…
    ▸ expand full passage (5,428 chars)
    [٢٣١٠] سعدُ بنُ أبي وَقَّاصِ - واسمُ أبي وَقَّاصٍ مالكٌ - بن أُهَيبِ (¬١) بن عبدِ مَنَافِ بن زُهْرَةَ بن كلابٍ القُرَشِيُّ الزُّهرِيُّ (¬٢)، يُكنَى أبا إسحاقَ، كان سابعَ سبعةٍ في إسلامِه (¬٣)، أسلَم بعدَ سِتَّةٍ. قال الواقدِيُّ: حدَّثني سَلَمةُ [بنُ بُخْتٍ] (¬٤)، عن عائشةَ بنتِ سعدٍ، عن سعدٍ قال: أَسْلَمْتُ وأنا ابن تِسْعَ (¬٥) عَشْرَةَ سنةً (¬٦). ورُوِيَ عنه أنَّه قال: أَسْلَمْتُ قبلَ أنْ تُفْرَضَ الصَّلَوَاتُ (¬٧). وشهِد بدرًا، والحُدَيْبِيةَ، وسائرَ المشاهدِ، وهو أحدُ الستَّةِ الذين جعَل عمرُ فيهِمُ الشُّوَرى، وأخبَر أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ تُوفِّيَ وهو عنهمرَاضٍ، وأحدُ العَشَرةِ [المشهودِ لهم بالجنَّةِ] (¬١)، وكان مُجَابَ الدَّعْوةِ، مشهورًا بذلك، تُخَافُ دَعْوَتُه وتُرْجَى، لاشتِهارِ (¬٢) إجابتِها عندَهم، وذلك أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال فيه: "اللَّهُمَّ سَدِّدْ سَهْمَه، وأَجِبْ دَعْوتَه" (¬٣). وهو أَوَّلُ مَن رمَى بسهمٍ في سبيلِ اللهِ، وذلك في سَرِيَّةِ عُبيدةَ بن الحارثِ، وكان معه يومَئِذٍ المِقْدادُ بنُ عمرٍو، وعتبةُ بنُ غَزْوانَ، ويُروَى أنَّ سعدًا قال في معنى أنَّه أَوَّلُ مَن رَمَى بسهمٍ في سبيلِ اللهِ ﷿ (¬٤): أَلَا هَلْ جا رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي … حمَيْتُ صَحَابَتِي بِصُدُورِ نَبْلِي أَذُودُ بها عَدُوَّهُمُ ذِيَادًا … بِكُلِّ حُزُونَةٍ وبِكُلِّ سَهْلِ فما يَعْتَدُّ رَامٍ من مَعَدٍّ … بِسَهُمٍ مَعْ رسولِ اللَّهِ قَبْلِي وجمَع رسولُ اللَّهِ ﷺ له وللزُّبَيرِ أيضًا أَبَويهِ، فقال لكلِّ واحدٍ منهما، فيما رُوِي عنه ﷺ: "ارْمِ، فِداكَ أبي وأُمِّي" (¬٥)، ولم يَقُلْ ذلك لأحدٍ غيرِهما فيما يقولون، واللهُ أعلمُ.روَى ابن عُيَيْنةَ، عن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، عن قيسِ بن أبي حازمٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ لسعدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ: "اللَّهُمَّ أَجِبْ دَعْوَتَه، وسَدِّدْ رَمْيَتَه" (¬١). وروَى يحيى (¬٢) القَطَّانُ، قال: حدَّثنا مجالدٌ (¬٣)، قال: حدَّثنا عامرٌ، عن جابرِ بن عبدِ اللَّهِ، قال: كنتُ عندَ النبيِّ ﷺ فأقبَل سعدٌ، فقال: "أنْتَ خالِي" (¬٤). وروَى وكيعٌ، عن إسماعيلَ، عن (¬٥) قيس، قال: سمِعتُ سعدًا يقولُ: أنا أَوَّلُ رجلٍ مِن العربِ رمَى بسهمٍ في سبيلِ اللَّهِ في الغزوِ عندَ القتالِ (¬٦).وكان أحدَ الفرسانِ الشُّجْعانِ مِن قريشٍ الذين كانوا يَحْرُسون رسولَ الله ﷺ في مَغازِيه، وهو الذي كَوَّفَ الكوفةَ، ونَفَى (¬١) الأعاجمَ، وتَوَلَّى قتالَ فارسَ، أمَّره عمرُ بنُ الخطابِ على ذلك، ففتَح اللهُ على يدَيْه أكثرَ فارسَ، وله كان (¬٢) فتحُ القادسيةِ وغيرِها، وكان أميرًا على الكوفةِ، فَشَكاه أهلُها، ورَمَوْه بالباطل، فدَعا على الذي واجَهه بالكذبِ عليه دعوةً ظَهَرَتْ فيه إجابتُها، والخبرُ بذلك مشهورٌ ترَكتُ ذكرَه الشهرتِه، وعزَله عمرُ، وذلك في سنةِ إحدَى وعشرينَ، حينَ شَكاه أهلُ الكوفةِ، ووَلَّى عَمَّارَ بنَ ياسرٍ الصلاةَ، وعبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ بيتَ المالِ، وعثمانَ بنَ حُنَيْفٍ مساحةَ الأرَضين (¬٣)، ثم عزَل عَمَّارًا، وأعادَ سعدًا على الكوفةِ ثانيةً، ثم عزَله ووَلَّى جُبَيرَ بنَ مُطْعِمٍ، ثم عزَله قبلَ أن يخرُجَ إليها، ووَلَّى المغيرةَ بنَ شعبةَ، فلم يَزَلْ عليها حتى قُتِل عمرُ، فَأَقَرَّه عثمانُ يسيرًا ثم عزَله، ووَلَّى سعدًا، ثم عزَله، ووَلَّى [الوليد بنَ عقبةَ] (¬٤). وقد قيل: إنَّ عمرَ لمَّا أراد أن يُعِيدَ سعدًا على الكوفةِ أبَى عليه، وقال: أتأمُرُني أن أعودَ إلى قومٍ يَزْعُمون أنِّي لا أُحسِنُ (¬٥) أُصَلِّي؟ فترَكه، فلمَّا طُعِن عمرُ وجعَله أحدَ أهل الشورى، قال: إِنْ وَلِيَها سعدٌفذاكَ، وإلا فليَسْتَعِنْ به الوالي، فإنِّي لم أعزِلْه عن عجزٍ ولا خيانةٍ. ورامَه ابنُه عمرُ بنُ سعدٍ أن يدعوَ [إلى نفسِه] (¬١) بعدَ قتلِ عثمانَ فأبَى، وكذلك رامَه أيضًا ابن أخيه هاشمُ بنُ عُتْبَةَ، فلمَّا أبَى عليه صار هاشمٌ إلى عليٍّ. وكان سعدٌ ممن قعَد ولزِم بيتَه في الفتنةِ، وأمَر أهلَه أَلَّا يُخْبِرُوه مِن أخبارِ الناسِ بشيءٍ حتى تجتمعَ الأُمَّةُ على إمامٍ، فطمِع معاويةُ فيه، وفي عبدِ الله بن عمرَ، ومحمدِ بن مسلمةَ، فكتَبَ إليهم يَدْعُوهم إلى عونِه على الطلبِ بدمِ عثمانَ، ويقولُ لهم: إنَّهم لا يُكَفِّرون ما أَتَوْهُ مِن قتلِه وخِذْلانِه إلَّا بذلك، ويقولُ: إِنَّ قاتِلَه وخاذِلَه سواءٌ، في نثرٍ ونظمٍ كتَب به إليهم تركْتُ ذكرَه، فأجابَه كلُّ واحدٍ منهم يَرُدُّ عليه ما جاء به مِن ذلك، ويُنْكِرُ عليه مقالتَه، ويعرِّفُه أنَّه ليس بأهلٍ لِما يَطْلُبُه (¬٢)، وكان في جوابِ سعدِ بن أبي وَقَّاصٍ له (¬٣): مُعَاوِيَ داؤُك (¬٤) الدَّاءُ العَيَاءُ … وليس لِما تَجِيءُ به دَوَاءُ أَيَدْعُونِي أَبو حَسَنٍ عَلِيٌّ … فلم أَرْدُدْ عليه ما يَشَاءُ وقلتُ له اعْطِنِي سيفًا بَصِيرًا (¬٥) … تَميزُ به العَدَاوَةُ والوَلَاءُفإنَّ الشَّرَّ أصغرُه (¬١) كبيرٌ … وإنَّ الظهرَ تُثْقِلُه الدِّمَاءُ أَتَطْمَعُ في الذي أَعْيَا عَلِيًّا … على ما قد طَمِعْتَ (¬٢) به العَفَاءُ لَيَومٌ منه خيرٌ منك حَيًّا … ومَيْتًا أنتَ للمرءِ الفِدَاءُ فأمَّا أمرُ عثمانَ فَدَعْه … فإنَّ الرأْيَ أذهَبه البَلاءُ قال أبو عمرَ: سُئِل عليّ عن الذين قعَدوا عن بيعتِه [ونُصْرتِه] (¬٣) والقيامِ معه، فقال: أولئك قومٌ خذَلوا الحقَّ، ولم يَنْصُروا الباطلَ (¬٤). وماتَ سعدُ بنُ أبي وَقَّاصٍ في قصرِه بالعَقِيقِ على عشْرةِ أميالٍ مِن المدينةِ، وحُمِل إلى المدينةِ على رقابِ (¬٥) الرجالِ، ودُفِن بالبقيعِ، وصَلَّى عليه مرْوانُ بنُ الحكمِ. واختُلِف في وقتِ وفاتِه؛ فقال الواقديُّ: تُوفِّي سنةَ خمسٍ وخمسينَ وهو ابن بضْعٍ وسبعينَ (¬٦)، وقال أبو نعيمٍ: ماتَ سعدُ بنُ أبي وَقَّاصٍ سنةَ ثمانٍ وخمسينَ (¬٧)، وقال الزُّبَيرُ، والحسنُ بنُ عثمانَ،وعمرُو بنُ عليٍّ الفَلَّاسُ: تُوفِّيَ سعدُ بنُ أبي وقاصٍ سنةَ أربعٍ وخمسين، وهو ابن بضعٍ وسبعين (¬١)، وقال الفَلَّاسُ: وهو ابن أربعٍ وسبعين (¬١). وذَكر أبو زرعةَ (¬٢) عن أحمدَ بن حنبلٍ، قال: تُوفِّيَ سعدُ بنُ أبي وَقَّاصٍ وهو ابن ثلاثٍ وثمانينَ سنةً في إمْرةِ (¬٣) معاويةَ بعدَ حَجَّتِه الأخرَى. واختُلِف في صفتِه اختلافًا (¬٤) مُتَضَادًّا، فلم أذكُرْها لذلك. وروَى الليثُ بنُ سعدٍ، عن عُقَيلٍ، عن ابن شهابٍ، أَنَّ سعدَ بنَ أبي وَقَّاصٍ لمَّا [حَضَره الموتُ] (¬٥) دَعا بِخَلَقِ جُبَّةٍ له مِن صوفٍ، فقال: كَفِّنوني فيها؛ فإنِّي كنتُ لَقِيتُ المشركينَ فيها يومَ بدرٍ وهي عليَّ، وإِنَّما كنتُ أَخْبَؤُها لهذا (¬٦).

البخاري - التاريخ الكبير للبخاري - ت الدباسي والنحال

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2703, entry [5459]632 chars
    [٤٧٥٧] سعْدُ بنُ أبي وَقّاصٍ (¬١)، هُوَ سَعدُ بنُ مالِكِ بنِ وُهَيْبٍ، وَيُقالُ: أُهَيبٍ، أَبو إِسْحاقَ، القُرشِيُّ، الزُّهْريُّ (¬٢) (¬٣). شهِدَ بَدْرًا (¬٤). قالَ (¬٥) إِبْراهيمُ بنُ موسى: عَنِ ابنِ أَبي زائِدَةَ، أَخْبرَني هاشِمُ بنُ هاشِمٍ (¬٦)، سَمعْتُ سَعيدَ بنَ المُسَيَّبِ، سَمعْتُ (¬٧) سَعْد…
    ▸ expand full passage (632 chars)
    [٤٧٥٧] سعْدُ بنُ أبي وَقّاصٍ (¬١)، هُوَ سَعدُ بنُ مالِكِ بنِ وُهَيْبٍ، وَيُقالُ: أُهَيبٍ، أَبو إِسْحاقَ، القُرشِيُّ، الزُّهْريُّ (¬٢) (¬٣). شهِدَ بَدْرًا (¬٤). قالَ (¬٥) إِبْراهيمُ بنُ موسى: عَنِ ابنِ أَبي زائِدَةَ، أَخْبرَني هاشِمُ بنُ هاشِمٍ (¬٦)، سَمعْتُ سَعيدَ بنَ المُسَيَّبِ، سَمعْتُ (¬٧) سَعْدًا: ما أَسْلمَ أَحدٌ إِلّا في اليَوْمِ الَّذي أَسْلمْتُ، ومَكثْتُ سبْعةَ أَيَّامٍ وَإِنّي لَثلُثُ الإِسْلامِ. حدَّثَني (¬٨) أَحْمدُ بنُ أَبي الطَّيّبِ: أَخْبرَني (¬٩) يَحْيَى بنُ أَبي بُكَيْرٍ، عَنْ شُعْبةَ، عَنْ أَبي بَكْرِ بنِ حَفْصٍ: توُفِّيَ سعْدُ بنُ أَبي وقّاصٍ في أَيّامٍ بَعْدَما مَضى مِنْ إِمارَةِ مُعاوِيَةَ عَشْرُ سِنينَ.

البخاري - التاريخ الكبير للبخاري - ت المعلمي اليماني

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1441, entry [4810]503 chars
    ١٩٠٨ - سَعْد بْن أَبِي وقاص، هو سَعْد بْن مالك بْن وهيب - ويقَالَ أهيب، أَبُو إِسْحَاق الْقُرَشِيّ الزُّهْرِيّ شهد بدرا، وقال إبراهيم ابن مُوسَى عَنِ ابْن أَبِي زائدة أخبرني هاشم بْن قاسم سَمِعت سَعِيد بْن الْمُسَيِّبِ يَقُولُ سمعت سعدا: ما أسلم أحدا إلا فِي اليوم الَّذِي أسلمت ومكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام. حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أَبِي الطيب حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن أَبِي بكير عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ: توفِي سَعْد بْن أَبِي وقاص فِي أيام بعدما مضى من إمارة مُعَاوِيَة عشر سنين.

التقي الفاسي - العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1499, entry [1973]10,752 chars
    ١٢٦٨ ـ سعد بن أبى وقاص، واسم أبى وقاص مالك بن أهيب، وقيل وهيب، ابن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشى الزهرى، أبو إسحاق: أحد العشرة الذين شهد لهم النبى ﷺ بالجنة، وتوفى وهو عنهم راض، وأحد الستةالذين جعل عمر ـ رضى الله عنه ـ الخلافة فيهم شورى، وأحد الأربعة من الصحابة الذين اعتزلوا الفتنة بعد عثمان بن عفا…
    ▸ expand full passage (10,752 chars)
    ١٢٦٨ ـ سعد بن أبى وقاص، واسم أبى وقاص مالك بن أهيب، وقيل وهيب، ابن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشى الزهرى، أبو إسحاق: أحد العشرة الذين شهد لهم النبى ﷺ بالجنة، وتوفى وهو عنهم راض، وأحد الستةالذين جعل عمر ـ رضى الله عنه ـ الخلافة فيهم شورى، وأحد الأربعة من الصحابة الذين اعتزلوا الفتنة بعد عثمان بن عفان ـ رضى الله عنهم ـ وأحد الرجلين اللذين جمع لهما النبى ﷺ بين أبويه، لرميهما بين يديه، وأحد الفرسان الشجعان من قريش، الذين كانوا يحرسون رسول الله ﷺ فى سفره. أسلم بعد ستة، فكان سبع الإسلام، ذكره ابن عبد البر وغيره، وقيل: بعد أربعة. ذكره ابن الأثير، وقال: روت عنه ابنته عائشة أنه قال: رأيت فى المنام قبل أن أسلم، كأنى فى ظلمة لا أبصر شيئا، إذ أضاء لى قمر، فاتبعته، فكأنى أنظر إلى من سبقنى إلى ذلك القمر، فأنظر إلى زيد بن حارثة، وإلى علىّ بن أبى طالب، وإلى أبى بكر ـ رضى الله عنهم ـ وكأنى أسائلهم: متى انتهيتم إلى هاهنا؟ قالوا: الساعة. وبلغنى أن رسول اللهصلى الله عليه وسلم، يدعو إلى الإسلام مستخفيا، فلقيته فى شعب أجياد، قد صلى العصر فأسلمت، فما تقدمنى أحدا إلا هم. انتهى. وقال ابن المسيب، عن سعد: ما أسلم أحد إلا فى اليوم الذى أسلمت فيه، ولقد مكثت سبعة أيام، وإنى لثالث الإسلام. انتهى. نقله الحافظ ابن حجر وهو يدل على أنه أسلم بعد اثنين، والله أعلم. وكان عمره لما أسلم، سبع عشرة سنة، كذا ذكره غير واحد من المتأخرين، منهم: ابن الأثير والنووى، وجزم بأنه أسلم بعد أربعة. ونقل ابن عبد البر، عن الواقدى، عن سلمة، عن عائشة بنت سعد، عن سعد قال: أسلمت وأنا ابن تسع عشرة سنة، كذا وجدته فى الاستيعاب، التاء مقدمة على السين وفوقها نقطتان، ولعل ذلك تصحيف من الناسخ، فإنى رأيته فى تذهيب الكمال بتقديم السين، ورأيته فى نسخة من مختصره للذهبى، بتقديم التاء. والله أعلم. قال ابن عبد البر: وروى عنه أنه قال: أسلمت قبل أن تفرض الصلوات. ثم قال: وهو أول من رمى بسهم فى سبيل الله عزوجل، وذلك فى سرية عبيدة بن الحارث، وذكر له شعرا فى ذلك، منه [من الوافر]: فما يعتدّ رام من معد ... بسهم مع رسول الله قبلى انتهى. وهو أول من أراق دما فى سبيل الله تعالى؛ لأن ابن إسحاق قال فى رواية يونس بن بكير: كان أصحاب رسول الله ﷺ، إذا صلوا ذهبوا إلى الشّعاب، فاستخفوا بصلاتهم من قومهم، فبينا سعد بن أبى وقاص ـ رضى الله عنه ـ فى نفر من أصحاب رسول الله ﷺ، فى شعب من شعاب مكة، ظهر عليهم نفر من المشركين، فناكروهموعابوا عليهم دينهم، حتى قاتلوهم فاقتتلوا، فضرب سعد رجلا من المشركين بلحى جمل فشجّه، فكان أول دم أهريق فى الإسلام. انتهى. وهو آخر المهاجرين موتا على ما قال ابنه عامر، فيما نقله عن ابن الأثير. وهو آخر العشرة ـ رضى الله عنهم ـ موتا. وهو الذى كوّف الكوفة، وهذان الأمران مشهوران من خبره. وروى عن علىّ بن أبى طالب ـ رضى الله عنه ـ قال: ما جمع رسول الله ﷺ، أباه وأمه لأحد، إلا لسعد بن أبى وقاص، قال له يوم أحد: ارم فداك أبى وأمى، ارم أيها الغلام الحزور. وهذا فى الترمذى بهذا اللفظ (١). وفى الصحيحين بمعناه (٢)، وقد شارك سعدا فى هذه الفضيلة الزبير بن العوام ـ رضى الله عنه. فإن النبى ﷺ، جمع له بين أبويه، يوم بنى قريظة وهذا فى الصحيحين أيضا (٣)، من حديث عبد الله بن الزبير عن أبيه، قال الزهرى: رمى سعد يوم أحد ألف سهم. انتهى. وكان سعد رضى الله عنه، مسدّدا فى رميه، مجابا فى دعائه؛ لأنه روى عن النبى ﷺ أنه قال: «اللهم أجب دعوته وسدد رميته». رواه ابن عيينة، عن إسماعيل بن خالد، عن قيس بن أبى حازم، قال: قال رسول الله ﷺ لسعد، فذكره. وفى الترمذى (٤) عن سعد، أن رسول الله ﷺ قال: «اللهم استجب لسعد إذا دعاك» انتهى. ولسعد ـ رضى الله عنه ـ أخبار مشهورة فى إجابة دعائه.وفى الترمذى (٥) عن جابر ـ رضى الله عنه ـ قال: أقبل سعد، فقال رسول اللهصلى الله عليه وسلم: «هذا خالى فليرينى امرؤ خاله» انتهى. قال ابن الأثير: وإنما قال هذا؛ لأن سعدا زهرى، وأم النبى ﷺ زهريّة، وهو ابن عمها، فإنها آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، يجتمعان فى عبد مناف بن زهرة، وأهل الأم الأخوال. انتهى. ولسعد ـ رضى الله عنه ـ أحاديث كثيرة، عن النبى ﷺ. وقد ذكر النووى عددها فقال: روى له عن رسول الله ﷺ مائتان وسبعون حديثا، اتفق البخارى ومسلم منها على خمسة عشر، وانفرد البخارى بخمسة، ومسلم بثمانية عشر. روى له الجماعة. وقال النووى: وهو من المهاجرين الأولين، هاجر إلى المدينة قبل قدوم رسول الله ﷺ قال: وكان يقال له فارس الإسلام. انتهى. شهد سعد ـ رضى الله عنه ـ مع رسول الله ﷺ بدرا وسائر المشاهد، وأمره النبى ﷺ على سرية الخرار، وأمره عمر ـ رضى الله عنه ـ على الجيوش التى أنفذها لقتال الفرس، ففتح القادسية، وجلولاء، ومدائن كسرى. وكان بعضهم يسمى جلولاء فتح الفتوح، وسميت جلولاء، لما تجللها من الشر، وبلغت الغنائم عشر ألف ألف، وقيل ثلاثين ألف ألف. وكلام ابن الأثير يقتضى أنه ولى العراق لعمر ـ رضى الله عنه ـ وفيما ذكره إيضاح لما ذكرناه من خبره وغير ذلك. فنذكر ذلك لما فيه من الفائدة، قال: واستعمل عمر بن الخطاب سعدا على الجيوش الذين سيرهم لقتال الفرس، وهو كان أمير الجيش، الذين هزموا الفرس بالقادسية، وبجلولاء. أرسل بعض الذين عنده فقاتلوا الفرس بجلولاء وهزموهم، هو الذى فتح المدائن ـ مدائن كسرى ـ بالعراق. وهو الذى بنى الكوفة وولى العراق، ثم عزله. ولما حضرت عمر ـ رضى الله عنه ـ الوفاة، جعله أحد أصحاب الشورى، وقال: إن ولى سعد الإمارة فذاك، وإلا فأوصى الخليفة بعدى أن يستعمله، فإنى لم أعزله من عجز ولا خيانة. فولاه عثمان ـ رضى الله عنه ـ الكوفة ثم عزله، واستعمل الوليد بن عقبة بن أبى معيط. انتهى. ولم يذكر ابن عبد البر لسعد بن أبى وقاص ولاية إلا الكوفة. ولم يذكر أن عمرا أوصى باستعماله، وإنما ذكر وصيته بالاستعانة به. وفيما ذكره نكت من خبره يحسنذكرها، لتأييدها لما سبق، وبعضها لم يسبق، قال: وكان أحد الفرسان الشجعان من قريش، الذين كانوا يحرسون رسول الله ﷺ فى مغازيه، وهو الذى كوّف الكوفة، ونفى الأعاجم، وتولى قتال فارس، أمره على ذلك عمر بن الخطاب ـ رضى الله عنه ـ ففتح الله على يديه أكثر فارس. وله كان فتح القادسية وغيرها. وكان أميرا على الكوفة، فشكاه أهلها، ورموه بالباطل، فدعا على الذى واجهه بالكذب، دعوة ظهرت عليه إجابتها. والخبر بذلك مشهور، تركت ذكره لشهرته. وعزله عمر ـ رضى الله عنه ـ وذلك فى سنة إحدى وعشرين، حين شكاه أهل الكوفة، وولى عمار بن ياسر الصلاة، وعبد الله بن مسعود بيت المال، وعثمان بن حنيف مساحة الأرض، ثم عزل عمارا، وأعاد سعدا على الكوفة ثانية، ثم عزله وولى جبير بن مطعم، ثم عزله قبل أن يخرج إليها، وولى المغيرة بن شعبة، فلم يزل عليها، حتى قتل عمر ـ رضى الله عنه ـ فأقره عثمان يسيرا، ثم عزله وولى سعدا، ثم عزله وولى الوليد بن عقبة. وقد قيل: إن عمر ـ رضى الله عنه ـ لما أراد أن يعيد سعدا على الكوفة، أبى عليه، وقال: أتأمرنى أن أعود إلى قوم يزعمون أنهم يحسنون، وإننى لا أحسن أصلى، فتركه، فلما طعن عمر ـ رضى الله عنه ـ وجعله أحد الشورى، قال: إن وليها سعد فذاك، وإلا فليستعن به الوالى، فإنى لم أعزله عن عجز ولا خيانة. ورامه عمر بن سعد ـ ابنه ـ أن يدعو إلى نفسه بعد قتل عثمان ـ رضى الله عنه ـ فأبى، وكذلك رامه ابن أخيه أيضا هاشم بن عتبة، فلما أبى عليه، صار هاشم إلى علىّ بن أبى طالب ـ رضى الله عنه ـ وكان سعد ممن قعد ولزم بيته فى زمن الفتنة، وأمر أهله ألا يخبروه بشيء من أخبار الناس، حتى تجتمع الأمة على إمام، فطمع معاوية فيه، وفى عبد الله بن عمر، وفى محمد بن مسلمة، فكتب إليهم يدعوهم إلى عونه على الطلب بدم عثمان ـ رضى الله عنه، يقول لهم: إنهم لا يكفرون ما أتوه من قتله وخذلانه إلا بذلك، ويقول: إن قاتله وخاذله سواء، فى نظم ونثر كتب به إليهم، تركت ذكره، فأجابه كل واحد منهم، يرد عليه ما جاء به من ذلك، وينكر عليه مقالته، ويعرفه أنه ليس بأهل لما يطلبه. وكان فى جواب سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه [من الوافر]: معاوى داؤك الداء العياء ... وليس لما تجئ به دواء أيدعونى أبو حسن على ... فلم أردد عليه ما يشاء وقلت له اعطنى سيفا قصيرا ... تميز به العداوة والولاء فإن الشر أصغره كبير ... وإن الظهر تثقله الدماء أتطمع فى الذى أعيى عليّا ... على ما قد طمعت به العفاء ليوم منه خير منك حيّا ... وميتا أنت للمرء الفداءفأما أمر عثمان فدعه ... فإن الرأى أذهبه البلاء قال أبو عمر: سئل علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه، عن الذين تعذروا عن بيعته والقيام معه. فقال: أولئك قوم خذلوا الحق ولم ينصروا الباطل. انتهى. وقال ابن الأثير: قال أبو المنهال: سأل عمر بن الخطاب عمرو بن معدى كرب، عن خبر سعد بن أبى وقاص، فقال: متواضع فى خبائه، عربى فى نمرته، أسد فى تامورته، يعدل فى القضية، ويقسم بالسوية، ويبعد فى السرية، ويعطف علينا عطف الأم البرة، وينقل إلينا حقنا نقل الذرة. انتهى. قال ابن الأثير: التامور: عرين الأسد، وهو بيته الذى يأوى إليه. انتهى. ومن أخبار سعد رضى الله عنه فى إجابة دعائه، أن بعض أهل الكوفة شكوه إلى عمر رضى الله عنه، وقالوا: لا يحسن يصلى، فبعث عمر رضى الله عنه رجالا يسألون عنه فى مجالس الكوفة، فكانوا لا يأتون مجلسا إلا أثنوا خيرا، وقالوا معروفا، حتى أتوا مسجدا من مساجدهم، فقام رجل يقال له أبو سعدة فقال: اللهم إذ سألتمونا، فإنه كان لا يعدل فى القضية، ولا يقسم بالسوية، ولا يسير بالسرية. فقال سعد رضى الله عنه: اللهم إن كان كاذبا، فأعم بصره، وأطل فقره، وعرضه للفتن. قال عبد الملك ـ وهو ابن عمير راوى هذا الحديث ـ عن جابر بن سمرة: فأنا رأيته يتعرض للإماء فى السكك، فإذا قيل له: كيف أنت يا أبا سعدة؟ قال: كبير فقير مفتون، أصابتنى دعوة سعد. انتهى. واسم أبى سعدة: أسامة بن قتادة، فيما قال الخطيب. وهذا الحديث فى الصحيحين وغيرهما. ومنها أن امرأة كانت تطلع على سعد، فنهاها فلم تنته، فاطلعت يوما وهو يتوضأ فقال: شاه وجهك، فعاد وجهها فى قفاها. ومنها أنه نهى ابنة له عن الخروج مع زوجها إلى الشام، فلم تنته، فقال سعد: اللهم لا تبلغها ما تريد، فأدركها الموت فى الطريق. ومنها أنه نهى رجلا عن نيله من علىّ، رضى الله عنه، فلم ينته، وخوفه بالدعاء عليه، فلم ينته، فدعا عليه، فما برح حتى جاء بعير نادّ أو ناقة نادة، فخبطته حتى مات. ومنها أن ابنه عمر، ضرب غلاما لأبيه سعد، حتى سال دمه على عقبه، فقال سعد: اللهم اقتل عمر وأسل دمه على عقبه، فقتل المختار عمر بن سعد. وهذه الأخبار رويناهافى «مجابى الدعوة» لابن أبى الدنيا، وذكرنا أكثرها بالمعنى والاختصار. قال ابن عبد البر: وروى الليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب، أن سعد بن أبى وقاص ـ رضى الله عنه ـ لما حضره الموت، دعا بخلق، جبّة له من صوف، فقال: كفنونى فيها، فإنى كنت لقيت المشركين فيها يوم بدر وهى علىّ. وإنما كنت أخبؤها لهذا اليوم، فكفن فيها. وقال ابن عبد البر: ومات سعد بن أبى وقاص ـ رضى الله عنه ـ فى قصره بالعقيق، على عشرة أميال من المدينة، وحمل إلى المدينة على رقاب الرجال، ودفن بالبقيع، وصلى عليه مروان بن الحكم. انتهى. وقد اختلف فى تاريخ موته، فقيل سنة خمس وخمسين، نقله ابن عبد البر وابن الأثير عن الواقدى. ونقله صاحبنا الحافظ ابن حجر، عن إبراهيم بن المنذر، وابن سعد، وأبى بكر بن حفص بن عمر بن سعد. وقيل سنة أربع وخمسين، نقله ابن عبد البر، عن الزبير والحسن بن عثمان وعمرو بن على الفلّاس. وقيل سنة ثمان وخمسين، نقله ابن عبد البر، عن أبى سعد، على ستة أقوال. ونقله ابن الأثير عن أبى نعيم الفضل بن دكين. وقيل توفى سنة إحدى وخمسين. وقيل سنة سبع وخمسين. حكى هذه الأقوال الثلاثة المزى فى التهذيب ولم يعزها. وذكر أن القول بوفاته سنة خمس وخمسين هو المشهور، ولم يذكر فى وفاته القول بأنها فى سنة أربع وخمسين. واختلف فى سنّة على أربعة أقوال، فقيل توفى وهو ابن أربع وسبعين، قاله الفلاس. وقيل توفى وهو ابن ثلاث وثمانين، ذكره أبو زرعة، عن أحمد بن حنبل. نقل هذين القولين، ابن عبد البر والمزى، إلا أن المزى لم يعز واحدا منهما. وقيل توفى وهو ابن اثنتين وثمانين سنة. نقله المزى ولم يعزه. وقيل توفى وهو ابن ثلاث وسبعين، نقله الحافظ ابن حجر، وكلامه يوهم أن المزى ذكره. ولم أره فى كتابه، وإنما فيه بعد الأقوال فى تاريخ وفاته: وهو ابن بضع وسبعين، وقيل أربع وسبعين. انتهى. والبضع لا يلتزم الثلاث وإن صدق عليها، والله أعلم. واختلف فى صفته، فقال ابن الأثير: قال إسماعيل بن محمد: كان سعد آدم طوالا أفطس. وقيل: كان قصيرا دحداحا غليظا، ذا هامة، شثن الأصابع، قالته ابنته عائشة. انتهى. ونقل القول الأخير فى صفته، الحافظ ابن حجر عن إبراهيم بن المنذر، وزاد فىآخره: وكان هو وعلىّ وطلحة والزبير رضى الله عنهم عذار يوم واحد. انتهى. واختلف فيما بين العقيق والمدينة، فقيل عشرة أميال، وقيل سبعة، حكاهما النووى، ولم يعزهما. وعلى الأول اقتصر ابن عبد البر، وعلى الثانى اقتصر ابن الأثير، وقال: فأدخل المسجد، فصلى عليه مروان، وأزواج النبى ﷺ.

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ت بشار

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencevol. 1, page 4754,949 chars
    ### $ (سعد بن أبي وقاص) # و | سعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف بن ~~زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، يكنى أبا إسحاق. # وأمه حمنة بنت أبي سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. # وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بالجنة، وأحد الستة من أهل الشو…
    ▸ expand full passage (4,949 chars)
    ### $ (سعد بن أبي وقاص) # و | سعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف بن ~~زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، يكنى أبا إسحاق. # وأمه حمنة بنت أبي سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. # وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بالجنة، وأحد الستة من أهل الشورى، ومن المهاجرين الأولين، تقدم ~~إسلامه، وحضر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشاهده، ~~وجاهد بين يديه، وفداه النبي صلى الله عليه وسلم بأبويه، ~~فقال له: " فداك أبي وأمي ". # ودعا له، فقال: " اللهم سدد رميته، وأجب دعوته "، فكان مجاب الدعوة. # ولما وجه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب جيوش المسلمين إلى العراق، ~~أمر سعدا عليهم، ففتح الله على يده المدائن وغيرها من بلاد الفرس، ثم ولاه ~~عمر أيضا الكوفة لما مصرت. # وله أخبار كثيرة، ومناقب غير يسيرة. PageV01P476 # وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث حدث بها ~~عنه عبد الله بن عباس، وجابر بن سمرة، والسائب بن يزيد، وعائشة أم ~~المؤمنين، وجماعة من التابعين. # (79) -[QS1V477] أخبرنا علي بن القاسم البصري، ~~قال: حدثنا علي بن إسحاق المادرائي، قال: ~~حدثنا أحمد بن خالد، قال: حدثنا داود بن ~~سليمان أبو المطرف، قال: حدثنا سفيان، عن ~~علي بن زيد، ms0128 عن سعيد بن المسيب، عن سعد، قال: ~~قلت: يا رسول الله، من أنا؟ قال: " أنت سعد بن ~~مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة، من قال ~~غير ذلك فعليه لعنة الله " # (80) أخبرنا ابن بشران، قال: أخبرنا الحسين بن ~~صفوان، قال: حدثنا ابن أبي الدنيا، قال: حدثنا ~~محمد بن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: ~~حدثني سلمة بن بخت، عن عائشة بنت سعد، قالت: ~~سمعت أبي، يقول: أسلمت وأنا ابن تسع عشرة سنة # (81) أخبرنا علي بن محمد المعدل، قال: ~~أخبرنا عثمان بن أحمد بن PageV01P477 # السماك، قال: حدثنا محمد بن عبيد الله بن ~~المنادي، قال: حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، ~~قال: حدثنا هاشم بن هاشم، عن سعيد بن المسيب، ~~أن سعدا، قال: ما أسلم أحد إلا في اليوم الذي ~~أسلمت فيه، ولقد مكثت سبعة أيام وإني لثلث ~~الإسلام # (82) أخبرنا علي بن القاسم، قال: حدثنا علي ~~بن إسحاق المادرائي، قال: أخبرنا محمد بن ~~عبيد الله المنادي، قال: حدثنا عاصم بن علي، ~~قال: حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، ~~عن جابر بن سمرة، قال: شكا أهل الكوفة سعد بن ~~مالك إلى عمر، فقالوا: لا يحسن أن يصلي، فقال ~~سعد: أما أنا، فكنت أصلي بهم صلاة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم صلاتي العشي أركد في ~~الأوليين، وأحذف في الأخريين. # فقال عمر: ذاك الظن بك يا أبا إسحاق، وبعث ~~رجالا يسألون عنه في مساجد الكوفة، قال: فلا ~~يأتون مسجدا من مساجد الكوفة إلا أثنوا عليه ~~خيرا، وقالوا معروفا، حتى أتوا مسجدا من مساجد ~~بني عبس، فقال رجل يقال له أبو سعدة: اللهم ~~فإنه كان لا يعدل في القضية، ولا يقسم ~~بالسوية. # فقال: اللهم إن كان كاذبا فاعم بصره، وأطل ~~فقره وعرضه للفتن. # قال عبد الملك: فأنا رأيته يتعرض للإماء في ~~السكك. # فإذا قيل له: أبا سعدة؟ يقول: مفتون أصابتني ~~دعوة سعد PageV01P478 # أخبرنا ابن بشران، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان، قال: ~~حدثنا ابن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، ~~قال: ms0129 أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا بكير بن ~~مسمار، عن عائشة بنت سعد، قالت: مات أبي في قصره بالعقيق على عشرة ~~أميال، فحمل إلى المدينة على رقاب الرجال، وكان قصيرا دحداحا، غليظا ذا ~~هامة، شثن الأصابع، أشعر. # أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: ~~حدثنا حنبل، قال: حدثني أبو عبد الله، قال: ~~حدثنا نوح المعلم، قال: قال إبراهيم بن سعد: توفي سعد بن ~~أبي وقاص: في زمن معاوية بعد حجته الأولى، وهو ابن ثلاث وثمانين. # أخبرنا ابن بشران، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان، قال: ~~حدثنا ابن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، ~~قال: أخبرني الهيثم بن عدي، قال: توفي سعد بالمدينة سنة خمسين. # أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي، ~~بنيسابور، قال: أخبرنا أبو محمد القاسم بن غانم بن حمويه ~~المهلبي، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، قال: ~~سمعت ابن بكير يقول: مات سعد بن أبي وقاص سنة أربع وخمسين، قال: هو ~~آخر المهاجرين وفاة. PageV01P479 # أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثني أبي، ~~قال: حدثنا الحسين بن القاسم، قال: حدثنا علي بن داود، ~~عن سعيد بن عفير، قال: وفي سنة خمس وخمسين، توفي سعد بن أبي وقاص # أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن ~~حسنويه الكاتب، بأصبهان، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن ~~محمد بن جعفر بن حيان، قال: حدثنا عمر بن أحمد بن ~~إسحاق الأهوازي، وأخبرنا محمد بن أبي علي الأصبهاني، ~~قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن إسحاق الشاهد، بالأهواز، ~~قال: حدثنا عمر بن أحمد، قال: حدثنا خليفة بن خياط، ~~قال: وسعد بن أبي وقاص ولاه عمر وعثمان الكوفة، ومات بالمدينة سنة ~~خمس وخمسين. # أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا محمد بن ~~أحمد ابن الصواف، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا ~~عمر بن علي، قال: ومات سعد بن أبي وقاص سنة خمس وخمسين، وصلى ~~عليه مروان، ومات وهو ابن أربع وسبعين أخبرنا علي بن القاسم، ~~قال: حدثنا ms0130 علي بن إسحاق المادرائي، قال: أخبرنا أحمد ~~بن زهير قراءة عليه، عن المدائني، قال: مات سعد بن أبي وقاص ~~بالعقيق، على عشرة أميال من المدينة، سنة خمس وخمسين، فحمل على أعناق ~~الرجال إلى المدينة، وصلى عليه مروان. # وكان يقول: أنا يوم بدر ابن تسع عشرة سنة. # ويقال: ابن أربع وعشرين سنة. # أخبرنا علي بن القاسم، قال: حدثنا علي بن إسحاق، ~~حدثنا: محمد بن إسماعيل الترمذي، قال: حدثنا أبو ~~نعيم. # ح وأخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، ~~قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: قال أبو نعيم: مات سعد بن ~~أبي وقاص سنة ثمان وخمسين. PageV01P480

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagehigh confidencepage 360, entry [427]1,038 chars
    ٣٢٦ - [سعد بن أبي وقاص] (٢) سعد بن أبي وقاص-واسم أبي وقاص مالك-ابن وهيب-ويقال: أهيب-ابن عبد مناف بن زهرة بن كلاب أبو إسحاق القرشي الزهري المكي المدني. أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أهل الشورى الذين توفي رسول الله ﷺ وهو عنهم راض. أسلم قديما وهو ابن سبع عشرة سنة بعد إسلام أربعة، وقيل: ستة،…
    ▸ expand full passage (1,038 chars)
    ٣٢٦ - [سعد بن أبي وقاص] (٢) سعد بن أبي وقاص-واسم أبي وقاص مالك-ابن وهيب-ويقال: أهيب-ابن عبد مناف بن زهرة بن كلاب أبو إسحاق القرشي الزهري المكي المدني. أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أهل الشورى الذين توفي رسول الله ﷺ وهو عنهم راض. أسلم قديما وهو ابن سبع عشرة سنة بعد إسلام أربعة، وقيل: ستة، وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله، وأول من أراق دما في سبيل الله. هاجر قبل قدومه ﷺ إلى المدينة، وشهد المشاهد الرسولية كلها، وأبلى يوم أحد بلاء شديدا، يقال: رمى يوم أحد بألف سهم، وفداه ﷺ بأبيه وأمه. واستعمله عمر ﵁ على الجيوش التي بعثها لقتال فارس، فافتتح القادسية وجلولاء والمدائن وبنى الكوفة، وولاه عمر العراق.وكان مجاب الدعوة، ودعاؤه على أبي سعدة الكاذب عليه مشهور في «الصحيحين» (١). وقال عمر ﵁ في وصيته: إن أخطأت الإمارة سعدا .. فليستعن به من وليها منكم؛ فإني لم أعزله من عجز ولا من خيانة. واعتزل سعد الفتن؛ فلم يقاتل في شيء من تلك الحروب. وتوفي سنة خمس وخمسين-وقيل: غير ذلك-بقصره بالعقيق-على عشرة أميال أو سبعة-وحمل على أعناق الرجال إلى المدينة، فدفنوه بها، وأوصى بأن يكفن في بعض جبة من صوف شهد بها بدرا، قال: وإنما كنت أخبؤها لهذا، ﵁.

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2184, entry [4216]716 chars
    سعد بن أبي وَقَّاص (٢٣ ق هـ - ٥٥ هـ = ٦٠٠ - ٦٧٥ م) سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف القرشي الزهري، أبو إسحاق: الصح أبي الأمير، فاتح العراق، ومدائن كسرى، وأحد الستة الذين عينهم عمر للخلافة، وأول من رمى بسهم في سبيل الله، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ويقال. له فارس الإسلام. أسلم وهو ابن ١٧ سنة…
    ▸ expand full passage (716 chars)
    سعد بن أبي وَقَّاص (٢٣ ق هـ - ٥٥ هـ = ٦٠٠ - ٦٧٥ م) سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف القرشي الزهري، أبو إسحاق: الصح أبي الأمير، فاتح العراق، ومدائن كسرى، وأحد الستة الذين عينهم عمر للخلافة، وأول من رمى بسهم في سبيل الله، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ويقال. له فارس الإسلام. أسلم وهو ابن ١٧ سنة، وشهد بدار، وافتتح القادسية، ونزل أرض الكوفة فجعلها خططا لقبائل العرب، وابتنى بها دارا فكثرت الدور فيها. وظل واليا عليها مدة عمر بن الخطاب. وأقره عثمان زمنا، ثم عزله. فعاد إلى المدينة، فأقام قليلا وفقد بصره. وقالوا في وصفه: (كان قصيرا دحداحا، ذا هامة، شثن الأصابع، جعد الشعر) مات في قصرهبالعقيق (على عشرة أميال من المدينة) وحمل إليها. له في كتب الحديث ٢٧١ حديثا. ولعبد الحميد السحار كتاب (سعد بن أبي وقاص - ط) (١) .

سبط ابن العجمي - نهاية السول في رواة الستة الأصول - ت عبد القيوم - ناقص

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2317, entry [2252]1,032 chars
    ٢١٨٣ - ع: سَعْد بن أبي وقَّاص مالك بن أُهَيب بن عبد مناف بن زُهرة بن كِلاب بن مُرَّة أبو إسحاق الزُّهريّ، أحد العَشْرَة المَشْهُود لهُمبالجنَّة، وأوَّل من رَمَى بسهم في سبيل الله، وهذا الرمي كان في سريَّة عُبيدة بن الحارث، وهو أيضًا أوَّل من أرَاق دمًا في الإسلام، ويقال: أوَّل من أراقَ دمًا في الإسل…
    ▸ expand full passage (1,032 chars)
    ٢١٨٣ - ع: سَعْد بن أبي وقَّاص مالك بن أُهَيب بن عبد مناف بن زُهرة بن كِلاب بن مُرَّة أبو إسحاق الزُّهريّ، أحد العَشْرَة المَشْهُود لهُمبالجنَّة، وأوَّل من رَمَى بسهم في سبيل الله، وهذا الرمي كان في سريَّة عُبيدة بن الحارث، وهو أيضًا أوَّل من أرَاق دمًا في الإسلام، ويقال: أوَّل من أراقَ دمًا في الإسلام طُلَيب بن عُمَيْر، وسعد فارس الإسلام، وأحد السِّتَّة أصحاب الشُّورى، أسلم قديمًا بعد أربعة، وقيل: ستة، وقيل: سبعة، وهو ابن (١٧ سنة) وهاجر إلى المدينة قبل قدومه ﵇ إليها، وشَهِدَ بدرًا، وأُحدًا، والخَنْدَق، والشاهد كلها معه ﵇، وأبْلَى يوم أحد بلاءًا حسنًا، وكان مُجَاب الدَّعوَة، ومناقبُه جَمَّة، وأجلّهَا أنه ﵇ قال له يوم أُحُدٍ: ارْم، فِدَاك أبي وأُمِّي (¬١) وقد فدَا غيره (¬٢) أيضًا.رَوَى عنه بنوه إبراهيم، وعُمَر، ومُحمَّد، وعامر، ومُصْعب، وعائشَة، وابن عَبَّاس، وابن عُمَر، وجابر بن سَمُرَة، وسَعِيد بن المُسَيّب، ومُجَاهِد، وقَيْس بن أبي حَازِم، وأبو عُثمان النَّهْدِيّ وخلق. تُوفي في قصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينةَ، وحُمِل على الرقاب إلى المدينة، فدفن به في سنة (٥٥ هـ)، وقيل: سنة (٥٦ هـ)، وقيل: سبع رحمة الله عليه.

سبط ابن العجمي - نهاية السول في رواة الستة الأصول - ت عبد المنعم إبراهيم

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 848, entry [2311]921 chars
    [٢١٩٧/ ٢٢٢٩] (ع) سعد بن أبي وقاص واسمه (¬١) مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة أبو إسحاق الزهري. أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأول من رمى بسهم في سبيل الله، وهذا الرمي كان في سرية عُبيدة بن الحارث، وهو أيضًا أول من أراق دمًا في الإسلام، ويقال: إن أول من أراق دمًا في الإسلام طُليب بن ع…
    ▸ expand full passage (921 chars)
    [٢١٩٧/ ٢٢٢٩] (ع) سعد بن أبي وقاص واسمه (¬١) مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة أبو إسحاق الزهري. أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأول من رمى بسهم في سبيل الله، وهذا الرمي كان في سرية عُبيدة بن الحارث، وهو أيضًا أول من أراق دمًا في الإسلام، ويقال: إن أول من أراق دمًا في الإسلام طُليب بن عُمير، وسعد فارس الإسلام، وأحدُ الستة أصحاب الشورى أسلم قديمًا بعد أربعة، وقيل: ستة وقيل سبعة، وهو ابن (١٧) سنة، وهاجر إلى المدينة قبل قدومه ﵇ إليها، وشهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، والمشاهد كلها معه ﵇، وأبلى يوم أحد بلاء حسنًا، وكان مجاب الدعوة، ومناقبه جمة وأجلها أنه ﵇ قال له يوم أحد: ارم فداك أبي وأمي، وقد فدى غيره أيضًا. روى عنه: بنوه إبراهيم، وعُمر، ومحمد، وعامر، ومصعب، وعائشة، وابن عباس، وابن عمر، وجابر بن سمرة، وسعيد بن المسيب، ومجاهد، وقيس بن أبي حازم، وأبو عثمان النهدي، وخلق. توفي في قصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينة، وحُمل على الرقاب إلى البقيع، فدفن به في سنة (٥٥) وقيل سنة (٥٦) وقيل سبع رحمة الله عليه.

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1073, entry [166]23,236 chars
    ١٠ - سعد بن أبي وقاص (¬١): " ع" واسم أبي وقاص: مالك بن أهيب عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي. الأمير أبو إسحاق القرشي الزهري المكي أحد العشرة وأحد السابقين الأولين وأحد من شهد بدرًا والحديبية وأحد الستة أهل الشورى. روى جملةً صالحة من الحديث، وله في "الصحيحين" خمسة عشر حديثًا وانفرد له ا…
    ▸ expand full passage (23,236 chars)
    ١٠ - سعد بن أبي وقاص (¬١): " ع" واسم أبي وقاص: مالك بن أهيب عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي. الأمير أبو إسحاق القرشي الزهري المكي أحد العشرة وأحد السابقين الأولين وأحد من شهد بدرًا والحديبية وأحد الستة أهل الشورى. روى جملةً صالحة من الحديث، وله في "الصحيحين" خمسة عشر حديثًا وانفرد له البخاري بخمسة أحاديث ومسلم بثمانية عشر حديثًا. حدث عنه بن عمر وعائشة وابن عباس والسائب بن يزيد وبنوه عامر وعمر ومحمد ومصعب وإبراهيم وعائشة وقيس بن أبي حازم وسعيد بن المسيب وأبو عثمان النهدي وعمر بن ميمون والأحنف بن قيس وعلقمة بن قيس وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ومجاهد وشريح بن عبيد الحمصي وأيمن المكي وبشر بن سعيد وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو صالح ذكوان وعروة بن الزبير، وخلق سواهم.أخبرنا محمد بن عبد السلام بن المطهر التميمي، أنبأنا عبد المعز بن محمد في كتابه، أنبأنا تميم بن أبي سعيد، أنبأنا محمد بن عبد الرحمن، أنبأنا أبو عمرو بن حمدان، أنبأنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا شعبة، عن أبي عون سمعت جابر بن سمرة قال: قال عمر لسعد: قد شكوك في كل شيء حتى في الصلاة قال أما أنا فإني أمد في الأولين وأحذف في الأخريين وما آلوا ما اقتديت به من صلاة رسول الله ﷺ قال ذاك الظن بك أو كذاك الظن بك (¬١). أبو عون الثقفي: هو محمد بن عبيد الله متفق عليه. وبه إلى أبي يعلى، حدثنا زهير، حدثنا إسماعيل بن عمر، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سعد، حدثني والدي، عن أبيه قال مررت بعثمان في المسجد فسلمت عليه فملأ عينيه مني ثم لم يرد علي السلام فأتيت عمر فقلت يا أمير المؤمنين! هل حدث في الإسلام شيء? قال وما ذاك? قلت إني مررت بعثمان آنفًا فسلمت فلم يرد علي فأرسل عمر إلى عثمان فأتاه فقال ما يمنعك أن تكون رددت على أخيك السلام? قال ما فعلت قلت بلى حتى حلف وحلفت ثم إنه ذكر فقال بلى فأستغفر الله وأتوب إليه إنك مررت بي آنفًا وأنا أحدث نفسي بكلمة سمعتها من رسول الله ﷺ لا والله ما ذكرتها قط إلَّا يغشى بصري وقلبي غشاوة فقال سعد فأنا أنبئك بها إن رسول الله ذكر لنا أول دعوة ثم جاءه أعرابي فشغله ثم قام رسول الله فاتبعته فلما أشفقت أن يسبقني إلى منزله ضربت بقدمي الأرض فالتفت إلي فالتفت فقال: "أبو إسحاق"؟ قلت: نعم يا رسول الله قال: "فمه"؟ قلت: لا والله إلَّا أنك ذكرت لنا أول دعوة ثم جاء هذا الأعرابي فقال: "نعم دعوة ذي النون: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِين﴾ [الأنبياء: ٨٧]، فإنها لم يدع بها مسلم ربه في شيء قط إلَّا استجاب له".أخرجه الترمذي من طريق الفريابي، عن يونس (¬١). بن وهب، حدثني أسامة بن زيد الليثي، حدثني بن شهاب أن عبد الرحمن بن المسور قال خرجت مع أبي وسعد وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث عام أذرح فوقع الوجع بالشام فأقمنا بسرغ خمسين ليلة ودخل علينا رمضان فصام المسور وعبد الرحمن وأفطر سعد وأبى أن يصوم فقلت له يا أبا إسحاق! أنت صاحب رسول الله صلى الله عيه وسلم وشهدت بدرًا وأنت تفطر وهما صائمان? قال: أنا أفقه منهما. بن جريح، حدثني زكريا بن عمرو أن سعد بن أبي وقاص وفد على معاوية فأقام عنده شهرًا يقصر الصلاة وجاء شهر رمضان فأفطره منقطع. شعبة وغيره، عن حبيب بن أبي ثابت سمعت عبد الرحمن بن المسور قال كنا في قرية من قرى الشام يقال لها عمان ويصلي سعد ركعتين فسألناه فقال أنا نحن أعلم. بن عيينة، عن عمرو قال شهد سعد وابن عمر الحكمين. بن عيينة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن سعد قلت يا رسول الله من أنا? قال سعد بن مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة من قال غير هذا فعليه لعنة الله (¬٢). قال ابن سعد وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. قال ابن مندة أسلم سعد بن سبع عشرة سنة وكان قصيرًا دحداحًا شثن الأصابع غليظًا ذا هامة توفي بالعقيق في قصره على سبعة أميال من المدينة وحمل إليها سنة خمس وخمسين.الواقدي، عن بكير بن مسمار، عن عائشة بنت سعد قالت كان أبي رجلًا قصيرًا دحداحًا غليظًا ذا هامةٍ شثن الأصابع أشعر يخضب بالسواد. وعن إسماعيل بن محمد بن سعد قال كان سعد جعد الشعر أشعر الجسد آدم أفطس طويلًا (¬١). يعقوب بن محمد الزهري، أنبأنا إسحاق بن جعفر وعبد العزيز بن عمران، عن عبد الله بن جعفر بن المسور، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال رد رسول الله ﷺ عمير بن أبي وقاص، عن بدر استصغره فبكى عمير فأجازه فعقدت عليه حمالة سيفه ولقد شهدت بدرًا وما في وجهي شعرة واحدة أمسحها بيدي (¬٢). جماعة، عن هاشم بن هاشم، عن سعيد بن المسيب سمعت سعدًا يقول ما أسلم أحدًا في اليوم الذي أسلمت ولقد مكثت سبع ليال وإني لثلث الإسلام (¬٣). وقال يوسف بن الماجشون سمعت عائشة بنت سعد تقول مكث أبي يومًا إلى الليل وإنه لثلث الإسلام. إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال قال سعد بن مالك ما جمع رسول الله ﷺ أبويه لأحد قبلي ولقد رأيته ليقول لي يا سعد ارم فذاك أبي وأمي! وإني لأول المسلمين رمى المشركين بسهم ولقد رأيتني مع رسول الله ﷺ سابع سبعة ما لنا طعام إلَّا ورق السمر حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة ثم أصبحت بنو أسد تعزرني على الإسلام لقد خبت إذن وضل سعيي (¬٤). متفق عليه رواه جماعة، عن إسماعيل.وروى المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن أول من رمى بسهم في سبيل الله سعد وإنه من أحوال النبي ﷺ. حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه أن رسول الله ﷺ جمع له أبويه قال كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين فقال رسول الله: "ارم فداك أبي وأمي" فنزعت بسهم ليس فيه نصل فأصبت جبهته فوقع وانكشفت عورته فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه (¬١). عبد الله بن مصعب: حدثنا موسى بن عقبة، عن بن شهاب قال قتل سعد يوم أحد بسهم رمي به فقتل فرد عليهم فرموا به فأخذه سعد فرمى به الثانية فقتل فرد عليهم فرمى به الثالثة فقتل فعجب الناس مما فعل. إسناده منقطع. ابن إسحاق: حدثني صالح بن كيسان، عن بعض آل سعد، عن سعد أنه رمى يوم أحد قال: فلقد رأيت رسول الله ﷺ يناولني النبل ويقول: "ارم فداك أبي وأمي" حتى إنه ليناولني السهم ما له من نصل فأرمي به. قال ابن المسيب: كان جيد الرمي سمعته يقول: جمع لي رسول الله ﷺ أبويه يوم أحد (¬٢). أخرجه البخاري، وقد ساقه الحافظ ابن عساكر من بضعة عشر وجهًا. وساق حديث ابن أبي خالد، عن قيس من سبعة عشر طريقًا بألفاظها وبمثل هذا كبر تاريخه وساق حديث عبد الله بن شداد، عن علي ما سمعت رسول الله ﷺ جمع أبويه لأحد غير سعد من ستة عشر وجهًا رواه: مسعر، وشعبة، وسفيان، عن سعد بن إبراهيم عنه. ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن بن المسيب قال: قال علي: ما سمعت النبي ﷺ يجمع أبويه لأحد غير سعد. تفرد به بن عيينة.وقد رواه: شعبة وزائدة وغيرهما، عن يحيى بن سعيد، عن سعد وهو أصح. ابن زنجويه: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن عائشة بنت سعد سمعتها تقول أنا ابنة المهاجر الذي فداه رسول الله يوم أحد بالأبوين. الأعمش، عن إبراهيم قال عبد الله بن مسعود لقد رأيت سعدًا يقاتل يوم بدر قتال الفارس في الرجال رواه بعضهم، عن الأعمش فقال، عن إبراهيم، عن علقمة. يونس بن بكير، عن عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، عن الزهري قال: بعث رسول الله ﷺ سرية فيها سعد بن أبي وقاص إلى جانب من الحجاز يدعى: رابغ، وهو من جانب الجحفة، فانكفأ المشركون على المسلمين، فحماهم سعد يومئذ بسهامه، فكان هذا أول قتال في الإسلام فقال سعد: ألا هل أتى رسول الله أني … حميت صحابتي بصدور نبلي فما يعتد رامٍ في عدوٍّ … بسهم يا رسول الله قبلي وفي البخاري لمروان بن معاوية: أخبرني هاشم بن هاشم سمعت سعيد بن المسيب سمعت سعدًا يقول نثل لي رسول الله ﷺ كنانته يوم أحد وقال: "ارم! فداك أبي وأمي" (¬١). أنبأنا به أحمد بن سلامة، عن بن كليب، أنبأنا بن بيان، أنبأنا بن مخلد، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا مروان فذكره. القعنبي، وخالد بن مخلد قالا: حدثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن عائشة قالت أرق رسول الله ﷺ ذات ليلة فقال: "ليت رجلًا صالحًا من أصحابي يحرسني الليلة" قالت: فسمعنا صوت السلاح فقال رسول الله من هذا? قال سعد بن أبي وقاص أنا يا رسول الله جئت أحرسك فنام رسول الله ﷺ حتى سمعت غطيطه (¬٢). أبو بكر الحنفي عبد الكبير: حدثنا بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد أن أباه سعدًا كان في غنم له فجاء ابنه عمر فلما رآه قال أعوذ بالله من شر هذا الراكب فلما انتهى إليه قال يا أبة أرضيت أن تكون أعرابيًا في غنمك والناس يتنازعون في الملك بالمدينة فضربصدر عمر وقال: اسكت فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله ﷿ يحب العبد التقي، الغني، الخفي" (¬١). روح والأنصاري واللفظ له، أنبأنا ابن عون، عن محمد بن محمد بن الأسود، عن عامر بن سعد قال: قال سعد: لقد رأيت رسول الله ﷺ ضحك يوم الخندق حتى بدت نواجذه كان رجل معه ترس وكان سعد راميًا فجعل يقول كذا يحوي بالترس ويغطي جبهته فنزع له سعد بسهم فلما رفع رأسه رماه فلم يخط هذه منه يعني جبهته فانقلب وأشال برجله فضحك رسول الله من فعله حتى بدت نواجذه (¬٢). يحيى القطان وجماعة، عن صدقة بن المثنى، حدثني جدي رياح بن الحارث أن المغيرة كان في المسجد الأكبر، وعنده أهل الكوفة، فجاء رجل من أهل الكوفة، فاستقبل المغيرة فسب وسب. فقال سعيد بن زيد: من يسب هذا يا مغيرة? قال يسب علي بن أبي طالب قال يا مغير بن شعيب يا مغير بن شعيب? إلَّا تسمع أصحاب رسول الله ﷺ يسبون عندك ولا تنكر ولا تغير فأنا أشهد على رسول الله ﷺ بما سمعت أذناي ووعاه قلبي من رسول الله ﷺ فإني لم أكن أروي عنه كذبًا إنه قال: "أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعلي في الجنة وعثمان في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن في الجنة وسعد بن مالك في الجنة" وتاسع المؤمنين في الجنة ولو شئت أن أسميه لسميته فضج أهل المسجد يناشدونه يا صاحب رسول الله من التاسع? قال ناشدتموني بالله والله عظيم أنا هو والعاشر رسول الله ﷺ والله لمشهد شهده رجل مع رسول الله ﷺ أفضل من عمل أحدكم ولو عمر ما عمر نوح (¬٣). أخرجه: أبو داود، والنسائي، وابن ماجة، من طريق صدقة.شعبة، عن الحر: سمعت رجلًا يقال له عبد الرحمن بن الأخنس قال: خطب المغيرة بن شعبة فنال من علي فقام سعيد بن زيد فقال: ما تريد إلى هذا؟ أشهد على رسول الله ﷺ فقال: "عشرة في الجنة رسول الله في الجنة وأبو بكر في الجنة … " الحديث (¬١). الحر: هو ابن الصياح. عبد الواحد بن زياد، عن الحسن بن عبيد الله، حدثنا الحر بنحوه. بن أبي فديك: حدثنا موسى بن يعقوب، عن عمر بن سعيد بن سريج أن عبد الرحمن بن حميد حدثه، عن أبيه حميد بن عبد الرحمن، حدثني سعيد بن زيد في نفر أن رسول الله ﷺ قال: "عشرة في الجنة أبو بكر في الجنة … " وسمى فيهم أبا عبيدة (¬٢). ابن عيينة، عن سعير بن الخمس، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر قال رسول الله: "عشرة من قريش في الجنة: أبو بكر … " ثم سمى العشرة (¬٣). أخبرنا ابن أبي عمر وجماعة إذنًا قالوا، أنبأنا حنبل، أنبأنا هبة الله، أنبأنا ابن المذهب، حدثنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا محمد بنجعفر، حدثنا شعبة، عن حصين، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم قال: خطب المغيرة فنال من علي فخرج سعيد بن زيد فقال: إلَّا تعجب من هذا يسب عليًّا أشهد على رسول الله ﷺ أنا كنا على حراء أو أحد فقال رسول الله ﷺ: "اثبت حراء أو أحد! فإنما عليك نبي أو صديق أو شهيد" فسمى النبي وأبا بكر وعمر وعثمان وعليًّا وطلحة والزبير وسعدًا وعبد الرحمن وسمى سعيدًا نفسه رضوان الله عليهم (¬١) وله طرق. ومنها: عاصم بن علي، حدثنا محمد بن طلحة، عن أبيه، عن هلال بن يساف، عن سعيد نفسه وقال: "اسكن حراء". أخبرنا ابن أبي الخير، أنبأنا عبد الغني الحافظ في كتابه إلينا، أنبأنا المبارك بن المبارك السمسار، أنبأنا النعالي، أنبأنا أبو القاسم بن المنذر، أنبأنا إسماعيل الصفار، حدثنا الدقيقي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا الليث، عن يزيد بن الهاد، عن أبي بكر بن حزم قال: جاءت أروى بنت أويس إلى محمد بن عمرو بن حزم فقالت: إن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قد بنى ضفيرة في حقي فائته فكلمه فوالله لئن لم يفعل لأصيحن به في مسجد رسول الله ﷺ فقال لها لا تؤذي صاحب رسول الله! ما كان ليظلمك ما كان ليأخذ لك حقًّا. فخرجت فجاءت عمارة بن عمرو وعبد الله بن سلمة فقالت لهما ائتيا سعيد بن زيد فإنه قد ظلمني وبنى ضفيرة في حقي فوالله لئن لم ينزع لأصيحن به في مسجد رسول الله ﷺ فخرجا حتى أتياه في أرضه بالعقيق فقال لهما ما أتى بكما? قالا جاء بنا أروى زعمت أنك بنيت ضفيرة في حقها وحلفت بالله لئن لم تنزع لتصيحن بك في مسجد رسول الله ﷺ فأحببنا أن نأتيك ونذكرك بذلك. فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أخذ شبرًا من الأرض بغير حق طوقه يوم القيامة من سبع أرضين" لتأتين فلتأخذ ما كان لها من حق اللهم إن كانت كذبت عليَّ فلا تمتها حتى تعمى بصرها وتجعل منيتها فيها. ارجعوا فأخبروها بذلك فجاءت فهدمت الضفيرة وبنت بيتًا فلم تمكث إلَّا قليلًا حتى عميت وكانت تقوم من الليل ومعها جارية تقودها فقامت ليلة ولم توقظ الجارية فسقطت في البئر فماتت (¬٢). هذا يؤخر إلى ترجمة سعيد بن زيد.أحمد في مسنده، حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، عن سعد قال: رأيت رجلين، عن يمين رسول الله ﷺ ويساره يوم أحد عليهما ثياب بيض يقاتلان عنه كأشد القتال، ما رأيتهما قبل ولا بعد (¬١). الثوري: عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود قال: اشتركت أنا وسعد وعمار يوم بدر فيما أصبنا من الغنيمة فجاء سعد بأسيرين ولم أجئ أنا وعمار بشيء. شريك: عن أبي إسحاق قال أشد الصحابة أربعة عمر وعلي والزبير وسعد. أبو يعلى في "مسنده": حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الله بن قيس الرقاشي، حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال كنا جلوسًا عند النبي ﷺ قال: "يدخل عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنة" فطلع سعد بن أبي وقاص. رشدين بن سعد، عن الحجاج بن شداد، عن أبي صالح الغفاري، عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال: "أول من يدخل من هذا الباب رجل من أهل الجنة" فدخل سعد بن أبي وقاص. ابن وهب: أخبرني حيوة، أخبرنا عقيل، عن ابن شهاب، حدثني من لا أتهم، عن أنس قال بينا نحن جلوس عند رسول الله ﷺ فقال: "يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة" فاطلع سعد. الثوري، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم﴾ [الأنعام: ٥٢]، قال نزلت في ستة: أنا وابن مسعود منهم (¬٢). مسلمة بن علقمة: حدثنا داود بن أبي هند، عن أبي عثمان أن سعدًا قال نزلت هذه الآية فيَّ ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا﴾ [العنكبوت: ٨]، قال كنت برًّا بأمي فلما أسلمت قالت: يا سعد ما هذا الدين الذي قد أحدثت? لتدعن دينك هذا أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فتعير بي فيقال: يا قاتل أمه قلت: لا تفعلي يا أمه إني لا أدع ديني هذا لشيء. فمكثت يومًا لا تأكل ولا تشرب وليلة، وأصبحت وقدجهدت فلما رأيت ذلك قلت يا أمه! تعلمين -والله- لو كان لك مائة نفس فخرجت نفسًا نفسًا ما تركت ديني إن شئت فكلي أو لا تأكلي. فلما رأت ذلك أكلت (¬١). رواه أبو يعلى في مسنده. مجالد، عن الشعبي، عن جابر قال: كنا مع رسول الله ﷺ إذ أقبل سعد بن مالك فقال رسول الله: "هذا خالي فليرني امرؤ خاله" (¬٢). قلت لان أم النبي ﷺ زهرية وهي آمنة بنت وهب بن عبد مناف ابنة عم أبي وقاص. يحيى القطان، عن الجعد بن أوس حدثتني عائشة بنت سعد قالت: قال سعد: اشتكيت بمكة فدخل عليَّ رسول الله ﷺ يعودني فمسح وجهي وصدري وبطني وقال: "اللهم اشف سعدًا" فما زلت يخيل إلي أني أجد برد يده ﷺ على كبدي حتى الساعة (¬٣). أخرجه البخاري والنسائي.أحمد في "مسنده"، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا معان بن رفاعة، حدثني علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: جلسنا إلى رسول الله ﷺ فذكرنا ورققنا فبكى سعد بن أبي وقاص فأكثر البكاء فقال: يا ليتني مت فقال رسول الله ﷺ: "يا سعد أتتمنى الموت عندي"? فردد ذلك ثلاث مرات ثم قال: "يا سعد! إن كنت خلقت للجنة فما طال عمرك أو حسن من عملك فهو خير لك" (¬١). محمد بن الوليد البسري: حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل، عن قيس أخبرني سعد أن رسول الله ﷺ قال: "اللهم استجب لسعد إذا دعاك" (¬٢). رواه جعفر بن عون، عن إسماعيل، عن قيس أن النبي ﷺ قاله. عبد الرحمن بن مغراء، عن سعيد بن المرزبان، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال يوم أحد: "اللهم استجب لسعد" ثلاث مرات (¬٣). ابن وهب: حدثني أبو صخر، عن يزيد بن قسيط، عن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص، حدثني أبي أن عبد الله بن جحش قال يوم أحد إلَّا تأتي ندعو الله تعالى فخلوا في ناحية فدعا سعد فقال يا رب! إذا لقينا العدو غدًا، فلقني رجلًا شديدًا بأسه، شديدًاحرده، أقاتله ويقاتلني، ثم ارزقني الظفر عليه حتى أقتله، وأخذ سلبه، فأمن عبد الله. ثم قال: اللهم ارزقني غدا رجلا شديدا بأسه، شديدا حرده، فأقاتله ويقاتلني، ثم يأخذني فيجدع أنفي وأذني، فإذا لقيتك غدا قلت لي: يا عبد الله! فبم جدع أنفك وأذناك؟ فأقول: فيك وفي رسولك. فتقول: صدقت. قال سعد: كانت دعوته خيرا من دعوتي، فلقد رأيته آخر النهار، وإن أنفه وأذنه لمعلق في خيط. أبو عوانة، وجماعة: حدثنا عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، قال: شكا أهل الكوفة سعدا إلى عمر، فقالوا: إنه لا يحسن أن يصلي. فقال سعد: أما أنا فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلاتي العشي، لا أخرم منها، أركد في الأوليين، وأحذف في الآخريين. فقال عمر: ذاك الظن بك يا أبا إسحاق. فبعث رجالا يسألون عنه بالكوفة، فكانوا لا يأتون مسجدا من مساجد الكوفة إلا قالوا خيرا، حتى أتوا مسجدا لبني عيسى، فقال رجل يقال له: أبو سعدة: أما إذ نشدتمونا بالله، فإنه كان لا يعدل في القضية، ولا يقسم بالسوبة، ولا يسير بالسرية. فقال سعد: اللهم إن كان كاذبا فأعم بصره، وأطل عمره، وعرضه للفتن. قال عبد الملك: فأنا رأيته بعد يتعرض للإماء في السكك، فإذا سئل كيف أنت؟ يقول: كبير مفتون، أصابتني دعوة سعد. متفق عليه (¬١). محمد بن جحادة: حدثنا الزبير بن عدي، عن مصعب بن سعد: أن سعدا خطبهم بالكوفة، فقال: يا أهل الكوفة! أي أمير كنت لكم؟ فقام رجل، فقال: اللهم إن كنت ما علمتك لا تعدل في الرعية، ولا تقسم بالسوية، ولا تغزو في السرية، فقال سعد: "اللهم إن كان كاذبا فأعم بصره"، وعجل فقره، وأطل عمره، وعرضه للفتن. قال: فما مات حتى عمي، فكان يلتمس الجدرات، وافتقر حتى سأل، وأدرك فتنة المختار، فقتل فيها. عمروبن مرزوق: حدثنا شعبة، عن سعيد بن إبراهيم، عن سعيد بن المسيب، قال: خرجت جارية لسعد، عليها قميص جديد، فكشفتها الريح، فشد عمر عليها بالدرة، وجاءسعد ليمنعه، فتناوله بالدرة، فذهب سعد يدعو على عمر، فناوله الدرة، وقال: اقتص. فعفا عن عمر. أسد بن موسى: حدثنا يحيى بن زكريا، حدثنا إسماعيل، عن قيس، قال: كان لابن مسعود على سعد مال، قال له ابن مسعود: أد المال. قال: ويحك ما لي ولك؟ قال: أد المال الذي قبلك. فقال سعد: والله إني لأراك لاق مني شرا، هل أنت إلا ابن مسعود، وعبد بني هذيل. قال: أجل والله! وإنك لابن حمة. فقال لهما هاشم بن عتبة: إنكما صاحبا رسول اله ﷺ ينظر إليكما الناس. فطرح سعد عودا كان في يده، ثم رفع يده، فقال: اللهم رب السماوات! فقال له عبد الله: قل قولا ولا تعلن. فسكت، ثم قال سعد: أما والله لولا اتقاء الله لدعوت عليك دعوة لا تخطئك. رواه ابن المديني، عن سفيان، عن إسماعيل، وكان قد أقرضه شيئا من بيت المال. ومن مناقب سعد أن فتح العراق كان على يد سعد، وهو كان مقدم الجيوش يوم وقعة القادسية، ونصر الله دينه. ونزل سعد بالمدائن، ثم كان أمير الناس يوم جلولاء، فكان النصر على يده، واستأصل الله الأكاسرة. فروى زياد البكائي، عن عبد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جابر، قال: قال ابن عم لنا يوم القادسية: ألم تر أن الله أنزل نصره … وسعد بباب القادسية معصم فأبنا وقد أمت نساء كثيرة … وسنوه سعد ليس فيهم أيم فلما بلغ سعدًا قال اللهم اقطع عني لسانه ويده فجاءت نشابة أصابت فاه فخرس ثم قطعت يده في القتال وكان في جسد سعد قروح فأخبر الناس بعذره، عن شهود القتال. وروى نحوه سيف بن عمر، عن عبد الملك. هشيم، عن أبي مسلم، عن مصعب بن سعد أن رجلًا نال من علي فنهاه سعد فلم ينته فدعا عليه فما برح حتى جاء بعير ناد فخبطه حتى مات. ولهذه الواقعة طرق جمة، رواها ابن أبي الدنيا في "مجابي الدعوة". وروى نحوها الزبير بن بكار، عن إبراهيم بن حمزة، عن أبي أسامة، عن ابن عون، عن محمد بن محمد الزهري، عن عامر بن سعد وحدث بها أبو كريب، عن أبي أسامة ورواها ابن حميد، عن ابن المبارك، عن ابن عون، عن محمد بن محمد بن الأسود.وقرأتها على عمر بن القواس، عن الكندي، أنبأنا أبو بكر القاضي، أنبأنا أبو إسحاق البرمكي حضورًا، أنبأنا ابن ماسي، أنبأنا أبو مسلم، حدثنا الأنصاري، حدثنا بن عون وحدث بها ابن علية، عن محمد بن محمد. ورواها ابن جدعان، عن ابن المسيب: أن رجلًا كان يقع في علي وطلحة والزبير فجعل سعد ينهاه ويقول لا تقع في إخواني فأبى فقام سعد وصلى ركعتين ودعا فجاء بختي يشق الناس فأخذه بالبلاط فوضعه بين كركرته والبلاط حتى سحقه فأنا رأيت الناس يتبعون سعدًا يقولون هنيئًا لك يا أبا إسحاق! استجيبت دعوتك. قلت: في هذا كرامة مشتركة بين الداعي والذين نيل منهم. جرير الضبي، عن مغيرة، عن أمه قالت زرنا آل سعد فرأينا جارية كأن طولها شبر قلت من هذه? قالوا ما تعرفينها? هذه بنت سعد غمست يدها في طهوره فقال قطع الله قرنك فما شبت بعد. وروى عبد الرزاق، عن أبيه، عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف أن امرأة كانت تطلع على سعد فينهاها فلم تنته فاطلعت يومًا وهو يتوضأ فقال شاه وجهك فعاد وجهها في قفاها. مينا: متروك (¬١). حاتم بن إسماعيل:، حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، عن جده قال دعا سعد بن أبي وقاص فقال يا رب! بني صغار فأخر عني الموت حتى يبلغوا فأخر عنه الموت عشرين سنة. قال خليفة بن خياط: وفي سنة خمس عشرة وقعة القادسية وعلى المسلمين سعد وفي سنة إحدى وعشرين شكا أهل الكوفة سعدًا أميرهم إلى عمر، فعزله. وقال الليث بن سعد: كان فتح جلولاء سنة تسع عشرة افتتحها سعد بن أبي وقاص. قلت: قتل المجوس يوم جلولاء قتلًا ذريعًا فيقال بلغت الغنيمة ثلاثين ألف ألف درهم. وعن أبي وائل، قال: سميت جلولاء فتح الفتوح.قال الزهري: لما استخلف عثمان عزل، عن الكوفة المغيرة وأمر عليها سعدًا. وروى: حصين، عن عمرو بن ميمون، عن عمر أنه لما أصيب جعل الأمر شورى في الستة وقال من استخلفوه فهو الخليفة بعدي وإن أصابت سعدًا وإلا فليستعن به الخليفة بعدي فإنني لم أنزعه يعني، عن الكوفة من ضعف ولا خيانة. ابن علية: حدثنا أيوب، عن محمد قال: نبئت أن سعدًا قال ما أزعم أني بقميصي هذا أحق مني بالخلافة جاهدت وأنا أعرف بالجهاد ولا أبخع نفسي إن كان رجلًا خيرًا مني لا أقاتل حتى يأتوني بسيف له عينان ولسان فيقول هذا مؤمن وهذا كافر. وتابعه معمر، عن أيوب. أخبرنا أبو الغنائم القيسي وجماعة كتابة قالوا، أنبأنا حنبل، أنبأنا هبة الله، أنبأنا ابن المذهب، أنبأنا القطيعي، حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا كثير بن زيد، عن المطلب، عن عمر بن سعد، عن أبيه أنه جاءه ابنه عامر فقال: أي بني! أفي الفتنة تأمرني أن أكون رأسًا؟ لا والله حتى أعطى سيفًا إن ضربت به مسلمًا نبا عنه وأن ضربت كافرًا قتله سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله يحب الغني الخفي التقي" (¬١). الزبير: حدثنا محمد بن الضحاك الحزامي، عن أبيه قال قام علي على منبر الكوفة فقال حين اختلف الحكمان لقد كنت نهيتكم، عن هذه الحكومة فعصيتموني فقام إليه فتى آدم فقال: إنك والله ما نهيتنا بل أمرتنا وذمرتنا (¬٢)، فلما كان منها ما تكره برأت نفسك ونحلتنا ذنبك فقال علي ﵁ ما أنت وهذا الكلام قبحك الله! والله لقد كانت الجماعة فكنت فيها خاملًا فلما ظهرت الفتنة نجمت فيها نجوم قرن الماعز ثم التفت إلى الناس فقال: لله منزل نزله سعد بن مالك وعبد الله بن عمر والله لئن كان ذنبًا إنه لصغير مغفور ولئن كان حسنًا إنه لعظيم مشكور. أبو نعيم: حدثنا أبو أحمد الحاكم، حدثنا ابن خزيمة، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا عبد الوارث، حدثنا محمد بن جحادة، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي حازم، عن حسين بن خارجة الأشجعي قال: لما قتل عثمان أشكلت علي الفتنة فقلت: "اللهم أرني من الحقأمرًا أتمسك به. فرأيت في النوم الدنيا والآخرة بينهما حائط فهبطت الحائط فإذا بنفر فقالوا نحن الملائكة قلت فأين الشهداء? قالوا اصعد الدرجات فصعدت درجةً ثم أخرى فإذا محمد وإبراهيم صلى الله عليهما وإذا محمد يقول لإبراهيم: استغفر لأمتي قال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك إنهم اهراقوا دماءهم وقتلوا إمامهم إلَّا فعلوا كما فعل خليلي سعد? قال: قلت: لقد رأيت رؤيا فأتيت سعدًا فقصصتها عليه فما أكثر فرحًا وقال: قد خاب من لم يكن إبراهيم ﵇ خليله قلت: مع أي الطائفتين أنت? قال: ما أنا مع واحد منهما قلت: فما تأمرني? قال: هل لك من غنم? قلت: لا قال: فاشتر غنمًا فكن فيها حتى تنجلي. أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن، أنبأنا أبو محمد بن قدامة، أنبأنا هبة الله بن الحسن، أنبأنا عبد الله بن علي الدقاق، أخبرنا علي بن محمد، أنبأنا محمد بن عمرو، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: "مرضت عام الفتح مرضًا أشفيت منه فأتاني رسول الله ﷺ يعودني فقلت يا رسول الله! إن لي مالًا كثيرًا وليس يرثني إلَّا ابنة أفأوصي بمالي كله? قال: "لا" قلت: فالشطر قال: "لا" قلت: فالثلث قال: "والثلث كثير إنك أن تترك ورثتك أغنياء خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس لعلك تؤخر على جميع أصحابك وأنك لن تنفق نفقةً تريد بها وجه الله إلَّا أجرت فيها حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك" قلت: يا رسول الله إني أرهب أن أموت بأرض هاجرت منها قال: "لعلك أن تبقى حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم لكن البائس سعد بن خولة" يرثي له أنه مات بمكة (¬١). متفق عليه من طرق، عن الزهري.وعن علي بن زيد، عن الحسن قال لما كان الهيج في الناس جعل رجل يسأل، عن أفاضل الصحابة فكان لا يسأل أحدًا إلَّا دله على سعد بن مالك. وروى: عمر بن الحكم، عن عوانة قال دخل سعد على معاوية فلم يسلم عليه بالإمرة فقال معاوية لو شئت أن تقول غيرها لقلت قال فنحن المؤمنون ولم نؤمرك فإنك معجب بما أنت فيه والله ما يسرني أني على الذي أنت عليه وأني هرقت محجمة دم. قلت: اعتزل سعد الفتنة فلا حضر الجمل ولا صفين ولا التحكيم ولقد كان أهلًا للإمامة كبير الشأن ﵁. روى نعيم بن حماد، حدثنا ابن إدريس، عن هشام، عن ابن سيرين: أن سعد بن أبي وقاص طاف على تسع جوار في ليلة، ثم استيقظت العاشرة لما أيقظها، فنام هو، فاستحيت أن توقظه. حماد بن سلمة، عن سماك، عن مصعب بن سعد أنه قال: كان رأس أبي في حجري وهو يقضي فبكيت فرفع رأسه إلي فقال: أي بني ما يبكيك? قلت: لمكانك وما أرى بك قال: لا تبك فإن الله لا يعذبني أبدًا وأني من أهل الجنة. قلت: صدق والله فهنيئًا له. الليث: عن عقيل، عن الزهري: أن سعد بن أبي وقاص لما احتضر، دعا بخلق جبة صوف فقال: كفنوني فيها فإني لقيت المشركين فيها يوم بدر وإنما خبأتها لهذا اليوم. ابن سعد: أنبأنا محمد بن عمر، حدثنا فروة بن زييد، عن عائشة بنت سعد قالت: أرسل أبي إلى مروان بزكاته خمسة آلاف، وترك يوم مات مائتي ألف وخمسين ألفًا. قال الزبير بن بكار: كان سعد قد اعتزل في آخر عمره في قصر بناه بطرف حمراء الأسد. وعن أم سلمة أنها قالت: لما مات سعد، وجيء بسريره فأدخل عليها جعلت تبكي وتقول: بقية أصحاب رسول الله ﷺ. النعمان بن راشد: عن الزهري، عن عامر بن سعد قال: كان سعد آخر المهاجرين وفاة. قال المدائني وأبو عبيدة وجماعة: توفي سنة خمس وخمسين. وروى نوح بن يزيد، عن إبراهيم بن سعد: أن سعدًا مات وهو ابن اثنتين وثمانين سنة في سنة ست وخمسين وقيل: سنة سبع. قال أبو نعيم الملائي: سنة ثمان وخمسين وتبعه قعنب بن المحرز والأول هو الصحيح. وقع له في "مسند بقي بن مخلد": مئتان وسبعون حديثًا فمن ذاك في الصحيح ثمانية وثلاثون حديثًا.
  • reviewable assessment hintmatrukneeds reviewmedium confidencepage 1073, entry [166]345 chars
    بعد. وروى عبد الرزاق، عن أبيه، عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف أن امرأة كانت تطلع على سعد فينهاها فلم تنته فاطلعت يومًا وهو يتوضأ فقال شاه وجهك فعاد وجهها في قفاها. مينا: متروك (¬١). حاتم بن إسماعيل:، حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، عن جده قال دعا سعد بن أبي وقاص فقال يا رب! بني صغار فأخر عني الموت حتى يبلغوا فأخر عنه الموت عشرين سنة. قا
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 1073, entry [166]343 chars
    اف، عن عبد الله بن ظالم قال: خطب المغيرة فنال من علي فخرج سعيد بن زيد فقال: إلَّا تعجب من هذا يسب عليًّا أشهد على رسول الله ﷺ أنا كنا على حراء أو أحد فقال رسول الله ﷺ: "اثبت حراء أو أحد! فإنما عليك نبي أو صديق أو شهيد" فسمى النبي وأبا بكر وعمر وعثمان وعليًّا وطلحة والزبير وسعدًا وعبد الرحمن وسمى سعيدًا نفسه رضوان الله عليهم (¬١) وله طرق. ومن

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1518, entry [184]38,754 chars
    ٥ - سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ مَالِكِ بنِ أُهَيْبٍ الزُّهْرِيُّ * (ع) وَاسْمُ أَبِي وَقَّاصٍ: مَالِكُ بنُ أُهَيْبِ بن عَبْدِ مَنَافٍ بنِ زُهْرَةَ بنِ كِلاَبِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبِ بنِ لأي.الأَمِيْر، أَبُو إِسْحَاقَ القُرَشِيُّ، الزُّهْرِيُّ، المَكِّيُّ. أَحَدُ العَشَرَةِ، وَأَحَدُ السَّابِقِيْنَ ال…
    ▸ expand full passage (38,754 chars)
    ٥ - سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ مَالِكِ بنِ أُهَيْبٍ الزُّهْرِيُّ * (ع) وَاسْمُ أَبِي وَقَّاصٍ: مَالِكُ بنُ أُهَيْبِ بن عَبْدِ مَنَافٍ بنِ زُهْرَةَ بنِ كِلاَبِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبِ بنِ لأي.الأَمِيْر، أَبُو إِسْحَاقَ القُرَشِيُّ، الزُّهْرِيُّ، المَكِّيُّ. أَحَدُ العَشَرَةِ، وَأَحَدُ السَّابِقِيْنَ الأَوَّلِيْنَ، وَأَحَدُ مَنْ شَهِدَ بَدْراً، وَالحُدَيْبِيَةَ، وَأَحَدُ السِّتَّةِ أَهْلِ الشُّوْرَى. رَوَى جُمْلَةً صَالِحَةً مِنَ الحَدِيْثِ، وَلَهُ فِي (الصَّحِيْحَيْنِ) خَمْسَةَ عَشَرَ حَدِيْثاً، وَانْفَرَدَ لَهُ البُخَارِيُّ بِخَمْسَةِ أَحَادِيْثَ، وَمُسْلِمٌ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَدِيْثاً. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ عُمَرَ، وَعَائِشَةُ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَالسَّائِبُ بنُ يَزِيْدَ، وَبَنُوْهُ؛ عَامِرٌ، وَعُمَرُ، وَمُحَمَّدٌ (١) ، وَمُصْعَبٌ، وَإِبْرَاهِيْمُ، وَعَائِشَةُ، وَقَيْسُ بنُ أَبِي حَازِمٍ، وَسَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَعُمَرُ بنُ مَيْمُوْن، وَالأَحْنَفُ بنُ قَيْسٍ، وَعَلْقَمَةُ بنُ قَيْسٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَشُرَيْحُ بنُ عُبَيْدٍ الحِمْصِيُّ، وَأَيْمَن المَكِّيُّ، وَبِشْرُ بنُ سَعِيْدٍ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَأَبُو صَالِحٍ ذَكْوَانُ، وَعُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ بنِ المُطَهَّرِ التَّمِيْمِيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ (٢) بنُ مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِهِ، أَنْبَأَنَا تَمِيْمُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو بنُ حَمْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ الجَعْدِ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ: سَمِعْتُ جَابِرَ بنَ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ: قَدْشَكَوْكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي الصَّلاَةِ. قَالَ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أَمُدُّ (١) فِي الأُوْلَيَيْنِ، وَأَحْذِفُ فِي الأُخْرَيَيْنِ، وَمَا آلُو مَا اقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ صَلاَةِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ. قَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ، أَوْ كَذَاكَ الظَّنُّ بِكَ (٢) . أَبُو عَوْنَ الثَّقَفِيُّ: هُوَ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَبِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي وَالِدِي، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ فِي المَسْجِدِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَمَلأَ عَيْنَيْهِ مِنِّي (٣) ، ثُمَّ لَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلاَمَ، فَأَتَيْتُ عُمَرَ. فَقُلْتُ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ! هَلْ حَدَثَ فِي الإِسْلاَمِ شَيْءٌ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قُلْتُ: إِنِّي مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ آنِفاً، فَسَلَّمْتُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ. فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى عُثْمَانَ. فَأَتَاهُ، فَقَالَ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَكُوْنَ رَدَدْتَ عَلَى أَخِيْكَ السَّلاَمَ؟ قَالَ: مَا فَعَلْتُ. قُلْتُ: بَلَى، حَتَّى حَلَفَ وَحَلَفْتُ. ثُمَّ إِنَّهُ ذَكَرَ، فَقَالَ: بَلَى، فَأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوْبُ إِلَيْهِ، إِنَّكَ مَرَرْتَ بِي آنِفاً، وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ لاَ وَاللهِ مَا ذَكَرْتُهَا قَطُّ إِلاَّ يَغْشَى بَصَرِي وَقَلْبِي غِشَاوَةً. فَقَالَ سَعْدٌ: فَأَنَا أُنْبِئُكَ بِهَا، إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ ذَكَرَ لَنَا أَوَّلَ (٤) دَعْوَةٍ، ثُمَّ جَاءهُ أَعْرَابِيٌّ فَشَغَلَهُ، ثُمَّ قَامَ رَسُوْلُ اللهِ، فَاتَّبَعْتُهُ، فَلَمَّاأَشْفَقْتُ أَنْ يَسْبِقَنِي إِلَى مَنْزِلِهِ، ضَرَبْتُ بِقَدَمِي الأَرْضَ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ، فَالْتَفَتُّ. فَقَالَ: (أَبُو إِسْحَاقَ؟) . قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُوْلَ اللهِ! قَالَ: (فَمَهْ؟) . قُلْتُ: لاَ وَاللهِ، إِلاَّ أَنَّكَ ذَكَرْتَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ، ثُمَّ جَاءَ هَذَا الأَعْرَابِيُّ. فَقَالَ: (نَعَم، دَعْوَةُ ذِي النُّونِ: ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِيْنَ﴾ [الأَنْبِيَاءُ: ٨٧] فَإِنَّهَا لَمْ يَدْعُ بِهَا مُسْلِمٌ رَبَّهُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلاَّ اسْتَجَابَ لَهُ (١)) . أَخْرَجَهُ: التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيْقِ الفِرْيَابِيِّ، عَنْ يُوْنُسَ. ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ المِسْوَرِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي، وَسَعْدٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الأَسْوَدِ بنِ عَبْدِ يَغُوْثَ عَامَ أَذْرح، فَوَقَعَ الوَجَعُ بِالشَّامِ، فَأَقَمْنَا بِسَرْغٍ خَمْسِيْنَ لَيْلَةً، وَدَخَلَ عَلَيْنَا رَمَضَانَ، فَصَامَ المِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَفْطَرَ سَعْدٌ وَأَبَى أَنْ يَصُوْمَ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ! أَنْتَ صَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وَشَهِدْتَ بَدْراً، وَأَنْتَ تُفْطِرُ وَهُمَا صَائِمَانِ؟ قَالَ: أَنَا أَفْقَهُ مِنْهُمَا (٢) . ابْنُ جُرَيْحٍ: حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بنُ عَمْرَو (٣) : أَنَّ سَعْدَ بنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَفَدَ عَلَىمُعَاوِيَةَ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ شَهْراً يَقْصُرُ الصَّلاَةَ، وَجَاءَ شَهْرَ رَمَضَان فَأَفْطَرَهُ (١) . مُنْقَطِعٌ. شُعْبَةُ، وَغَيْرُهُ: عَنْ حَبِيْبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ المِسْوَرِ قَالَ: كُنَّا فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الشَّامِ يُقَالُ لَهَا: عَمَّانُ، وَيُصَلِّي سَعْدٌ رَكْعَتَيْنِ. فَسَأَلْنَاهُ. فَقَالَ: إِنَّا نَحْنُ أَعْلَمُ (٢) . ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ عَمْرٍو قَالَ: شَهِدَ سَعْدٌ وَابْنُ عُمَرَ الحَكَمَيْنِ. ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ عَلِيِّ بنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدٍ، قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! مَنْ أَنَا؟ قَالَ: (سَعْدُ بنُ مَالِكِ بنِ وُهَيْبِ بنِ عَبْدِ مَنَافِ بنِ زُهْرَةَ، مَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَعَلَيْهِ لَعنَةُ اللهِ (٣)) . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَأُمُّهُ: حَمْنَةُ بِنْتُ سُفْيَانَ بنِ أُمَيَّةَ بنِ عَبْدِ شَمْسِ بن عَبْدِ مَنَافٍ (٤) . قَالَ ابْنُ مَنْدَةَ: أَسْلَمَ سَعْدُ ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَ قَصِيْراً، دَحْدَاحاً،شَثْنَ الأَصَابِعِ، غَلِيْظاً، ذَا هَامَةٍ. تُوُفِّيَ بِالعَقِيْقِ فِي قَصْرِهِ، عَلَى سَبْعَةِ أَمْيَالٍ مِنَ المَدِيْنَةِ، وَحُمِلَ إِلَيْهَا سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ. الوَاقِدِيُّ: عَنْ بُكَيْرِ بنِ مِسْمَارٍ (١) ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، قَالَتْ: كَانَ أَبِي رَجُلاً قَصِيْراً، دَحْدَاحاً، غَلِيْظاً، ذَا هَامَةٍ، شَثْنَ الأَصَابِعِ، أَشْعَرَ، يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ (٢) . وَعَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَعْدٍ، قَالَ: كَانَ سَعْدٌ جَعْدَ الشَّعْرِ، أَشْعَرَ الجَسَدِ، آدَمَ، أَفْطَسَ، طَوِيْلاً (٣) . يَعْقُوْبُ بنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ: أَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ بنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنِ عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرِ بنِ المِسْوَرِ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: رَدَّ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ عُمَيْرَ بنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ بَدْرٍ، اسْتَصْغَرَهُ. فَبَكَى عُمَيْرٌ، فَأَجَازَهُ، فَعَقَدْتُ عَلَيْهِ حِمَالَةَ سَيْفِهِ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ بَدْراً وَمَا فِي وَجْهِي شَعْرَةٌ وَاحِدَةٌ أَمْسَحُهَا بِيَدِي (٤) . جَمَاعَةٌ: عَنْ هَاشِمِ بنِ هَاشِمِ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ: سَمِعْتُ سَعْداًيَقُوْلُ: مَا أَسْلَمَ أَحَداً فِي اليَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ، وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَ لَيَالٍ، وَإِنِّي لَثُلُثُ الإِسْلاَمِ (١) . وَقَالَ يُوْسُفُ بنُ المَاجِشُوْنِ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ سَعْدٍ تَقُوْلُ: مَكَثَ أَبِي يَوْماً إِلَى اللَّيْلِ وَإِنَّهُ لَثُلُثُ الإِسْلاَمِ. إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي (٢) خَالِدٍ: عَنْ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بنُ مَالِكٍ: مَا جَمَعَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ أَبَوَيْهِ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ لَيَقُوْلُ لِي: (يَا سَعْدُ! ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي) . وَإِنِّي لأَوَّلُ المُسْلِمِيْنَ رَمَى المُشْرِكِيْنَ بِسَهْمٍ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ سَابِعَ سَبْعَةٍ، مَا لَنَا طَعَامٌ إِلاَّ وَرَقَ السَّمُرِ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الإِسْلاَمِ، لَقَدْ خِبْتُ إِذَنْ وَضَلَّ سَعْيِي (٣) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. رَوَاهُ: جَمَاعَةٌ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ. وَرَوَى: المَسْعُوْدِيُّ، عَنِ القَاسِمِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِيسَبِيْلِ اللهِ: سَعْدٌ، وَإِنَّهُ مِنْ أَخْوَالِ النَّبِيِّ (١) ﷺ. حَاتَمُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، عَنْ بُكَيْرِ بنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيْهِ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ جَمَعَ لَهُ أَبَوَيْهِ. قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِيْنَ قَدْ أَحْرَقَ المُسْلِمِيْنَ، فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ: (ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي) . فَنَزَعْتُ بِسَهْمٍ لَيْسَ فِيْهِ نَصْلٌ، فَأَصَبْتُ جَبْهَتَهُ، فَوَقَعَ، وَانْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ، فَضَحِكَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُه (٢) . عَبْدُ اللهِ بنُ مُصْعَبٍ: حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَتَلَ سَعْدٌ يَوْمَ أُحدٍ بِسَهْمٍ رُمِيَّ بِهِ، فَقَتَلَ، فَرُدَّ عَلَيْهِم، فَرَمَوا بِهِ، فَأَخَذَهُ سَعْدٌ فَرَمَى بِهِ الثَّانِيَةَ، فَقَتَلَ، فَرُدَّ عَلَيْهِم، فَرَمَى بِهِ الثَّالِثَةَ، فَقَتَلَ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِمَّا فَعَلَ. إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ. ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بنُ كَيْسَانَ، عَنْ بَعْضِ آلِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ: أَنَّهُ رَمَى يَوْمَ أُحُدٍ. قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يُنَاوِلُنِي النَّبْلَ وَيَقُوْلُ: (ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي) . حَتَّى إِنَّهُ لَيُنَاوِلُنِي السَّهْمَ مَا لَهُ مِنْ نَصْلٍ، فَأَرْمِي بِهِ (٣) .قَالَ ابْنُ المُسَيِّبِ: كَانَ جَيِّدَ الرَّمْي، سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: جَمَعَ لِي رَسُوْلُ اللهِ ﷺ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ (١) . أَخْرَجَهُ: البُخَارِيُّ، وَقَدْ سَاقَهُ الحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ (٢) بِضْعَةَ عَشَرَ وَجْهاً. وَسَاقَ حَدِيْثَ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ مِنْ سَبْعَةَ عَشَرَ طَرِيْقاً بِأَلْفَاظِهَا، وَبِمِثْلِ هَذَا كَبِرَ تَارِيْخُهُ. وَسَاقَ حَدِيْثَ عَبْدِ اللهِ بنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَلِيٍّ: مَا سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ جَمَعَ أَبَوَيْهِ لأَحَدٍ غَيْرَ سَعْدٍ، مِنْ سِتَّةِ عَشَرَ وَجْهاً. رَوَاهُ: مِسْعَرٌ، وَشُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ عَنْهُ. ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَجْمَعُ أَبَوَيْهِ لأَحَدٍ غَيْرَ سَعْدٍ (٣) . تَفَرَّدَ بِهِ: ابْنُ عُيَيْنَةَ. وَقَدْ رَوَاهُ: شُعْبَةُ، وَزَائِدَةُ، وَغَيْرُهُمَا، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، وَهُوَ أَصَحُّ.ابْنُ زَنْجَوَيْه: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ (١) ، عَنْ أَيُّوْبَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ: سَمِعْتُهَا (٢) تَقُوْل: أَنَا ابْنَةُ المُهَاجِرِ الَّذِي فَدَاهُ رَسُوْلُ اللهِ يَوْمَ أُحُدٍ بِالأَبَوَيْنِ. الأَعْمَشُ: عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعُوْدٍ: لَقَدْ رَأَيْتُ سَعْداً يُقَاتِلُ يَوْمَ بَدْرٍ قِتَالَ الفَارِسِ فِي الرِّجَالِ (٣) . رَوَاهُ: بَعْضُهُمْ، عَنِ الأَعْمَشِ، فَقَالَ: عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ. يُوْنُسُ بنُ بُكَيْرٍ: عَنْ عُثْمَانَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الوَقَّاصِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً فِيْهَا سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى جَانِبٍ مِنَ الحِجَازِ، يُدْعَى: رَابِغٍ، وَهُوَ مِنْ جَانِبِ الجُحْفَةِ، فَانْكَفَأَ المُشْرِكُوْنَ عَلَى المُسْلِمِيْنَ، فَحَمَاهُمْ سَعْدٌ يَوْمَئِذٍ بِسِهَامِهِ، فَكَانَ هَذَا أَوَّلُ قِتَالٍ فِي الإِسْلاَمِ. فَقَالَ سَعْدٌ: أَلاَ هَلْ أَتَى رَسُوْلَ اللهِ أَنِّي ... حَمَيْتُ صَحَابَتِي بِصُدُورِ نَبْلِي فَمَا يَعتَدُّ رَامٍ فِي عَدُوٍّ ... بِسَهْمٍ يَا رَسُوْلَ اللهِ قَبْلِي (٤) وَفِي البُخَارِيِّ لِمَرْوَانَ بنِ مُعَاوِيَةَ: أَخْبَرَنِي هَاشِمُ بنُ هَاشِمٍ: سَمِعْتُ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ: سَمِعْتُ سَعْداً يَقُوْلُ: نَثَلَ لِي رَسُوْلُ اللهِ ﷺ كِنَانَتَهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَقَالَ: (ارْمِ! فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي) (٥) .أَنْبَأَنَا بِهِ أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، عَنِ ابْنِ كُلَيْبٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ بَيَانٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، فَذَكَرَهُ. القَعْنَبِيُّ، وَخَالِدُ بنُ مَخْلَدٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ بِلاَلٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَامِرِ بنِ رَبِيْعَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَرِقَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ: (لَيْتَ رَجُلاً صَالِحاً مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ) . قَالَتْ: فَسَمِعْنَا صَوْتَ السِّلاَحِ. فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ: (مَنْ هَذَا؟) . قَالَ سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ: أَنَا يَا رَسُوْلَ اللهِ! جِئْتُ أَحْرُسُكَ. فَنَامَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيْطَهُ (١) . أَبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ عَبْدُ الكَبِيْرِ: حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بنُ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ: أَنَّ أَبَاهُ سَعْداً كَانَ فِي غَنَمٍ لَهُ، فَجَاءَ ابْنُهُ عُمَرُ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: أَعُوْذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ هَذَا الرَّاكِبِ. فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ، قَالَ: يَا أَبَةِ أَرَضِيْتَ أَنْ تَكُوْنَ أَعْرَابِياً فِي غَنَمِكَ، وَالنَّاسُ يَتَنَازَعُوْنَ فِي الملْكِ بِالمَدِيْنَةِ. فَضَرَبَ صَدْرَ عُمَرَ وَقَالَ: اسْكُتْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَقُوْلُ (٢) : (إِنَّ اللهَ ﷿ يُحِبُّ العَبْدَ التَّقِيَّ، الغَّنِيَّ، الخَفِيَّ (٣)) . روحٌ، وَالأَنْصَارِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ: أَنْبَأَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ سَعْدٌ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺضَحِكَ يوْمَ الخَنْدَقِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. كَانَ رَجُلٌ مَعَهُ تُرْسٌ، وَكَانَ سَعْدٌ رَامِياً، فَجَعَلَ يَقُوْلُ كَذَا، يُحَوِّي بِالتُّرْسِ، وَيُغَطِّي جَبْهَتَهُ. فَنَزَعَ لَهُ سَعْدٌ بِسَهْمٍ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ رَمَاهُ، فَلَمْ يُخْطِ هَذَهِ مِنْهُ -يَعْنِي: جَبْهَتَهُ- فانْقَلَبَ، وَأَشَالَ بِرِجْلِهِ، فَضَحِكَ رَسُوْلُ اللهِ مِنْ فِعْلِهِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ (١) . يَحْيَى القَطَّانُ، وَجَمَاعَةٌ: عَنْ صَدَقَةَ بنِ المُثَنَّى، حَدَّثَنِي جَدِّي رِيَاحِ بنِ الحَارِثِ: أَنَّ المُغِيْرَةَ كَانَ فِي المَسْجِدِ الأَكْبَرِ، وَعِنْدَهُ أَهْلُ الكُوْفَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الكُوْفَةِ، فَاسْتَقْبَلَ المُغِيْرَةَ، فَسَبَّ وَسَبَّ. فَقَالَ سَعِيْدُ بنُ زَيْدٍ: مَنْ يَسُبُّ هَذَا يَا مُغِيْرَةُ؟ قَالَ: يَسُبُّ عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ: يَا مُغير بن شُعَيِّب، يَا مُغير بن شُعَيِّب! أَلاَ تَسْمَعُ أَصْحَابَ رَسُوْلِ اللهِ-ﷺ يُسَبُّوْنَ عِنْدَكَ وَلاَ تُنْكِرُ وَلاَ تُغَيِّرُ؟ فَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ بِمَا سَمِعْتْ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ أَرْوِي عَنْهُ كَذِباً، إِنَّهُ قَالَ: (أَبُو بَكْرٍ فِي الجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الجَنَّةِ، وَعلِيٌّ فِي الجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي الجَنَّةِ، وَسَعْدُ بنُ مَالِكٍ فِي الجَنَّةِ) ، وَتَاسِعُ المُؤْمِنِيْنَ فِي الجَنَّةِ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُ لَسَمَّيْتُهُ. فَضَجَّ أَهْلُ المَسْجِدِ يُنَاشِدُوْنَهُ: يَا صَاحِبَ رَسُوْلِ اللهِ! مَنِ التَّاسِعُ؟ قَالَ: نَاشَدْتُمُوْنِي بِاللهِ وَاللهُ عَظِيْمٌ، أَنَا هُوَ، وَالعَاشِرُ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ وَاللهِ لَمَشْهَدٌ شَهِدَهُ رَجُلٌ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِ أَحَدِكُم، وَلَوْ عُمِّرَ مَا عُمِّرَ نُوْحٌ (٢) .أَخْرَجَهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائَيُّ، وَابْنُ مَاجَه، مِنْ طَرِيْقِ صَدَقَةَ. شُعْبَةُ: عَنِ الحُرِّ: سَمِعْتُ رَجُلاً يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الأَخْنَسِ، قَالَ: خَطَبَ المُغِيْرَةُ بنُ شُعْبَةَ، فَنَالَ مِنْ عَلِيٍّ، فَقَامَ سَعِيْدُ بنُ زَيْدٍ، فَقَالَ: مَا تُرِيْدُ إِلَى هَذَا؟ أَشْهَدُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ لَقَالَ: (عَشْرَةٌ فِي الجَنَّةِ: رَسُوْلُ اللهِ فِي الجَنَّةِ، وَأَبُو بَكْرٍ فِي الجَنَّةِ ... ) الحَدِيْثُ (١) . الحُرُّ: هُوَ ابْنُ الصَّيَّاحِ. عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ زِيَادٍ: عَنِ الحَسَنِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا الحُرُّ بِنَحْوِهِ. ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ: حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ يَعْقُوْبَ، عَنْ عُمَرَ بنِ سَعِيْدِ بنِ سُرَيْجٍ (٢) : أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ حُمَيْد حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيْهِ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي سَعِيْدُ بنُ زَيْدٍ فِي نَفَرٍ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (عَشْرَةٌ فِي الجَنَّةِ: أَبُو بَكْرٍ فِي الجَنَّةِ ... ) ، وَسَمَّى فِيْهِم أَبَا عُبَيْدَةَ (٣) .ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ سُعَيْرِ بنِ الخِمْسِ (١) ، عَنْ حَبِيْبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ: (عَشْرَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الجَنَّةِ: أَبُو بَكْرٍ ... ) ثُمَّ سَمَّى العَشْرَةَ (٢) . أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَجَمَاعَةٌ، إِذْناً، قَالُوا: أَنْبَأَنَا حَنْبَلٌ، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللهِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ المُذْهِبِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ (٣) بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ هِلاَلِ بنِ يِسَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ ظَالِمٍ، قَالَ: خَطَبَ المُغِيْرَةُ، فَنَالَ مِنْ عَلِيٍّ، فَخَرَجَ سَعِيْدُ بنُ زَيْدٍ، فَقَالَ: أَلاَ تَعْجَبُ مِنْ هَذَا يَسُبُّ عَلِيّاً! أَشْهَدُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ أَنَّا كُنَّا عَلَى حِرَاءٍ أَوْ أُحُدٍ، فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (اثْبُتْ حِرَاءُ، أَوْ أُحُدُ! فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيْقٌ، أَوْ شَهِيْدٌ) . فَسَمَّى النَّبِيَّ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيّاً، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ، وَسَعْداً، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَسَمَّى سَعِيْدٌ نَفْسَهُ -رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِم (٤) -. وَلَهُ طُرُقٌ، وَمِنْهَا: عَاصِمُ بنُ عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ هِلاَلِ بنِيِسَافٍ، عَنْ سَعِيْدٍ نَفْسِهِ، وَقَالَ: (اسْكُنْ حِرَاءُ) . أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الخَيْرِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الغَنِيِّ الحَافِظُ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا، أَنْبَأَنَا المُبَارَكُ بنُ المُبَارَكِ السِّمْسَارُ، أَنْبَأَنَا النِّعَالِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو القَاسِمِ بنُ المُنْذِرِ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيْلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الدَّقِيْقِيُّ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ الهَادِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ حَزْمٍ، قَالَ: جَاءتْ أَرْوَى بِنْتُ أُوَيْسٍ إِلَى مُحَمَّدِ بنِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ، فَقَالَتْ: إِنَّ سَعِيْدَ بنَ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ قَدْ بَنَى ضَفِيْرَةً (١) فِي حَقِّي، فَائْتِهِ، فَكَلِّمْهُ، فَوَاللهِ لَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ لأَصِيْحَنَّ بِهِ فِي مَسْجِدِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ. فَقَالَ لَهَا: لاَ تُؤْذِي صَاحِبَ رَسُوْلِ اللهِ، مَا كَانَ لِيَظْلِمَكِ، مَا كَانَ لِيَأْخُذَ لَكِ حَقّاً. فَخَرَجَتْ، فَجَاءتْ عمَارَةَ بنَ عَمْرٍو، وَعَبْدَ اللهِ بنَ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ لَهُمَا: ائْتِيَا سَعِيْدَ بن زَيْدٍ، فَإِنَّهُ قَدْ ظَلَمَنِي، وَبنَى ضَفِيْرَةً فِي حَقِّي، فَوَاللهِ لَئِنْ لَمْ يَنْزَعْ، لأَصِيْحَنَّ بِهِ فِي مَسْجِدِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ. فَخَرَجَا، حَتَّى أَتَيَاهُ فِي أَرْضِهِ بِالعَقِيْقِ، فَقَالَ لَهُمَا: مَا أَتَى بِكُمَا؟ قَالاَ: جَاءَ بِنَا أَرْوَى، زَعَمَتْ أَنَّكَ بَنَيْتَ ضَفِيْرَةً فِي حَقِّهَا، وَحَلَفَتْ بِاللهِ لَئِنْ لَمْ تَنْزعْ لَتَصِيْحَنَّ بِكَ فِي مَسْجِدِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فَأَحْبَبْنَا أَنْ نَأْتِيَكَ، وَنُذَكِّرَكَ بِذَلِكَ. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَقُوْلُ: (مَنْ أَخَذَ شِبْراً مِنَ الأَرْضِ بِغَيْرِ حَقٍّ، طُوِّقَهُ يَوْمَ القِّيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِيْنَ) . لَتَأْتِيَنَّ، فَلْتَأْخُذْ مَا كَانَ لَهَا مِنْ حَقٍّ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ كَذَبَتْ عَلَيَّ فَلاَ تُمِتْهَا حَتَّى تُعْمِي بَصَرَهَا، وَتَجْعَلَ مَنِيَّتهَا فِيْهَا، ارْجِعُوا فَأَخْبِرُوْهَا بِذَلِكَ. فَجَاءتْ، فَهَدَمَتِ الضَّفِيْرَةَ، وَبَنَتْ بَيْتاً، فَلَمْ تَمْكُثْ إِلاَّ قَلِيْلاً حَتَّىعَمِيَتْ، وَكَانَت تَقُوْمُ مِنَ اللَّيْلِ، وَمَعَهَا جَارِيَةٌ تَقُوْدُهَا، فَقَامَتْ لَيْلَةً، وَلَمْ تُوْقِظِ الجَارِيَةَ، فَسَقَطَتْ فِي البِئْرِ، فَمَاتَتْ (١) . هَذَا يُؤَخَّرُ إِلَى تَرْجَمَةِ سَعِيْدِ بنِ زَيْدٍ (٢) . أَحْمَدُ فِي (مُسْنَدِهِ) : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ الهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلَيْنِ عَنْ يَمِيْنِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وَيَسَارِهِ يَوْمَ أُحُدٍ، عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيْضُ، يُقَاتِلاَنِ عَنْهُ كَأَشَدِّ (٣) القِتَالِ، مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلاَ بَعْدُ (٤) . الثَّوْرِيُّ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ، قَالَ: اشْتَرَكْتُ أَنَا، وَسَعْدٌ، وَعَمَّارٌ، يَوْمَ بَدْرٍ فِيْمَا أَصَبْنَا مِنَ الغَنِيْمَةِ، فَجَاءَسَعْدٌ (١) بِأَسِيْرَيْنِ، وَلَمْ أَجِئْ أَنَا وَعَمَّارٌ بِشَيْءٍ (٢) . شَرِيْكٌ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: أَشَدُّ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ: عُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدٌ (٣) . أَبُو يَعْلَى فِي (مُسْنَدِهِ) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ قَيْسٍ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوْبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوْساً عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (يَدْخُلُ عَلَيْكُم مِنْ هَذَا البَابِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ) . فَطَلَعَ سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ (٤) . رِشْدِيْنُ بنُ سَعْدٍ (٥) : عَنِ الحَجَّاجِ بنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الغِفَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ هَذَا البَابِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ) . فَدَخَلَ سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ (٦) .ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، أَخْبَرَنَا عقِيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي مَنْ لاَ أَتَّهِمُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوْسٌ عِنْدَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: (يَطْلُعُ عَلَيْكُم الآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ) . فَاطَّلَعَ (١) سَعْدٌ (٢) . الثَّوْرِيُّ: عَنِ المِقْدَامِ بنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ سَعْدٍ: ﴿وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِيْنَ يَدْعُوْنَ رَبَّهُم﴾ [الأَنْعَامُ: ٥٢] . قَالَ: نَزَلَتْ فِي سِتَّةٍ: أَنَا وَابْنُ مَسْعُوْدٍ مِنْهُم (٣) . مَسْلَمَةُ بنُ عَلْقَمَةَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ: أَنَّ سَعْداً قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيَّ: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا﴾ [العَنْكَبُوْتُ: ٨] . قَالَ: كُنْتُ بَرّاً بِأُمِّي، فَلَمَّا أَسْلَمْتُ، قَالَتْ: يَا سَعْدُ! مَا هَذَا الدِّيْنُ الَّذِي قَدْ أَحْدَثْتَ؟ لَتَدَعَنَّ دِيْنَكَ هَذَا، أَوْ لاَ آكُلُ، وَلاَ أَشْرَبُ حَتَّى أَمُوْتَ، فَتُعَيَّرَ بِي، فَيُقَالُ: يَا قَاتِلَ أُمِّهِ. قُلْتُ: لاَ تَفْعَلِي يَا أُمَّهُ، إِنِّي لاَ أَدَعُ دِيْنِي هَذَا لِشَيْءٍ. فَمَكَثَتْ يَوْماً لاَ تَأْكُلُ وَلاَ تَشْرَبُ وَلَيْلَةً، وَأَصْبَحَتْ وَقَدْ جُهِدَتْ. فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ، قُلْتُ: يَا أُمَّهُ! تَعْلَمِيْنَ - وَالله - لَوْ كَانَ لَكِ مَائَةُ نَفْسٍ، فَخَرَجَتْ نَفْساً نَفْساً، مَا تَرَكْتُ دِيْنِي، إِنْ شِئْتِ فَكُلِي أَوْ لاَ تَأْكُلِي.فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ، أَكَلَتْ (١) . رَوَاهُ: أَبُو يَعْلَى فِي (مُسْنَدِهِ) . مُجَالِدٌ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ إِذْ أَقْبَلَ سَعْدُ بنُ مَالِكٍ. فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (هَذَا خَالِي، فَلْيُرِنِي امْرُؤٌ خَالَهُ (٢)) . قُلْتُ: لأَنَّ أُمَّ النَّبِيِّ ﷺ زُهْرِيَّةٌ، وَهِيَ: آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ، ابْنَةُ عَمِّ أَبِي وَقَّاصٍ. يَحْيَى القَطَّانُ (٣) : عَنِ الجَعْدِ بنِ أَوْسٍ، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ بِنْتُ سَعْدٍ، قَالَتْ: قَالَ سَعْدٌ: اشْتَكَيْتُ بِمَكَّةَ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ يَعُوْدُنِي، فَمَسَحَ وَجْهِي وَصَدْرِي وَبَطْنِي، وَقَالَ: (اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْداً) . فَمَا زِلْتُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنِّي أَجِدُ بَرْدَ يَدِهِ ﷺ عَلَى كَبِدِي حَتَّى السَّاعَةَ (٤) .أَخْرَجَهُ: البُخَارِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ. أَحْمَدُ فِي (مُسْنَدِهِ) : حَدَّثَنَا أَبُو المُغِيْرَةِ، حَدَّثَنَا مُعَانُ بنُ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ يَزِيْدَ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فَذَكَّرَنَا، وَرَقَّقَنَا، فَبَكَى سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَأَكْثَرَ البُكَاءَ. فَقَالَ: يَا لَيْتَنِي مِتُّ! فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (يَا سَعْدُ! أَتَتَمَنَّى المَوْتَ عِنْدِي؟) فَرَدَّدَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: (يَا سَعْدُ! إِنْ كُنْتَ خُلِقْتَ لِلْجَنَّةِ، فَمَا طَالَ عُمُرُكَ أَوْ حَسُنَ مِنْ عَمَلِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ (١)) . مُحَمَّدُ بنُ الوَلِيْدِ البُسْرِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ، عَنْ قَيْسٍ، أَخْبَرَنِي سَعْدٌ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: (اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ إِذَا دَعَاكَ (٢)) . رَوَاهُ: جَعْفَرُ بنُ عَوْنٍ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ، عَنْ قَيْسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَهُ.عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَغْرَاءَ: عَنْ سَعِيْدِ بنِ المَرْزُبَانِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: (اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ (١) . ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ يَزِيْدَ بنِ قُسَيْطٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بنِ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ، حَدَّثَنِي أَبِي: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ جَحْشٍ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: أَلاَ تَأْتِي نَدْعُو اللهَ -تَعَالَى-؟ فَخَلَوْا فِي نَاحِيَةٍ، فَدَعَا سَعْدٌ، فَقَالَ: يَا رَبّ! إِذَا لَقِيْنَا العَدُوَّ غَداً، فَلَقِّنِي رَجُلاً شَدِيْداً بَأْسُهُ، شَدِيْداً حَرَدُهُ، أَقَاتِلُهُ وَيُقَاتِلُنِي، ثُمَّ ارْزُقْنِي الظَّفَرَ عَلَيْهِ حَتَّى أَقْتُلَهُ، وَآخُذَ سَلَبَهُ، فَأَمَّنَ عَبْدَ اللهِ. ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي غَداً رَجُلاً شَدِيْداً بَأْسُهُ، شَدِيْداً حَرَدُهُ، فَأُقَاتِلُهُ وَيقَاتِلُنِي، ثُمَّ يَأْخُذُنِي فَيَجْدَعُ أَنْفِي وَأُذُنِي، فَإِذَا لَقِيْتُكَ غَداً قُلْتَ لِي: يَا عَبْدَ اللهِ! فِيْمَ جُدِعَ أَنْفُكَ وَأُذُنَاكَ؟ فَأَقُوْلُ: فِيْكَ وَفِي رَسُوْلِكَ. فَتَقُوْلُ: صَدَقْتُ. قَالَ سَعْدٌ: كَانَتْ دَعْوَتُهُ خَيْراً مِنْ دَعْوَتِي، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ آخِرَ النَّهَارِ، وَإِنَّ أَنْفَهُ وَأُذُنَهُ لَمُعَلَّقٌ فِي خَيْطٍ (٢) . أَبُو عَوَانَةَ، وَجَمَاعَةٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بنُ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ، قَالَ:شَكَا أَهْلُ الكُوْفَةِ سَعْداً إِلَى عُمَرَ، فَقَالُوا: إِنَّهُ لاَ يُحْسِنُ أَنْ يُصَلِّي. فَقَالَ سَعْدٌ: أَمَّا أَنَا، فَإِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي بِهِم صَلاَةَ رَسُوْلِ اللهِ صَلاَتَي العَشِيِّ، لاَ أَخْرِمُ مِنْهَا، أَرْكُدُ فِي الأُوْلَيَيْنِ، وَأَحْذِفُ فِي الأُخْرَيَيْنِ. فَقَالَ عُمَرُ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ. فَبَعَثَ رِجَالاً يَسْأَلُوْنَ عَنْهُ بِالكُوْفَةِ، فَكَانُوا لاَ يَأْتُوْنَ مَسْجِداً مِنْ مَسَاجِدِ الكُوْفَةِ إِلاَّ قَالُوا خَيْراً، حَتَّى أَتَوْا مَسْجِداً لِبَنِي عَبْسٍ. فَقَالَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو سعدَةَ: أَمَا إِذْ نَشَدْتُمُوْنَا بِاللهِ، فَإِنَّهُ كَانَ لاَ يَعْدِلُ فِي القَضِيَّةِ، وَلاَ يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ، وَلاَ يَسِيْرُ بِالسَّرِيَّةِ. فَقَالَ سَعْدٌ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِباً فَأَعْمِ بَصَرَهُ، وَأَطِلْ عُمُرَهُ، وَعَرِّضْهُ لِلْفِتَنِ. قَالَ عَبْدُ المَلِكِ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ يَتَعَرَّضُ لِلإِمَاءِ فِي السِّكَكِ، فَإِذَا سُئِلَ كَيْفَ أَنْتَ؟ يَقُوْلُ: كَبِيْرٌ مَفْتُوْنٌ، أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) . مُحَمَّدُ بنُ جُحَادَةَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بنُ عَدِيٍّ، عَنْ مُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ: أَنَّ سَعْداً خَطَبَهُمْ بِالكُوْفَةِ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ الكُوْفَةِ! أَيُّ أَمِيْرٍ كُنْتُ لَكُم؟ فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ مَا عَلِمْتُكَ لاَ تَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ، وَلاَ تَقْسِمُ بِالسَّوِيِّةِ، وَلاَ تَغْزُو فِي السَّرِيَّةِ. فَقَالَ سَعْدٌ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِباً فَأَعْمِ بَصَرَهُ، وَعَجِّلْ فَقْرَهُ، وَأَطِلْ عُمُرَهُ، وَعَرِّضْهُ لِلْفِتَنِ.قَالَ: فَمَا مَاتَ حَتَّى عَمِيَ، فَكَانَ يَلْتَمِسُ الجُدُرَاتِ، وَافْتَقَرَ حَتَّى سَأَلَ، وَأَدْرَكَ فِتْنَةَ المُخْتَارِ، فَقُتِلَ فِيْهَا (١) . عَمْرُو بنُ مَرْزُوْقٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، قَالَ: خَرَجَتْ جَارِيَةٌ لِسَعْدٍ، عَلَيْهَا قَمِيْصٌ جَدِيْدٌ، فَكَشَفَتْهَا الرَّيْحُ، فَشَدَّ عُمُرُ عَلَيْهَا بِالدِّرَّةِ، وَجَاءَ سَعْدٌ لِيَمْنَعَهُ، فَتَنَاوَلَهُ بِالدِّرَّةِ. فَذَهَبَ سَعْدٌ يَدْعُو عَلَى عُمَرَ، فَنَاوَلَهُ الدِّرَّةَ، وَقَالَ: اقْتَصَّ. فَعَفَا عَنْ عُمَرَ (٢) . أَسَدُ بنُ مُوْسَى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: كَانَ لابْنِ مَسْعُوْدٍ عَلَى سَعْدٍ مَالٌ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ مَسْعُوْدٍ: أَدِّ المَالَ. قَالَ: وَيْحَكَ مَا لِي وَلَكَ؟ قَالَ: أَدِّ المَالَ الَّذِي قِبَلَكَ. فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللهِ إِنِّي لأَرَاكَ لاَقٍ مِنِّي شَرّاً، هَلْ أَنْتَ إِلاَّ ابْنُ مَسْعُوْدٍ، وَعَبْدُ بَنِي هُذَيْلٍ. قَالَ: أَجل وَاللهِ! وَإِنَّكَ لابْنُ حَمْنَةَ. فَقَالَ لَهُمَا هَاشِمُ بنُ عُتْبَةَ: إِنَّكُمَا صَاحِبَا رَسُوْلِ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ إِلَيْكُمَا النَّاسُ. فَطَرَحَ سَعْدٌ عُوْداً كَانَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ! فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: قُلْ قَوْلاً وَلاَ تَلْعَنْ. فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ: أَمَا وَاللهِ لَوْلاَ اتِّقَاءُ اللهِ لَدَعَوْتُ عَلَيْكَ دَعْوَةً لاَ تُخْطِئُكَ (٣) .رَوَاهُ: ابْنُ (١) المَدِيْنِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ، وَكَانَ قَدْ أَقْرَضَهُ شَيْئاً مِنْ بَيْتِ المَالِ. وَمِنْ مَنَاقِبِ سَعْدٍ أَنَّ فَتْحَ العِرَاقِ كَانَ عَلَى يَدَيْ سَعْدٍ، وَهُوَ كَانَ مُقَدَّمَ الجُيُوْشِ يَوْمَ وَقْعَةِ القَادِسِيَّةِ (٢) ، وَنَصَرَ اللهُ دِيْنَهُ. وَنَزَلَ سَعْدٌ بِالمَدَائِنِ، ثُمَّ كَانَ أَمِيْرَ النَّاسِ يَوْمَ جَلُوْلاَءَ (٣) ، فَكَانَ النَّصْرُ عَلَى يَدِهِ، وَاسْتَأْصَلَ اللهُ الأَكَاسِرَةَ. فَرَوَى زِيَادٌ البَكَّائِيُّ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَبِيْصَةَ بنِ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَمٍّ لَنَا يَوْمَ القَادِسِيَّةِ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ نَصْرَهُ ... وَسَعْدٌ بِبَابِ القَادِسِيَّةِ مُعْصَمُ فَأُبْنَا وَقَدْ آمَتْ نِسَاءٌ كَثِيْرَةٌ ... وَنِسْوَةُ سَعْدٍ لَيْسَ فِيْهِنَّ أَيِّمُ فَلَمَّا بَلَغَ سَعْداً، قَالَ: اللَّهُمَّ اقْطَعْ عَنِّي لِسَانَهُ وَيَدَهُ. فَجَاءتْ نُشَّابَةٌ أَصَابَتْ فَاهُ، فَخَرِسَ، ثُمَّ قُطِعَتْ يَدُهُ فِي القِتَالِ. وَكَانَ فِي جَسَدِ سَعْدٍ قُرُوْحٌ، فَأَخْبَرَ النَّاسَ بِعُذْرِهِ عَنْ شُهُوْدِ القِتَالِ (٤) . وَرَوَى نَحْوَهُ: سَيْفُ بنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ. هُشَيْمٌ: عَنْ أَبِي مُسلمٍ، عَنْ مُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ: أَنَّ رَجُلاً نَالَ مِنْ عَلِيٍّ،فَنَهَاهُ سَعْدٌ، فَلَمْ يَنْتَهِ، فَدَعَا عَلَيْهِ، فَمَا بَرِحَ حَتَّى جَاءَ بَعِيْرٌ نَادٌّ (١) ، فَخَبَطَهُ حَتَّى مَاتَ. وَلِهَذِهِ الوَاقِعَةِ طُرُقٌ جَمَّةٌ، رَوَاهَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي (مُجَابِيّ الدَّعْوَةِ (٢)) . وَرَوَى نَحْوَهَا: الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ. وَحَدَّثَ بِهَا أَبُو كُرَيْبٍ (٣) ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ. وَرَوَاهَا ابْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الأَسْوَدِ. وَقَرَأْتُهَا عَلَى عُمَرَ بنِ القَوَّاسِ، عَنِ الكِنْدِيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ القَاضِي، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ البَرْمَكِيُّ حُضُوْراً، أَنْبَأَنَا ابْنُ مَاسِي (٤) ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُسلمٍ، حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ. وَحَدَّثَ بِهَا: ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ. وَرَوَاهَا ابْنُ جُدْعَانَ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ: أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَقَعُ فِي عَلِيٍّ، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرِ، فَجَعَلَ سَعْدٌ يَنْهَاهُ، وَيَقُوْلُ: لاَ تَقَعْ فِي إِخْوَانِي. فَأَبَى، فَقَامَ سَعْدٌ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَدَعَا. فَجَاءَ بُخْتِيّ يَشُقُّ النَّاسَ، فَأَخَذَهُ بِالبلاَطِ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ كِرْكِرَتِهِ وَالبلاَطِ حَتَّى سَحَقَهُ، فَأَنَا رَأَيْتُ النَّاسَ يَتْبَعُوْنَ سَعْداً، يَقُوْلُوْنَ: هَنِيْئاً لَكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ! اسْتُجِيْبَتْ دَعْوَتُكَ (٥) .قُلْتُ: فِي هَذَا كَرَامَةٌ مُشْتَرَكَة بَيْنَ الدَّاعِي وَالَّذِيْنَ نِيْلَ مِنْهُم. جَرِيْرٌ الضَّبِّيُّ: عَنْ مُغِيْرَةَ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: زُرْنَا آلَ سَعْدٍ، فَرَأَيْنَا جَارِيَّةً، كَأَنَّ طُوْلَهَا شِبْرٌ، قُلْتُ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: مَا تَعْرِفِيْنَهَا؟ هَذِهِ بِنْتُ سَعْدٍ، غَمَسَتْ يَدَهَا فِي طهُوره. فَقَالَ: قَطَعَ اللهُ قرنَك، فَمَا شِبْتُ بَعْدُ (١) . وَرَوَى: عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ مِيْنَا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ: أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَطَّلِعُ عَلَى سَعْدٍ، فَيَنْهَاهَا، فَلَمْ تَنْتَهِ، فَاطَّلَعَتْ يَوْماً وَهُوَ يَتَوَضَّأ، فَقَالَ: شَاهَ وَجْهُكِ. فَعَادَ وَجْهُهَا فِي قَفَاهَا. مِيْنَا: مَتْرُوْكٌ (٢) . حَاتِمُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَبِيْبَةَ (٣) ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: دَعَا سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ: يَا رَبِّ! بَنِيَّ صِغَارٌ، فَأَخِّرْ عَنِّي المَوْتَ حَتَّى يَبْلُغُوا. فَأَخَّرَ عَنْهُ المَوْتَ عِشْرِيْنَ سَنَةً. قَالَ خَلِيْفَةُ بنُ خَيَّاطٍ: وَفِي سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَقْعَةُ القَادِسِيَّةِ، وَعَلَى المُسْلِمِيْنَ سَعْدٌ، وَفِي سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ شَكَا أَهْلُ الكُوْفَةِ سَعْداً أَمِيْرَهُم إِلَى عُمَرَ، فَعَزَلَهُ.وَقَالَ اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ: كَانَ فَتْحُ جَلُوْلاَءَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ، افْتَتَحَهَا سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ. قُلْتُ: قُتِلَ المَجُوْسُ يَوْمَ جَلُوْلاَءَ قَتْلاً ذَرِيْعاً، فَيُقَالُ: بَلَغَتِ الغَنِيْمَةُ ثَلاَثِيْنَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ. وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: سُمِّيَتْ جَلُوْلاَءُ: فَتْحَ الفُتُوْحِ (١) . قَالَ الزُّهْرِيُّ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ عَزَلَ عَنِ الكُوْفَةِ المُغِيْرَةَ، وَأَمَّرَ عَلَيْهَا سَعْداً. وَرَوَى: حُصَيْنٌ، عَنْ عَمْرِو بنِ مَيْمُوْنٍ، عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ لَمَّا أُصِيْبَ، جَعَلَ الأَمْرَ شُوْرَى فِي السِّتَّةِ. وَقَالَ: مَنِ اسْتَخْلَفُوْهُ فَهُوَ الخَلِيْفَةُ بَعْدِي، وَإِنْ أَصَابَتْ سَعْداً، وَإِلاَّ فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ الخَلِيْفَةُ بَعْدِي، فَإِنَّنِي لَمْ أَنْزَعْهُ -يَعْنِي: عَنِ الكُوْفَةِ- مِنْ ضَعْفٍ وَلاَ خِيَانَةٍ (٢) . ابْنُ عُلَيَّةَ: حَدَّثَنَا أَيُّوْبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ سَعْداً قَالَ: مَا أَزْعُمُ أَنِّي بِقَمِيْصِي هَذَا أَحَقُّ مِنِّي بِالخِلاَفَةِ، جَاهَدْتُ وَأَنَا أَعْرَفُ بِالجِهَادِ، وَلاَ أَبْخَعُ نَفْسِي إِنْ كَانَ رَجُلاً خَيْراً مِنِّي، لاَ أُقَاتِلُ حَتَّى يَأْتُوْنِي بِسَيْفٍ لَهُ عَيْنَانِ وَلِسَانٌ، فَيَقُوْلَ: هَذَا مُؤْمِنٌ، وَهَذَا كَافِرٌ (٣) .وَتَابَعَهُ: مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوْبَ. أَخْبَرَنَا أَبُو الغَنَائِمِ القَيْسِيُّ، وَجَمَاعَةٌ كِتَابَةً، قَالُوا: أَنْبَأَنَا حَنْبَلٌ، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللهِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ المُذْهِبِ، أَنْبَأَنَا القَطِيْعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا كَثِيْرُ بنُ زَيْدٍ، عَنِ المُطَّلِبِ، عَنْ عُمَرَ بنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيْهِ: أَنَّهُ جَاءهُ ابْنُهُ عَامِرٌ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ! أَفِي الفِتْنَةِ تَأْمُرُنِي أَنْ أَكُوْنَ رَأْساً؟ لاَ وَاللهِ، حَتَّى أُعْطَى سَيْفاً، إِنْ ضَرَبْتُ بِهِ مُسْلِماً نَبَا عَنْهُ، وَإِنْ ضَرَبْتُ كَافِراً قَتَلَهُ. سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يَقُوْلُ: (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الغَنِيَّ، الخَفِيَّ، التَّقِيَّ (١)) . الزُّبَيْرُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الضَّحَّاكِ الحِزَامِيُّ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: قَامَ عَلِيٌّ عَلَى مِنْبَرِ الكُوْفَةِ، فَقَالَ حِيْنَ اخْتَلَفَ الحَكَمَانِ: لَقَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُم عَنْ هَذِهِ الحُكُوْمَةِ، فَعَصَيْتُمُوْنِي. فَقَامَ إِلَيْهِ فَتَى آدَمُ، فَقَالَ: إِنَّكَ -وَاللهِ- مَا نَهَيْتَنَا، بَلْ أَمَرْتَنَا، وَذَمَرْتَنَا (٢) ، فَلَمَّا كَانَ مِنْهَا مَا تَكْرَهُ بَرَّأْتَ نَفْسَكَ، وَنَحَلْتَنَا ذَنْبَكَ. فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: مَا أَنْتَ وَهَذَا الكَلاَم، قَبَّحَكَ اللهُ! وَاللهِ لَقَدْ كَانَتِ الجَمَاعَةُ، فَكُنْتَ فِيْهَا خَامِلاً، فَلَمَّا ظَهَرَتِ الفِتْنَةُ نَجَمْتَ فِيْهَا نُجُوْمَقَرْنِ المَاعِزِ. ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى النَّاسِ، فَقَالَ: للهِ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ سَعْدُ بنُ مَالِكٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وَالله لَئِنْ كَانَ ذَنْباً إِنَّهُ لَصَغِيْرٌ مَغْفُوْرٌ، وَلَئِنْ كَانَ حسناً إِنَّهُ لَعَظِيْمٌ مَشْكُوْرٌ (١) . أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بنُ مُوْسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جُحَادَةَ، عَنْ نُعَيْمِ بنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ حُسَيْنِ بنِ خَارِجَةَ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ، أَشْكَلَتْ عَلَيَّ الفِتْنَةُ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ أَرِنِي مِنَ الحَقِّ أَمْراً أَتَمَسَّكُ بِهِ. فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ بَيْنَهُمَا حَائِطٌ، فَهَبَطْتُ الحَائِطَ، فَإِذَا بِنَفَرٍ، فَقَالُوا: نَحْنُ المَلاَئِكَةُ. قُلْتُ: فَأَيْنَ الشُّهَدَاءُ؟ قَالُوا: اصْعَدِ الدَّرَجَاتِ. فَصَعَدْتُ دَرَجَةً، ثُمَّ أُخْرَى، فَإِذَا مُحَمَّدٌ، وَإِبْرَاهِيْمُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا - وَإِذَا مُحَمَّدٌ يَقُوْلُ لإِبْرَاهِيْمَ: اسْتَغْفِرْ لأُمَّتِي. قَالَ: إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، إِنَّهُم اهْرَاقُوا دِمَاءهُم، وَقَتَلُوا إِمَامَهُم، أَلاَ فَعَلُوا كَمَا فَعَلَ خَلِيْلِي سَعْدٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَقَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا، فَأَتَيْتُ سَعْداً فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ، فَمَا أَكْثَرَ فَرحاً، وَقَالَ: قَدْ خَابَ مَنْ لَمْ يَكُنْ إِبْرَاهِيْمُ ﵇ خَلِيْلَهُ. قُلْتُ: مَعَ أَيِّ الطَّائِفَتَيْنِ أَنْتَ؟ قَالَ: مَا أَنَا مَعَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: هَلْ لَكَ مِنْ غَنَمٍ؟ قُلْتُ: لاَ. قَالَ: فَاشْتَرِ غَنَماً، فَكُنْ فِيْهَا حَتَّى تَنْجَلِي (٢) . أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ قُدَامَةَ، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللهِبنُ الحَسَنِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَلِيٍّ الدّقَاقُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ (١) بنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: مَرِضْتُ عَامَ الفَتْحِ مَرَضاً أَشْفَيْتُ مِنْهُ، فَأَتَانِي رَسُوْلُ اللهِ ﷺ يَعُوْدُنِي. فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! إِنَّ لِي مَالاً كَثِيْراً، وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلاَّ ابْنَةٌ، أَفَأُوْصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: (لاَ) . قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: (لاَ) . قُلْتُ: فَالثُّلُثُ؟ قَالَ: (وَالثُّلُثُ كَثِيْرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُوْنَ النَّاسَ، لَعَلَّكَ تُؤَخَّرُ عَلَى جَمِيْعِ أَصْحَابِكَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تُرِيْدُ بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلاَّ أُجِرْتَ فِيْهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِيِّ امْرَأَتِكَ) . قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! إِنِّي أَرْهَبُ أَنْ أَمُوْتَ بِأَرْضٍ هَاجَرْتُ مِنْهَا. قَالَ: (لَعَلَّكَ أَنْ تَبْقَى حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُوْنَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُم، وَلاَ تَرُدَّهُم عَلَى أَعْقَابِهِم، لَكِنِ البَائِسُ سَعْدُ بنُ خَوْلَةَ) . يَرْثِي لَهُ أَنَّهُ مَاتَ بِمَكَّةَ (٢) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ طُرُقٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ.وَعَنْ عَلِيِّ بنِ زَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ الهَيْجُ فِي النَّاسِ، جَعَلَ رَجُلٌ يَسْأَلُ عَنْ أَفَاضِلِ الصَّحَابَةِ، فَكَانَ لاَ يَسْأَلُ أَحَداً إِلاَّ دَلَّهُ عَلَى سَعْدِ بنِ مَالِكٍ. وَرَوَى: عُمَرُ بنُ الحَكَمِ، عَنْ عَوَانَةَ، قَالَ: دَخَلَ سَعْدٌ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَلَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِ بِالإِمْرَةِ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَوْ شِئْتَ أَنْ تَقُوْلَ غَيْرَهَا لَقُلْتَ. قَالَ: فَنَحْنُ المُؤْمِنُوْنَ، وَلَمْ نُؤَمِّرْكَ، فَإِنَّكَ مُعْجَبٌ بِمَا أَنْتَ فِيْهِ، وَاللهِ مَا يَسُرُّنِي أَنِّي عَلَى الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، وَأَنِّي هَرَقْتُ مِحْجَمَةَ دَمٍ. قُلْتُ: اعْتَزَلَ سَعْدٌ الفِتْنَةَ، فَلاَ حَضَرَ الجَمَلَ، وَلاَ صِفِّيْنَ، وَلاَ التَّحْكِيْمَ، وَلَقَدْ كَانَ أَهْلاً لِلإِمَامَةِ، كَبِيْرَ الشَّأْنِ ﵁. رَوَى نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيْسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ: أَنَّ سَعْدَ بنَ أَبِي وَقَّاصٍ طَافَ عَلَى تِسْعِ جَوَارٍ فِي لَيْلَةٍ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَتِ العَاشِرَةُ لَمَّا أَيْقَظَهَا، فَنَام هُوَ، فَاسْتَحْيَتْ أَنْ تُوْقِظَهُ. حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَأْسُ أَبِي فِي حجْرِي، وَهُوَ يَقْضِي، فَبَكَيْتُ. فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ (١) ! مَا يُبْكِيْكَ؟ قُلْتُ: لِمَكَانِكَ، وَمَا أَرَى بِكَ. قَالَ: لاَ تَبْكِ، فَإِنَّ اللهَ لاَ يُعَذِّبُنِي أَبَداً، وَإِنِّي مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ (٢) . قُلْتُ: صَدَقَ وَاللهِ، فَهَنِيْئاً لَهُ. اللَّيْثُ: عَنْ عقِيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ سَعْدَ بنَ أَبِي وَقَّاصٍ لَمَّا احْتُضِرَ، دَعَا بِخَلَقِ جُبَّةِ صُوْفٍ، فَقَالَ: كَفِّنُوْنِي فِيْهَا، فَإِنِّي لَقِيْتُ المُشْرِكِيْنَ فِيْهَا يَوْمَ بَدْرٍ،وَإِنَّمَا خَبَأْتُهَا لِهَذَا اليَوْمِ (١) . ابْنُ سَعْدٍ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بنُ زُبَيْدٍ (٢) ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، قَالَتْ: أَرْسَلَ أَبِي إِلَى مَرْوَانَ بِزَكَاتِهِ خَمْسَةَ آلاَفٍ، وَتَرَكَ يَوْمَ مَاتَ مَائتَيْ أَلْفٍ وَخَمْسِيْنَ أَلْفاً (٣) . قَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: كَانَ سَعْدٌ قَدِ اعْتَزَلَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، فِي قَصْرٍ بَنَاهُ بِطَرَفِ حَمْرَاء الأَسَدِ (٤) . وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا مَاتَ سَعْدٌ، وَجِيْءَ بِسَرِيْرِهِ، فَأُدْخِلَ عَلَيْهَا، جَعَلت تَبْكِي وَتَقُوْلُ: بَقِيَّةُ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ. النُّعْمَانُ بنُ رَاشِدٍ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ، قَالَ: كَانَ سَعْدٌ آخِرَ المُهَاجِرِيْنَ وَفَاةً (٥) . قَالَ المَدَائِنِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ، وَجَمَاعَةٌ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ.وَرَوَى: نُوْحُ بنُ يَزِيْدَ (١) ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدٍ: أَنَّ سَعْداً مَاتَ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، فِي سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ. وَقِيْلَ: سَنَةَ سَبْعٍ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ المُلاَئِيُّ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ، وَتَبِعَهُ قَعْنَبُ بنُ المحرزِ، وَالأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيْحُ. وَقَعَ لَهُ فِي (مُسْنَدِ بَقِيِّ بنِ مَخْلَدٍ) : مَائَتَانِ وَسَبْعُوْنَ حَدِيْثاً، فَمِنْ ذَاكَ فِي (الصَّحِيْحِ) : ثَمَانِيَةٌ وَثَلاَثُوْنَ حَدِيْثاً.

عبد الغني المقدسي - الكمال في أسماء الرجال

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 158, entry [49]2,174 chars
    [٨] سعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص: مالك بن أُهيب بن عبد مَنَاف بن زُهْرة بن كِلاب بن مُرَّة بن كَعْب بن لؤي بن غالِب القُرَشِي الزُّهري (¬٢). يلقى رسول الله ﷺ عند الأب الخامس؛ وهو كِلاب بن مُرَّة. أسلم قديمًا، وهاجر إلى المدينة قبل رسول الله ﷺ، وشهد بدرًا، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ، وكان مُجَاب …
    ▸ expand full passage (2,174 chars)
    [٨] سعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص: مالك بن أُهيب بن عبد مَنَاف بن زُهْرة بن كِلاب بن مُرَّة بن كَعْب بن لؤي بن غالِب القُرَشِي الزُّهري (¬٢). يلقى رسول الله ﷺ عند الأب الخامس؛ وهو كِلاب بن مُرَّة. أسلم قديمًا، وهاجر إلى المدينة قبل رسول الله ﷺ، وشهد بدرًا، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ، وكان مُجَاب الدَّعوة، وهو أَوَّل من رمى بسهمٍ في سبيل الله ﷿، وكان يُقال له: فارس الإسلام. روي له عن رسول الله ﷺ مئتا حديث وسبعون حديثًا، اتفقا منها على خمسة عشر، وانفرد البخاري بخمسة، وانفرد مسلم بثمانية عشر. روى عنه: عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عباس، وجابر بن سَمُرة السُّوَائي، والسائب بن يزيد، وعائشة أم المؤمنين ﵃. وأولاده: محمد وإبراهيم وعامر ومصعب بنو سعد، وسعيد بن المسيب، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وأبو عثمان النَّهدي، وبُسر بن سعيد الحَضْرَمِي، وقيس بن أبي حازم، وعمرو بن ميمون الأَوْدِي، وأبو العنبر غُنيم بن قيس المازني، وشُريح بن هانئ، وأبو عبد الله القَرَّاظ دينار المديني، والأحنف بن قيس، وأبو صالح السَّمَّان، وراشد بن سعد المقرائي الحمصي، وزياد بن جُبير بن حَيَّةالمدني، وشُريح بن عبيد أبو الصَّلْت الحمصي. مات سنة خمس وخمسين، وهو الأصح، قيل سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة ست وخمسين، وقيل: سنة سبع وخمسين، وقيل: سنة ثمان وخمسين، وله ثلاث وسبعون سنة، وقيل: أربع وسبعون، وقيل: ثنتان وثمانون سنة، وقيل: ثلاث وثمانون. ومات بقصرِه بالعقيق على عشرة أميال من المدينة، وحُمِل على رقاب الرجال إلى المدينة، ودُفن بالبَقيع، وصلَّي عليه مروان بن الحكم، وكان يقول: أنا يوم بدر ابن تسع عشرة سنة، ويقال: ابن أربع وعشرين. روى له الجماعة. أخبرنا يحيى بن ثابت، أنبأ أبي، أنبأ البرقاني، أنبأ الإسماعيلي، أخبرني محمود الواسطي، وأبو يَعْلَي قالا: ثنا زَحْمُويَه. قال الإسماعيلي: وأنبأ عِمْران بن موسى، ثنا منصور بن أبي مُزَاحم، وأبو مروان، وأبو معمر. قال: وأنبأ أبو يعلى، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة العمري، قال: حدثني. وقال أيضًا: حدثني أبو معمر، أنبأ ابن الصقر السُّكَّري، ثنا أبو مروان، قالوا جميعًا: ثنا إبراهيم بن سعد. وقال العمري: حدثني إبراهيم بن سعد وهذا حديثه عن أبيه، عن عبد الله بن شَدَّاد، عن علي ﵁ أنه قال: ما سمعت رسول الله ﷺ جمع أبويه لأحد إلا لسعد بن مالك؛ فإني سمعته يوم أحد يقول: "ارم فداك أبي وأمي".قال الشيخ الحافظ ﵀: صحيح، متفق عليه، رواه مسلم عن منصور بن أبي مزاحم (¬١) كذلك، ورواه البخاري عن يَسَرَة بن صفوان (¬٢) عن إبراهيم بن سعد. وروى له من طرق جَمَّة.

علاء الدين مغلطاي - إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1372, entry [2285]3,775 chars
    ٢٠٦٤ - (ع) سعد بن أبي وقاص مالك بن أُهيب، ويقال: وهيب القرشي أبو إسحاق الزهري أحد العشرة المشهود لهم بالجنة (¬١) قال إبراهيم بن المنذر الحزامي في كتاب "الطبقات" تأليفه: أمه حمنة بنت أبي سفيان أمية بن عبد شمس، وكان جعد الشعر، أشعر الجسد، آدم، طويل، أفطس. في رواية ابنته عائشة: كان قصيرا دحداحا، غليظا،…
    ▸ expand full passage (3,775 chars)
    ٢٠٦٤ - (ع) سعد بن أبي وقاص مالك بن أُهيب، ويقال: وهيب القرشي أبو إسحاق الزهري أحد العشرة المشهود لهم بالجنة (¬١) قال إبراهيم بن المنذر الحزامي في كتاب "الطبقات" تأليفه: أمه حمنة بنت أبي سفيان أمية بن عبد شمس، وكان جعد الشعر، أشعر الجسد، آدم، طويل، أفطس. في رواية ابنته عائشة: كان قصيرا دحداحا، غليظا، ذا هامة، شثن الأصابع. وكان هو، وعلي بن أبي طالب، والزبير، وطلحة: عذار عام واحد. وتوفي في عشر سنين بقين من أيام معاوية بن أبي سفيان. وفي "تاريخ البخاري": وقال إبراهيم بن موسى، عن ابن أبي زائدة: أخبرني هاشم بن هاشم، عن ابن المسيب، قال: سمعت سعدًا يقول: ما أسلم أحدا إلا في اليوم الذي أسلمت فيه، ومكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام. وعن أبي بكر بن حفص: مات بعد ما مضى من إمارة معاوية عشر سنين. وفي "كتاب ابن سعد": قلت: "يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ مَنْ أَنَا؟ قَالَ: سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ وَهِيبِ بْنِ عَبدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، مَنْ قَالَ غَيرَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ". وله من الولد: إسحاق، ومحمد، وعمر، وعامر، وإسحاق الأصغر، وإسماعيل، وإبراهيم، وموسى، وعبد اللَّه، ومصعب، وعبد اللَّه الأصغر، وبجير، واسمه: عبد الرحمن، وعمير، وعمران، وعمرو، وصالح، وعمير الأصغر، وعثمان، وكان سعد يصبغ بالسواد، ويلبس الخز وخاتمًا من ذهب، ويسبح بالحصا، ومات سنة خمس وخمسين وهو يومئذ ابن بضع وسبعين سنة. قال محمد بن عمرو: هذا أثبت ما روينا في وقت وفاته. قال ابن سعد: وسمعت غير محمد ممن قد حمل العلم ورواه، يقول: مات سعد سنة خمسين، وترك يوم مات مائتي ألف وخمسين ألف درهم، وكان عمر لما عزله قاسمه ماله، وآخى النبيصلى اللَّه عليه وسلم بينه وبين مصعب بن عمير، وقيل: سعد بن معاذ. وفي كتاب "الاستيعاب": أسلم بعد سنة، وهو الذي كوّف الكوفة، ولما قعد عن إجابة علي طمع فيه معاوية فكتب إليه سعد (¬١): [الوافر] معاوي داؤك الداء العياء ... وليس لما تجيء به دواء أيدعوني أبو حسن علي ... فلم أردد عليه ما يشاء وقلت له أعطني سيفا بصيرا ... تبين به العداوة والولاء فإن الشر أصغره كبير ... وإن الظهر تثقله الدماء أتطمع في الذي أعيا عليا ... على ما قد طعمت به العفاء ليوم منه خير منك حبًّا ... أنت للمرء الغداء فأما أمر عثمان فدعه ... فإن الرأي أذهبه البلاء وقال الزبير بن أبي بكر، والفلاس، والحسن بن عثمان: توفي سنة أربع وخمسين. وذكر أبو العباس في كتاب "المفجعين" تأليفه: لما جعل عمر الشورى، قالوا: إن نحب أن تقول فيهم قولا نريد أن تدبر برأيك فيهم. قال: أفعل، لا يمنعني من سعد بن أبي وقاص إلا فظاظته وعنفه، وذكر الخمسة الباقين. وفي "كتاب أبي نعيم": أسلم بعد أربعة، وقال الزهري: رمى سعد يوم أحد ألف سهم. وعن عائشة ابنته، قالت: حدثني أبي، قال: رأيت قبل أن أسلم كأني في ظلمة لا أبصر شيئًا، إذ أضاء لي قمر فاتبعته، فكأني انظر إلى من سبقني إلى ذلك القمر، فأنظر إلى زيد بن حارثة، وعلي بن أبي طالب، وأبي بكر، وكأني أسألهم متى انتهيتم إلى هاهنا؟ قالوا: الساعة. فلما استيقظت بلغني أن رسول اللَّه يدعو إلى الإسلام مستخفيا، فلقيته في شعب أجياد وقد صلى العصر فأسلمت فما تقدمني أحد إلا هم، وفيه نزل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: ١٥]. انتهى كلامه، وفيه نظر من حيث إن صلاة العصر لم تفرض إلا بعد إسلامه بدهر، اللهم إلا أن يكون أراد أنه صلى صلاة فيوقت العصر الآن. وفي "كتاب العسكري": وهو أخو عتبة، وعمير، وعامر، ومات سعد وله بضع وثمانون سنة. وفي "كتاب ابن حبان": أربع وسبعون. وفي "كتاب البغوي": كان معرور الأنف، وآخى النبي ﷺ بينه وبين عمار بن ياسر، وكان آخر المهاجرين وفاة. وفي "تاريخ أبي بشر الدولابي": كان يوم مات ابن سبع وثمانين، كذا هو في نسخة كتبت عنه. قال: وقيل: وهو ابن ثلاث وثمانين. وفي "تاريخ ابن عساكر": وهو ابن اثنين وثمانين، وذكر أبو الحسن المرادي في كتاب "الزمنى من الأشراف" تأليفه: أنه عمي قبل وفاته ﵁. وفي كتاب "الزهد" لأحمد بن حنبل: لما حضره الموت دعا بخلق جبة له من صوف، فقال: كفنوني فيها فإني كنت لقيت المشركين يوم بدر وهي عليّ، إنما كنت أخبئها لهذا اليوم. وقال أبو نعيم: من أسمائه سابع سبعة، وثالث الإسلام والمفدا بالأبوين والمجاب الدعوة، والحارس، والخال، توفي سنة ثمان وخمسين. وقال أبو زكريا ابن منده: هو آخر البدريين. وأخباره كثيرة، اقتصرنا منها على ما اشتهر، واللَّه تعالى الموفق.
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 1372, entry [2285]346 chars
    قوله تعالى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: ١٥]. انتهى كلامه، وفيه نظر من حيث إن صلاة العصر لم تفرض إلا بعد إسلامه بدهر، اللهم إلا أن يكون أراد أنه صلى صلاة فيوقت العصر الآن. وفي "كتاب العسكري": وهو أخو عتبة، وعمير، وعامر، ومات سعد وله بضع

علاء الدين مغلطاي - إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1823, entry [1920]3,579 chars
    ١٨٩٨ - (ع) سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب، ويقال: وهيب القرشي أبو إسحاق الزهري أحد العشرة المشهود لهم بالجنة. قال إبراهيم بن المنذر الحزامي في كتاب «الطبقات» تأليفه: أمه حمنة بنت أبي سفيان أمية بن عبد شمس، وكان جعد الشعر أشعر الجسد آدم طويل أفطس. في رواية ابنته عائشة: كان قصيرا دحداحا غليظا ذا هامة شث…
    ▸ expand full passage (3,579 chars)
    ١٨٩٨ - (ع) سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب، ويقال: وهيب القرشي أبو إسحاق الزهري أحد العشرة المشهود لهم بالجنة. قال إبراهيم بن المنذر الحزامي في كتاب «الطبقات» تأليفه: أمه حمنة بنت أبي سفيان أمية بن عبد شمس، وكان جعد الشعر أشعر الجسد آدم طويل أفطس. في رواية ابنته عائشة: كان قصيرا دحداحا غليظا ذا هامة شثن الأصابع، وكان هو وعلي بن أبي طالب والزبير وطلحة عذار عام واحد، وتوفي في عشر سنين بقين من أيام معاوية بن أبي سفيان. وفي «تاريخ البخاري»: وقال إبراهيم بن موسى عن ابن أبي زائدة: أخبرني هاشم بن (هاشم) عن ابن المسيب قال: سمعت سعدا يقول: ما أسلم أحدا إلا في اليوم الذي أسلمت فيه، ومكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام. وعن أبي بكر بن حفص: مات بعدما مضى من إمارة معاوية عشر سنين، وفي كتاب ابن سعد قلت: يا رسول الله من أنا؟ قال: «سعد بن مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة، من قال غير ذلك فعليه لعنة الله». وله من الولد: إسحاق ومحمد، وعمر، وعامر، وإسحاق الأصغر، وإسماعيل، وإبراهيم، وموسى، وعبد الله، ومصعب، وعبد الله الأصغر، وبجير، واسمه عبد الرحمن، وعمير وعمران، وعمرو، وصالح، وعميرالأصغر، وعثمان، وكان سعد يصبغ بالسواد، ويلبس الخز وخاتما من ذهب، ويسبح بالحصا، ومات سنة خمس وخمسين وهو يومئذ ابن بضع وسبعين سنة، قال محمد بن عمرو: هذا أثبت ما روينا في وقت وفاته. قال ابن سعد: وسمعت غير محمد ممن قد حمل العلم ورواه يقول: مات سعد سنة خمسين، وترك يوم مات مائتي ألف وخمسين ألف درهم، وكان عمر لما عزله قاسمه ماله، وآخى النبي ﷺ بينه وبين مصعب بن عمير، وقيل سعد بن معاذ. وفي كتاب «الاستيعاب»: أسلم بعد سنة، وهو الذي كوف الكوفة، ولما قعد عن إجابة علي طمع فيه معاوية فكتب إليه سعد: معاوي داؤك الداء العياء ... وليس لما تجيء به دواء أيدعوني أبو حسن علي ... فلم أردد عليه ما يشاء وقلت له أعطني سيفا بصيرا ... تبين به العداوة والولاء فإن الشر أصغره كبير ... وإن الظهر تثقله الدماء أتطمع في الذي أعيا عليا ... على ما قد طعمت به العفاء ليوم منه خير منك حبا ... أنت للمرء الغداء فأما أمر عثمان فدعه ... فإن الرأي أذهبه البلاء وقال الزبير بن أبي بكر، والفلاس، والحسن بن عثمان: توفي سنة أربع وخمسين. وذكر أبو العباس [ق ٧٥ / أ] في كتاب «المفجعين» تأليفه: لما جعل عمر الشورى قالوا: إن نحب أن تقول فيهم قولا نريد أن تدبر برأيك فيهم. قال: أفعل، لا يمنعني من سعد بن أبي وقاص إلا فظاظته وعنفه، وذكر الخمسة الباقين. وفي كتاب أبي نعيم: أسلم بعد أربعة، وقال الزهري: رمى سعد يوم أحد ألف سهم.وعن عائشة ابنته قالت: حدثني أبي قال: رأيت قبل أن أسلم كأني في ظلمة لا أبصر شيئا، إذ أضاء لي قمر فاتبعته، فكأني أنظر إلى من سبقني إلى ذلك القمر، فأنظر إلى زيد بن حارثة، وعلي بن أبي طالب، وأبي بكر، وكأني أسألهم متى انتهيتم إلى هاهنا؟ قالوا: الساعة. فلما استيقظت بلغني أن رسول الله يدعو إلى الإسلام مستخفيا، فلقيته في شعب أجياد وقد صلى العصر فأسلمت فما تقدمني أحد إلا هم، وفيه نزل قوله تعالى: (وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا). انتهى كلامه، وفيه نظر من حيث إن صلاة العصر لم تفرض إلا بعد إسلامه بدهر، اللهم إلا أن يكون أراد أنه صلى صلاة في وقت العصر الآن. وفي كتاب العسكري: وهو أخو عتبة، وعمير، وعامر، ومات سعد وله بضع وثمانون سنة. وفي كتاب ابن حبان: أربع وسبعون. وفي كتاب البغوي: كان معرور الأنف، وآخى النبي ﷺ بينه وبين عمار بن ياسر، وكان آخر المهاجرين وفاة. وفي «تاريخ أبي بشر الدولابي»: كان يوم مات ابن سبع وثمانين، كذا هو في نسخة كتبت عنه، قال: وقيل: وهو ابن ثلاث وثمانين، وفي «تاريخ ابن عساكر»: وهو ابن اثنتين وثمانين، وذكر أبو الحسن المرادي في كتاب «الزمنى من الأشراف» تأليفه: أنه عمي قبل وفاته ﵁. وفي كتاب «الزهد» لأحمد بن حنبل: لما حضره الموت دعا بخلق جبة له من صوف فقال: كفنوني فيها فإني كنت لقيت المشركين يوم بدر وهي علي، إنما كنت أخبئها لهذا اليوم. وقال أبو نعيم: من أسمائه سابع سبعة، وثالث الإسلام والمفدا بالأبوين والمجاب الدعوة، والحارس، والخال، توفي سنة ثمان وخمسين. وقال أبو زكريا ابن منده: هو آخر البدريين. وأخباره كثيرة، اقتصرنا منها على ما اشتهر، والله تعالى الموفق.
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 1823, entry [1920]347 chars
    ب أجياد وقد صلى العصر فأسلمت فما تقدمني أحد إلا هم، وفيه نزل قوله تعالى: (وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا). انتهى كلامه، وفيه نظر من حيث إن صلاة العصر لم تفرض إلا بعد إسلامه بدهر، اللهم إلا أن يكون أراد أنه صلى صلاة في وقت العصر الآن. وفي كتاب العسكري: وهو أخو عتبة، وعمير، وعامر، ومات سعد وله بضع و

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 1631, entry [600]827 chars
    سعد بن أبى وقاص هو سعد بن مالك بن أهيب. أحد كبار الصحابة، ومن العشرة المبشرين بالجنة. أسلم مبكراً، وهو فى التاسعة عشرة من عمره، وكان سابع سبعة دخلوا فى الإسلام. شهد سعد بن أبى وقاص المشاهد كلها مع رسول الله، وكان أول من رمى بسهم فى سبيل الله، كما كان مستجاب الدعوة. أمَّره عمر بن الخطاب، رضى الله عنه…
    ▸ expand full passage (827 chars)
    سعد بن أبى وقاص هو سعد بن مالك بن أهيب. أحد كبار الصحابة، ومن العشرة المبشرين بالجنة. أسلم مبكراً، وهو فى التاسعة عشرة من عمره، وكان سابع سبعة دخلوا فى الإسلام. شهد سعد بن أبى وقاص المشاهد كلها مع رسول الله، وكان أول من رمى بسهم فى سبيل الله، كما كان مستجاب الدعوة. أمَّره عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، على حرب العراق؛ فقاد جيوش المسلمين فى معركة القادسية، وحقق فيها نصرًا مؤزرًا فتح الطريق أمام الفتوحات الإسلامية جهة الشرق، فسقطت المدائن عاصمة الفرس فى يده، وكان ذلك إيذاناً بانتهاء الإمبراطورية الفارسية. وقد أسس سعد مدينة الكوفة سنة (١٨ هـ)، وأصبحت عاصمة للعراق، ومقرًّا لسعد حتى سنة (٢١ هـ)؛ حيث عزله عمر بن الخطاب، ثم مال سعد إلى حياة العزلة والاعتكاف؛ فرفض الترشيح للخلافة بعد مقتل عمر؛ إذ كان أحد ستة رشحهم عمر لتولى الخلافة، كما لزم سعد بيته فى أثناء الفتنة الكبرى وبعدها، وظل فى عزلته حتى تُوفِّى سنة (٥٥ هـ = ٦٧٥ م).*
  • legacy full passagepage 1631, entry [600]827 chars
    سعد بن أبى وقاص هو سعد بن مالك بن أهيب. أحد كبار الصحابة، ومن العشرة المبشرين بالجنة. أسلم مبكراً، وهو فى التاسعة عشرة من عمره، وكان سابع سبعة دخلوا فى الإسلام. شهد سعد بن أبى وقاص المشاهد كلها مع رسول الله، وكان أول من رمى بسهم فى سبيل الله، كما كان مستجاب الدعوة. أمَّره عمر بن الخطاب، رضى الله عنه…
    ▸ expand full passage (827 chars)
    سعد بن أبى وقاص هو سعد بن مالك بن أهيب. أحد كبار الصحابة، ومن العشرة المبشرين بالجنة. أسلم مبكراً، وهو فى التاسعة عشرة من عمره، وكان سابع سبعة دخلوا فى الإسلام. شهد سعد بن أبى وقاص المشاهد كلها مع رسول الله، وكان أول من رمى بسهم فى سبيل الله، كما كان مستجاب الدعوة. أمَّره عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، على حرب العراق؛ فقاد جيوش المسلمين فى معركة القادسية، وحقق فيها نصرًا مؤزرًا فتح الطريق أمام الفتوحات الإسلامية جهة الشرق، فسقطت المدائن عاصمة الفرس فى يده، وكان ذلك إيذاناً بانتهاء الإمبراطورية الفارسية. وقد أسس سعد مدينة الكوفة سنة (١٨ هـ)، وأصبحت عاصمة للعراق، ومقرًّا لسعد حتى سنة (٢١ هـ)؛ حيث عزله عمر بن الخطاب، ثم مال سعد إلى حياة العزلة والاعتكاف؛ فرفض الترشيح للخلافة بعد مقتل عمر؛ إذ كان أحد ستة رشحهم عمر لتولى الخلافة، كما لزم سعد بيته فى أثناء الفتنة الكبرى وبعدها، وظل فى عزلته حتى تُوفِّى سنة (٥٥ هـ = ٦٧٥ م).*

محمد طاهر الفتني الكجراتي - المغني في ضبط الأسماء لرواة الأنباء

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 286, entry [3117]114 chars
    سعد بن أبي وَقَّاص ﵁: بمفتوحة، وشدة قاف، وبصاد مهملة، وكذا والد قَبِيصة، وبَصْرَة، وعلقمة، وقَّاص بن رَبيعة، من ٤.

محمود محمد خليل - موسوعة أقوال الإمام أحمد بن حنبل في رجال الحديث وعلله

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1245, entry [951]736 chars
    ٩٣٣ - سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف الزهري، أبو إسحاق. • قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: سعد بن مالك، أبو إسحاق. «العلل» (٣١٩) . • وقال عبد الله: حدثني سفيان بن وكيع وأبو معمر، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن سعد، يعني ابن أبي وقاص. قال: قلت: يا رس…
    ▸ expand full passage (736 chars)
    ٩٣٣ - سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف الزهري، أبو إسحاق. • قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: سعد بن مالك، أبو إسحاق. «العلل» (٣١٩) . • وقال عبد الله: حدثني سفيان بن وكيع وأبو معمر، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن سعد، يعني ابن أبي وقاص. قال: قلت: يا رسول الله، من أنا؟ قال: أنت سعد بن مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة، من قال غير هذا فعليه لعنة الله. «العلل» (٤٣١) .• وقال حنبل بن إسحاق: حدثني أبو عبد الله، قال: أنبأنا نوح المعلم. قال: قال إبراهيم بن سعد: توفي سعد بن أبي وقاص في زمن معاوية بعد حجته الأولى، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة. «تاريخ بغداد» (٤) . • وقال أبو زرعة الدمشقي: قال أحمد بن حنبل: توفي سعد وهو ابن ثلاث وثمانين سنة، فى إمرة معاوية، بعد حجته الأولى. «تاريخه» (٢٠١) . • • •