Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

عبد الرحيم بن عبد ربه الربعي

عبد الرحيم بن عبد ربه الربعي

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 10 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
6
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 10 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages6 assessment hints2 assessment snippets

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير

full-text

— · 5 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 713, entry [431]4,955 chars
    عبد الرحيم بن عبد ربه الربعي المعروف بالزاهد. أبو محمد. قال أبو العرب: كان ثقة. وكان في السن قريبًا من سحنون، في أصحابه. سمع منه، ومن أسد بن فرات. وحكى المالكي أنه: كان أكبر من سحنون بليلتين. وكان سحنون يعرف له فضله، ويعظمه، ويسأله الدعاء له. وكان يقول: رأيت ابن القاسم وفلانًا. وذكر شيوخه. فما رأيت …
    ▸ expand full passage (4,955 chars)
    عبد الرحيم بن عبد ربه الربعي المعروف بالزاهد. أبو محمد. قال أبو العرب: كان ثقة. وكان في السن قريبًا من سحنون، في أصحابه. سمع منه، ومن أسد بن فرات. وحكى المالكي أنه: كان أكبر من سحنون بليلتين. وكان سحنون يعرف له فضله، ويعظمه، ويسأله الدعاء له. وكان يقول: رأيت ابن القاسم وفلانًا. وذكر شيوخه. فما رأيت مثل عبد الرحيم. يعني هذا. وذلك أني علمت ظواهر أولئك وعلمت ظواهر هذا، وباطنه. وكان أولًا بزازًا. ثم لزم الرباط، حتى مات. أخذ عنه عيسى، وغيره من أصحاب سحنون. وقال سحنون لرجل فاته بعض السماع منه: أين أنت من الشيخ؟ يعني عبد الرحيم أسمعها منه، فكأنك سمعت مني. قال ابن حارث: كان ثقةفاضلًا. ويقال إنه مستجاب الدعوة. كان عبد الرحيم كثير التهجد، طول ليله بين راكع وساجد، فكان السهر قد غيره، كأنه مبهوت. ومن كراماته ما حكاه المالكي: أن سحنون بلغه أن عبد الرحيم أقام ستة أشهر، لم يشرب ماءً، فأنكر ذلك سحنون. وركب مع جماعته من الشيوخ إليه فبات عنده وسأله عما بلغه، واستشفع عليه. فقال: ومن يأكل ولا يشرب؟ فلما انصرف عنه سحنون، رجعه، وقال له: سألتني عن شيء، فكتمته. ثم حاسبت نفسي. والذي قيل لك صحيح. ولي ستة أشهر، لم أشرب ماءً. وذلك أني كنت أصلي، فأصابني عطش شديد، فقلت افرغ من حزبك واشرب. فلما فرغت مددت يدي الى القسط، فانقلب، وذهب ما فيه من ماء. وكانت ليلة كثيرة الريح والبرد، والماجل أسفل القصر، فكبر علي النزول. وقلت: يا رب إن هذا أشغلني عن حزبي. فاحمل عني المؤونة. فأجابني من زاوية البيت، ولا أحد فيه، يقول: أنا من مؤمن الجن. أصلي بصلاتك، مدة. فمر هذه الليلة شيطان مارد، وهم علينا أضرّ مما هم عليكم، فحسدك ورمى لك في القسط شيئًا. فلو شربته لعرض في جسمك ما لا طاقة لك به. فلما مددت يدك الى القسط، سبقتك إليه، وأهرقته. قال عبد الرحيم: فأخلصت لله الدعاء، فحمل عني المؤونة. وإن احتجت الماء بعدُ شربتُه. فنزل سحنون الى الناس وقال: عبد الرحيم سأل مولاه حاجته، فقضاها له. وقد ذكرنا رسالته الى سحنون وقد ولي القضاء. قال المالكي: كان من أهل الزهد والاجتهاد. شهربالإجابة. وكان سحنون يقصده كثيرًا. وقصد ابنه بعده. وسنذكر خبره معه. قال عبد الرحيم: لما أراد الخروج الى صقلية، قلت له: على من ترى أعتمد؟ فقال لي: إن أردت الله والدار الآخرة، فعليك بعلم مالك. قال ابن حارث: ومناقبه كثيرة. وذكر أنه كان بقرب قصره، رجل له فرس يطلقه في زرع المرابطيين. فنهوه فلم ينته. فأتوا الى عبد الرحيم، فرفع عينيه الى السماء وقال: اللهم اجعله آية للمسلمين، واكف المسلمين شره. فطارت عين الفرس. وكان سأل الله أن لا يبيت أحدًا في قصر زياد بالجوع. فكان بيسر الله لكل من احتاج فيه، ما يأكله. وحدث اللبيدي، عن بعضهم، أنه فني زاده فيه. وأخذه الجوع، فقال: أين ما يذكر عن عبد الرحيم؟ فبينما هو كذلك، إذ دخل عليه صاحب له بطعام واسع، فقلت هذه دعوة عبد الرحيم. وذكر سليمان بن سالم عن محمد بن صباح، قال: سرت أسبح على البحر حتى صرت الى قصر عبد الرحيم، فدخلت إليه، قرب الماء. فلما رآني سلم عليّ، وأجلسني وهو يقول: الحمد لله الذي كنت أنت. فكرر ذلك. فقلت له: ما هذا؟ فقال: أرسل إلي أخي بحمام البرية. فأمرت بطبخه، فرأيته سمينًا. فقلت اللهم سق إلي وليًا من أوليائك، من يأكل معي. فلما رأيتك، حمدت الله إذ كنت أنت هو. وذكر أنه خرج مرة الى المنستير، فنزل القصر الكبير، فلما كان العشي سمع صر المهارس، فقال: ما هذا؟ قال: المرابطون يدقون التابل لمزورهم. فاسترجع، وقال: ما هكذا أعرف المنستير، حالة أنا أعرفها، عند أهلها شيء من دقيق شعير وزيت. فإذا جاء وقت الإفطار، لثوا الدقيق وأكلوا لبّه، عليّ أن لا أبيت في شيء منه.فخرج منه، فغابت له الشمس بقصر لمطه. ولم يعد إليه بعد ذلك. قال المالكي: وكان يقال له اجتمع مع الخضر، ﷺ. وذكر اللبيدي أن فقيرًا نزل بعبد الرحيم، فلم يجد عنده شيئًا إلا قرصًا، أعدها لإفطاره. فقدمها إليه، وبقي بلا شيء. فقال له: أصلحك الله ما يكون منك وأنت لا تقبل من أحد شيئًا. فقال: اللهم إن الله لا يتركني بلا شيء. فلما كان بعد ساعة سمع كلامًا فدخل عليه. فلم يوجد عنده أحد، وبين يدين قرص سخن، وثمر. فقال عبد الرحيم للرجل: كل، فسأله بالله من أين. فقال أتاني به الخضر، وقال لي هذا الثمر أتيتك به من اجراينة. قال: وكان عبد الرحيم يأخذ الفتات في يده ويبسطها. فينزل الغراب فيأكله. وأتى رجل الى سحنون يسأله عن مسألة ومعه عبد الرحيم. فسبقه عبد الرحيم بالجواب. فسكت سحنون. فلما ذهب السائل، وقام عبد الرحيم، قال: تجد الرجل يصبر الى الصيام والصلاة، ويتورع فإذا جاءت الفتيا، لم يصبر. قال المؤلف ﵁: وسكوت سحنون عن جوابه، دليل على صوابه وأنه كان ممن يفتي مع سحنون، وبحضرته. وقال له رجل: أوصني بكلمات، ينفعني الله بها، ويأجرك عليها. فقال أوصيك يا بني أن تتقي الله. وتجتنب محارم الله. وتؤدي فرائض الله. وتحسن الى عباد الله. وإن زدت زادك الله. ويذكر أنه ما تزوج قط. ولا تسرى. وكانت له جاريتان، تقومان به، وتخدمانه. فقيل له ألا تتسرى بإحداهما؟ فإنهما يصلحان لذلك. فحلف أنه لا يعرف صفة وجوههما، لشغله بعبادة ربه ﷿. وكان يقول: زيادة الاخوان، نقص من العمل. قال بعضهم:يريد أنه يقطع عما يكون فيه الإنسان من عمل، وهو الذي بنى قصر زياد وأنفق فيه اثني عشر ألف دينار، ستة آلاف من عنده، وستة آلاف من عند إخوانه. وكان قد استشار سحنونًا في الخروج الى غزو صقلية ذكر أنه كان له سبعة عشر ألف أصل من الزيتون. وكان لسحنون اثني عشر ألف أصل. وكان لعبد الرحيم ضيعة. قد استشار سحنون في بيع ضيعتيه، والتصدق بهما. فنهاه. وتوفي سنة ست ويقال سبع وأربعين ومائتين. ورثاه بعضهم بقصيدة أولها: قل للتقى والدين بعد محمد … جودا على عبد الرحيم فقد غبر ما كان أتقاه وأحسن أمره … في الله يسعى قدمًا وما عثر أما النهار فصائم متهجد … والليل يهتف بالقُران الى السحر وقال الصدفي في أرجوزته: وبني بقصر الصائم القوام … عبد الرحيم الصائم القوام ما كان إلا علم الإسلام
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 713, entry [431]247 chars
    عبد الرحيم بن عبد ربه الربعي المعروف بالزاهد. أبو محمد. قال أبو العرب: كان ثقة. وكان في السن قريبًا من سحنون، في أصحابه. سمع منه، ومن أسد بن فرات. وحكى المالكي أنه: كان أكبر من سحنون بليلتين. وكان سحنون يعرف له فضله، ويعظمه، ويسأله الدعاء له. وكان
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 713, entry [431]343 chars
    الرباط، حتى مات. أخذ عنه عيسى، وغيره من أصحاب سحنون. وقال سحنون لرجل فاته بعض السماع منه: أين أنت من الشيخ؟ يعني عبد الرحيم أسمعها منه، فكأنك سمعت مني. قال ابن حارث: كان ثقةفاضلًا. ويقال إنه مستجاب الدعوة. كان عبد الرحيم كثير التهجد، طول ليله بين راكع وساجد، فكان السهر قد غيره، كأنه مبهوت. ومن كراماته ما حكاه المالكي: أن سحنون بلغه أن عبد ال
  • reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 713, entry [431]345 chars
    وتحسن الى عباد الله. وإن زدت زادك الله. ويذكر أنه ما تزوج قط. ولا تسرى. وكانت له جاريتان، تقومان به، وتخدمانه. فقيل له ألا تتسرى بإحداهما؟ فإنهما يصلحان لذلك. فحلف أنه لا يعرف صفة وجوههما، لشغله بعبادة ربه ﷿. وكان يقول: زيادة الاخوان، نقص من العمل. قال بعضهم:يريد أنه يقطع عما يكون فيه الإنسان من عمل، وهو الذي بنى قصر زياد وأنفق فيه اثني عشر أل
  • assessment snippetthiqashamela_bodypage 713, entry [431]300 chars
    عبد الرحيم بن عبد ربه الربعي المعروف بالزاهد. أبو محمد. قال أبو العرب: كان ثقة. وكان في السن قريبًا من سحنون، في أصحابه. سمع منه، ومن أسد بن فرات. وحكى المالكي أنه: كان أكبر من سحنون بليلتين. وكان سحنون يعرف له فضله، ويعظمه، ويسأله الدعاء له. وكان يقول: رأيت ابن القاسم وفلانًا. وذكر شيوخه. فما رأيت

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية

full-text

— · 5 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1046, entry [460]5,354 chars
    عبد الرحيم بن عبد ربه الربعي المعروف بالزاهد، أبو محمد، قال أبو العرب: كان ثقة، وكان في السن قريبًا من سحنون، ومعدودًا في أصحابه. سمع منه، ومن أسد بن الفرات. وحكى المالكي أنه كان أكبر من سحنون بليلتين، وكان سحنون يعرف له فضله، ويعظمه، ويسأله الدعاء له، وكان يقول: رأيت ابن القاسم وفلانًا، وفلانًا - و…
    ▸ expand full passage (5,354 chars)
    عبد الرحيم بن عبد ربه الربعي المعروف بالزاهد، أبو محمد، قال أبو العرب: كان ثقة، وكان في السن قريبًا من سحنون، ومعدودًا في أصحابه. سمع منه، ومن أسد بن الفرات. وحكى المالكي أنه كان أكبر من سحنون بليلتين، وكان سحنون يعرف له فضله، ويعظمه، ويسأله الدعاء له، وكان يقول: رأيت ابن القاسم وفلانًا، وفلانًا - وذكر شيوخه - فما رأيت مثل عبد الرحيم - يعنى هذا - وذلك أنى علمت ظواهر أولئك، وعلمت باطن هذا وظاهره.وكان أولًا بزازًا ثم لزم الرباط حتى مات. أخذ عنه عيسى بن مسكين وغيره من أصحاب سحنون. وقال سحنون الرجل فاته بعض السماع منه: أين أنت من الشيخ؟ يعنى عبد الرحيم، اسمعها منه، فكأنك سمعتها منى. قال ابن حارث: كان ثقة فاضلًا. ويقال أنه مستجاب الدعوة. وكان عبد الرحيم كثير التهجد طول ليله، بين راكع وساجد، فكان السهر قد غيره *، فكأنه مبهوت. ومن كراماته ما حكاه المالكي، أن سحنون بلغه أن عبد الرحيم أقام ستة أشهر لم يشرب ماء، فأنكر ذلك سحنون، وركب مع جماعة من الشيوخ إليه، فبات عنده، وسأله عما بلغه، واستشنع عليه. فقال له: ومن لا يأكل ولا يشرب؟ فلما انصرف عنه سحنون، رجعه، وقال له: سألتني عن شيء فكتمته، ثم حاسبت نفسي، والذي قيل لك صحيح، ولى ستة أشهر لم أشرب ماء، وذلك أنى كنت أصلي، فأصابني عطش شديد، فقلت: أفرغ من حزبي وأشرب، فلما فرغت مددت يدى للقسط، فانقلب، وذهب ما فيه من ماء، وكانت ليلة كثيرة الريح والبرد، والماجل أسفل القصر، فكبر على النزول، وقات: يا رب: ان هذا شغلني عن حزبي، فاحمل عني المؤونة. فأجابني من زاوية البيت، ولا أحد فيه، يقول: أنا من مؤمني الجن، أصلي بصلاتك مدة، فمر هذه الليلة شيطان مارد، وهم علينا أمر مما هم عليكم، فحسدك، ورمى لك في القسط شيئًا، فلو شربته لعرض في جسمك ما لا طاقة لك به، فلما مددت يدك إلى القسط سبقتك إليه فأهرقته. قال عبد الرحيم: فأخلصت لله الدعاء، فحمل عنى المؤونة، وإن احتجت الماء بعد شربته.فنزل سحنون إلى الناس، وقال: عبد سأل مولاه حاجة فقضاها له. وقد ذكرنا رسالته إلى سحنون حين ولى القضاء. قال المالكي: كان من أهل الزهد والاجتهاد، شهر بالإجابة، وكان سحنون يقصده كثيرًا، وقصده ابنه بعده، وغيره، وسنذكر خبره معه. قال عبد الرحيم: لما أراد أسد الخروج إلى صقلية، قلت له: على من ترى أعتمد؟ فقال لي: إن أردت الله والدار الآخرة، فعليك بعلم مالك. قال ابن حارث: ومناقبه كثيرة. وذكر أنه كان بقرب قصره رجل له فرس، يطلقه في زرع المرابطين، فنهوه، فلم ينته ولا سأل، فأتوا إلى عبد الرحيم، فرفع عينيه إلي السماء وقال: اللهم اجعله آية للعالمين، واكف المسلمين شره. فطارت عينا الفرس. وكان سأل الله أن لا يبيت أحدًا في قصر زياد بالجوع، فكان ييسر الله لكل من احتاج فيه ما يأكله. وحدث اللبيري عن بعضهم، أنه فنى زاده فيه، وأخذه الجوع، فقال: أين ما يذكر عن عبد الرحيم؟ فبينا هو كذلك، إذ دخل عليه صاحب له بطعام واسع. فقلت: هذه دعوة عبد الرحيم. وحكى سليمان بن سالم، عن محمد بن صباح، قال سرت أسيح على البحر، حتى صرت إلى قصر عبد الرحيم، فدخلت إليه قرب المساء، فلما رآني سلم على وأجلسني وهو يقول: الحمد لله الذي كنت أنت - يكرر ذلك -. فقلت له: ما هذا؟فقال: أرسل إلى أخي بحمام البرية، فأمرت بطبخه، فرأيته سمينا، فقلت: اللهم سق لي وليا من أوليائك يأكل معى، فلما رأيتك حمدت الله إذ كنت أنت هو. وذكر أنه خرج مرة إلى المنستير، فنزل القصر الكبير، فلما كان العشى سمع حسن المهارس، فقال: ما هذا؟ فقالوا: المرابطون يدقون التوابل لقدورهم. فاسترجع وقال: ما هكذا أعرف المنستير، حاله أنا أعرفها، عند أهلها شيء من دقيق شعير وزيت، فإذا جاء وقت الإفطار لثوا الدقيق بالزيت وأكلوه، لله على ألا أبيت في شيء منه. فخرج منه، فغابت له الشمس بقصر لمطة، ولم يعد إليه بعد ذلك. قال المالكي: وكان يقال: أنه يجتمع مع الخضر ﷺ. وذكر اللبيري أن فقيرًا نزل بعبد الرحيم، فلم يجد عنده شيئًا إلا قرصًا * أعدها لإفطاره، فقدمها إليه، وبقى بلا شيء، فقيل له: أصلحك الله: ما يكون منك وأنت لا تقبل من أحد شيئًا؟ فقال لهم: ان الله لا يتركني بلا شيء. فلما كان بعد ساعة سمع كلام، فدخل عليه، فلم يوجد عنده أحد، وبين يديه قرص سخن وتمر؟ فقال عبد الرحيم للرجل: كل. فسأله: بالله من أين؟ فقال: أتاني به الخضر، وقال لي: هذا تمر أتيتك به من أجرائية (¬٢٤٨). قال: وكان عبد الرحيم يأخذ الفتات في يده ويبسطها، فينزل عليها الغراب فيأكلها.وأتى رجل إلى سحنون يسأله عن مسألة، ومعه عبد الرحيم، فسبقه عبد الرحيم بالجواب، فسكت سحنون، فلما ذهب السائل، وقام عبد الرحيم، قال: تجد الرجل يصبر على الصيام والصلاة، ويتورع في الحاجات (¬٢٤٩)، فإذا جاءت الفتيا لم يصبر! قال المؤلف ﵁: وسكوت سحنون على جوابه دليل على صوابه، وأنه كان ممن يفتى مع سحنون وبحضرته. وقال له رجل: أوصنى بكلمات ينفعنى الله بها ويأجرك عليها. فقال: أوصيك يابنى أن تتقى الله، وتجتنب محارم الله، وتؤدى فرائض الله، وتحسن إلى عباد الله، وان زدت زادك الله. ويذكر أنه ما تزوج قط ولا تسرى، وكانت له جاريتان تقومان به وتخدمانه. فقيل له: ألا تتسرى باحداهما، فانهما تصلحان لذلك؟ فحلف أنه لا يعرف صفة وجوههما، لشغله بعبادة ربه ﷿. وكان يقول: زيارة الاخوان نقص من العمل (¬٢٥٠). أنه قال بعضهم: يريد يقطع عما يكون فيه الانسان من عمل وهو الذي بنى قصر زياد، وأنفق فيه اثنى عشر ألف دينار، ستة آلاف من عنده، وستة آلاف من عند اخوانه. وكان قد استشار سحنون فى الخروج إلى غزو صقلية مع أسد، فكسره عن ذلك، وقال له: كنت ذكرت أنك تحب بناء قصر زياد، وأن عندك أخبارا توجب الخوف في البر والبحر. فذكر ذلك لاسد، فقال: صدق سحنون. وكانت لعبد الرحيم ضيعة واسعة.وذكر أنه كان له سبعة عشر ألف أصل من الزيتون، وكان لسحنون اثنا عشر ألف أصل. وكان عبد الرحيم قد استشار سحنون، في بيع ضيعته والتصدق بها، فنهاه. وتوفى سنة ست، ويقال سبع، وأربعين ومائتين. ورثاه بعضهم بقصيدة أولها: ما بال عينك للشجا لا تدمع … اذ هد ركن الدين أم لا تجزع فابكي على عبد الرحيم فقد ثوى … فى برزخ، قد فاز ذاك الموضع ورثاه آخر بقوله، وهو حاتم الجيباني (¬٢٥١) المتعبد: قل للتقى والدين بعد محمد … جودا على عبد الرحيم فقد غبر ما كان أتقاه وأحسن أمره … في الله قد تشمر واتزر يسعى أما النهار فصائم متهجد … واليل يهتف بالقرآن إلى السحر وقال الصدفي في أرجوزته: بنى بقصر المرتضى الامام … عبد الرحيم الصائم القوام ما كان إلا علم الاسلام
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 1046, entry [460]343 chars
    مات. أخذ عنه عيسى بن مسكين وغيره من أصحاب سحنون. وقال سحنون الرجل فاته بعض السماع منه: أين أنت من الشيخ؟ يعنى عبد الرحيم، اسمعها منه، فكأنك سمعتها منى. قال ابن حارث: كان ثقة فاضلًا. ويقال أنه مستجاب الدعوة. وكان عبد الرحيم كثير التهجد طول ليله، بين راكع وساجد، فكان السهر قد غيره *، فكأنه مبهوت. ومن كراماته ما حكاه المالكي، أن سحنون بلغه أن ع
  • reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 1046, entry [460]347 chars
    له، وتحسن إلى عباد الله، وان زدت زادك الله. ويذكر أنه ما تزوج قط ولا تسرى، وكانت له جاريتان تقومان به وتخدمانه. فقيل له: ألا تتسرى باحداهما، فانهما تصلحان لذلك؟ فحلف أنه لا يعرف صفة وجوههما، لشغله بعبادة ربه ﷿. وكان يقول: زيارة الاخوان نقص من العمل (¬٢٥٠). أنه قال بعضهم: يريد يقطع عما يكون فيه الانسان من عمل وهو الذي بنى قصر زياد، وأنفق فيه اثنى
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 1046, entry [460]248 chars
    عبد الرحيم بن عبد ربه الربعي المعروف بالزاهد، أبو محمد، قال أبو العرب: كان ثقة، وكان في السن قريبًا من سحنون، ومعدودًا في أصحابه. سمع منه، ومن أسد بن الفرات. وحكى المالكي أنه كان أكبر من سحنون بليلتين، وكان سحنون يعرف له فضله، ويعظمه، ويسأله الدعاء
  • assessment snippetthiqashamela_bodypage 1046, entry [460]300 chars
    عبد الرحيم بن عبد ربه الربعي المعروف بالزاهد، أبو محمد، قال أبو العرب: كان ثقة، وكان في السن قريبًا من سحنون، ومعدودًا في أصحابه. سمع منه، ومن أسد بن الفرات. وحكى المالكي أنه كان أكبر من سحنون بليلتين، وكان سحنون يعرف له فضله، ويعظمه، ويسأله الدعاء له، وكان يقول: رأيت ابن القاسم وفلانًا، وفلانًا - و