Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

عيسى بن دينار أخوه

عيسى بن دينار أخوه

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 4 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
6
Relation hints
3
Assessment hints
2
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 4 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages2 assessment hints0 assessment snippets

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 634, entry [350]5,345 chars
    عيسى بن دينار وأخوه قال ابن الفرضي: سكن قرطبة، ويكنى أبا محمد، ورحل فسمع ابن القاسم وصحبه وعول عليه، وانصرف الى الأندلس. وكانت الفتيا تدور عليه. لا يتقدمه في وقته أحد بقرطبة. وكانت له بها رئاسة. وذلك بعد انصرافه من المشرق. وقال ابن أبي دليم: كان ابن القاسم يعظمه ويجله ويصفه بالفقه والورع. وكان لا يع…
    ▸ expand full passage (5,345 chars)
    عيسى بن دينار وأخوه قال ابن الفرضي: سكن قرطبة، ويكنى أبا محمد، ورحل فسمع ابن القاسم وصحبه وعول عليه، وانصرف الى الأندلس. وكانت الفتيا تدور عليه. لا يتقدمه في وقته أحد بقرطبة. وكانت له بها رئاسة. وذلك بعد انصرافه من المشرق. وقال ابن أبي دليم: كان ابن القاسم يعظمه ويجله ويصفه بالفقه والورع. وكان لا يعد في الأندلس أفقه منه في نظرائه. وقال الرازي: كان عيسى عالمًا زاهدًا مفتيًا. حج حجات. وولي قضاء طليطلة للحكم والشورى بقرطبة. وقال محمد بن عبد الملك بن أيمن: كان عيسى عالمًا مفتيًا. وهو الذي علم أهل مصرنا المسائل. وكان أفقه من يحيى بن يحيى على جلالة قدر يحيى. وقال ابن مزين وابن لبابه: فقيه الأندلس عيسى. قال أبو عمر الصدفي: هو من أهل الفضل والفقه التام. قال ابن حارث: كان عيسى فقيهًا بارعًا غير مدافع، ومن مقدمي العلماء بالأندلس. خيرًا فاضلًا عابدًا ناسكًا ورعًا من أهل العلم والورع الحسبة. قال أصبغ بن خليل: كان مجاب الدعوة. مضت له أعوام صلى فيها الصبح بوضوء العتمة. يقول: وما قاله مخبرًا: والله الذي لا إله إلا هو، ما كتب بيني وبين مخلوق ذنب، في ظلم، أو سئل عليه هوى أو اعتقاد سوء. منذ ألبسني الله العلم عن تعمده. قال أبو زيد عبد الرحمن بن إبراهيم: خرجت الى المشرق، ومعي كتاب البيوع من سماع عيسى، فأريته ابن الماجشون، وقرأته عليه فصلًا، فصلًا. فكان لا يمر بفصل إلا قال: أحسن والله عيسى. هذا،وقوله من سماع عيسى، وهم. فليس في سماع عيسى كتاب بيوع معينة، ولا غيرها. وإنما هو مختلط. وإنما كتاب البيوع من تأليف عيسى من كتاب الهدية. وهو الذي يدل عليه ثناء عبد الملك، إذ إنما بنى على فقهه، وبالغه لأسماعه. وقال الشيرازي عنه: إنه صلى الصبح بوضوء العتمة أربعين سنة. وسمعه ابن القاسم عند انصرافه عنه، بثلاثة فراسخ فعوتب على ذلك. فقال: يلومونني أن سمعت رجلًا لم يخلف بعده أفقه منه، ولا أورع ووصاه ابن القاسم عند ذلك. وقال له: عليك بأعظم مدائن الأندلس، فأنزلها. ولا تنزل منزلًا يضيع فيه ما حملت من العلم. وقال ابن القاسم: أتانا عيسى، فسألنا سؤال عالم. قال أصبغ بن خليل: وهو أول من أدخل الأندلس رأي ابن القاسم. قال غيره: وكان أكبر الفقهاء بالأندلس، قبل رحلته على أخيه عبد الرحمن. قال ابن الفرضي: وكان عيسى عابدًا فاضلًا ورعًا. كانوا يرون أنه مستجاب الدعوة. وكان يبلغ بلده طليطلة بها توفي سنة اثنتي عشرة ومائتين، وقبره هناك مشهور. وقال غيره: توفي منصرفه عن طليطلة، وكان لحقته محنة الهيج ومبتدأ فتنة الربض بقرطبة. ففر واستخفى، الى أن أمنه الأمير الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية. وامتحن أيضًا أول وصوله من الشرق الى بلده طليطلة بميل الناس إليه حتى شرف مكانه القاضي والوالي. وكتب الى الأمير عنده رجل يعرف بابن دينار ورفعوا علي. فوجه الأمير الحكم فيه، وسجن بقرطبة نحو عام، الى أن علم الأمير به، أنه عيسى، ومكانه من الناس باختلاف أهل العلم للسجن، فأطلقه وأحضره واعتذر إليه. فقال عيسى: هذا ذنب عجلت عقوبته لي، وأخبره بوصية ابن القاسم له ونهيه إياه عن سكنى طليطلة، لماوصفها له، وأنه أمره أن يسكن دار السلطان، فلم يأخذ بوصيته. فعوقب بسكنى قرطبة، وأغرب أهل تاريخ الأندلس وهو عبد الملك بن عبد البر في شأن عيسى، بأن جعله رحل الى مالك وعده مع زياد ويحيى بن مضر وقرعوس بن العباس، قال: فأما زياد فسمع منه الموطأ، وأما يحيى وعيسى وقرعوس فلم يبلغنا أنهم سمعوا منه الموطأ. ولا ندري ما الذي منعهم منه، إلا أن نظن أن لقاهم كان قبل تكلمه وتخرجه فانصرفوا كلهم إلا عيسى، فإنه بقي بعدهم بالمشرق، ولزم عبد الرحمن بن القاسم، فأخذ عنه سماعه في الرأي عن مالك. فجمع علمًا عظيمًا. ثم قال: فانتشر به وبيحيى علم مالك بالأندلس، ورجعت الفتيا بالأندلس الى رأيه. قال القاضي أبو الفضل ﵀. لم يذكر أحد من أصحاب علم الرجال والأثر سماعًا لعيسى بن مالك. ولا أثبتوه. ولا روى أحد الفقهاء وعلماء الرأي والمسائل له مقالًا، عن مالك. ولا رفعوا له عنه فتيا. وعيسى في شهرته لا يخفى مثل هذا من فضائله. ويعد أول مناقبه، كما عد لغيره ممن شهد له، كشهرته. وقد ذكرنا في خبر يحيى بن مضر وقرعوس غير ما ذكر من دوامهما للموطأ عن مالك، ولا شك أن رحلته مع أولئك الأكابر، ولم يدر ما الذي منعه من سماع الموطأ. ويتم كله، فقد ذكر أبو محمد بن حزم، أن رحلة عيسى كانت في حدود سبعين ومائة. هذا بعد موت مالك بنحو عشر سنين. ويصح هذا، لأنه لم يرو عن أحد من أكابر أصحاب مالك. الذين ماتوا في هذه المدة، كالمغيرة وابن أبي حازم وابن نافع، وابن الصائغ وغيرهم. إنما روى أقوالهم عن أخيه عبد الرحمن. وكانت رحلة أخيه أيضًا بعد موت مالك. قال ابن حارث: رحل عيسى وأصحاب مالك متوافرون، ابن القاسم وابنوهب وأشهب. سمع من ابن القاسم، واقتصر عليه، واعتلت في اللفظ طبقته. وكان من أهل الزهد البائس، والدين الكامل، قالوا: في العلم البارع والفضل الكامل، مشهور، مع قوته في الفقه لمالك، وأصحابه. فلقد كان ابن وضاح يقول: هو الذي علم أهل الأندلس الفقه. قال ابن وضاح: حضر عيسى ويحيى جنازة. فلما صلى عليها أقبل الناس على عيسى وحفوا به. قال له يحيى: ما أشك أن الذي ألقى الله لك في قلوب الناس لخيبة صالحة. قال أصبغ بن خليل، كان يقرأ على عيسى فإذا مرّ بذكر الجنة والنار لم ننتفع به يومنا. وكان ذا هبة حسنة وعقل رزين، ومذهب جميل، ولما أصلح سحنون على ابن القاسم، كتاب أسد، وكان عيسى قد أتى بها وحضر سؤال أسد لابن القاسم، فكتب عيسى الى ابن القاسم في رجوعه عن ما رجع عنه من ذلك فيما بلغه. وسأله أعلامه فكتب إليه ابن القاسم: اعرضه على عقلك فما رأيت حسنًا، فأمضه. وما أنكرت فدعه. وهذا يدل على ثقة ابن القاسم بفقهه. وذكر ابن لبابة، عن ابن بن عيسى، أن أباه أجمع في آخر عمره على ترك الفتيا بالرأي، والاعتماد على مقتضى الأثر، فأعجلته المنية، ولعيسى سماع من ابن القاسم عشرون كتابًا. وله تأليف في الفقه يسمى كتاب الهدية، الى بعض الأمراء. عشرة أجزاء. قال ابن عتاب: وله كتاب الجدار. وله تأليف آخر حسن أيضًا، وتوفي سنة اثنتي عشرة ومائتين وخلف أولادً فقهاء يأتي ذكرهم إن شاء الله تعالى. ومن غريب خبره وكرامته أنه ذكر أنه سئل في مرضه وحضور موته، من يصلي عليه. فقال: ابني. فلما مات وحملت جنازته وكان ابنه مسافرًا، فلما وضعت التمسوا من يصلي عليه، فإذا رجل راكب على حمار مقبلًا نحو الجنازة،فنزل وصلى عليها فإذا هو ابنه. وقد ذكرت هذه الحكاية أيضًا لابراهيم بن باز والله أعلم.
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 634, entry [350]341 chars
    فكتب عيسى الى ابن القاسم في رجوعه عن ما رجع عنه من ذلك فيما بلغه. وسأله أعلامه فكتب إليه ابن القاسم: اعرضه على عقلك فما رأيت حسنًا، فأمضه. وما أنكرت فدعه. وهذا يدل على ثقة ابن القاسم بفقهه. وذكر ابن لبابة، عن ابن بن عيسى، أن أباه أجمع في آخر عمره على ترك الفتيا بالرأي، والاعتماد على مقتضى الأثر، فأعجلته المنية، ولعيسى سماع من ابن القاسم عش

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 958, entry [378]5,487 chars
    عيسى بن دينار أخوه قال ابن الفرضي: سكن قرطبة ويكنى أبا محمد، وقد رحل فسمع من ابن القاسم، وصحبه، وعول عليه، وانصرف إلى الأندلس، وكانتالفتيا تدور عليه، لا يتقدمه في وقته أحد بقرطبة، وكانت له بها رياسة، وذلك بعد انصرافه من المشرق. قال ابن أبي دليم: كان ابن القاسم يعظمه ويجله، ويصفه بالفقه والورع، وكان …
    ▸ expand full passage (5,487 chars)
    عيسى بن دينار أخوه قال ابن الفرضي: سكن قرطبة ويكنى أبا محمد، وقد رحل فسمع من ابن القاسم، وصحبه، وعول عليه، وانصرف إلى الأندلس، وكانتالفتيا تدور عليه، لا يتقدمه في وقته أحد بقرطبة، وكانت له بها رياسة، وذلك بعد انصرافه من المشرق. قال ابن أبي دليم: كان ابن القاسم يعظمه ويجله، ويصفه بالفقه والورع، وكان لا يعد في الأندلس أفقه منه في نظرائه. قال الرازي: كان عيسى عالما زاهدا متفننا، حج حجات، وولى قضاء طليطلة للحكم، والشورى بقرطبة. وقال محمد بن عبد الملك بن أيمن: كان عيسى عالما متفننا، وهو الذي علم أهل مصرنا المسائل، وكان أفقه من يحيى بن يحيى، على جلالة قدر يحيى وعظمته. قال ابن مزين وابن لبابة: فقيه الأندلس عيسى. قال أبو عمر الصدفي: هو من أهل الفقه والفضل التام والورع. قال ابن حارث: كان عيسى فقيها بارعا غير مدافع، من مقدمي العلماء بالأندلس، خيرا، فاضلا، عابدا، ناسكا، ورعا، من أهل العلم والعمل والخشية. قال أصبغ بن خليل: كان مجاب الدعوة، مضت له أعوام * صلى فيها الصبح بوضوء العتمة، وسمعته يقول - وما قاله فخرا -: والله الذي لا إله إلا هو، ما أعلم أنه كتب بيني، وبين مخلوق، ذنب في ظلم، أو ميل عليه بهوى، أو اعتقاد سوء، منذ ألبسني الله العلم. قال أبو زيد عبد الرحمان بن إبراهيم: خرجت إلى المشرق، ومعي كتاب البيوع من سماع عيسى، فأريته ابن الماجشون، وقرأته عليه فصلا فصلا، فكان لا يمر بفصل إلا قال: أحسن والله! قوله (من سماع عيسى) وهم، فليس في سماع عيسى كتاب بيوع معينة، ولا غيرها، وإنما هو تخليط، وإنما كتاب البيوع من تأليف عيسى،من كتاب المدنية (¬١١٨)، وهو الذي يدل عليه ثناء عبد الملك، إذ إنما يثنى على فقهه وتأليفه، لا سماعه. وقال الشيرازى عنه: أنه صلى الصبح بوضوء العتمة أربعين سنة. وشيعه ابن القاسم عند انصرافه عنه ثلاثة فراسخ، فعوتب في ذلك، فقال: تلومونني أن شيعت رجلا، لم يخلف بعده أفقه منه، ولا أورع. ووصاه ابن القاسم عند ذلك، وقال له: عليك بأعظم مدائن الأندلس، فانزلها، ولا تنزل منزلا يضيع فيه ما حملت من العلم. وقال ابن القاسم: أتانا عيسى، فسألنا سؤال عالم. قال أصبغ بن خليل: وهو أول من أدخل الأندلس رأى ابن القاسم. قال غيره: كان أكثر فقهه بالأندلس، قبل رحلته، على أخيه عبد الرحمان. قال ابن الفرضى: وكان عيسى عابدا فاضلا ورعا، كانوا يرون أنه مستجاب الدعوة، وكان ينتجع بلده طليطلة، وبها توفى سنة اثنتى عشرة ومائتين، وقبره هناك مشهور. قال غيره: توفى منصرفه عن طليطلة، وكان لحقته محنة الهيج، ومبتدأ فتنة الربض بقرطبة، ففر واستخفى، إلى أن أمنه الأمير الحكم بن هشام بن عبد الرحمان بن معاوية. وامتحن أيضا، أول وصوله من المشرق إلى بلده طليطلة، ومال الناس إليه، حتى شرق بمكانه القاضي والوالى، وكتبا إلى الأمير: عندنا رجل يعرف بابن دينار - ورفعوا عليه - فوجه الأمير فيه، وسجن بقرطبة نحو عام، إلى أن علم الأمير أنه عيسى، ومكانه من الناس، واختلاف أهل العلم إليه للسجن، فأطلقه وأحضره واعتذر إليه، فقال عيسى: هذا ذنب عجلت عقوبته لي، وأخبره بوصية ابن القاسم له، وتحذيره إياه منسكنى طليطلة، - وقد وصفها له - وأن يسكن دار السلطان، فلم آخذ بوصيته فعوقبت، فسكن حينئذ قرطبة. وغلط بعض أصحاب التاريخ من الأندلسيين، وهو أبو عبد الملك بن عبد البر، في شأن عيسى، بأن جعله ممن رحل إلى مالك، وعده مع زياد، ويحيى بن مضر، وقرعوس بن العباس. قال: فأما زياد فسمع منه الموطأ، وأما عيسى ويحيى وقرعوس، فلم يبلغنا أنهم سمعوا منه الموطأ، ولا ندري ما الذي منعهم منه، إلا أن نظن أن لقاءهم كان قبل أن يكمله ويخرجه، فانصرفوا كلهم، إلا عيسى، فإنه تلوم بعدهم بالمشرق، ولزم عبد الرحمان بن القاسم، فأخذ منه سماعه في الرأى عن مالك، فجمع علما عظيما. ثم قال: فانتشر بيحيى وبه، علم مالك بالأندلس، ورجعت الفتيا بها إلى رأيه. * * * قال القاضي أبو الفضل: ولم يذكر أحد من أصحاب علم الرجال والأثر سماعا لعيسى عن مالك، ولا أثبتوه، ولا روى أحد من الفقهاء وعلماء الرأى والمسائل له عن مالك مقالا، ولا رفعوا له عنه فتيا، ومثل عيسى في شهرته لا يخفى مثل هذا من فضائله، ويعد أولى مناقبه، كما عد لغيره ممن لم تكن له شهرته. وقد ذكرنا من خبر يحيى بن مضر وقرعوس غير ما ذكر من روايتهما للموطأ عن مالك، ولا شك أن ما ذكر من أن رحلته كانت مع أولئك الأكابر، وأنه تلوم بعدهم، ولم يدر ما الذي منعه من سماع الموطأ من مالك، وهم كله، فقد ذكر أبو محمد بن حزم أن رحلة * عيسى كانت في حدود تسعين ومائة، وهذا بعد موت مالك بنحو عشر سنين. ويصحح هذا، أنه لم يرو عن أحد من أكابر أصحاب مالك الذين ماتوا في هذه المدة، كالمغيرة، وابن أبي حازم، وابن نافع الصائغ، وغيرهم، إنما روى أقوالهم عن أخيه عبد الرحمان، وكانت رحلة أخيه أيضا بعد موت مالك.قال ابن حارث: رحل عيسى فأدرك أصحاب مالك متوافرين: ابن القاسم، وابن وهب، وأشهب، فسمع من ابن القاسم واقتصر عليه، واعتلت في الفقه طبقته، وكان من أهل الزهد الفائق، والدين الكامل. قال: وأحواله في العلم البارع والفضل الكامل مشهورة، مع قوته في التفقه بمذهب مالك وأصحابه، فلقد كان ابن وضاح يقول: هو الذي علم أهل الأندلس الفقه. وقال ابن وضاح: حضر عيسى ويحيى بن يحيى جنازة، فلما صلى عليها، أقبل الناس على عيسى وحفوا به، فقال له يحيى: ما أشك أن الذي ألقى الله لك في قلوب الناس، لخبيئة صالحة عند الله. قال أصبغ بن خليل: كنا نقرأ على عيسى، فإذا مر بذكر الجنة والنار، لم ننتفع به يومنا. وكان ذا هيئة حسنة، وعقل رصين، ومذهب جميل. ولما أصلح سحنون على ابن القاسم كتب أسد، وكان عيسى قد أتى بها، وحضر سؤال أسد لها لابن القاسم، فكتب عيسى إلى ابن القاسم، في رجوعه عما رجع عنه من ذلك مما بلغه، وسأله إعلامه بذلك، فكتب إليه ابن القاسم: اعرضه على عقلك، فما رأيت حسنا فأمضه، وما أنكرته فدعه. وهذا يدل على ثقة ابن القاسم بفقهه. وذكر ابن لبابة عن أبان بن عيسى: أن أباه أجمع في آخر عمره على ترك الفتيا بالرأى، والاعتماد على الأثر، فأعجلته المنية. ولعيسى سماع من ابن القاسم، عشرون كتابا. ولعيسى تأليف في الفقه، يسمى بكتاب الهدية (¬١١٩) كتب به إلى بعض الأمراء، عشرة أجزاء. قال ابن عتاب: وكتاب الجدار من كتاب الهدية. توفى سنة اثنتى عشرة، وأنجب أولادا فقهاء يأتى ذكرهم.ومن غريب خبره وكراماته، أنه ذكر أنه سئل في مرضه وحضور موته: من يصلى عليه؟ فقال: ابنى فلان. فحملت جنازته وابنه غائب، فلما وضعت، التمسوا من يصلى عليها، فإذا رجل راكب على حمار، مقبلا نحو الجنازة، فنزل وصلى عليها، فإذا هو ابنه. وقد ذكرت هذه الحكاية أيضا عن إبراهيم بن محمد بن باز، فالله أعلم.
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 958, entry [378]343 chars
    تب عيسى إلى ابن القاسم، في رجوعه عما رجع عنه من ذلك مما بلغه، وسأله إعلامه بذلك، فكتب إليه ابن القاسم: اعرضه على عقلك، فما رأيت حسنا فأمضه، وما أنكرته فدعه. وهذا يدل على ثقة ابن القاسم بفقهه. وذكر ابن لبابة عن أبان بن عيسى: أن أباه أجمع في آخر عمره على ترك الفتيا بالرأى، والاعتماد على الأثر، فأعجلته المنية. ولعيسى سماع من ابن القاسم، عشرون ك