Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عيسى بن دينار أخوه

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير · page 634, entry [350]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير — القاضي عياض

Open narrator profile: عيسى بن دينار أخوه
page 634, entry [350]Open original source
عيسى بن دينار وأخوه قال ابن الفرضي: سكن قرطبة، ويكنى أبا محمد، ورحل فسمع ابن القاسم وصحبه وعول عليه، وانصرف الى الأندلس. وكانت الفتيا تدور عليه. لا يتقدمه في وقته أحد بقرطبة. وكانت له بها رئاسة. وذلك بعد انصرافه من المشرق. وقال ابن أبي دليم: كان ابن القاسم يعظمه ويجله ويصفه بالفقه والورع. وكان لا يعد في الأندلس أفقه منه في نظرائه. وقال الرازي: كان عيسى عالمًا زاهدًا مفتيًا. حج حجات. وولي قضاء طليطلة للحكم والشورى بقرطبة. وقال محمد بن عبد الملك بن أيمن: كان عيسى عالمًا مفتيًا. وهو الذي علم أهل مصرنا المسائل. وكان أفقه من يحيى بن يحيى على جلالة قدر يحيى. وقال ابن مزين وابن لبابه: فقيه الأندلس عيسى. قال أبو عمر الصدفي: هو من أهل الفضل والفقه التام. قال ابن حارث: كان عيسى فقيهًا بارعًا غير مدافع، ومن مقدمي العلماء بالأندلس. خيرًا فاضلًا عابدًا ناسكًا ورعًا من أهل العلم والورع الحسبة. قال أصبغ بن خليل: كان مجاب الدعوة. مضت له أعوام صلى فيها الصبح بوضوء العتمة. يقول: وما قاله مخبرًا: والله الذي لا إله إلا هو، ما كتب بيني وبين مخلوق ذنب، في ظلم، أو سئل عليه هوى أو اعتقاد سوء. منذ ألبسني الله العلم عن تعمده. قال أبو زيد عبد الرحمن بن إبراهيم: خرجت الى المشرق، ومعي كتاب البيوع من سماع عيسى، فأريته ابن الماجشون، وقرأته عليه فصلًا، فصلًا. فكان لا يمر بفصل إلا قال: أحسن والله عيسى. هذا،وقوله من سماع عيسى، وهم. فليس في سماع عيسى كتاب بيوع معينة، ولا غيرها. وإنما هو مختلط. وإنما كتاب البيوع من تأليف عيسى من كتاب الهدية. وهو الذي يدل عليه ثناء عبد الملك، إذ إنما بنى على فقهه، وبالغه لأسماعه. وقال الشيرازي عنه: إنه صلى الصبح بوضوء العتمة أربعين سنة. وسمعه ابن القاسم عند انصرافه عنه، بثلاثة فراسخ فعوتب على ذلك. فقال: يلومونني أن سمعت رجلًا لم يخلف بعده أفقه منه، ولا أورع ووصاه ابن القاسم عند ذلك. وقال له: عليك بأعظم مدائن الأندلس، فأنزلها. ولا تنزل منزلًا يضيع فيه ما حملت من العلم. وقال ابن القاسم: أتانا عيسى، فسألنا سؤال عالم. قال أصبغ بن خليل: وهو أول من أدخل الأندلس رأي ابن القاسم. قال غيره: وكان أكبر الفقهاء بالأندلس، قبل رحلته على أخيه عبد الرحمن. قال ابن الفرضي: وكان عيسى عابدًا فاضلًا ورعًا. كانوا يرون أنه مستجاب الدعوة. وكان يبلغ بلده طليطلة بها توفي سنة اثنتي عشرة ومائتين، وقبره هناك مشهور. وقال غيره: توفي منصرفه عن طليطلة، وكان لحقته محنة الهيج ومبتدأ فتنة الربض بقرطبة. ففر واستخفى، الى أن أمنه الأمير الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية. وامتحن أيضًا أول وصوله من الشرق الى بلده طليطلة بميل الناس إليه حتى شرف مكانه القاضي والوالي. وكتب الى الأمير عنده رجل يعرف بابن دينار ورفعوا علي. فوجه الأمير الحكم فيه، وسجن بقرطبة نحو عام، الى أن علم الأمير به، أنه عيسى، ومكانه من الناس باختلاف أهل العلم للسجن، فأطلقه وأحضره واعتذر إليه. فقال عيسى: هذا ذنب عجلت عقوبته لي، وأخبره بوصية ابن القاسم له ونهيه إياه عن سكنى طليطلة، لماوصفها له، وأنه أمره أن يسكن دار السلطان، فلم يأخذ بوصيته. فعوقب بسكنى قرطبة، وأغرب أهل تاريخ الأندلس وهو عبد الملك بن عبد البر في شأن عيسى، بأن جعله رحل الى مالك وعده مع زياد ويحيى بن مضر وقرعوس بن العباس، قال: فأما زياد فسمع منه الموطأ، وأما يحيى وعيسى وقرعوس فلم يبلغنا أنهم سمعوا منه الموطأ. ولا ندري ما الذي منعهم منه، إلا أن نظن أن لقاهم كان قبل تكلمه وتخرجه فانصرفوا كلهم إلا عيسى، فإنه بقي بعدهم بالمشرق، ولزم عبد الرحمن بن القاسم، فأخذ عنه سماعه في الرأي عن مالك. فجمع علمًا عظيمًا. ثم قال: فانتشر به وبيحيى علم مالك بالأندلس، ورجعت الفتيا بالأندلس الى رأيه. قال القاضي أبو الفضل ﵀. لم يذكر أحد من أصحاب علم الرجال والأثر سماعًا لعيسى بن مالك. ولا أثبتوه. ولا روى أحد الفقهاء وعلماء الرأي والمسائل له مقالًا، عن مالك. ولا رفعوا له عنه فتيا. وعيسى في شهرته لا يخفى مثل هذا من فضائله. ويعد أول مناقبه، كما عد لغيره ممن شهد له، كشهرته. وقد ذكرنا في خبر يحيى بن مضر وقرعوس غير ما ذكر من دوامهما للموطأ عن مالك، ولا شك أن رحلته مع أولئك الأكابر، ولم يدر ما الذي منعه من سماع الموطأ. ويتم كله، فقد ذكر أبو محمد بن حزم، أن رحلة عيسى كانت في حدود سبعين ومائة. هذا بعد موت مالك بنحو عشر سنين. ويصح هذا، لأنه لم يرو عن أحد من أكابر أصحاب مالك. الذين ماتوا في هذه المدة، كالمغيرة وابن أبي حازم وابن نافع، وابن الصائغ وغيرهم. إنما روى أقوالهم عن أخيه عبد الرحمن. وكانت رحلة أخيه أيضًا بعد موت مالك. قال ابن حارث: رحل عيسى وأصحاب مالك متوافرون، ابن القاسم وابنوهب وأشهب. سمع من ابن القاسم، واقتصر عليه، واعتلت في اللفظ طبقته. وكان من أهل الزهد البائس، والدين الكامل، قالوا: في العلم البارع والفضل الكامل، مشهور، مع قوته في الفقه لمالك، وأصحابه. فلقد كان ابن وضاح يقول: هو الذي علم أهل الأندلس الفقه. قال ابن وضاح: حضر عيسى ويحيى جنازة. فلما صلى عليها أقبل الناس على عيسى وحفوا به. قال له يحيى: ما أشك أن الذي ألقى الله لك في قلوب الناس لخيبة صالحة. قال أصبغ بن خليل، كان يقرأ على عيسى فإذا مرّ بذكر الجنة والنار لم ننتفع به يومنا. وكان ذا هبة حسنة وعقل رزين، ومذهب جميل، ولما أصلح سحنون على ابن القاسم، كتاب أسد، وكان عيسى قد أتى بها وحضر سؤال أسد لابن القاسم، فكتب عيسى الى ابن القاسم في رجوعه عن ما رجع عنه من ذلك فيما بلغه. وسأله أعلامه فكتب إليه ابن القاسم: اعرضه على عقلك فما رأيت حسنًا، فأمضه. وما أنكرت فدعه. وهذا يدل على ثقة ابن القاسم بفقهه. وذكر ابن لبابة، عن ابن بن عيسى، أن أباه أجمع في آخر عمره على ترك الفتيا بالرأي، والاعتماد على مقتضى الأثر، فأعجلته المنية، ولعيسى سماع من ابن القاسم عشرون كتابًا. وله تأليف في الفقه يسمى كتاب الهدية، الى بعض الأمراء. عشرة أجزاء. قال ابن عتاب: وله كتاب الجدار. وله تأليف آخر حسن أيضًا، وتوفي سنة اثنتي عشرة ومائتين وخلف أولادً فقهاء يأتي ذكرهم إن شاء الله تعالى. ومن غريب خبره وكرامته أنه ذكر أنه سئل في مرضه وحضور موته، من يصلي عليه. فقال: ابني. فلما مات وحملت جنازته وكان ابنه مسافرًا، فلما وضعت التمسوا من يصلي عليه، فإذا رجل راكب على حمار مقبلًا نحو الجنازة،فنزل وصلى عليها فإذا هو ابنه. وقد ذكرت هذه الحكاية أيضًا لابراهيم بن باز والله أعلم.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • ThiqaThiqa

    فكتب عيسى الى ابن القاسم في رجوعه عن ما رجع عنه من ذلك فيما بلغه. وسأله أعلامه فكتب إليه ابن القاسم: اعرضه على عقلك فما رأيت حسنًا، فأمضه. وما أنكرت فدعه. وهذا يدل على ثقة ابن القاسم بفقهه. وذكر ابن لبابة، عن ابن بن عيسى، أن أباه أجمع في آخر عمره على ترك الفتيا بالرأي، والاعتماد على مقتضى الأثر، فأعجلته المنية، ولعيسى سماع من ابن القاسم عش

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبا محمد

    عيسى بن دينار أخوه عيسى بن دينار وأخوه قال ابن الفرضي: سكن قرطبة، ويكنى أبا محمد، ورحل فسمع ابن القاسم وصحبه وعول عليه، وانصرف الى الأندلس. وكانت الفتيا تدور عليه. لا يتق

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Nisba

    الرازي

    ن القاسم يعظمه ويجله ويصفه بالفقه والورع. وكان لا يعد في الأندلس أفقه منه في نظرائه. وقال الرازي: كان عيسى عالمًا زاهدًا مفتيًا. حج حجات. وولي قضاء طليطلة للحكم والشورى بقرطبة. وقال محمد

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الرازي

    ن القاسم يعظمه ويجله ويصفه بالفقه والورع. وكان لا يعد في الأندلس أفقه منه في نظرائه. وقال الرازي: كان عيسى عالمًا زاهدًا مفتيًا. حج حجات. وولي قضاء طليطلة للحكم والشورى بقرطبة. وقال محمد

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Teacher and student relations

  • عيسى بن دينار أخوه · Heard From · ابْن الْقَاسِم

    هم عن أخيه عبد الرحمن. وكانت رحلة أخيه أيضًا بعد موت مالك. قال ابن حارث: رحل عيسى وأصحاب مالك متوافرون، ابن القاسم وابنوهب وأشهب. سمع من ابن القاسم، واقتصر عليه، واعتلت في اللفظ طبقته. وكان من أهل الزهد البائس، والدين الكامل، قالوا: في العلم البارع والفضل الكامل، مشهور، مع قوت

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
292222
Book record
shamela-31316
Source record
dedupe:350:712507
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
عيسى بن دينار أخوه — shamela-31316 · Hadith Research Library