Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

خلافة مُعَاوِيَة بن يَزِيدَ

خلافة مُعَاوِيَة بن يَزِيدَ

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 3 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2961, entry [632]6,136 chars
    خلافة مُعَاوِيَة بن يَزِيدَ وفي هَذِهِ السنة بويع لمعاوية بْن يَزِيدَ بْن مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَانَ بِالشَّامِ بالخلافة، ولعبد اللَّه بن الزُّبَيْرِ بالحجاز. ولما هلك يَزِيد بن مُعَاوِيَة مكث الحصين بن نمير وأهل الشام يقاتلون ابن الزُّبَيْر وأَصْحَابه بمكة- فِيمَا ذكر هِشَام عن عوانة- أربعين يَ…
    ▸ expand full passage (6,136 chars)
    خلافة مُعَاوِيَة بن يَزِيدَ وفي هَذِهِ السنة بويع لمعاوية بْن يَزِيدَ بْن مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَانَ بِالشَّامِ بالخلافة، ولعبد اللَّه بن الزُّبَيْرِ بالحجاز. ولما هلك يَزِيد بن مُعَاوِيَة مكث الحصين بن نمير وأهل الشام يقاتلون ابن الزُّبَيْر وأَصْحَابه بمكة- فِيمَا ذكر هِشَام عن عوانة- أربعين يَوْمًا، قَدْ حصروهم حصارا شديدا، وضيقوا عَلَيْهِم ثُمَّ بلغ موته ابن الزُّبَيْر وأَصْحَابه، ولم يبلغ الحصين بن نمير وأَصْحَابه، فَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ خَالِدِ بْنِ رُسْتُمَ الصَّنْعَانِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ جِيلٍ، قَالَ: بَيْنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ يُقَاتِلُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، إِذْ جَاءَ مَوْتُ يَزِيدَ، فَصَاحَ بِهِمُ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: إِنَّ طَاغِيَتَكُمْ قَدْ هَلَكَ، فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَدْخُلَ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَلْيَفْعَلْ، فَمَنْ كَرِهَ فَلْيَلْحَقْ بِشَامِهِ، فَغَدَوْا عَلَيْهِ يُقَاتِلُونَهُ. قَالَ: فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِلْحُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ: ادْنُ مِنِّي أُحَدِّثْكَ، فَدَنَا مِنْهُ فَحَدَّثَهُ، فَجَعَلَ فَرَسُ أَحَدِهِمَا يَجْفَلُ- وَالْجَفْلُ: الرَّوَثُ- فَجَاءَ حَمَامُ الْحَرَمِ يَلْتَقِطُ مِنَ الْجَفْلِ، فَكَفَّ الْحُصَيْنُ فَرَسَهُ عَنْهُنَّ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ: مَا لَكَ؟ قَالَ: أَخَافُ أَنْ يَقْتُلُ فَرَسِي حَمَامِ الْحَرَمِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزبير: اتتحرج مِنْ هَذَا وَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَ الْمُسْلِمِينَ! فَقَالَ لَهُ: لا أُقَاتِلُكَ، فَأْذَنْ لَنَا نَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَنَنْصَرِفْ عَنْكَ، فَفَعَلَ فَانْصَرَفُوا وَأَمَّا عَوَانَةُ بْنُ الْحَكَمِ فَإِنَّهُ قَالَ- فِيمَا ذَكَرَ هِشَامٌ، عَنْهُ- قَالَ: لَمَّا بَلَغَ ابْنَ الزُّبَيْرِ مَوْتُ يَزِيدَ- وَأَهْلُ الشَّامِ لا يَعْلَمُونَ بِذَلِكَ، قَدْ حَصَرُوهُ حِصَارًا شَدِيدًا وَضَيَّقُوا عَلَيْهِ- أَخَذَ يُنَادِيهِمْ هُوَ وَأَهْلُ مَكَّةَ: عَلامَ تُقَاتِلُونَ؟ قَدْ هَلَكَ طَاغِيَتُكُمْ، وَأَخَذُوا لا يُصَدِّقُونَهُ حَتَّى قَدِمَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الْمُنَقِّعِ النَّخَعِيُّ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي رُءُوسِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَمَرَّ بِالْحُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ- وَكَانَ لَهُ صَدِيقًا، وَكَانَ بَيْنَهُمَا صِهْرٌ، وَكَانَ يَرَاهُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ، فَكَانَ يَعْرِفُ فَضْلَهُوَإِسْلامَهُ وَشَرَفَهُ- فَسَأَلَ عَنِ الْخَبَرِ، فَأَخْبَرَهُ بِهَلاكِ يزيد، فبعث الحصين ابن نُمَيْرٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: مَوْعِدٌ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ اللَّيْلَةُ الأَبْطَحَ، فَالْتَقَيَا، فَقَالَ لَهُ الْحُصَيْنُ: إِنْ يَكُ هَذَا الرَّجُلُ قَدْ هَلَكَ فَأَنْتَ أَحَقُّ النَّاسِ بِهَذَا الأَمْرِ، هَلُمَّ فَلْنُبَايِعْكَ، ثُمَّ اخْرُجْ مَعِي إِلَى الشَّامِ، فَإِنَّ هَذَا الْجُنْدَ الَّذِينَ مَعِي هُمْ وُجُوهُ اهل الشام وفرسانهم، فو الله لا يَخْتَلِفُ عَلَيْكَ اثْنَانِ، وَتُؤَمِّنُ النَّاسَ وَتَهْدِرُ هَذِهِ الدِّمَاءَ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ، وَالَّتِي كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَهْلِ الْحَرَّةِ، فَكَانَ سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو يَقُولُ: مَا مَنَعَهُ أَنْ يُبَايِعَهُمْ وَيَخْرُجَ إِلَى الشَّامِ إِلا تَطَيُّرٌ، لأَنَّ مَكَّةَ الَّتِي مَنَعَهُ اللَّهُ بِهَا، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ جُنْدِ مَرْوَانَ، وَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ وَاللَّهِ لَوْ سَارَ مَعَهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ الشَّامَ مَا اخْتَلَفَ عَلَيْهِ مِنْهُمُ اثْنَانِ فَزَعَمَ بَعْضُ قُرَيْشٍ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا أَهْدِرُ تِلَكَ الدِّمَاءَ! أَمَا وَاللَّهِ لا أَرْضَى أَنْ أَقْتُلَ بِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَشَرَةً، وَأَخَذَ الْحُصَيْنُ يُكَلِّمُهُ سِرًّا، وَهُوَ يَجْهَرُ جَهْرًا، وَأَخَذَ يَقُولُ: لا وَاللَّهِ لا أَفْعَلُ، فَقَالَ لَهُ الْحُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ: قَبَّحَ اللَّهُ مَنْ يَعُدُّكَ بَعْدَ هَذِهِ دَاهِيًا قَطُّ أَوْ أَدِيبًا! قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ لَكَ رَأْيًا أَلا أَرَانِي أُكَلِّمُكَ سِرًّا وَتُكَلِّمُنِي جَهْرًا، وَأَدْعُوكَ إِلَى الْخِلافَةِ، وَتَعِدُنِي الْقَتْلَ وَالْهَلَكَةَ! ثُمَّ قَامَ فَخَرَجَ وَصَاحَ فِي النَّاسِ، فَأَقْبَلَ فِيهِمْ نَحْوَ الْمَدِينَةِ، وَنَدِمَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى الَّذِي صَنَعَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ: أَمَا أَنْ أَسِيرَ إِلَى الشَّامِ فَلَسْتُ فَاعِلا، وَأَكْرَهُ الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ، وَلَكِنْ بَايِعُوا لِي هُنَالِكَ فَإِنِّي مُؤَمِّنُكُمْ وَعَادِلٌ فِيكُمْ. فَقَالَ لَهُ الْحُصَيْنُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ تُقْدِمْ بِنَفْسِكَ، وَوَجَدْتُ هُنَالِكَ أُنَاسًا كَثِيرًا مِنْ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ يَطْلُبُونَهَا يُجِيبُهُمُ النَّاسُ، فَمَا أَنَا صَانِعٌ؟ فَأَقْبَلَ بِأَصْحَابِهِ وَمَنْ مَعَهُ نَحْوَ الْمَدِينَةِ، فَاسْتَقْبَلَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمَعَهُ قَتٌّ وَشَعِيرٌ، وَهُوَ عَلَى رَاحِلَةٍ لَهُ، فَسَلَّمَ عَلَى الْحُصَيْنِ، فَلَمْ يَكَدْ يلتفتإِلَيْهِ، وَمَعَ الْحُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ فَرَسٌ لَهُ عَتِيقٌ، وَقَدْ فَنِيَ قَتُّهُ وَشَعِيرُهُ، فَهُوَ غَرَضٌ، وَهُوَ يَسُبُّ غُلامَهُ وَيَقُولُ: مِنْ أَيْنَ نَجِدُ هُنَا لِدَابَّتِنَا عَلَفًا! فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: هَذَا عَلَفٌ عِنْدَنَا، فَاعْلِفْ مِنْهُ دَابَّتَكَ، فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ عِنْدَ ذَلِكَ بِوَجْهِهِ، فَأَمَرَ له بما كان عِنْدِهِ مِنْ عَلَفٍ، وَاجْتَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ الْحِجَازِ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ فَذُلُّوا حَتَّى كَانَ لا يَنْفَرِدُ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلا أَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ ثُمَّ نَكَسَ عَنْهَا، فَكَانُوا يَجْتَمِعُونَ فِي مُعَسْكَرِهِمْ فَلا يَفْتَرِقُونَ. وَقَالَتْ لَهُمْ بَنُو أُمَيَّةَ: لا تَبْرَحُوا حَتَّى تَحْمِلُونَا مَعَكُمْ إِلَى الشَّامِ، فَفَعَلُوا، وَمَضَى ذَلِكَ الْجَيْشُ حَتَّى دَخَلَ الشَّامَ، وَقَدْ أَوْصَى يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بِالْبَيْعَةِ لابْنِهِ معاويه ابن يَزِيدَ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلا ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ حَتَّى مَاتَ. وَقَالَ عَوَانَةُ: اسْتَخْلَفَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ابْنَهُ مُعَاوِيَةَ بْنَ يَزِيدَ، فَلَمْ يَمْكُثْ إِلا أَرْبَعِينَ يَوْمًا حَتَّى مَاتَ. وَحَدَّثَنِي عُمَرُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: لما استخلف مُعَاوِيَة بن يَزِيدَ وجمع عمال أَبِيهِ، وبويع لَهُ بدمشق، هلك بِهَا بعد أربعين يَوْمًا من ولايته. ويكنى أبا عبد الرَّحْمَن، وَهُوَ أَبُو لَيْلَى، وأمه أم هاشم بنت أبي هاشم ابن عتبة بن رَبِيعَة، وتوفي وَهُوَ ابن ثلاث عشرة سنة وثمانية عشر يَوْمًا. وفي هَذِهِ السنة بايع أهل الْبَصْرَة عُبَيْد اللَّهِ بن زياد، عَلَى أن يقوم لَهُمْ بأمرهم حَتَّى يصطلح الناس عَلَى إمام يرتضونه لأنفسهم، ثُمَّ أرسل عُبَيْد اللَّهِ رسولا إِلَى الْكُوفَةِ يدعوهم إِلَى مثل الَّذِي فعل من ذَلِكَ أهل الْبَصْرَة، فأبوا عَلَيْهِ، وحصبوا الوالي الَّذِي كَانَ عَلَيْهِم، ثُمَّ خالفه أهل الْبَصْرَة أَيْضًا، فهاجت بِالْبَصْرَةِ فتنة، ولحق عُبَيْد اللَّهِ بن زياد بالشام.

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1294, entry [552]1,083 chars
    خلافة معاوية بن يزيد وفي هذه السنة بويع لمعاوية بن يزيدَ بن معاوية بن أبي سُفْيان بالشأم بالخلافة، ولعبد الله بن الزُّبير بالحجاز (١) [٥: ٥٠١]. ولما هلك يزيدُ بن معاوية مكث الحُصَين بن نُمير وأهل الشأم يقاتلون ابنَ الزُّبَيْر وأصحابه بمكة -فيما ذكر هشام عن عوانة- أربعين يومًا، قد حصروهم حصارًا شديدً…
    ▸ expand full passage (1,083 chars)
    خلافة معاوية بن يزيد وفي هذه السنة بويع لمعاوية بن يزيدَ بن معاوية بن أبي سُفْيان بالشأم بالخلافة، ولعبد الله بن الزُّبير بالحجاز (١) [٥: ٥٠١]. ولما هلك يزيدُ بن معاوية مكث الحُصَين بن نُمير وأهل الشأم يقاتلون ابنَ الزُّبَيْر وأصحابه بمكة -فيما ذكر هشام عن عوانة- أربعين يومًا، قد حصروهم حصارًا شديدًا، وضيَّقوا عليهم، ثمّ بلغ موتُه ابن الزبير وأصحابه، ولم يبلغ الحصينَ بن نمير وأصحابه (٢) [٥: ٥٠١]وقال عَوانة: استخلف يزيد بن معاوية ابنَه معاوية بن يزيد، فلم يمكث إلا أربعين يومًا حتى مات. وحدّثني عمر، عن عليّ بن محمد قال: لما استُخلف معاوية بن يزيدَ وجمع عُمَّال أبيه، وبويع له بدمشق، هلك بها بعد أربعين يومًا من ولايته. ويُكنى أبا عبد الرّحمن، وهو أبو ليلى، وأمه أم هاشم بنت أبي هاشم بنعُتبة بن ربيعة، وتوفِّي وهو ابن ثلاث عشرة سنةً وثمانية عشر يومًا (١). وفي هذه السنة بايع أهلُ البصرة عبيد الله بن زياد، على أن يقوم لهم بأمرهم حتى يصطلح الناسُ على إمام يرتضُونه لأنفسهم، ثم أرسل عبيد الله رسولًا إلى الكُوفة يدعوهم إلى مِثل الذي فعل من ذلك أهل البصرة، فأبوْا عليه، وحصبوا الوالي الذي كان عليهم، ثمّ خالفه أهلُ البصرة أيضًا، فهاجت بالبصرة فتنة، ولحق عبيد الله بن زياد بالشأم (٢).
  • exact linked passagemedium confidencepage 3883, entry [1456]3,245 chars
    خلافة معاوية بن يزيد فحدّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدّثنا عبد العزيز بن خالد بن رُسْتم الصنعانيّ أبو محمَّد، قال: حدّثنا زياد بن جيل، قال: بينا حُصَين بن نمير يقاتل ابنَ الزبير؛ إذْ جاء موت يزيد؛ فصاح بهم ابن الزبير، فقال: إنَّ طاغِيتَكم قد هلك، فمن شاء منكم أن يدخلَ فيما دخل فيه الناس فلْيفعلْ…
    ▸ expand full passage (3,245 chars)
    خلافة معاوية بن يزيد فحدّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدّثنا عبد العزيز بن خالد بن رُسْتم الصنعانيّ أبو محمَّد، قال: حدّثنا زياد بن جيل، قال: بينا حُصَين بن نمير يقاتل ابنَ الزبير؛ إذْ جاء موت يزيد؛ فصاح بهم ابن الزبير، فقال: إنَّ طاغِيتَكم قد هلك، فمن شاء منكم أن يدخلَ فيما دخل فيه الناس فلْيفعلْ، فمن كَرِه فليلْحقْ بشأمه، فغَدَوْا عليه يقاتلونه. قال: فقال ابن الزبير للحصين بن نُمَير: اُدنُ مني أحدّثْك، فدنا منه فحدّثه، فجعل فرسُ أحدهما يجْفِل - والجَفل: الرَّوْث - فجاء حَمام الحَرَم يلتقط من الجَفْل، فكفّ الحصين فرسَه عنهنّ، فقال له ابن الزبير: ما لَك؟ قال: أخاف أن يَقتُل فرسي حَمامَ الحرَم؛ فقال له ابن الزبير: أتتحَرَّجُ من هذا وتريد أن تَقتُل المسلمين! فقال له: لا أقاتلك؛ فائْذَنْ لنا نَطفْ بالبيت، وننصرف عنك، ففعل فانصرفوا. (٥: ٥٠١). وأما عوانة بن الحكَم فإنَّه قال - فيما ذكر هشام، عنه - قال: لما بلغ ابنَ الزبير موتُ يزيد، وأهل الشام لا يعلمون بذلك، قد حصروه حصارًا شديدًا وضيّقوا عليه - أخذ يناديهم هو وأهل مكّة: علامَ تقاتلون؟ قد هلك طاغيِتُكم؛ وأخذوا لا يصدّقونه حتى قدم ثابت بن قيس بن المُنْقَع النخَعيّ من أهل الكوفة في رؤوس أهل العراق، فمرّ بالحصين بن نمير - وكان له صديقًا، وكان بينهما صِهْر، وكان يراه عند معاوية، فكان يعرف فضلَه وإسلامَه وشرفَه - فسأل عن الخبر، فأخبره بهلاك يزيدَ، فبعث الحصين بن نُمَير إلى عبد الله بن الزبير، فقال: موعدُ ما بيننا وبينك الليلةَ الأبطحُ، فالتقيا، فقال له الحصين: إن يكُ هذا الرجل قدهلك فأنت أحقّ الناس بهذا الأمر؛ هلمَّ فلنبايعْك، ثمّ أخرج معي إلى الشام، فإنّ هذا الجند الذي معي هم وجوهُ أهل الشام وفُرسانُهم، فوالله لا يختلف عليك اثنان، وتؤمّن الناس وتُهدِر هذه الدّماء التي كانت بيننا وبينك، والتي كانت بيننا وبين أهل الحرَّة؛ فكان سعيد بن عمرو يقول: ما مَنَعه أن يبايعَهم ويخرج إلى الشام إلَّا تطَيّرٌ، لأنَّ مكة التي منعه الله بها، وكان ذلك من جند مروان، وإن عبد الله والله لو سار معهم حتى يدخل الشام ما اختلف عليه منهم اثنان، فزعم بعضُ قريش: أنَّه قال: أنا أهدِر تلك الدماء! أما والله لا أرضى أن أقتُل بكلّ رجل منهم عَشرة، وأخذ الحصينُ يكلّمه سرًّا، وهو يجهر جهرًا، وأخذ يقول: لا والله لا أفعل؛ فقال له الحصين بن نمير: قبح اللهُ من يعدّك بعد هذه داهيًا قطّ أو أديبًا! قد كنتُ أظنّ أنّ لك رأيًا، ألا أراني أكلمك سرًّا وتكلمني جهرًا، وأدعوك إلى الخلافة، وتعِدُني القتلَ والهَلَكة! ثمَّ قام فخرج وصاح في الناس، فأقبل فيهم نحوَ المدينة، وندم ابن الزبير على الذي صنع، فأرسل إليه: أمَّا أن أسيرَ إلى الشام فلستُ فاعلًا، وأكره الخروج من مكة، ولكن بايعوا لي هنالك فإنِّي مؤمّنكم وعادلٌ فيكم، فقال له الحصين: أرأيتَ إن لم تقدم بنفسك، ووجدتُ هنالك أناسًا كثيرًا من أهل هذا البيت يطلبونها يجيبهم الناس، فما أنا صانعٌ؟ فأقبَل بأصحابه ومَنْ معه نحوَ المدينة، فاستقبله عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ومعه قتٌّ وشعيرٌ، وهو على راحلة له، فسلّم على الحصين، فلم يكد يلتفت إليه، ومع الحصين بن نمير فرسٌ له عتيق، وقد فَنِيَ قَتُّهُ وشعيرُه، فهو غَرِضٌ، وهو يسبّ غلامَه ويقول: من أين نجد هنا لدابّتنا عَلفًا! فقال له عليّ بن الحسين: هذا علفٌ عندنا، فاعلف منه دابّتك، فأقبل على عليٍّ عند ذلك بوَجهه، فأمر له بما كان عنده من عَلَف، واجترأ أهلِ المدينة وأهلُ الحجاز على أهل الشام فذلّوا حتى كان لا ينفرد منهم رجل إلَّا أخِذ بلجام دابته ثمَّ نُكِس عنها، فكانوا يجتمعون في معسكرهم فلا يفترقون. وقالت لهم بنو أميّة: لا تبرحوا حتى تحملونا معكم إلى الشام، ففعلوا، ومضى ذلك الجيش حتى دخل الشام، وقد أوصى يزيد بن معاوية بالبيعة لابنه معاوية بن يزيد، فَلم يلبث إلَّا ثلاثة أشهر حتى مات (١). (٥: ٥٠١ - ٥٠٣).